• ×

/ 03:26 , الثلاثاء 24 أكتوبر 2017

التعليقات ( 0 )

منظمة دارفور لتمهيد السلام .. تعزز السلم الاجتماعي وتفض النزاعات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم/كيم سلسلة من المشروعات ذات الآثار الاجتماعية والاقتصادية المهمة نفذتها منظمة دارفور لتمهيد السلام والتنمية إبان المرحلة الفائتة، لا يزال بعضها قيد التنفيذ وذلك من خلال شراكاتها الذكية مع شركائها من المنظمات المانحة، كبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، ومفوضية التسريح وإعادة الدمج «DDR»؛ مما أسهم في تعزيز العملية السلمية بالمناطق التي احتضنت المشروعات ونشر روح التسامح والتآخي بين مكونات المجتمع المحلي والانتقال إلى رحاب التعايش والتوجه لبناء المجتمع، عبر الاهتمام بتوفير وتمليك سبل كسب العيش وتدريب المستفيدين لضمان استمرار ونجاح المشاريع المنفذة..
دعم سلام دارفور :
من أهم البرامج الطموحة التي نفذتها منظمة دارفور لتمهيد السلام والتنمية، مشروع صندوق دعم سلام واستقرار دارفور «DCPSF»، بمحلية «بليل» التابعة لولاية جنوب دارفور ووحداتها الإدارية، وذلك بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، حيث تبلغ المدة المحددة للمشروع «18» شهرا، ودُشنت ضربة البداية للمشروع أبريل 2016م، ويعد مشروع صندوق دعم سلام واستقرار دارفور من المشاريع العملاقة التي تتضمن العديد من الأنشطة والبرامج، لجهة أن المبلغ المخصص لتنفيذ المشروع بلغ «200,000» دولار، تعادل «12,892,000» جنيه، ومن أهم الأنشطة والبرامج التي احتواها تكوين لجان لحل المشكلات بين الرعاة والمزارعين، ونجحت في معالجة الكثير من المشكلات، بالإضافة لتدريب لجان بناء السلام والتعايش السلمي ومهارات فض النزاعات، وتقييم وتحديد مسارات النزاعات، حيث بلغ عدد المشاركين «77» مشاركا من القيادات الأهلية من مناطق «بليل، النعمة، النبقة، فاشا، بجانب واركس، مرير، وأم قونجا وعدد من المناطق التابعة لمحلية بليل»، وبلغت نسبة تنفيذ المشروع «99%».
زيارة السفير البريطاني :
في أغسطس 2016م سجل السفير البريطاني بالسودان مايكل آرون زيارة لمنطقة بليل الواقعة شرق مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور واجتمع بلجان بناء السلام وتعرف على كفاءة وفاعلية تلك اللجان في أداء دورها.
واشتمل ذات المشروع على تدريب «20» «حكامة» من القيادات النسوية من المناطق المستهدفة، إضافة لتدريب «20» عقيد مرابط حرب في مجال السلام ونشر ثقافة السلم والتسامح بين أفراد المجتمع، باعتبار أن الحكامات والعقدة يمثلون شرائح مؤثرة في المجتمع الدارفوري وكان لديهم صدى قوي في إشعال نار الحرب، والآن بعد تأهيلهم وتدريبهم أصبحوا دعاة للسلام، وشموعا تغرس قيم التسامح وسط المجتمع، والحث على تناسي مرارات الماضي والنظر للأمام، لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، الأمر الذي أدى بشكل واضح لتغيير سلوك المجتمع واقتناعه بخيار السلام والعمل المشترك من أجل بناء المنطقة وتطويرها.
إنهاء احتكاكات الرعاة والمزارعين :
وقدمت الورش والبرامج التدريبية الخاصة بمشروع صندوق دعم سلام واستقرار دارفور بواسطة أساتذة وخبراء مختصين بعضهم من حملة درجات الدكتوراه ينتمون لمركز دراسات السلام التابع لجامعة نيالا. بينما تضمن المشروع تدريب «17» فردا من قادة محلية بليل لمرحال «طوطاح» فضلا عن ترسيم حدود المرحال وعمل «60» عمودا «شاخص» عبارة عن علامات أرضية لتحديد مسارات الرعاة لكل مسافة «500» متر بما يغطي مساحة «30» كيلومترا حول منطقة بليل بهدف تحديد مسارات الرعاة وحدودها، ووضع نهاية للاحتكاكات ما بين الراعي والمزارع.
وأكد الأهالي بأن هذه الأعمال حسمت الكثير من التعقيدات والمشاكل التي كانت تشهدها المنطقة وكان لها دور متعاظم في تحقيق التحول من الأوضاع السابقة إلى راهن جديد أكثر أمنا وتفاهما وتعاونا بين الراعي والمزارع بوضع حدود واضحة يلتزم كل من الجانبين بعدم تجاوزها.
توجيه الشباب للإنتاج :
ومن بين برامج مشروع صندوق دعم سلام واستقرار دارفور الذي تنفذه منظمة دارفور لتمهيد السلام والتنمية، يجري الآن – منذ بداية يوليو – تدريب عدد «30» من شباب محلية بليل والمناطق المجاورة لها في مجالات التدريب المهني من «لحام، حِدادة، الصناعات الصغيرة والمتوسطة من أبواب وشبابيك، وخراطة» وذلك في إطار «مشروعات تنمية الأفراد في سبل كسب العيش»، وتوجيه طاقات الشباب نحو الإنتاج، ويمتد المشروع لمدة شهر ينتهي في الثامن من أغسطس المقبل.
كما تضمن مشروع دعم السلام والاستقرار إنشاء مزرعة خضروات في منطقة «فاشا»، لتدريب النساء في مجالات البستنة، بوصفها من سبل كسب العيش، وأُنشئت بئر مياه بنفس المنطقة زودت بطلمبة غطاسه لضخ المياه وسقاية البساتين.
تدريب وتسريح «200» مقاتل :
وكشفت منظمة دارفور لتمهيد السلام والتنمية عن تنفيذ مشروع تدريب وتسريح عدد «200» مسرح من الحركات المسلحة المختلفة التي انضمت لعملية السلام في إطار تنفيذ بنود اتفاقية الدوحة الموقعة بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة، وذلك بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «UNDP»، ومفوضية التسريح وإعادة الدمج «DDR» التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بتكلفته «2,076,400» جنيه.
وأكدت أن المشروع الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2016م، لا يزال جارياً، وشارف على النهاية، حيث قامت المنظمة بدمج المسرحين اجتماعيا واقتصاديا وتسليم كل فرد منهم حزمة متكاملة بتكلفة «8,600» جنيه في مختلف المشروعات، مع ربطهم بوسائل التمويل الأصغر بالإضافة لتكوين جمعيات زراعية وتجارية ومهنية، بما ييسر لهم الانخراط في الأعمال التجارية والدخول في دائرة الإنتاج الذاتي والسعي لتطوير أعمالهم ليكونوا إضافة اقتصادية مثمرة لمجتمعاتهم. وسبقت تسليم الحزم برامج تدريبية مكثفة ومتخصصة ومساعدة كل مسرح على اختيار المشاريع الاقتصادية الخاصة التي تيسر دمجه وضمان نجاحه. واشتملت المشاريع بجانب الحزم التجارية، على حزم زراعية وتمليك مواشي منتجة مع تقديم الدعم النفسي للمسرحين ليصبحوا جزءًا من مكونات المجتمع المهمة.
تشييد محكمة ومركز شرطة شطاية :
وأشارت منظمة دارفور لتمهيد السلام والتنمية أن من أبرز المشاريع الحيوية التي نجحت في تنفيذها بجودة عالية، هو «مشروع بناء مركز شرطة شطاية، ومحكمة شطاية الريفية»، بدعم من البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي بدارفور «يوناميد»، والـ«DDR»، بتكلفة وصلت «505,000» جنيه، حيث افتتح مركز الشرطة والمحكمة وسلمت لحكومة ولاية جنوب دارفور، وذلك في احتفال شهده حضور كبير من قادة الولاية ترأسهم والي جنوب دارفور آدم الفكي، ورئيس بعثة اليوناميد بجنوب دارفور ورئيس البعثة بالسودان بجانب عدد كبير من المنظمات المحلية والدولية.
بواسطة : wisal
 0  0  42
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 03:26 الثلاثاء 24 أكتوبر 2017.