• ×

/ 17:44 , الإثنين 18 ديسمبر 2017

التعليقات ( 0 )

عقار وجلاب ...( إتلم المتعوس علي خايب الرجا )

عقار و

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : كيم لم يكن تحالف «عقار وجلاب» مفاجئاً للمراقبين ، فقد كشفت معلومات من قبل عن لقاءات بين الطرفين ترجح ميلاد تحالف جديد للحركة الشعبية «عقار عن شمال وجلاب عن الاغلبية الصامتة» ، الخطوة اغضبت اللواء تلفون كوكو فأعلن تجميد عضويته في الأغلبية الصامتة ، الاتفاق حسب معطيات البيان الموقع بينهم لاجل العمل المشترك لمعارضة الحكومة وإقامة نظام علماني وهيكلة القطاع الأمني والإبقاء على الجيش الشعبي ، وتوحيد السودان على أسس جديدة والحكم الذاتي للمنطقتين بصلاحيات واسعة والوصول لترتيبات أمنية على أسس جديدة .

بميزان السياسة التحالف في حد ذاته ليس غريبا باعتبار أن السياسة «فن الممكن» لا تعرف المستحيل ولا الجمود بل رمالها متحركة وفق ما تقتضيه المصلحة والشواهد في ذلك كثيرة .
وقد وقع عقار من قبل بصفته رئيسا للحركة الشعبية «شمال» على فصل جلاب من الجيش والحركة وتجريده من رتبته العسكرية ، بينما وصف جلاب العملية ب«الغدر والخيانة» وصب جام غضبه على عقار ، ناعتا اياه من خلال عدد من البيانات انه يفتقر ل«لحكمة والكياسة» ولا يستطيع قيادة الحركة الشعبية والجيش الشعبي، وعدة اوصاف قال فيها «مالم يقله مالك في الخمر» .
اليوم يعود جلاب غير ذات جلاب المطرود من رجل أصبح بذاته مطرودا من قبل الحلو وللمثل السوداني «التسوي كريت في القرض تلقاه في جلدها» خير مثال لذلك .
فالمدهش والمستغرب ان مخرجات البيان المشترك يحمل في متنه عدة متناقضات ، ويكشف عن عدة احتمالات ، أما أن يكون ماحدث من مفاصلة بين «الثلاثي» المعروف «عقار ، الحلو ، عرمان» مجرد سيناريو مرحلي متفق عليه .
وإما أن تكون الوساطات قد نجحت في رأب الصدع وتعمل على لملمة الأطراف على اقل خسائر ممكنة من التنازلات ، أو أن يكون «عقار ، عرمان» قد فشلا في مسعاهما و«حسبوها صاح» فجاءا للحلو صاغرين منكسرين وفي النية خطة «ماكرة و خادعة»..
لا سيما وان مجموعة عقار نفسها وقعت عنها بثينة دينار اتفاقا مع مجموعات دارفورية سياسية قالت إنها غير منتمية للحركات المسلحة يمثلها الرضي ضو البيت وقعت على تأسيس جبهة سياسية وعسكرية وإدارة مدنية بإقليم دارفور وربما هي محاولة التفافية لاحياء جبهة دارفور من جديد والعودة عبرها لماضٍ بعيد من الائتلافات .
بينما طالب بيان «عقار وجلاب» والذي تحصلت «الصحافة» على نسخة منه، عبد العزيز الحلو بالجلوس لوقف الإقتتال الداخلي في إقليم النيل الأزرق وهذه بذاتها خطوة تؤكد أن عقار افتقد البوصلة ، كما طالب البيان الحلو إلغاء القرارات وإعادة اللواء إسماعيل خميس جلاب للحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان «شمال»، وهذه ايضا ادلة اخرى، كما دعا البيان لتكوين لجنة مشتركة لإكمال عملية الدمج .
وليس ذلك فحسب، بل طالب البيان بحل القضية الإنسانية في المنطقتين بأسرع وقت ، وقدما الدعوة للحلو لإجتماع مشترك لإعادة توحيد الحركة الشعبية بكافة تياراتها والتيارات المعارضة .
بينما اتفق التحالف الجديد على هيكل جديد يتوقع تسمية مالك عقار رئيسا وعرمان نائبا للرئيس وجلاب أمينا عاما وأحمد العمدة رئيسا لهيئة الأركان وضخ دماء جديدة في المجلس القيادي وهيكلا للعمل السري يشمل كافة أقاليم السودان .
بينما طالب التحالف الحلو بالجلوس لتوحيد الحركة وتسليم القيادة لجيل جديد من المناضلين ، وانفتاح الحركة على قوى السودان الجديد .
لا شك أن الايام حبلى بان تكشف حقيقة التحالف وأهدافه ، ووفقا للمعطيات اعلاها فان مجموعة «عقار ، عرمان» يطاردها الفشل المسبق لعقد مؤتمرها المزمع بينما جلاب حار به الدليل عقب تملص رفاقه عنه ولذلك كان التحالف بمثابة «المصيبة التي جمعت المصابين»


المصدر جريدة الصحافة
بواسطة : seham
 0  0  33
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 17:44 الإثنين 18 ديسمبر 2017.