• ×

/ 17:29 , الجمعة 18 أغسطس 2017

التعليقات ( 0 )

ازمة النقد الاجنبي .. الحكومة تتخيرمن الحلول اسهلها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم: هنادي الهادي .
يبدو ان ازمة النقد الاجنبي (الدولار) اصبحت شبح يؤرق الاقتصاد الوطني ولجوء الحكومة الى خيارات سهلة لحل الازمة الاقتصادية التي أقعدت به، الامر الذي ادى الى تفاقم مشكلة النقد الاجنبي على الرغم من المساع التي تبذلها الحكومة لحل تلك الضائقة التى ارتبطت بمعاش الناس والذي كان من اهم مخرجات الحوار الوطني بتخفيف الاعباء المعيشية على المواطن ،خبراء اقتصاديون ،دعوا حكومة الوفاق الوطني لاتخاذ اجراءات سياسية واقتصادية عاجلة لتشجيع الإنتاج وزيادة الصادرات للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ودعوا لدعم مشاريع الانتاج من أجل الصادر وخصخصةالشركات الحكومية وتخفيف الدعم عن الاستهلاك وتحفيز المغتربين لاستقطاب تحويلاتهم ومدخراتهم بالخارج.
وأجمع الخبراء في (حوار مفتوح) بثته قناة النيل الأزرق في حلقة استثنائية من برنامجها (سبت أخضر) ، أجمعوا على هشاشة بنية الإقتصاد السوداني، ووجود فجوة في النقد الأجنبي، واختلال في ميزان العرض والطلب، اقروا بإنعدام الثقة بين المساهمين والشركات العامة، وقال يوجد الآن قانون شراكة بين القطاعين العام والخاص في منضدة البرلمان توقع أن يجاز قريبا، اتهموا جهات لم يسمها بتخزين الذهب، وقالوا (الذهب الان لا يصدر، هناك جهات ما تقوم بشرائه وتخزينه). واشاروا لتاثيره السلبي للتدهور الإقتصادي لبعض دول الجوار على الاقتصاد السوداني وإرتفاع سعر الصرف، كشفوا عن عمليات لتهريب الدولار الى مصر.
ووصف وزير الزراعة الأسبق الدكتور عبد الحليم اسماعيل المتعافي، حالة تذبذب وعدم استقرار سعر صرف النقد الاجنبي مقابل الجنيه السوداني بـ (الحالة النفسية) ، وأرجع الزيادة الأخيرة في سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني للأزمة الخليجية وتمديد الإدارة الامريكية الحظر الاقتصادي على السودان، وطالب بعدالة الدعم للمنتج والمستهلك، واضاف (الدولة لا تدعم الانتاج وتدعم الاستهلاك ما جعل مننا شعب مستهلك) على حد تعبيره .
نائب رئيس اتحاد عام أصحاب العمل سمير أحمد قاسم شدد على توفير للتمويل المتوسط وبعيد الاجل للمشروعات الإنتاجية، لرفع كفاتها وزيادة الصادر.
الامين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج دكتور كرار التهامي طالب ، بمزيد من الحوافز التشجيعية للمغتربين لاستقطاب تحويلاتهم ومدخراتهم.
مساعد محمد أحمد رئيس اتحاد المصارف طالب بإدخال التقانة الحديثة في المشاريع الزراعية لزيادة الانتاج، واستخدامها في مجال التنقيب عن الذهب
مدير بنك الخليج علي عمر ابراهيم أرجع الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد الى خروج عائدات البترول من الموازنة العامة ابان انفصال الجنوب، وانخفاض اسعار النفط عالميا، وقال ان التعويل على الزراعة والثروة الحيوانية والمعادن وتحويلات ومدخرات المغتربين هي المخرج من الأزمة الاقتصادية والضامن لاستقرار سعر الصرف في ظل وجود سياسات اقتصادية داخلية متوازنة.
الخبير الأقتصادي وجدي ميرغني على نجاعة استخدام التقنيات الحديثة في المشاريع الزراعية في المجالين المطري والمروي، ودعا لتوفير التمويل متوسط وبعيد المدي للمنتجين في القطاعين العام والخاص، لزيادة صادرات البلاد.
نائب المدير العام لبنك النيل هشام التهامي قال لابد من اتباع سياسة نقدية راشدة لتمويل القطاع الخاص واحلال الواردات لاجل رفع الانتاجية وقال ان للقطاع الخاص تجارب ناجحة ومفيدة مشيراً الى ان الجهاز المصرفي على استعداد للعمل لقيادة قاطرة الانتاج الى آفاق أرحب
الخبير الاقتصادي وعضو اللجنة الاقتصادية دكتور بابكر محمد توم دعا بنك السودان المركزي بتحفيز المصدرين لحل مشكلة النقد الاجنبي وفق آلية القادرة علي احتواء عدم تحصيل الصادر بوضع سياسات حازمة .واكد محمد توم في حديث لـ(المستقلة) علي وضع سياسات محفزة الي الصادر من خلال دراسات لكل سلع الصادر كل سلعة علي حدا وتحفيز المصدرين وأضاف( أذا لم يتم تحفيزهم لايذيد الصادر ويقل الانتاج وأنه حال تحفيزهم ليس من أجل سواد أعينهم بل لتحفيز المنتج) ودعا الي ايجاد دراسات للسلع القابلة الي الصادر مثل السمسم والصمغ والثروة الحيوانية بانواعها والذهب وغيره لتبين ماهي أفضل الوسائل لتحفيز المصدرين بجانب تشجيع الاستثمار الاجنبي في مجال الصادر في أشارة الي التجربة الصينية بتوجيه كل الاستثمار الي الصادر ووقال انه يساهم في حل مشكلة النقد الاجنبي أضافة الي استقطاب شريحة المغتربين والتي أكدت الدراسات أن معدل دخولهم يبلغ (3) مليار دولار و ونبه الى ان معظمها يأتي عن طريق السوق الموازي وعليه يجب تحفيزهم ليس بالضرورة في شكل مادي بل بشكل منحهم قطع أراضي ومشاريع زراعية .
الخبير الاقتصادي محمد الناير دعا في حديث لـ(المستقلة) لمعالجة الاثر النفسي لتجار النقد الاجنبي (العملة ) وتفادي سريان الشائعات التي تؤدي إلى تراجع سعر الصرف بجانب توعية المواطن السوداني بعدم الإحتفاظ بالنقد الأجنبي كمخزن للقيمة أو المتاجرة به كسلعة الحكومة . لفت الى انه على الحكومة أن تعمل لرفع الحس الوطني بالداخل والخارج واعادة بناء الثقة بينها والمغترب للمساهمة في استقرار النقد الاجنبي ، واشار لنجاح بنك السودان المركزي من قبل في استقطاب مدخرات المغتربين خلال فترة استقرار سعر الصرف التي سبقت الأزمة المالية العالمية عندما اختفى السوق الموازي تماماً وتساوى سعر الصرف بالسوقين الرسمي والموازي وتم تفعيل نظام التحويل الفوري عبر البنوك السودانية وتجاوب المغتربين حينها بتحويل مدخراتهم وامتنعوا عن التحويلات السهلة عبر المكاتب المننتشرة في العاصمة وطالب بنك السودان وضع السياسات والضوابط اللازمة لاعادة الثقة وتوعية المغتربين بالسياسات التي اتخذها بنك السودان أخيراً والتي تقضي بإستلام تحويلات المغتربين بالنقد الأجنبي مابين (3الي4) مليار دولار وهي كافية لسد العجز في الميزان التجاري ، ونوه دكتور الناير الي ان مسألة لا تتم بسهولة بل بعد إعادة بناء الثقة بين الحكومة والمغتربين ومسح الصورة السالبة لدى المغتربين نتيجة شرائهم اراضي بدول المهجر بأكبر من قيمتها الحقيقية.وبناء الثقة .ونبه انه على البنك المركزي تنفيذ السياسات المعلنة والتي تتسم بالمرونة في التعامل بالنقد الأجنبي بالنقد الاجنبي وإذا كانت الدولة تتخوف من إستلام التحاويل بالنقد الأجنبي لتدخل السوق الموازي فهذا الإجراء سيخلق زيادة في العرض وبالتالي استقرار سعر الصرف بالسوق الموازي أضافة الي جذب الاستثمارات ولأن اضاف ان التحدي الذي ظل يواجه الإستثمارات تذبذب سعر الصرف وعدم السيطرة علي معدل التضخم والفرصة متاحة لجذب الإستثمارات إذا تحسنت المؤشرات المذكورة خاصة وأن قانون الاستثمار الجديد به ميزات ممتازه والسودان في فترة سابقة احتل المرتبة الأولى والثانية افريقيا وعربيا وانه يمكن ان يعود اليها مرة أخر.
بواسطة : hanadi
 0  0  31
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 17:29 الجمعة 18 أغسطس 2017.