• ×

/ 15:25 , الإثنين 23 أبريل 2018

التعليقات ( 0 )

ملف سد النهضة .. ماذا بقى في حوزة القاهرة من أوراق؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : كيم في خطوة اعتبرت استفزازية من قبل الاوساط السودانية تداولت الصحف والناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي اخباراً عن مقترح تقدمت به القاهرة خلال زيارة وزير خارجيتها سامح شكري الى اديس ابابا مؤخراً باستبعاد السودان من مفاوضات سد النهضة واستكمالها بين اثيوبيا والقاهرة برعاية البنك الدولى وهو مارفضته اديس ابابا وفقاً لاحدى الصحف الأثيوبية.
اعتبر مقترح القاهرة موقفاً تصعيدياً جديداً تجاه السودان لجهة انه ظل على موقف ثابت ومعلوم من سد النهضة رغم اللغط الذي أثير حول إيجابياته وسلبياته وكانت آراء بعض الخبراء والإستشاريين تؤكد أنه يعود بفوائد عدة على السودان باعتبار توزيع الحصص من المياه بجانب الإستفادة من إمدادات الكهرباء، في الوقت الذي تتخوف فيه القاهرة منذ أن بدأت أثيوبيا في بناء السد على تأثيره على حصة مصر من مياه النيل، وفي ذات الوقت ظل السودان يلعب السودان دوراً في تقريب وجهات النظر بين مصر وأثيوبيا.
مؤخراً برز عدد من الخلافات حول التقرير الإستهلالي لدراسات سد النهضة انحصرت في ثلاث نقاط قدم السودان بشأنها مقترحا متكاملاً لمعالجتها ودفع المفاوضات قدما، وتمثل مقترح السودان في حق الدول الثلاث مجتمعة في مخاطبة المكتب الاستشاري لاستيضاحه حول مرجعية بعض النقاط في التقرير الاستهلالي الذي تجاوز فيها نص عقد الخدمات الاستشارية الموقع بين الدول الثلاث والاستشاري، بجانب اعتماد اتفاقية 1959 كخط الأساس لتحديد آثار السد على دولتي السودان ومصر، فضلاً عن النص على أن أي بيانات تستخدم في الدراسة لا تمنح أي حق جديد للمياه لأي دولة أو تحرمها الحق باتفاقيات قائمة لتقسيم المياه وإنما هي لأغراض الدراسة فقط. وقبلت إثيوبيا حيث المبدأ مقترح السودان فيما رفضت مصر كل المقترحات، بما فيها اعتماد الحقوق المائية للسودان وفق اتفاقية 1959 وأصرت على الاستخدامات الراهنة.
وسبق ان اكد معتز موسى وزير الموارد المائية والري والكهرباء تمسك السودان بحقوقه كاملة وفق اتفاقية 1959، موضحا أن أكبر بعثة لوزارة الري المصرية توجد في السودان وفق هذه الاتفاقية وتقوم بقياس مياه النيل عبر المحطات يوميا، وأشار الى حرص السودان على استمرار التعاون مع إثيوبيا ومصر وتجنب الإضرار بأي طرف. قال ان السودان لعب دوراً أساسياً في نزع فتيل الأزمة في المنطقة بتبنيه موقفا نزيها ومعتدلا، وتعامل مع الأمر بالحقائق دون إفراط أو تفريط دون أن يتأثر السودان ومصر من قلة المياه الواردة إليهما، مشيراً إلى تركيزهم على الحقائق العلمية والدراسات لسد النهضة دون سواه.
وكان السودان واثيوبيا قد تحفظا علي بعض النقاط الجوهرية في تقرير الاستشاري الاستهلالي لدراسة الاثار الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لسد النهضة الاثيوبي ، وعلى رأس النقاط ماهية بيانات خط الاساس الذي تنطلق منه اي دراسات لتشغيل السد الامر الذي تحفظت عليه القاهرة مما استدعي الجانبين السوداني والأثيوبي الى تقديم مقترحات بناءة وموضوعية ومسنودة بالاتفاقات القائمة، ودفعا بمقترح لطلب توضيحات من الاستشاري لدفع المفاوضات قدما وكذلك تحفظت مصر عليه ايضا.
ظل السودان يؤكد التزامه بالمسار العلمي والمهني سبيلاً أساسيا لحل كافة التباينات في الرؤى والمواقف وجدد تمسكه باتفاق الخرطوم للمبادئ حول سد النهضة الذي وقعه رؤساء الدول الثلاث في العام 2015.
لاشك ان للسودان اكثر من 10 مليارات متر مكعب لم يتم الإستفادة منها بموجب اتفاقية مياه النيل الامر الذي بدأ مزعجاً لمصر حيث حاولت في اكثر من مرة وضع العراقيل امام استكمال المفاوضات الجارية بين الدول الثلاث،ويري الخبراء ان سد النهضة له فوائد عديدة مع التأكيد على عدم الإضرار باي دولة اخري.
مقترح الحكومة المصرية باستبعاد السودان عن مفاوضات سد النهضة على الرغم من انه جاء مفاجئاً للسودان الا ان الخبراء يرون ان الحكومة المصرية لم تكن موفقة في ذلك المطلب لجهة ان اثيوبيا تربطها علاقات سياسية واقتصادية قوية مع السودان لايمكن ان تضحي بها مقابل التحالف مع القاهرة لجهة ان العلاقات بينهما متوترة منذ فترة طويلة لذلك لا يوجد مايجبرها على تقديم تنازلات للجانب المصري، الامر الذي ينطبق على السودان فبعد الرفض الاثيوبي لمقترح القاهرة يظل الموقف السوداني حاضراً في مفاوضات سد النهضة، ومع تتابع التطورات في ملف سد النهضة وتشابك الخيوط يبقى السؤال ماذا بقى من أوراق في حوزة القاهرة أمام محاولاتها لعدم اكمال بناء السد.؟
المصدر : الصحافة
بواسطة : seham
 0  0  49
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 15:25 الإثنين 23 أبريل 2018.