• ×

/ 11:57 , الخميس 19 يوليو 2018

التعليقات ( 0 )

التعايش الديني في السُّودان ... الفطرة والسجية أشقاء في وطن المحبة

إحتفالات الأقباط الأرثوذكس بــ(أعياد الميلاد المجيد)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير: ايمن ودحمد .
الطوائف المسيحية ،إختلفت فيمابينها في تحديد تاريخ ميلاد المسيح عليه السلام،فمنهم من يحتفل باعياد الميلاد والكريسماس في الخامس والعشرين من (ديسمبر/كانون الأول) من كل عام حسب "التقويم الروماني" الذي سُمىَّ بعد ذلك بــ"التقويم الميلادي" .
تقول الروايات عن ذلك،أنَّ (طائـفة الأقباط) تحتفل بعيد الميلاد يوم ٢٩ كيهك ،حسب التقويم القبطي،وكان هذا اليوم يوافق ٢٥ ديسمبر (كانون الأول) من كل عام حسب التقويم الروماني الذي سمى بعد ذلك بالميلادي , ولقد تحدد عيد ميلاد المسيح يوم ٢٩ كيهك ،الموافق 25 ديسمبر وذلك في مجمع نيقـية عام٣٢٥ م،حيث يكون عيد ميلاد المسيح في أطول ليلة وأقصر نهار (فلكياً) والتي يبدأ بعدها الليل القصير و النهار في الزيادة, إذ بميلاد المسيح (نور العالم) يبدأ الليل في النقصان والنهار (النور) في الزيادة.
هذا ما قاله القديس يوحنا المعمدان عن السيد المسيح "ينبغي أن ذلك (المسيح أو النور) يزيد وأني أنا أنقص" (إنجيل يوحنا٣:٣٠)،ولذلك يقع عيد ميلاد يوحنا المعمدان (المولود قبل الميلاد الجسدي للسيد المسيح بستة شهور) في ٢٥يونيو،وهو أطول نهار وأقصر ليل يبدأ بعدها النهار في النقصان والليل في الزيادة.
قصة السيدة (مريم العزراء) ... القراءن يحكي
عن قصة السيدة مريم العذراء،يحكي القراءن الكريم ــــ أحد الكُتُب السماوية ـــ القصة من خِلال سورة (آل عمران) بالآيات التالية:
(٣٢)إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (٣٣) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٣٦) فَتَــقَــبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَـبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٧) .
(مريم العذراء) وحملها بــــ(عيسي المسيح عليه السلام)
وفي موقع آخر يتناول كتاب الله الكريم، قصة السيدة مريم العذراء،وحملها "المسيح عيسي بن مريم عليه السلام"، يحكي القراءن الكريم ــــ أحد الكُتُب السماوية ـــ من خِلال سورة (مريم) بالآيات التالية:
(١٦) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٧)فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا(١٨) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا(١٩) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيـًّا(٢٠) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢١)قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا (٢٢) فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (٢٣)فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا (٢٤)فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٥)وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٦)فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا (٢٧)فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (٢٨) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٩) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٣٠) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣١)وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣٢)وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٣)وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٤)ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٥) مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) .
التعايش الديني في السُّودان
في السُّودان،تتعايش الطوائف المسيحية والأقباط،مع الـمُسلمين في سلامٍ وأمانٍ مُتلازمين،وخير مثال لذلك،تعايُش(الطائفة القبطية)بمدينة أُم درمان،في ضاحية "المسالمة"،التي كتب عن إحدى حِسانِها الشاعر عبدالرحمن الريح،وغناها الفنان سرور وهي بعنوان" لي في المسالمة غزال"،التي تقول أبياتها:
لي في المسالمة غزال .. نافر بغني عليه ** جاهل وقلبو قاسي وقلبي طائع ليهو
مصباح الظلام الـ ربنا معليهو ** زايد في الجمال نور الجمال جاليهو
لو شافو الغزال على نفرتو بواليهو ** وإن شافو القمر أنوارو تخجل ليهو
إن جاه النسيم زي الفرع يتنيهو ** والثمر الرطيب كذب البقول يجنيهو
باللمي والخدود ياذا العشوق بفنيهو ** الصحا والنعاس والسحر في عينـيهو
كل من شافوا قال أنا بالنفس أفديهو ** هو غصن الرياض الزاهي في واديهو
أزهار الربيع مازج زهور خديهو ** وجدلات الحرير ما لينة زي إيديـهو
والدو معجنو على فطرتو مربـــيهو ** هو الفرد الوحيد في الدنيا ما في شبيـهو
يتجاهل علي وأنا حالي ما غابيهو ** سالبني في نار هواه شال قلبي يلعب بيـهو
الأُبيض ... "الكنيسة" جوار "المسجد"
ليس ببعيد،هُناك في صُرَّة السُّودان،مدينة الأُبيض،تظل هُناك لفتة واضحة للعيان إذ تقوم "كنسية" مُقابِلةً لــ"مسجد" في صورة تعكس سماحة وطيبة الناس وحُسن التعامُل بعيدًا رُغم إختلاف وتعدُد الديانات ،تظل تلك الطوائف،تجد حُسن المعشر وطيب الجوار ،ليس في "الأُبيض" فقط،بل تمتد في مُظم مُدن وأصقاع السُّودان ،فهي موجودة علي سبيل المثال،في مُدن : "عطبرة،شندي،كوستي،كادوقلي،الفاشر،بحري ،الخرطوم ،أُم درمان" ،بل هُناك أحياء مشهُورة بِـِهِم ، مثل: (حي اليهود، حي المسالمة ) بمدينة أُم درمان العريقة .
"التعايش الديني قيمة إيمانية وسلوك سوداني أصيل"
أشاد مجلس الكنائس السوداني بالتعايش والتسامح الديني بالبلاد مُشيرًا لعدم وجود خِلافات أو مشاكل دينية بين مكوناتِهِ الـمُختلفة،داعيصـا خلال ورشة التعايش الديني التي أُقيمت بمباني "الإدارة العامة للحج والعمرة" ـــ إحدى إدارة وزاراة الأوقاف والإرشاد السُّودانية ــ يالخرطوم، مؤخرًا والتي رصدها (مركز الخرطوم للإعلام الإلكتروني) تحت شعار : "التعايش الديني قيمة إيمانية وسلوك سوداني أصيل" بحضور ومشاركة عدد الدعاة والعلماء المسلمين والبطارقة والقساوسة ورجالات الدين الإسلامي والمسيحي داعياً لتمكين موسسات التعايش الديني ودعمها لتعلب أدوارًا أكبر في هذا الإطار.
قُدِمت خلال الورشة عدد من الأوراق الـمُتخصِصة على رأسها"ورقة التعايش الديني"التي شملت إحصائيات عن عدد الكنائس بالبلاد بجانب الوجود الأجنبي وفق إحصائية دقيقة ،ذلك بجانب ورقة عن "ضوابط وأُسُس تخطيط دور العبادة"وبينت إجراءات تصديق الكنائس ودُور العبادة ،عبر دراسات ميدانية تُحدِد معايـير التصديق بناءًا على إحصائيات حسب المعايير الدولية للأُمم الـمُتحدة الـمُتعارف عليها ودستور البلاد.
وناقشت ورقة "التشريعات الضامنة لحرية الإعتقاد"مفاهيم حُرِّية الـمُعتقد والـمُعتنق والعِبادة، في وقت أكدت فيه ورقة التعايُش الديني الـمُنهج وتعظيم المردود من وجود التعايش الديني بالبلاد، مُشيرًة لوجود بعض التفلُتات التي يجب مُعالجتها مثل حادثة الكنيسة الإنجلية بالجريف وشددت على ضرورة التواصل بين الـمُسلمين والمسيحيين.
وأوصت الورشة بضرورة إصدار ميثاق لتعزيز التعايش ووضع آليات التنفيذ الفاعلة لهُ،بجانب إشراك رؤساء الطوائف في برنامج رعاية الكنائس عبر آلية إستشارية تابِعة لوزير الإرشاد والأوقاف السُّوداني،إضافة إلى تزكية العلاقات التي تربُط الجماعات الدينية في السودان وإعلاء قيم التعايُش والتسامُح الديني بين أفراد الشعب السُّوداني.
ودعا وزير الإرشاد والأوقاف السوداني،خلال مُخاطبة ورشة التعايش الديني للمُحافظة علي نسيج التعايش الديني في السُّودان،وتفويت الفرصة علي الـمُتربصين الذين يستهدِفون ضرب الإستقرار السياسي والسلام الإجتماعي في السُّودان،مُشيرًا الي أنَّ التعايش الديني في السُّودان يقوم علي أساس الإحترام الـمُتبادل والسلوك الأصيل المتوارث عبر الأجيال علي مر الحِقب.
الوزيز أبو بكر،أشار خلال الورشة التي إنعقدت بمباني الإدارة العامة للحج والعمرة أشار الى إحترام الإسلام للديانات الأُخرى والى وجود عدد من المواثيق والمعاهدات التي صانت حُرّية المعتقد والعبادة في صدر الإسلام وأضاف “ الإسلام لا يلغي الآخر حتى لو كان مُخالِفــًــا في الدين“
وقال الوزير أبو بكر : (إنَّ التسامح الديني والتعايش السلمي فيما بين المسلمين والمسيحين ينعكِس إيجابـًـا علي الأمن والإستقرار الإجتماعي،ويؤكد السُلُوك الإنساني الـمُتحضر في التعامُل الراقي مع الآخر) .
من جانبه أكد مُمثِل ولاية الخرطوم ،رئيس المجلس الأعلي للدعوة والإرشاد بالولاية د.جابر عويشة أنَّ الهدف الـمُشترك للمؤسسات الرسمية والشعبية بالسُّودان هو تعزيز قيم التعايُش الديني في السُّودان،ومضي قائلًا : (أنَّ السودان يُعتبر إنموذجـًــا للتعايُش والتسامُح الديني) .
وأشار عويشة الي مُشاركة الـمُسلمين والمسحيين في السُّودان،لبعضهم البعض في مُناسباتِــهِم الرسمية ،وزاد “ليس لدينا في السُّودان أي تمييز علي أساس الدين أو العرق” ، وأنَّـهُ يجب أن نعمل كـمُـسلمين ومسيحيين علي إعلاء راية الدين وحِفظ كَـرَامة الإنسان بالحوار الذي إنتهَجتهُ الدولة كتوجه لحل الخِلَافاَت .
مجلس التعايش الديني في السُّودان
رئيس مجلس التعايش الديني في السُّودان د.فاروق البشرى، أكد أنَّ التعايُش الديني في السُّودان حقيقة ماثِلة،داعيـًــا للإنتقال من مرحلة الدِفاع الي الي مرحلة الـمُبادرات للتوافُق علي نهج وآليات تدعم التعايُش الديني في السُّودان.
كما دعا د. فاروق،للتأكيد علي الحُريات وِفقــــًــا لحقوق دستورية تُعالِج مكامِن الخلل،ووضع أهادف إستراتيجية لإستدامة التعايُش الديني في السُّودان،وإشاعة ضبط السلوك وتزكية الـمُجتمع وإزكاء الثقافة ونبذ الحرب،وصولًا لإستدامة السلام الإجتماعي.
مجلس الكنائس السُّوداني
من جانبه أشاد الأمين العام لمجلس الكنائس ـــ كبير أساقفة الكنيسة الكاثلويكيةــــ في السُّودان، مايكل ديدي ،بالتعايش والتسامُح الديني بالبِلاد مُشيًرا لعدم وجود خِلافات أو مشاكِل دينية بين مُكوناتِهِ الـمُختلِـفة،داعيــًا لتمكين مُؤسسات التعايُش الديني ودعمها لِتلعَبَ أدواراً مُهِمة وكبيرة في هذا الإطار .
خلال الإسبوعين الماضيين،ومطلع هذا الإسبوع بالعاصمة السُّودانية الخرطوم،جاب وفد مكون من:وزيررالإرشادوالأوقاف،وزيرالثقافة الطيب حسن بدوي،وزيرالدولة بوزارة الري والمورادرالمائية والكُهرباء،د.تابيتا بُطرُس،بجانِب رئيس المجلس الأعلي للدعوة والإرشاد بولاية الخرطوم،حيثُ طافا علي عدد من الكنائس بمُدُن العاصمة المثلثة (الخرطوم،بحري،أمدرمان).
إمعانًـا في التسامُح والتعايُش،فاننا نجد أنَّ الكنائس لـمُـختلف الطوائف تتخِذُ أماكن بارزة بالمُدُن الرئيسية ،فنجدها في الخرطوم بالقرب من مسجد أرباب العقائد،وبالقرب من مسجد الخرطوم الكبير،وبمنطقة العمارات ــ أحد أحياء الخرطوم ـــ وفي منطقة الجريف غرب،بينما نجدها في منطقة حلة حمد بمدينة الخرطوم بحري،وكذلك في أُمدرمان بحي المسالمة ـــ ذلك الحي الأُمدرماني العريق ــــ كما أنَّ أجمل لوحة هي تلك الكنيسة التي تقع قُبالة مسجد كبير بوسط مدينة الأُبيض ـــ غربي السُّودان ،بولاية شمال كُردفان .
كما تقوم الكنيسة القبطية بالسُّودان،باعداد إفطار رمضاني،يُشرِفهُ الرئيس السُّوداني،وولاية الخرطوم، وعدد من الوزراء والسياسيين،كما أنَّ هُناك عدد من التنفيذيين من الطائفة القبطية والمسيحية عموم ،وزراء دولة ومُعتمدين وأعضاء باحزاب سياسيو ونوا بالبرلمان القومي .
السُّودان ... تهنئة( الأقباط الأرثوذكس) بـــ(أعياد الميلاد المجيد)
،قدم وفد من وزارة الإرشاد والأوقاف السُّودانية،اليوم الأحد،بالتنسيق مع (المجلس الأعلى للدعوة والإرشاد) ولاية الخرطوم، وعدد من المسؤولين والتنفيذيين،التهاني للأقباط الأرثوذكس بعيد الميلاد المجيد بالكنيسة القبطية بالخرطوم شارع النيل والقبطية بام درمان مدينة النيل.
دكتورة تابيـتا بطرس ـــ إحدى قيادات المراءة ـــ والتي تنتمي للطائفة المسيحية ،وهي أيضًــا تشغلُ ، وزير الدولة بوزارة الموارد المائية والري والكهرباء السُّودانية،بحسب (وكالة السُّودان للأنباء) خلال زيارة الوفد اليوم للكنائس، قالت: ( أنَّ تقديم التهانئ للاقباط الأرثوذكس بعيد الميلاد المجيد،يؤكد الدرجة العالية للتسامح الديني وحُرية الإعتقاد والتعايش السمح بين جميع الملل الدينية بالبلاد،موضحة أنَّ جميع مواطني البلاد على حد السواء في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الإنتماءات الدينية مبينة ان الدولة تعمل على رعاية الأديان لانها رسالة سامية وتُجسِد الوحدة الوطنية وتُخاطِب سمو الإنسان الروحي في التعبد لله عز وجل، مُشيرةً إلى أنَّ التواصل مع الطوائف سيُعزِز من قيم المحبة والاخاء والوحدة والتسامح ) .
وزارة الإرشاد والأوقاف ... دور الدولة ورعاية التعايُش الديني
وكيل وزارة الإرشاد والأوقاف،حامد يوسف آدم، قال في حديثِه لــ(وكالة السُّودان للأنباء) : (إنَّ الوزارة حريصة على إستجلاء قيم التعايُش الديني بكُل أشكالِهِ ومضامينِهِ للعالم أجمع،حتى يعرف العالم أن السُّودان ظل يُحافِظ على هذه القيمة من التعايُش سنينـــًا عددًا،ولم يتخلف عن ركب الدول المتحضرة فى التعاطي الديني والأخلاق الفاضِلة والإنسانية الكريمة والمواطنة بكل إستحقاقاتها وواجباتها) ،مُشيرًا إلى (أنَّ السُّودانيين بمختلف توجهاتِــهِم يعيشون مع غيرهم على أرض البلاد تحت ظلال من الإحترام والتوقير والتبجيل والسلم والسلام)، لافِـتـًا إلى (أنَّ القوانين والدساتير والنُـظُم بالدولة لاتُـفِرق على أساس الديانة والجميع فى الحقوق والواجبات متساوون) مُنبهــًــا إلى أنَّ "ورشة التعايُش الدينى بين المسلمين والمسيحيين فى السُّودان" خرجت بتوصيات حرصنا على تقــيـيمها ويتوقع أن تُنجَز كافة أعمالها فى فبراير القادم، مما يؤكد بان "السُّودان ليس ينعم بتعايش دينى فحسب بل لنبرئ ساحتـنا امام الله" علي حد قولِهِ .
مُطرانية الأقباط الأرثوذكس ... دعوات بــ(السلام والإستقرار)
من جانبه مُطران مُطرانية الخرطوم للأقباط الأرثوذكس، الانبا ايليا ،أكد أنَّ ميلاد المسيح خط فاصل بين عهود الجهل والظلام وبين عهود النور والإنسانية، وأنَّ إحتفالنا بهذِهِ الـمُناسبة لان الحياة أوجدها الله لصالحنا وقال : (إنَّ الله لايحتاج للإنسان ولاعِبادتِهِ لانهُ كامِل فى ذاتِهِ،ولكنهُ حين وضع المبادئ وضعها لقيمة ودستور لصالح الإنسانية)،موضحًـا أنَّ مايحتاجُهُ الإنسان أنَّ يترُك الأنانية،ويُدرِك أنَّ للعالم خالق يُحاسِبه على ماقترفت يداهُ،وأنَّ رجاءه هو مُفتاح الآمان ) ، مُبينا في خاتِمة حديثِهِ ،بحسب مانقلت عنهُ(وكالة السُّودان للأنباء) : (أنَّ ماينتظِرُهُ فى العالم الآخر،خير له وأنَّ مافى الأرض يزول لامحالة) ،مُعبرًا عن سعادته بهذِهِ الـمُناسبة،وزيارة وفد وزارة الإرشاد والأوقاف، وابلاغ التهانئ من المسؤولين سائلًا الله أن يُنعِمْ على البِلاد بالسلام والإستقرار .
وفد وزارة الخارجية الأمريكية ... زيارة لبحث أوضاع الحريات الدينية
يُشار أنَّ وفدًا من وزارة الخارجية الأمريكية،زار الخرطوم في (مايو/ أيَّار)من العام2017م،للوقوف علي "التعايُش الديني" وقال مسئول ملف الحريات الدينية ،مستر أيان تيرنر، في حديثِهِ لــــ(مركز الخرطوم للإعلام الإلكتروني ) : ( أنَّ الوفد قام بالتحدُث مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة، بجانب عقد عدد من اللقاءات الفردية والجماعية حول وضع التعايش الديني بالبلاد)، بجانب وضع المجتمع وسياسات الدولة بغرض (جمع المعلومات من عُدة جِهات لتدعيم تقريرهم السنوي للحُريَّــات الدينية)،مُشيراً لدى لقاء الوفد ـــ ظهر الإثنين 22مايو من العام الماضي ــــ بقيادات مجلس التعايش الديني إلى (أنَّ زيارة الوفد تهدُف للوقوف على حقيقة الأوضاع بالسُّودان) .
أوضاع الحريات ... إدارة حقوق الإنسان بالخارجية السُّودانية
السفير خالد موسى مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجيةالسُّودانية، أبان في تصريح صحفي لـ(مركز الخرطوم للإعلام الإلكتروني) عقِب اللقاء الذي جمع الوفد بقيادات مجلس التعايش الديني : (أنَّ وفد الخارجية الأمريكية برئاسة مستر أيان تيرنر مسئول ملف الحريات الدينية في افريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتنية، يزور البلاد بغرض الوقوف على أوضاع الحـُــرَّيات والتعايش الديني وفي إطار التفاكر بين الولايات المتحدة الأمريكية والسودان) ويمضي "موسي " مُشيرًا إلى (أنَّ الوفد التقى خلال زيارتِهِ عدد من الجهات ذات الصلة،منها مجلس التعايش الديني السوداني وذلك بغرض عكس التجربة السودانية لحماية الحقوق الدينية دون تفرقة حيث أشار اللقاء لوجود عدد من التحديات وأمن على ضرورة مواصلة السودان في حفظ الحقوق والحريات لتعزيز موقفه في التقرير السنوي للخارجية الأمريكية حول الحـُــرَّيات الدينية في العالم ).
الخارجية الأمريكية ... عشرة دول بها إنـتهاكات دينية
قالت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الخميس الماضي ـــ الرابع من يناير الجاري ـــ إنها أعادت إدراج عشرة دول على قائمة "بلدان تُشكِل قلقـًــا خاصــًـا " بموجب قانون الحُريَّـة الدينية الدولي؛ لإنخراطها أو تساهُلـها مع إنـتهاكات صارخة للحريات الدينية.
وقالت الوزارة إنها أعادت تصنيف عشرة بُلدان أُخرى من بينها السعودية وإيران والسودان، وإريتريا كــــ"دول تُــثير قلقًا خاصًا"؛ بسبب تورطها في إنـتهاكات للحُريَّـات الدينية أو تسامُحِـها مع تلك الإنـتهاكات.
وجاء في بيان الخارجية أنه جرى وضع باكستان على قائمة مراقبة خاصة؛ بسبب "إنتهاكات خطيرة ومتعددة لحرية الأديان"،وأوضحت الوزارة أنهُ جرى إعادة تحديد الدول يوم 22 ديسمبر من العام2017م.
بواسطة : صلاح
 0  0  194
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 11:57 الخميس 19 يوليو 2018.