• ×

/ 13:01 , الخميس 18 أكتوبر 2018

التعليقات ( 0 )

تحالف نداء السودان.. خطر قابل للإنفجار!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : كيم .

من الطبيعي ان تنشب الخلافات فى تحالف نداء السودان، التحالف الذي اختار مؤخراً الصادق المهدي، رئيس حزب الامة القومي رئيساً له، وحين نقول ان من الطبيعي ان تنشب خلافات فى التحالف، فان مرد ذلك الى ان القوى المكونة للتحالف –من

الاساس– لا تمتلك عناصر تحالف، لان الحركات المسلحة هدفها الوحدي أن تكن لها (واجهة سياسية) مقبولة اقليميا ودولياً ممثلة فى السيد الصادق المهدي بإرثه السياسي وتاريخه الحزبي!
المهدي من جانبه هدفه ان يواجه خصومه فى الحكومة وهو يصطف مع الآخرين بعضهم يحمل السلاح ويشكل ضغطاً على الحكومة. اذن كل طرف من الاطراف لديه هدفه ومبتغاه، ولهذا فان اولى محطات الخلافات بدأت واضحة وبأسرع ما توقع المراقبون حينما تم توسيع صلاحيات الامين العام للتحالف، على حساب صلاحيات رئيسه الصادق المهدي!
ولن يقلل من هذا الخلاف المكتوم، ان المهدي بدا غير عابئ بهذه الخطوة رغم أنها خصمت من صلاحياته الكثير بحيث صار اقرب الى الذي يملك ولا يحكم! ومن المفروغ منه ان خطوة تقليص صلاحيات الرئيس ومنحها للامين العال تؤشر الى نقطة مهمة للغاية يمكن اعتباره المسمار الاول فى نعش التحالف، بل هو المسمار الاقوى و الاعمق و الابعد أثرا فى التحالف و تتخلص فى عدة أمور:
الامر الاول ان قاد ة التحالف عرمان وعقار ومناوي لا يثقون قط فى الصادق المهددي سواء بالنظر لتاريخه السياسي وطريقة تعامله مع الامور او بالنظر الى تقلباته المفاجئة وانعطافاته الحادة المعروفة. وهم بهذه الطريقة يضمنون ان يحكموا سيطرتهم على الامور طالما هي في يد الامين العام.
الامر الثاني المهدي بالنسبة لهؤلاء الحلفاء مفيد فى القضايا السياسية والمناشط وتحسين صورة حلفائه فانهم يريدون ان يقولوا انهم ليسوا من الهامش او الاطراف فحسب، فهم ينتمون الى تيار سياسي عريض فى شمال السودان ووسطه بدليل وجود زعيم حزب الامة على رأس التحالف، ولهذا فان المهدية (صورة) بأكثر مما هو أي شيء آخر، و بالطبع فان (الصورة) لا حاجة لها للصلاحيات .
الامر الثالث، هناك قضايا مهمة و اساسية لم يعد بالإمكان تجاهلها فى السودان،و يه قضايا تتعلق بالدين و المعتقد، ومن المعروف ان حزب الامة القومي – شاء أم ابي- يشكل واحدا من التيارات الت تهتم بقضايا الدين و المعتقد على عكس حلفائه فى نداء السودان ذوي التوجه العلماني الصارخ المعروف.
هذا التناقض فى المواقف من المعتقد من المحتم ان يفضي الى صدام فى اية لحظة، و لهذا فان قوى التحالف سارعت بوضع (كوابح) على صلاحيات المهدي الرئاسية حتى لا يجرفها الرجل الى جرفٍ هارٍ لا تريده. هذه الخلافات المبطنة، القابلة للانفجار هناك بجانبها الخلافات السياسية اليومية كما حدث الان بين الدكتورة مريم الصادق وعرمان، كلها تشير الى انتهازية سياسية متبادلة، فهم على طرفي نقيض سياسياً و تنظيمياً و لكنهم مجبرين للتظاهر بالوحدة و التمسك فى مواجهة الحكومة السودانية عسى ولعل ان يحققوا شيئاً.



المصدر : سودان سفاري
بواسطة : saeed
 0  0  213
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 13:01 الخميس 18 أكتوبر 2018.