• ×

/ 20:57 , الثلاثاء 17 يوليو 2018

التعليقات ( 0 )

المؤتمر الحدودي بين السودان وتشاد.. التجربة الاستراتيجية الرائدة!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : كيم على مدى يومين 23/24 ابريل دارت وقائع مؤتمر الحدود بين السودان وتشاد بمدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور . المؤتمر لم يكن مجرد مؤتمر سياسي وتظاهرة شكلية، اذ أن عمق الرابطة بين الجارتين السودان وتشاد جعل من المؤتمر الحدودي

مؤتمراً استراتيجياً يستحق ان يؤخذ كنموذج لكيفية ادارة علاقات الجوار وتوظيف قدرات وموارد كل بلد لترسيخ الأمن و الاستقرار و التبادل التجاري.
ولا شك ان تجربة السودان و تشاد فيما عرف بالقوات المشتركة التى تجاوزت عامها السادس حتى الآن هي واحدة من ابرز وأهم التجارب المشتركة التي تعنى بقضايا الأمن والاستقرار وتعميق التعاون و الروابط.
فقد ظل السودان وتشاد ومنذ اكثر من 6 سنوات يطوران تجربة القوات المشتركة التى تحرس الحدود المشتركة للبلدين، وكان ابرز ما حققه التجربة: أولاً، توقيف الانشطة المسلحة في الحدود بين الدولتين التى كانت تقوم بها بعض العناصر المعارضة لكل دولة. و جود قوات مشتركة في المنطقة قضى تماماً على أي نشاط معارض مسلح في المنطقة و نعمت الحدود المشتركة بأمن واستقرار تامين.
ثانياً، عززت طرق ووسائل التعاون الاقتصادي بين الدولتين سواء في حركة المواطنين الطبيعية من و إلى كل بلد بما يصحب ذلك من تجارة و حركة سلع، او في حصول كل بلد على احتياجاته من البلد الاخر.
ثالثاً، تخفيف الضغوط الاقتصادية لمواطني المنطقة المشتركة والتى كانت تتمثل في صعوبة الحصول على احتياجاتهم المعيشية جراء وجود الحركات المسلحة. تجربة القوات المشتركة كأنموذج نجح السودان و تشاد في تحقيقه أفادت في تعميم التجربة حيث انتقلت للسودان و أفريقيا الوسطي، و السودان وليبيا و السودان و إثيوبيا.
بمعنى أوضح فان التجربة أضافت للأمن الافريقي و عززت قضايا حسن الجوار و تعميق الروابط بين دول القارة بحيث لم يكن هناك و منذ سنوات أي عمل مسلح يهدد دول المنطقة التى باتت تحرس امنها الحدودي بعمل عسكري مشترك.
ان المؤتمر الحدودي هو مؤتمر استراتيجي بكل المقاييس ولهذا فان اكثر من 3000 شخص كانوا قد عبروا الحدود من دولة تشاد لحضور وقائع المؤتمر الذي عكس تمازج مواطني الدولتين و أظهر الآصرة التى تربط بينهم. وجرت على هامش المؤتمر احتفاليات ثقافية وكرة قدم وأنشطة اجتماعية من يتمعن فيها يدرك إلى أي مدى نجحت تجربة القوات المشتركة وعلاقة حسن الجوار في تعزيز هذا الرباط الاجتماعي القوى.
وبحسب متابعات (سوان سفاري) فان المؤتمر الحدودي رمى لتنمية الولايات الحدودية و السودانية و التشادية حضره الرئيسان، البشير وديبي. الرئيس البشير تطرق في كلمته الضافية لأهمية علاقات بلاده مع تشاد و اشار إلى إزالة كل القيود و الحواجز القانونية و الهجرية و الأمنية امام مواطني الولايات الحدودية، وأكد ان هذه الحدود لم يرسمها قادة الدولتين وإنما رسمها المستعمر وأعرب عن سعادته بتقديم كل خدمات الموانئ للجارة تشاد في ميناء بورتسودان و منحها مساحة داخل الميناء.
الذين تحدثوا في المؤتمر أكدوا على ان التدابير الأمنية ليست هي كل شيء وإنما من الضروري ان يتم ترسيخ الروابط الاقتصادية و الاجتماعية بتقنين التجارة الحدودية وإقامة مشاريع اقتصادية ذات أبعاد اجتماعية.
أما ابرز توصيات المؤتمر التى اعتمدها الرئيسان دبي و البشير فقد تمثلت في : 1/ إنشاء صندوق مشترك لتنمية الولايات الحدودية. 2/ تجديد بروتوكول تجارة الحدود . 3/ استكمال خط السكة حديد الرابط بين البلدين، والطريق البري. 4/ انشاء وتفعيل المحطات الجمركية وزيادة المعابر بفتح معبرين في كل من الطينة وأم جرس. 5/ منع و محاصرة التهريب لكل أشكاله. 6/ قيام المنطقة التجارة الحرة. 7/ انشاء مشروعات المياه للرحل. 8/ تعظيم دور الإدارة الأهلية في فض النزاعات.
مجمل القول ان السودان وتشاد استطاعتا ان تبنيا علاقة إستراتيجية أصبحت انموذجاً في المنطقة بصفة خاصة و في القارة الافريقية بصفة عامة.
المصدر : سودان سفاري
بواسطة : seham
 0  0  77
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 20:57 الثلاثاء 17 يوليو 2018.