• ×

/ 01:05 , الأحد 24 يونيو 2018

التعليقات ( 0 )

موازنة العام المقبل ...مخاض عسير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم :هنادي الهادي .
وفي وقت متأخر من ليلة (الثلاثاء) ، وجلسة امتدت (9) ساعات برئاسة النائب الاول لرئيس الجمهورية، رئيس الوزراء القومي الفريق أول ركن بكري حسن صالح، أجاز مجلس الوزراء مشروع موازنة العام المقبل ، والتي تضمنت جملة من المؤشرات الإقتصادية الجيدة تمثلت في تحقيق معدل نمو حقيقي مقداره "4%" ، وخفض معدل التخضم من "34.1%" إلى "19.5%" ، خفض العجز في الميزان التجاري إلى "2.2" مليار دولار ، تحقيق معدل نمو في معدل الإستثمار قدره "17.6%" من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الصادرات من "3.9" إلي "6.1" مليار دولار، رفع معدل الإدخار من "4%" إلي "11.7%".
و تنفذ الميزانية من خلال جملة من السياسات تتعلق بالإصلاح الضريبي ومكافحة التهريب والتهرب الضريبي وزيادة مساهمة ثروات باطن الأرض في عائد الصادرات، ترشيد وتخفيض الصرف الحكومي، وتمويل المشروعات المرتبطة بتمويل زيادة الإنتاج والإنتاجية، وتطوير البني التحتية، وتحريك الطاقات العاطلة في القطاع الصناعي، وتنفيذلا التغطية الشاملة للتأمين الصحي، مع توسيع مظلة شباكات الضمان الإجتماعي، أقرت الميزانية الإستمرار في دعم الأدوية المنقذة للحياة، ودعم المراكز العلاجية المتخصصة، وفتح فرص العمل لتوظيف "60" ألف من الخريجين، والتوظيف الذاتي عبر برامج التمويل الذاتي وكفالة الطالب، والإستمرار في دعم برنامج محو الأمية، بالاضافة الى وقف تشييد العقارات لمصلحة الحكومة، وترشيد المشاركات الخارجية للحد الضروري، ووقف شراء العربات الحكومية والأساسات، وعدم الصرف علي موازنات الشركات والهيئات العامة، وعدم صرف أي حوافز الا بموافقة وزير المالية، وعدم صرف أي مكافأت لمجالس الإدارات إلا بموافقة وزارة المالية، وشدد مجلس الوزراء علي ضرورة أن تُمكن الوزارات الأخري وزارة المالية من كل حساباتها بالنقد الأجنبي والعملة المحلية قبل نهاية ديسمبر الجاري.
خبراء اقتصاد تباينت ارائهم حول موازنة العام المقبل حيث اجمع البعض انها تحمل بشريات جيدة لجهة الاستمرار في دعم (المحروقات ، والكهرباء ) بجانب الاهتمام بالشرائح الضعيفة ، واكدوا على دخول السياحة للزيادة المعروض من العملة الاجنبية لسد الفجوة في العملة الوطنية مقابل الجنيه والتي ظلت تؤرق الاقتصاد الوطني ، وقلل الخبراء من الزيادة في سعر الدولار الجمركي بالموازنة والمقدر (18) جنيها ، مؤكدين الى ان الميزانية وضعت سعر في وضعه الحقيقي ، وقالوا ان ذلك يصاحبه خفض في ضرائب محددة تجعل المتحصل من الجمارك بنفس الحجم السابق وليس فيه زيادة في الجمارك ،ونوه الى ان القيمة (330%) غير صحيحة مطلقا في اشارة الى انه سيرتفع الى نسبة (3%) ولايشمل كل السلع ،ونفى الخبراء تاثر المواطن جراء ارتفاع السعر .
والبعض الاخر وصفها بالميزانية صورية ، وقال انها تكرار للميزانية السابقة دون مراجعتها ومعرفة ما تم تنفيذه منها مما لم يتم اضافة الى مناقشة الارقام الحقيقية.
الا انهم عاد البعض منهم وفضل رفع الدعم لعدم استفادة الفقراء منه، ووصفوه بالمشوه للاقتصاد ، وطالبوا بتطبيق الدعم الذكي في السلع والخدمات.
مواطنون ومراقبين ابدوا تخوفهم من رفع الدعم عن تلك السلع عند عرضها على البرلمان (الاحد) المقبل لسد العجز فيها خاصة عقب خلوئها من الضرائب والتي تمثل مورد رئيسي للايرادات الموازنة .
اتحاد اصحاب العمل السوداني دعا لرؤية كبرى بالموازنة لزيادة الصادر وزيادة الانتاج والانتاجية بعيدا عن سياسة التقييد" ، واشار الى ان طرح الموازنة يحمل الكثير من سياسات التقييد ، ودعا الى اهمية انتهاج سياسة الانفتاح وليس الانكماش الاقتصادي للوصول الى وضع اقتصادي افضل ، واكد الاتحاد على وجود سياسات مالية ونقدية داعمه للصادر تسهم فى زيادة عائداته من النقد الاجنبي.
ووصف الخبير الاقتصادي والمصرفي المعروف عزالدين ابراهيم ، مؤشرات الموازنة بالجيدة ، وزاد من والواضح ان الاشخاص الوضعوها في بالهم الشرائح الضعيفة ) على حد تعبيره ، ودلل في حديث لـ(مركز الخرطوم للاعلام الالكتروني ) على ذلك باستمرار الدعم وعدم المساس به بالاضافة الى السلع الاساسية (الكهرباء والقمح) ، واعتبرها من الاشياء المهمة ، وقال ان زيادة الدعم الاجتماعي شئ مهم بجانب خلوها من الضرائب ، ونوه ابراهيم لاعتماد الميزانية على الانفتاح المقبل على السودان عقب رفع الحظر، واعتبره من مؤشرات ان الميزانية تبني سياساتها على مبادرات القطاع الخاص بزيادة الانتاج ، واكد ان الانتاج الحقيقي لدي القطاع الخاص وليس الحكومة سواء زراعة وصناعة وغيرها ، واكد ان الانفتاح الاقتصادي بعد رفع الحظر سيجعل القطاع الاقتصادي ينمو بصورة اسرع ، مما يؤدي الى ارتفاع ايرادات الدولة ، توقع ان يدخل رفع الحصار تقانات جديدة في قطاع التعدين والنفط ويزيد الانتاج السوداني من القطاعين مما يؤدي الى زيادة الصادرات، ومن ثم تحل بعض الاشكاليات الناتجه عن الندرة في العملة الاجنبية ، وقال ان دخول السياحة عامل مهم للزيادة المعروض من العملة الاجنبية ، الميزانية مبنية على المرحلة المقبلة بها رواج وازدهار اكثر من انها مبنية على ضرائب ، ورفع دعم ، ودعا الى النظر الى الدعم السلعي وزاد هل هو علاج لارتفاع الاسعار ، وقال ان (40%) من ميزانية الصحة بولاية الخرطوم تذهب الى الاجانب ، ودعا الى الاهتمام بميزانية الخدمات (تحويلات المغتربين ، النقل الجوي والبحري ، واعادة التامين ) بجانب ميزانية راس المال(المستثمرين الاجانب ) ، وطالب بالخروج من التركيز على السلع .
وقال الخبير الاقتصادي ورئيس قطاع الاقتصاد بالمؤتمر الوطني د.حسن احمد طه ان ميزانية العام المقبل فيها بشريات ، واشار الى انها لاتحمل اي ضرائب اضافية على المواطن ، وتهدف الى دعم القطاعات الانتاجية وسياسات دعم الانتاج والانتاجية بالقطاعات ، واكد في حديث لـ(مركز الخرطوم للاعلام الالكتروني) ان ذلك يحقق سد للفجوة الخارجية التي ظلت السبب الاساسي لعدم استقرار العملة السودانية ،نوه الى توجيه سياسات الاستفادة من توسيع المظلة الضريبية وليس زيادة الضرائب لتحقيق الهدف في ان تتسع قاعدة الضريبة وليس اتساع فئة الضرائب ، ولفت الى ان الميزانية تحمل بشريات كبيرة في زيادة الدعم للفئات المستحقة ، وتؤمن على ان الاسعار المحروقات بان تظل كما هي ،ولفت الى انها مجال الكهرباء تظل تؤمن على القطاعات التى تستهلك اقل من 400 كيلو واط في الشهر بذات الفئات القديمة ، اما القطاعات ذات الاستهلاك العالي العكس وزاد (وهذا جزء من رفع الدعم وليس الفئات التي تستهلك اقل) على حد تعبيره ، ونوه الى ان الميزانية فيها دعم اجتماعي كبير غير مسبوق يفوق كل الدعم في السنوات الماضية ، اعتبر الحديث دولار الجمركي ، واشار الى انها من الاشياء التي اثارت ضجة في الاعلام، وقال طه رفع دولار الاستيراد يصاحبه خفض في ضرائب محددة تجعل المتحصل من الجمارك بنفس الحجم السابق وليس فيه زيادة في الجمارك ،وقال ان القيمة (330%) غير صحيحة مطلقا ، وقال انه سيرتفع الى نسبة (3%) ولايشمل كل السلع ، ونوه الى ان الميزانية رفعت سعر الدولار الجمركي للسعر الحقيقي للسعر الرسمي للدولار مقابل خفض فئات ضرائب كانت لتحقق الرفض لانك انت اصلا عامل سعر ما حقيقي ، ووصفها بالعملية الحسابية اكثر من زيادة في الفئة ، واضاف (انت رفعت السعر لكن خفضت الضرائب) على حد قوله ، ونفى تاثيرها على المواطن بل بعض الفئات سوف تكون في وضع احسن، ونوه الى وجود (26%) من السلع معفاء من الجمارك ، وقال حسن انه ضد الدعم ،ووصف الدعم بـ (التشويه ) ، وفضل الدعم بالموارد لسلع (الخبز ، المحروقات ) فليظل الدعم ، ونبه الى ان الدعم بالاستدانة سيكون الاسوء على الفقراء والمساكين ، ونوه الى استمرار دعم الخبز بنسبة اقل، ولفت الى انه يستفد منه الاغنياء اكثر من الفقراء ، وقال ان زيادة في الدعم ستكون خصما على الفقراء والاستقرار الاقتصادي وخفض التضخم ، العملة المحلية ، وزيادة الانتاج .
ودعا الخبير الاقتصادي عادل عبدالعزيز الى تطبيق الدعم الذكي في السلع والخدمات ، ونوه الى زيادة مبلغ الدعم في موازنة العام المقبل للشرائح البسيطة ، وقال ان الدعم غير مفيد للفقراء .
اعتبر الخبير الاقتصادي احمد مالك ان الميزانية الجديدة ميزانية صورية ، وقال انها تكرار للميزانية السابقة دون مراجعتها ومعرفة ما تم تنفيذه منها مما لم يتم اضافة الى مناقشة الارقام الحقيقية ، وقال في حديث لـ(مركز الخرطوم للاعلام الالكتروني ) ان الدوله تصرح بزيادة الانتاج وتخفيض المصروفات ومنع استيراد العربات لرفع الميزانيه الا انها لم تلتزم به ، ولفت الى انتاج البلاد من الذهب مقارنة بعجز الميزانية وزيادة التضخم ، وقال مالك ان البرلمان كان عليه ان لا يجيز الميزانية الا بعد مناقشة الارقام القديمة ونسبة تنفيذها ، واشار الى ان تصريحات وزارة المالية تصريحات صورية لا ينفذ منها شئ سواء كان في فرض الرسوم او الضرائب او دعم السلع ، وقال ان هنالك الكثير من الزيادات تأتي بعد اجازة الميزانية
قال رئيس اتحاد الغرف التجارية المهندس يوسف احمد يوسف ان طرح جاد ومشجع من وزارة المالية وبنك السودان لدور القطاع الخاص فى دعم الاقتصاد ولكنه علي ارض الواقع مازال دون الطموح الذي يمكنه من اداء دوره الطبيعي ، ونوه الى تراجع السياسات المعلنة لدعم القطاع الخاص وان طرح الموازنة يحمل الكثير من سياسات التقييد ، ودعا الى اهمية انتهاج سياسة الانفتاح وليس الانكماش الاقتصادي للوصول الى وضع اقتصادي افضل ، واشار يوسف الى اهمية وجود سياسات مالية ونقدية داعمه للصادر تسهم فى زيادة عائداته من النقد الاجنبي مبينا ارتباطه الوثيق بعملية الانتاج والانتاجية التي تعول عليها الموازنة ، وقال ان سياسات البنك المركزي فيما يخص الصادر شهدت تراجعا ومزيدا من التعقيد الامر الذي يؤدي الى بروز العديد من الظواهر والممارسات السالبة والتي تفقد البلاد عائدات وموارد مقدرة من النقد الاجنبي ، وشدد على اعادة النظر فى السياسات المالية والنقدية لتشجيع الصادرات والواردات وقال "لابد من رؤية كبري بالموازنة لزيادة الصادر وزيادة الانتاج والانتاجية بعيدا عن سياسة التقييد" .
وشدد مجلس الوزراء على الإلتزام بالسياسات والإجراءات التي تضمن تنفيذ الأهداف الكمية لتحقيق نمو الإقتصاد الكُلي،ووجه بزيادة رأس مال البنوك المتخصصة، وإنفاذ سياسات تضمن إعادة حصيلة الصادرات، وتوطين الصناعات الهندسية لزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الإيرادات العامة، وزيادة الإنفاق علي القطاع الزراعي،وشدد على توجيه كل الموارد لتنفيذ المشروعات المُجازة في الخطة، مع التأكيد علي عدم فرض أي ضرائب جديدة في الميزانية.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء القومي ووزير الاعلام احمد بلال ان الموازنة بها كثير من البشريات الا انا ما زالت موازنة (ازمة) وليس (رفاهية ) ، ونوه الى التزامها بما جاء في الحوار الوطني ، في اشارة الى ان ثلث مخرجات الحوار خاصة بالقطاع الاقتصادي ، ودعا الى قيادة ومساندة السياسات الاقتصادية عن بصيرة وهدى ، ووصوب انتقادات لاذعة لحديث الغالبية عن الاقتصاد بالامبالاه مثل كرة القدم ، وقال في منتدى اثر رفع العقوبات على البرنامج الخماسي ،امس والذي نظمته وزارة الاعلام ، قال ان للاقتصاد علماؤه ، ونوه الى ان اننا نستهلك اكثر مما ننتج ونستورد اكثر مما نصدر ، واكد امكانية تعديل ذلك مما ينعكس على الميزان التجاري وينعم الشعب بالرفاهية والقيام باعباء ومتطلبات التنمية ، واكد بلال على اهمية التخطيط والسياسات والاجراءات الاقتصادية لخروج من (الوهده) في اقرب وقت ممكن ، واكد ان رفع الحظر الاقتصادي يحتاج الى صبر وسياسات وتضافر للجهود للاندماج مع الاقتصاد العالمي ، ونوه الى ان ذلك يؤدي لانجلاء اثار التشوهات الاقتصادية ابان فترة الحظر والتي وصفها بـ(الكارهة ) على حدتعبيره ، وقال ان التحدي الاكبر والاوحد هو الاقتصاد واضاف نحن مؤهلون لمجابهة التحدي في زمن وجيز بالاستقرار الامني والسياسي والاجتماعي .
بواسطة : hanadi
 0  0  74
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 01:05 الأحد 24 يونيو 2018.