• ×

/ 17:18 , الجمعة 18 أغسطس 2017

التعليقات ( 0 )

كيف سترفع ضريبة القيمة المضافة كفاءة الشركات بالإمارات؟

كيف سترفع ضريبة القيمة المضافة كفاءة الشركات بالإمارات؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم:وكالات تغيرت الكثير من المعطيات الاقتصادية والسياسات النقدية لدول الخليج خلال الثلاث سنوات الماضية، والتي دعمها بشكل مباشر محاولة تلك الدول تدارك الفرص المهدرة والتفكير خارج إطار النفط، مع تراجع سعر الخام دون 50 دولاراً للبرميل، ورغباتها بتنويع مصادر الدخل العام ومواصلة عجلة التنمية والبناء.

وتماشياً مع هذه الأهداف، تستعد دولة الإمارات مطلع عام 2018 لتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%، بالتزامن مع تطبيقها في بقية دول مجلس التعاون الخليجي في وقت لاحق، حيث يلزم القانون الشركات بالاحتفاظ بسجلات كافية للامتثال للقوانين الضريبية ذات الصلة لمدة تصل إلى خمس سنوات. وستُفرض ضريبة القيمة المضافة، باعتبارها ضريبة استهلاك عامة، على معظم المعاملات التي تتم على السلع والخدمات، إذا لم ينص القانون على إعفاء أو استثناء لها.

وكشف يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية عن أن الوزارة تعكف حالياً بالتعاون مع وزارة العدل على إعداد اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2017 بشأن الإجراءات الضريبية والتي من المتوقع أن تصدر خلال سبتمبر بعد موافقة مجلس الوزراء على اللائحة، موضحاً أن اللائحة تتضمن آليات تنفيذ القانون بكافة مواده وضوابط إعداد سجلات الأعمال المحاسبية والدفاتر التجارية والمعلومات المتعلقة بالضرائب.

وقال دانيال تيرمازي، مدير العلاقات في شركة "سن ستريم" للأبحاث، "من المهم أن ندرك أن ضريبة القيمة المضافة ليست ضريبة على الشركات، لأنها بطبيعة الحال ستفرض على من يستهلك المنتجات أو الخدمات، لكن دور الشركات يكمن بتحصيل تلك الضرائب من عملائها وتحصيلها وإرسالها للجهات المختصة في الحكومة.
نظام محاسبي جديد

وأضاف خلال حديث له مع "العربية.نت" "نتوقع أن يحدث هذا التغيير في عمل الشركات وحثها على إضافة خواص جديدة أكثر كفاءة وديناميكية تعنى بتسجيل واحتساب الضريبة على عملياتها في الفواتير أو المدفوعات، وعلينا في المقام الأول فهم الظروف التي أدت إلى فرض ضريبة القيمة المضافة والمزايا التي تجلبها.

وقال دانيال إن ضريبة القيمة المضافة سيكون لها أثر إيجابي بإدارة عجز الموازنات والديون خلال الدورة الاقتصادية الحالية، وهو ما سيسمح للحكومات بمواصلة التخطيط الاقتصادي والتنمية على المدى القريب والمتوسط، وسيسهم أيضاً بعلاج التشوهات الاقتصادية التي نجمت عن إهدار الكثير من الفرص الاستثمارية وإشراك المواطنين والمقيمين بخطط التطوير، ولعلنا نبادر بسؤال الأشخاص الذين يعتمدون على وسائل النقل العامة للوصول للعمل والمستفيدين من خدمات الموانئ، إلى أي مدى يمكنهم التحرك بسهولة وأمان دون استثمار الحكومة بشبكات نقل حديثة ومتطورة؟".

ومن الفوائد الأخرى لتطبيق الضريبة المضافة والتي استعرضها تقرير مركز الأبحاث "سنستريم" حول الضريبة هو قياس مدى امتثال الشركات لقوانين التدقيق المالي والحوكمة في أعمالها، وسيؤهل النظام الشركات على أساليب الامتثال والشفافية والمسؤولية وهو ما سيسهم على المدى الطويل برفع الكفاءة المؤسساتية والإدارية وبالتالي رفع ثقة المستثمرين في المنطقة بشكل عام.

ومن ناحية أخرى، سيتيح النظام للشركات الفرصة لإنشاء نظام رصد داخلي قوي يحمي تلك الشركات من الصدمات والمفاجآت المحاسبية ويمكنها من إدارة مخاطرها بشكل سلس ومهني.

وأضاف "توصلنا في تقرير الضريبة الصادر المركز أن أغلبية الشركات تعي جيداً مواعيد التسجيل النهائية للضريبة، إلا أن فجوة المعرفة تكمل بالآليات وطريقة الامتثال واحتسابها على الصناعات والشركات وافتقارنا لأمثلة نموذجية في هذا الإطار وهو ما ستوضحه وزارة المالية خلال الأسابيع القادمة.

وتوقع أن تحدث الضريبة ارتفاعاً ضئيلاً بأسعار المنتجات أو الخدمات، لكنها لن تكون كبيرة. وأضاف "أسعار المنتجات الغذائية والاستهلاكية ترتفع بشكل عام لكنها عكس التضخم الذي يؤثر على كل شيء في الاقتصاد، لأن هناك قطاعات معفاة من الضريبة مثل الصحة والتعليم والنقل العام والعقارات السكنية. لكن الأهم أن تعي الشركات كيفية إدارة نفقاتها النقدية على نحو أمثل من خلال تطوير أساليبها المحاسبية والتقنية، حيث سيكون هناك فترات زمنية بين تقديم الضرائب والعوائد المتوقعة على أي مطالبات قدمت".
يشار إلى أنه سيتم إعفاء العقارات السكنية من ضريبة القيمة المضافة بشكل عام، وهذا يضمن بألا تشكل ضريبة القيمة المضافة تكلفة غير قابلة للاسترداد للأشخاص الذين يشترون ممتلكات خاصة بهم. في الوقت نفسه، ولضمان إمكانية استرداد ضريبة القيمة المضافة من قبل المطوّر العقاري على بناء العقارات السكنية، سيخضع التوريد الأول للعقارات السكنية خلال 3 سنوات من انتهائها لنسبة الصفر.

وسيتم فرض نسبة الصفر على الفئات الرئيسية التالية من التوريدات: الصادرات من السلع والخدمات إلى خارج دول مجلس التعاون. النقل الدولي، والتوريدات ذات الصلة. توريدات بعض وسائل النقل البحرية والجوية والبرية (مثال: الطائرات والسفن). استثمارات معينة في المعادن الثمينة (مثال: الذهب والفضة بدرجة نقاء 99%).العقارات السكنية حديثة الإنشاء والتي يتم توريدها لأول مرة خلال 3 سنوات من إنشائها. خدمات أساسية/معينة في قطاع التعليم والسلع والخدمات المرتبطة بها. خدمات أساسية/معينة في قطاع الصحة والسلع والخدمات المرتبطة بها.

ولاء
بواسطة : wala.ahmed
 0  0  13
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 17:18 الجمعة 18 أغسطس 2017.