• ×

/ 03:22 , الثلاثاء 24 أكتوبر 2017

التعليقات ( 0 )

العفو الدولية تدين قمع إيران لمدافعي حقوق الإنسان

العفو الدولية تدين قمع إيران لمدافعي حقوق الإنسان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم:وكالات دانت منظمة #العفو_الدولية، حملة القمع التي تشنها #السلطات_الإيرانية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق الأقليات، وقالت إنها ازدادت خلال حقبة حكم #روحاني حيث تم سجن وملاحقة عشرات الناشطين تحت ذريعة "زعزعة الأمن القومي".

وقالت المنظمة في تقرير لها الأربعاء، إن الهيئات القضائية والأجهزة الأمنية في إيران قد شنَّت حملة ضارية على المدافعين عن حقوق الإنسان منذ أن تولى الرئيس حسن روحاني مهام منصبه في عام 2013، وذلك بتشويه وسجن أولئك النشطاء الذين يتجرأون على الدفاع عن حقوق الناس".

ويسرد تقرير المنظمة الصادر بعنوان: "ضحايا في شراك القمع: المدافعون عن حقوق الإنسان في إيران تحت نير الهجمات"، تفاصيل عن عشرات من نشطاء حقوق الإنسان، الذين يصمهم الإعلام الحكومي في كثير من الأحيان بأنهم "عملاء لجهات أجنبية" و"خونة"، ممن تعرضوا للمحاكمة والسجن بتهم ملفقة تتعلق "بالأمن القومي".

ووصفت العفو الدولية حملة القمع هذه بأنها كانت بمثابة ضربة ساحقة للآمال في إجراء إصلاحات لوضع حقوق الإنسان، والتي انتعشت خلال الحملة الانتخابية الأولى للرئيس حسن روحاني.
السجن بسبب الاتصال بمنظمات دولية

وقد حُكم على بعض النشطاء بالسجن لمدد تزيد على 10 سنوات بسبب أفعال بسيطة من قبيل الاتصال بالأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، أو بمنظمات حقوق الإنسان، ومن بينها منظمة العفو الدولية.

وندد فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، اعتقال الناشطين، وقال إنه "من المفارقات المؤلمة أن السلطات الإيرانية تتفاخر بتعزيز علاقاتها مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، خاصة في أعقاب الاتفاق بشأن البرنامج النووي، وفي الوقت نفسه فإن المدافعين عن حقوق الإنسان الذين اتصلوا بهاتين المنظمتين نفسيهما يُعاملون كمجرمين".

ومضى فيليب لوثر قائلاً: "بدلاً من ترديد الخرافة الخطيرة القائلة بأن المدافعين عن حقوق الإنسان يشكلون تهديداً للأمن القومي، يتعين على السلطات الإيرانية أن تركز على معالجة بواعث القلق المشروعة التي يثيرها هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان، فهم أناس خاطروا بكل شيء من أجل بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنسانية، ومن المروِّع أن يُعاقبوا بشراسة على شجاعتهم".
دعوة للاتحاد الأروبي

ودعت منظمة العفو الدولية، الاتحاد الأوروبي، الذي أعلن في عام 2016 عن خطط لاستئناف حوار ثنائي مع إيران بشأن حقوق الإنسان، إلى أن يدين بأقوى العبارات اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران.

وفي هذا الصدد، قال فيليب لوثر: "يجب على المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص، ألا يظل صامتاً إزاء المعاملة المشينة التي يلقاها المدافعون عن حقوق الإنسان في إيران".

وأضاف: "بدلاً من استرضاء المسؤولين الإيرانيين، ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يطالب بقوة بالإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن جميع الذين سُجنوا بسبب أنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان، وبوضع حد لإساءة استخدام النظام القضائي في إخراس النشطاء".
رصد 45 حالة

وسلط التقرير الضوء على 45 حالة، من بينها حالات نشطاء مناهضين لعقوبة الإعدام، ونشطاء في الدفاع عن حقوق المرأة، ونقابيين، ونشطاء في الدفاع عن حقوق الأقليات، ومحامين معنيين بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى نشطاء يسعون إلى إظهار الحقيقة، وإقرار العدالة والإنصاف فيما يتعلق بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وحوادث الاختفاء القسري التي وقعت على نطاق واسع في عقد الثمانينيات من القرن العشرين، بحسب العفو الدولية.

وأكدت المنظمة أنه في أكثر من حالة، حُكم على أشخاص بالسجن لمدد طويلة، زادت في بعض الأحيان عن 10 سنوات، بسبب أفعال ما كان من الواجب أصلاً أن تُعتبر جرائم، ومن بينها الاتصال بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والاتصال ببعض وسائل الإعلام، وبمنظمات نقابية دولية، وبجماعات حقوق الإنسان خارج إيران، بما في ذلك منظمة العفو الدولية.

ومن أكثر الحالات الدالة على ذلك حالة ناشط حقوق الإنسان أراش صادقي، الذي يعاني من تدهور حالته الصحية بينما يقضي أحكاماً بالسجن لمدة 19 سنة لإدانته بعدة تهم، من بينها الاتصال بمنظمة العفو الدولية وإرسال معلومات إلى "مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في إيران"، وإلى عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي.

وذكرت المنظمة حالة أراش صادقي الصحية الحرجة، الذي منعت السلطات مراراً نقله إلى مستشفى خارج السجن، وذلك على سبيل الانتقام منه بسبب إضرابه عن الطعام من أكتوبر/تشرين الأول 2016 وحتى يناير/كانون الثاني 2017 احتجاجاً على سجن زوجته كلرخ إبراهیمي إیرایي لأنها كتبت قصة خيالية عن عقوبة الرجم.

أما المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان نركس محمدي، التي ترأس "مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران"، فتقضي حكماً بالسجن لمدة 16 سنة فيما يتصل أيضاً بنشاطها في مجال حقوق الإنسان. وقد أقيمت الدعوى الجنائية ضدها على سبيل الانتقام بسبب لقاء عقدته مع كاثرين أشتون، المسؤولة السابقة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بمناسبة "اليوم العالمي للمرأة" في عام 2014، بحسب العفو الدولية.
نشطاء الأقليات

ووفقا لتقرير المنظمة، لم يسلم النشطاء المدافعون عن حقوق الأقليات من حملة القمع، فعلى سبيل المثال، حُكم على علي رضا فرشي، وهو من أبناء الأقلية التركية الآذرية في إيران، بالسجن 14 سنة، لإدانته بعدة "تهم" من بينها كتابة رسالة إلى "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لتنظيم ندوة بمناسبة "اليوم العالمي للغة الأم".
محاكمات جائرة

وقالت العفو الدولية إن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين ترد حالاتهم في تقرير المنظمة، أُدينوا إثر محاكمات "فادحة الجور" أمام محاكم ثورية.
وذكرت حالة محامي حقوق الإنسان البارز عبد الفتاح سلطاني خلف القضبان منذ عام 2011، حيث يقضي حكماً بالسجن لمدة 13 سنة، بسبب نشاطه الباسل في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك عمله مع "مركز المدافعين عن حقوق الإنسان".

وأكد التقرير أنه عادةً ما تُعقد محاكمات المدافعين عن حقوق الإنسان وسط مناخ من الخوف، حيث يواجه محاموهم عدداً من الإجراءات التي تنطوي على انتهاكات، ومن بينها محاولات السلطات للحد بشكل تعسفي من زياراتهم للمتهمين أو الاتصال بهم على انفراد، وتأخير اطلاعهم على ملفات القضايا.
كما واجه محامو حقوق الإنسان، الذين جاهروا بالاحتجاج على التعذيب والمحاكمات الجائرة، أشكالاً ضارية من المضايقات والمنع من مزاولة مهنة المحاماة فضلاً عن السجن، بحسب منظمة العفو الدولية.


ولاء
بواسطة : wala.ahmed
 0  0  32
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 03:22 الثلاثاء 24 أكتوبر 2017.