• ×

/ 20:45 , السبت 18 نوفمبر 2017

التعليقات ( 0 )

السودان يتطلع للتوسع في الصادرات بعد رفع الحظر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : سيف اليزل بابكر تنتظر الصادرات السودانية تحديات كبيرة للعودة بقوة إلى الأسواق الدولية، بعد الانفتاح الذي حدث مؤخراً للبلاد برفع العقوبات الأميركية نهاية الأسبوع الماضي.
ولم تتجاوز الصادرات السودانية، العام الماضي، بشقيها النباتي والحيواني، 4.7 مليار دولار، منخفضة بنحو مليار دولار عن عام 2015.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد قررت تخفيف العقوبات المفروضة على السودان لأسباب تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وممارسات تتعلق بالإرهاب؛ وفي إطار هذا التوجه رفعت إدارة الرئيس الحالي دونالد ترمب الحظر عن مؤسسات وشركات سودانية الجمعة الماضي.
لكن البلد، الذي يشكل القطاع الزراعي 70 في المائة من نشاطه الاقتصادي، قدراته التصديرية مكبلة بسبب عدم قدرة المزارعين الحصول على البذور المحسنة، علاوة على نقص التمويل والإرشاد الزراعي.
ويقول مبارك الفاضل المهدي، نائب رئيس الوزراء القومي لقطاع الاقتصاد ووزير الاستثمار، إن القدرات الزراعية للبلاد غير مستغلة بالشكل الكافي، حيث يتم زراعة 20 في المائة من مساحة البلاد فقط.
وتدهورت إنتاجية السودان من القطن خلال السنوات الأخيرة، وهو أحد المحاصيل التي كانت تعتمد عليها الدولة سابقاً في توليد الإيرادات التصديرية؛ ويلقي خبراء باللوم على الحكومة في تراجع إنتاج هذا المحصول.
ويقول المستشار بمجلس الوزراء السوداني الأسبق، الدكتور هيثم محمد فتحي: «الدولة تتحمل مسؤولية تدهور القطاع الزراعي... كالقطن بمشروع الجزيرة، الذي تراجعت إنتاجيته إلى 29 ألف فدان من 1.2 مليون فدان».
كما تُشكل الرسوم المفروضة على الصادرات عائقاً كبيراً أمام وصولها إلى منافذ التصدير، التي تشمل الضرائب والجبايات والزكاة.
ويبلغ إجمالي الرسوم المفروضة على الشحنات المصدرة خلال رحلتها من مناطق الإنتاج إلى منافذ التصدير أكثر من 20 رسماً، وتساهم تلك الرسوم في زيادة تكلفة الصادرات السودانية مما يقلل من تنافسيتها في الأسواق العالمية.
وتتسبب ممارسات التهريب الواسعة للسلع النقدية كالصمغ العربي والسكر في تقليص إيرادات البلاد الرسمية من التصدير.
ويقول فتحي، إن أعمال التهريب تتم أحياناً لتفادي الرسوم المفروضة على الصادرات والتعقيدات البيروقراطية التي تواجهها الأنشطة التجارية، و«إنتاج السودان العام الماضي نحو 105 آلاف طن، إلا أن المبيع في سوق التصدير لم يتجاوز 65 طنا، بقيمة 120 مليون دولار فقط». لكن الحكومة تبدي اهتماماً واضحاً بدعم الصادرات، وتطرح حزمة من الإجراءات المساندة للتجارة الخارجية تتواكب مع عودة السودان للانفتاح على العالم، حيث أعلنت مؤخراً عن تطبيق تدابير لحماية المصدرين من تذبذب العملة المحلية، وسياسات لاستهداف أسواق الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي.
«الحظر الأميركي أدي في السابق إلى خفض نصيب كل من الولايات المتحدة وأوروبا من التجارة السودانية من 65 إلى أربعة في المائة خلال العام الماضي» كما يقول الناطق الرسمي باسم وزير التجارة حاتم السر لـ«الشرق الأوسط».
«نسعى للاستفادة من رفع الحظر عبر استهداف أسواق أميركا والاتحاد الأوروبي وأميركا الجنوبية لإنعاش الاقتصاد والتجارة بالسودان».
ويرى أحمد بابكر أحمد، مدير عام الوكالة الوطنية السودانية لتأمين وتمويل الصادرات، أن أمام بلاده فرصة كبيرة للتوسع في الصادرات من خلال «سد حاجة أسواق الخليج، بعد خروج بعض الدول من السوق الخليجية».
وسيبدأ السودان، العام المقبل، في تطبيق سياسات للتنسيق بين المنتجين للأسواق الخارجية، فيما يعرف بسياسة الربط التصديري، ويراهن رئيس الغرفة القومية للمصدرين، وجدي ميرغني، على هذه السياسة في دعم الإيرادات التصديرية للبلاد.
ويقول ميرغني «تم وضع خطة مُحكمة لرصد مؤشرات الصادر الشهرية، النوعية والكمية، لمتابعة أسباب ارتفاع وانخفاض الصادرات، وهو ما سيساهم في تطوير القدرات التصديرية للبلاد».
بواسطة : seham
 0  0  19
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 20:45 السبت 18 نوفمبر 2017.