• ×

/ 15:16 , الإثنين 23 أبريل 2018

التعليقات ( 0 )

مشكلة مياه وادي حلفا ماتزال تراوح مكانها رغم الملايين التى دفعت

معتمد محلية حلفا المقدم شرطة هاني شلبي يخرج من صمته عبر ( كيم)

معتمد وادي حلفا يتحدث إلي ( كيم) من داخل بحيرة النوبة بحلفا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أجرى الحوار في وادي حلفا: صلاح باب الله .
الزائر لمحلية وادي حلفا التى تبعد قرابة الاف كيلومتر من العاصمة الخرطوم على الحدود مع مصر يلفت انتباههة الانتشار الكثيف للمعدنيين على طول الطريق ولاتخطئ العين معاناة مواطني حلفا مع مياه الشرب وبالمقابل تشهد المدينة والمحلية حراكاً كثيفاً لحركة التجارة والعابرين الي مصر مع التنمية الكواسعة في شتى المجالات الخدمية ( مركز الخرطوم للإعلام الالكتروني) ناقش قضايا المحلية مع معتمد حلفا المقدم شرطة هاني صالح محمد شلبي في الحوار التالي:

لنجعل من التعليم مدخلاً للحديث؟
تعتبر وادي حلفا من اول المناطق التى انشئت فيها المدارس وهي متقدمة في هذا المجال منذ عهد المستعمر الإنكليزي وركزنا جهودنا في المحافظة على تطوير التعليم لاسيما وان المحلية تعرضت إلي فاقد كبير في التعليم خاصة في مجالات البنى التحتية وبعض الجيوب التى نعاني فيها من تسرب للتلاميذ .
وكم بلغت جملة الصرف على التعليم؟
أكثر من ثلاثين مليون جنيه ونركز في الفترة الحالية على زيادة التحصيل الاكاديمي اليومي للطالب وتوجد أربع مدارس ثانوية بالمحلية ونمتلك مركز لتدريب المهني سيتم افتتاحه في القريب ولدينا 13 مدرسة في رئاسة المحلية و25 في الريف مكتملة التأسيس بجانب اربع مدارس ثانوية ونخطط لتشييد مدرسة نموذجية.
طبيعة المحلية الجغرافية فرضت وجود داخليات لسكن الطلاب فماهي الخدمات التى تقدمها المحلية لهم؟
المحلية تكفل بجميع نفقات إعاشة الطلاب بالداخليات وتوجد داخلية واحدة بالمنطقة الغربية مقابل ثلاث في المنطقة الشرقية .
وكم تدفع المحلية شهرياً لاعاشة الطلاب بالداخليات ؟
قرابة الخمسين ألف جنيه وركزنا كما ذكرت على الاهتمام بالكادر في التعليم
انتشرت في الأونة الأخيرة بكثافة ظاهرة حرائق أشجار النخيل فماهو السبب؟
السبب يعود لعامل الهجرة والأشجار عبارة عن ميراث للأسر وهي لم تقسم وبالتالي قل الاهتمام بالأشجار وعدم متبعتها ونظافتها وقلةالإنتاج وضعفه فلا يعقل ان يهجر الناس مناطقهم ويتكفل شخص واحد بعمليات متابعة الاشجار فضلاً عن قلة الايدي العاملة ، إضافة إلي ذلك تغير نمط الحياة بعد دخول الكهرباء ولم تعد هناك أية استخدامات لمخلفات أشجار النخيل مثل طهي الأطعمة واستخدامها في المباني وغيرها من الجوانب الحياتية فتراكمت مخلفات النخيل و رفع الضرائب من أشجار النخيل يعتبر ايضاً من العوامل التى ادت لعدم الاهتمام بالشجرة .
كيف ؟
في حال فرض الضرائب على النخيل فسيكون الملاك امام خيارين اما التخلص من الشجرة او الاهتمام برعايتها ونظافتها حتى يتمكن من دفع الضرائب وهي ستشكل أداة مهمة لأحصاء وحصر اعداد الأشجار ودفع الملاك للاهتمام بها وعدم فرض الدولة على ضرائب للنخيل ساعد على التقاعس في الاهتمام بالنخيل وثروته فانخفضت الاسعار .
وكم بلغت أشجار النخيل التى احترقت في المحلية؟
مابين 17 إلي 18 ألف شجرة ولاتوجد آليات او امكانيات للتعويض وهناك اتجاه إيجابي في المحليات الجنوبية بالولاية بتغيير الثقافة الي الزراعة البستانية اما هنا في محلية حلفا فلم تتغير الثقافة بعد.
وادي حلفا ماتزال تعاني من أزمة في مياه الشرب فاين يكمن الحل؟
انا لست متشائماً فحكومة الولاية ومواطني المحلية داخل وخارج السودان يبذلون جهوداً مقدرة في هذا الجانب وحتى الآن بعض الناس يشربون مياه غير نقية.
كأنك تريد الاستشهاد ببيت الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم التغلبي الشهير: ونشرب ان وردنا الماء صفوا ويشرب غيرنا كدرا وطينا؟
ليس بهذا المعنى واعنى بحديثي المقياس العالمي لدرجة نقاء وصحية المياه وفي المناطق الجنوبية من المحلية نعاني من تلك المشكلة فالمواطن هناك بسيط والمشكلة الأكبر في وادي حلفا ففي الماضي يقال ان المدينة غرقت بسبب المياه وتعاني العطش.
وماهو السبب الرئيس في معاناة المدينة من العطش؟
عدم وجود مضارب ثابتة لمصادر المياه في البحيرة ففي السابق كان هناك مضرباً واحداً وبعد الدراسات الاخيرة وجدنا مضرباً آخراً لكنه لم يستغل بسبب بعد المسافة وزيارات قيادات الدولة للمحلية بدء من الرئيس ونائبيه ركزوا فيها على معالجة المشكل بل ودفعوا اموالاً طائلة للمعالجة و ..
مقاطعاً: ولكن ما يزال المشكل قائماً لماذا؟
الجهات المنفذة للأعمال الميدانية لم تؤدى عملها على النحو المطلوب وهناك نوعاً من الإهمال وحتى الآن دفعت اموالاً طائلة تجاوزت الخمسين مليون جنيه فالمجاملة وعدم الدراسة واختيار الشركات والمحاسبة كلها عوامل مجتمعة ادت لتفاقم الأزمة.
وهل استنجدتم بالوزارة المعنية ؟
نعم واتصلنا بوزير الموارد المائية والكهرباء معتز موسى وبحق ساندنا في ايجاد الحلول رغم مشغولياته الكثيرة ، فالوضع مايزال يراوح مكانه والمشكل في المضرب الرئيس للمدينة الذي تؤخذ منه المياه لمواقع السعات التخزينية في مسافة تبلغ 14 كيلومتراً ويوجد بها فاقد للمياه بجانب الفاقد في عمليات رفع المياه والموترات العاملة تحتاج لاستبدالها بأخرى جديدة بجانب الضعف في السعة التخزينية والشركة العاملة في الوقت الراهن لم يكن اختيارها موفقاً وهي عاجزة عن إنجاز العمل.
ولماذ تسمحون لها بالاستمرار في العمل؟
حتى لانفقد حقنا ومن وجهة نظرنا فهي غير مؤهلة لانجاز العمل والشركة الرئيسة التى ابرمت العقد هي شركة غير مسؤولة وتسلمت العمل وليس لها أية امكانيات ومشكلة المياه تعيق العودة الطوعية والغطاء النباتي وانتشار الامراض والحل يكمن في استبدال الشركة باخرى ذات مقدرات واستشاري متميز .
ومن يتحمل المسؤولية من وجهة نظركم؟
المسؤولية مشتركة فالمحلية يناط بها المتابعة فالولاية ترفع يدها باعتبار المشروع مركزياً وعلى المركز الاشراف على هذه الاموال الكبيرة ومواطن المحلية مغلوب على أمره واذا لم تتم معالجة المشكل لن تنجح العودة الطوعية .
مواطنو المدينة يشكون من المحجر الصحي وخطورته على صحة البيئة؟
المدينة توسعت كما تشاهدون واضحت مطالب المواطنيين بترحيل المحجر امراً مقبولاً لان اضراره كبيرة .
وهل انتم في المحلية مستعدون لترحيله؟
المساحة موجودة للمحجر الجديد في اشكيت لكن عملية الترحيل من صميم واجبات وزارة الثروة الحيوانية الاتحادية .
حي الموردة العشوائي في وادي حلفا الا تعتزمون إعادة تخطيطه او ترحيل قاطنيه إلي موقع آخر بديل؟
كان الحي في السابق محدوداً بمنازل لم تتجاوز الخمسمائة منزل وتم تعويض السكان ولكن لم ينفذ الأمر بسبب دوافع سياسية والآن وصل العدد إلي ثلاثة آلاف منزل والاتصالات مستمرة مع سكان الحي لمعالجة الأمر من دوافع اجتماعية لتوفير الخدمات الأساسية لسكان الحي.
العودة الطوعية تأخرت بسبب مشكلة المياه في حلفا فهل من بارقة أمل لنجاحها؟
الأمل موجود والهجرة العكسية ستتم فالمستقبل يحتم تأسيس المدينة بشكل حضاري يستوعب الهجرة لان أرض المحلية بكر وهي تحتاج لجهد الأهل لاعادة اعمارها حتى لاتكون أرضاً بور خالية من السكان .
السياحة في المحلية لم تستغل بعد لماذا؟
المحلية غنية بمواردها السياحية بخلاف الآثار التى نهبت وهناك أكثر من ثلاثة ألف أثر بالمتحف القومي فالسياح من الجنسيات الاوروبية يزورون المواقع الأثرية وهم مزودين بالخرط ولم نستفيد من مواردنا السياحية فالجهد السياحي يحتاج لتضافر جهود المركز والمنظمات وهيئة البركل لتشمل جهدها المحليه لتحقيق أهداف السياحه بالولاية و جهد المحلية لن يفئ حجم المطلوبات في النهوض بالسياحة.
الزراعة والاقتصاد في المحلية كم تبلغ المحصلة ؟
المحلية تمتلك معبرين مع دولة مجاورة ولها طريقين قوميين فضلاً عن البحيرة والمساحات النيلية الغنية بالأشجار فالزراعة عنصراً مهماً لتحقيق المخزون الاستراتيجي لمحلية تبعد الف كيلو من المركز واربعمائة كيلومتر من حاضرة الولاية مدينة دنقلا والمساحات المزروعة في المحلية حالياً تبلغ 13 ألف فدان ونخطط لتقوية الجمعيات الزراعية وتأخرنا كثيراً في كهربة المشاريع الزراعية وهي مهمة لتقليل تكلفة الجازولين ففي المحليات الجنوبية من الولاية وصلت العمليات لكهربة الجيوب من المشاريع اما في حلفا فالامر لايزال في بداياته لكهربة المشاريع الكبيرة.
اين تقف الخدمات الصحية في محلية حلفا؟
عانينا كثيراً في عمليات توطين العلاج فالمواطن يخسر اموالاً كثيرة في ترحيل المريض إلي الخرطوم لان حاضرة الولاية ايضاً تكابد ذات المعاناة ولم نصل حتى الآن لمبتغى العلاج المتكامل ووصلنا الخطوات الاخيرة في إعادة تأهيل المستشفى وقطعنا اشواطاً مقدرة في تشييد المقر الجديد لحوادث مستشفى المدينة ونحاول سد العجز من التزامات الشركات بالمسؤولية الاجتماعية بجانب دعم النائب الأول للمرفق بمبلغ ثلاثة مليون جنيه وامكانات المستشفى تؤهله لان يكون مستشفى مرجعي.
أين وصلت مشاريع كهرباء الجزر بالمحلية؟
وصل العمل مراحله الاخيرة في جزيرة ملوتة توشكا فركة واربع مشايخ في صاي مناطق الكهربه من الغرب جزيرة نلوتي وتوشكا وجزيرة صاي وتضم اربع مشايخ ( صيصاب ،موركا ،عدو وارودين وجزيرة سرقد كلها اكتملت فيها مشروعات الكهرباء ونرتب لانفاذ الخط المتوسط في عكاشة وبعض الجزر وجل هذه المشروعات تم إنفاذها بالجهد الذاتي لاصرارنا في المحلية على بسط الخدمات للمواطن وتحفزنا لتحمل المسؤولية مع المركز .
وكم تبلغ جملة الاموال التى دفعتها المحلية في المشروعات التنموية؟
فيما يلي المشاريع المشتركة مع المركز دفعت المحلية مايقارب مبلغ 52 مليون جنيه وهي خدمات ومن واجبنا تقديم الخدمات لهم على الرغم من ان الامر من صميم واجبات الولاية والمركز ونشكر قيادة الدولة ووالي الولاية على اهتمامهم المتعاظم بالمحلية واعادة اعمارها وتشجيعهم للعودة الطوعية والثناء يمتد على الجهد الشعبي لمواطن المحلية في الداخل والخارج لاعمار المحلية.
الانتشار الكثيف للمعدننين في المحلية يدفعنا للسؤال عن موقف التعدين ومسؤوليات الشركات تجاه المحلية ومدى التزامها ؟
التعدين في المحليه له تاريخ وارث راسخ فاسم النوبه يعني الذهب وهومن نعم الله علي البلاد وكان هبة للسودان بعد خروج البترول ومحلية حلفا اول من اظهرت التعدين الاهلي وكانت صاحبة الفكرة والمبادرة وحققت بواسطته تنمية واضحة للعيان وبعد دخول الشركة السودانية والشركات اصبح نصيب المحلية من التعدين يأتي عبر الولاية والمركزوكل الاشراف على التنقيب تحول للشركة السودانيه وكانت هناك بعض الالتزامات لتقديم الخدمات للمواطن من مبدأ المسؤولية الإجتماعية من الشركات للمواطن وللاسف في نهاية عام2016.وبداية2017تحولت المسؤولية الاجتماعية للشركة السودانية للموارد المعدنية وكان نصيب المواطن والمحليه الوعود والمفاوضات وصفر من الدعم ومازلنا ننتظرالتزامات2017 'حتي ينعم المواطن بالكهرباءومياه الشرب وتوطين العلاج وغيره من مصروفات سلبيات التعدين الاخري التي تزداد كل يوم وونتمني ان تعيد وزاره المعادن سياسه عمل التعدين وفق أسس تحفظ حق الدولة والمواطن وتحقق السلام الاجتماعي وتحفظ موارد البلادوحقوقها.
بواسطة : صلاح
 0  0  91
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 15:16 الإثنين 23 أبريل 2018.