• ×

/ 17:39 , الخميس 19 أكتوبر 2017

التعليقات ( 0 )

الاتجار بالبشر.جهود وطنية وتسييس للتقارير الدولية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم/كيم بذلت الدولة جهودا كبيرة ظلت تبذلها عبر المؤسسات المختلفة، بجانب تعاونها مع الشركاء في المنظمات الاقليمية والدولية لمكافحة ظاهرة (الاتجار بالبشر )، ليس على المستوى المحلى وحده وانما القاري، وابرمت عددا من الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والقارية لمكافحة الظاهرة، فضلاً عن اصدارها وإجازتها لقانون مكافحة الاتجار بالبشر في العام 2014م، ورغم كل تلك الجهود الا ان الحكومة طبقاً لوزراة الخارجية تفاجأت بالتقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر للعام 2016م الذى تصدره وزارة الخارجية الامريكية، بإدراج السودان في الفئة الثالثة .
ولاطلاع «الرأى العام» على جهود الدولة الرسمية والمدنية لمكافحة الظاهرة ، عقدت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر التى تضم عددا من الوزارات ذات الصلة بوكالة السودان للانباء امس، (مؤتمر صحفي ) تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر الذى حدد 30 يوليو من كل عام .
حالة «تضاد»:
عضو اللجنة السفير جعفر محمد ادم نائب مدير دائرة الحدود والاجانب بوزارة الخارجية، جدد استنكار الوزارة لادراج التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر الذى تصدره وزارة الخارجية الامريكية، السودان ضمن تصنيفات الفئة الثالثة للدول، واكد ان التقرير تناقض مع الجهد الذى ظل يبذله السودان لوحده او مع الشركاء، خاصة في ظل اختيار الخرطوم مقراً للمركز الاقليمي لمكافحة الاتجار بالبشر من ضمن 6 دول، واشار الى ان التقرير يحوى حالة «تضاد» ضد الاشادات التى تلقاها السودان من الاتحاد الاوربي ودولة المانيا.
أذرع لوبيات :
واعتبر ممثل الخارجية ان التقرير «مسيس» اعتمد كاتبه على عقلية وخلفية استعانت بآراء منظمات تسيس حقوق الانسان، واشار الى تأثير التقرير على متخذي القرار في الولايات المتحدة الامركية في عدم رفع العقوبات الاقتصادية، لكونه مرتبطا بأذرع لوبيات ادت لاصداره في توقيت تزامن مع تمديد رفع العقوبات، واوضح بأن السودان – كما ذكر التقرير- لن يستيطع بذل الجهد الكافي لارتباطه بعدة اولويات، ونوه الى ان وزارة الخارجية اخطرت وفدا المانيا رفيعا، بأن ظاهرة الاتجار بالبشر مرتبطة بالاستقرار والتنمية وتوفير الدعم خاصة فى المناطق التى تشهد التجارة، وحذر من انهيار الاوضاع السياسية في دولة ليبيا في فتح الباب واسع امام النشاط الاجرامي .
برأءة الحكومة:
وبشأن تجنيد الاطفال دون سن الـ 18 فى الخدمة العسكرية، اكد ان القانون السوداني والدولى لايسمحان بذلك، وقال ان السودان اصدر قانونا بإدارج قوات الدعم السريع في القانون العسكرى الذى يمنع تجنيد الاطفال، لقفل الباب امام اي مزاعم ولكون ان قضية الاتجار بالبشر مسألة اخلاقية ودينية ،ودعا المجتمع الدولى بأن ينظر للسودان من موقعه والامتداد الجغرافي البالغ 7 آلاف كيلو متر في الحدود، خاصة ان بعض الدول تشهد اضطرابات امنية وعصابات اجرامية، ونوه الى ان سقوط الرئيس الليبي السابق معمر القذافي ساعد فى تنشيط العصابات .
توحيد الخطاب:
ودعا الى توحيد الخطاب بين الاعلامين ومسؤولي وزارة الخارجية، واشار الى ان تضارب واختلاف التصريحات يؤثر على البلاد سلباً، وجزم بأن وزارة الخارجية لن تتطوع مجدداً في تقديم اي معلومات مجانية، شدد على ضرورة توقف العمل المجاني دون المقابل.. وكشف ان طلبات دفعت بها دول بشرق اسيا الى وزارة الخارجية تنمع عدم تشغيل رعاياها، مبيناً ان الوزارة اخطرت بدورها وزارة الداخلية بذلك .وللدور الذى يلعبه السودان مع الشركاء في مكافحة الظاهرة، عقد في اكتوبر الماضي بالبلاد مؤتمر ( الخرطوم )، الذى اختار الخرطوم مقراً للمركز الاقليميى لمكافحة الاتجار بالبشر، من ضمن ست دول شاركت في المؤتمر من بينها مصر، وجاء اختيار السودان لاهمية الدور الذى يلعبه في مكافحة عمليات الاتجار بالبشر والحد منها في الاقليم .
انخفاض البلاغات :
و استعرض نائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر اسماعيل عمر تيراب، الجهود التى قامت بها الدولة في هذا المجال، واكد ان تلك الجهود ساعدت في إنخفاض ملحوظ في نسبة بلاغات الاتجار بالبشر خاصة في المناطق الشرقية، حيث انخفضت الى 31 بلاغا في ولاية كسلا للعام 2016م مقارنة من تسجيل 83 بلاغا في العام 2015م، واشار الى ان تلك المساعي الحثيثة ادت الى إنخفاض في عدد حالات الاتجار بالبشر وسط اللاجئين، حيث بلغت الحالات فى العام 2016م وحتى (الان ) 11 حالة محدودة في الحصر وطلب الفدية، بينما سجلت 22 حالة فى العام 2015م خارج المعسكرات .
واكد تقرير اللجنة، على وجود العديد من الآليات لتعزيز التنسيق على المستوى الوطني والدولى، والتى من بينها (المجلس الاعلى للهجرة ) الذى يترأسه نائب رئيس الجمهورية، وقطع بعدم وجود جريمة الاتجار بالبشر بالبلاد، مبيناً ان نسبة 99% منها تعد انشطة تهريب وليست اتجارا، وذكر التقرير ان 70% من الضحايا مهاجرون غير شرعيين، يمثل 60% منهم من قارة افريقيا، واوضح ان جريمة الاتجار بالبشر تطال الفقراء والشرائح الضعيفة .
إنقاذ الضحايا :
واكد تيراب ان الجهود ماتزال مبذولة دون إنقطاع مع الشركاء لمحاربة الظاهرة جذرياً، ونوه الى ان الدولة ساهمت في انقاذ العديد من الضحايا واحالتهم الى بلدانهم، بينما تم منح اللجوء للذين لايرغبون في العودة، واعلن عن قيام مؤتمر قومي لمكافحة تهريب البشر للوقوف على حجم المشكلة في انحاء الدولة ووضع خطط لكيفية معالجتها.. وكشف عن وجود شبكات منظمة من دولتى النيجر ونيجريا تستغل اطفالا فى عملية التسول، الا انه اشار الى عدم وجود تقرير رسمي من الجهات المختصة بذلك، ودعا الى مواجهة تلك الظاهرة بعمل دراسات علمية .
المصدر-الصحافة
بواسطة : wisal
 0  0  57
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 17:39 الخميس 19 أكتوبر 2017.