• ×

/ 20:23 , الأربعاء 23 أغسطس 2017

التعليقات ( 0 )

حركات دارفور...عرقلة السلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم:كيم في خطوة مفاجئة غير متوقعة لجهة المشاورات غير الرسمية التي جمعت الحكومة بقيادة حركات دارفور بالعاصمة الألمانية ببرلين يومي الخميس والجمعة الماضيين بشأن إلحاقهم بوثيقة الدوحة، وقبل أن ينفض سامر المفاوضين نفضت قيادات الحركات يديها عن التزامها بوقف إطلاق النار، الذي أعلنت عنه وأقدمت أمس الأول على محاولة اجتياح ولايتي شمال وشرق دارفور، والاشتباك مع القوات المسلحة قرب منطقة «الميماية « التابعة لمحلية عسلاية بولاية شرق دارفور، أثناء محاولتها الوصول إلى جبل مرة عبر ذات الولاية، تأتي هذه الخطوة بعد إعلان الحكومة أن دارفور أضحت خالية من التمرد، خاصة بعد نقل حركة العدل والمساواة أبرز الحركات المتمردة في دارفور نشاطها العسكري إلى دولة الجنوب السودان، بينما أصبحت حركة تحرير السودان بقيادة أركو مناوي تقاتل في ليبيا



بالمرصاد
وسارعت وزارة الخارجية إلى تمليك سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن بجانب دول «الترويكا» والاتحاد الأوربي المعتمدين بالخرطوم حقيقة الأوضاع بعد هجوم الحركات، لأجل نقل الصورة إلى بلادهم.
وفي ذات السياق أشار المتحدث باسم القوات المسلحة العميد أحمد خليفة الشامي في بيان صحفي إن القوات المسحلة والأجهزة الأمنية ظلت تراقب عن كثب تحركات المجموعات المسلحة «المرتزقة» بدولة الجنوب وليبيا وهي» تعد وتستعد بهدف إجهاض ماتحقق من سلام واستقرار للمواطن الآمن في السودان عامة وبولايات دارفور خاصة، وأضاف «دخلت كل من المجموعتين في وقت متزامن من ليبيا ودولة الجنوب لشمال وشرق دارفور، وتصدت لهم القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، بمعركة وقعت بمنطقة « عشيراية « 50 كلم جنوب غرب الضعين، مما سبب حالة من الذعر والهلع وسط مواطني محلية عسلاية، وأشار إلى أن القوات المسلحة تصدت لهم و كبدتهم خسائر في الأرواح والعتاد قبل أن تجبرهم على التراجع، بينما اتهم المتحدث العسكري باسم حركة تحرير السودان، أحمد حسين مصطفى، اتفاق وقف إطلاق النار، وبالرغم من التزامنا بوقف العدائيات.
معارك متزامنة
وبالمقابل أعلنت قوات الدعم السريع في بيان للمتحدث باسمها مقدم آدم محمد صالح، عن دحرها الحركات المسلحة في أربعة محاور متزامنة، هي عشيراية بمحلية عسلاية شرق دارفور، وحلة النيم جنوب غرب عشيراية، جنوب مهاجرية، في المحور الجنوبي وفي المحور الشمالي، وقال البيان خاضت قوات الدعم السريع معركة متزامنة مع معارك محور الجنوب، بمنطقة «بير مرقي» في الحدود الشمالية بولاية شمال دارفور، وأكد البيان مقتل أربعة من قوات الدعم السريع وجرح آخرين، بينما كبدت التمرد خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، كما أسرت عدد كبير من المسلحين «
تطويع الآلة
الخبير العسكري اللواء (معاش) محمد عباس يرى أن حركات دارفور المتمردة أرادت بهذه العملية العسكرية أن تجبر الحكومة على التنازل عن بعض البنود السياسية المطروحة ضمن مفاوضات برلين الأخيرة، مؤكداً أن تطويع الآلة العسكرية لصالح تجيير المواقف السياسية، يشير إلى ذكاء قادة الحركات، بيد أنه عاد واستدرك بالقول إن مثل هذا الذكاء يعد بأنه مدمر، خاصة بعد أن تصدت لهم القوات المسلحة وكبدتهم خسائر مهولة في العدة والعتاد .
ثبات الذات
وفي ذات المنحى أكد الخبير الأمني مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق د.قطبي المهدي، بأن الهجوم الذي قامت به حركات درافور المتمردة على ولايتي شمال وشرق دارفور، كانت تتحسب لوقوعه الأجهزة الأمنية المختلفة، واردف أنها كانت تترصد كل تحركات المتمردين علي تخوم ليبيا ودولة الجنوب منذ أن كسرت القوات المسلحة شوكة حركة العدل والمساوة في المعركة الشهيرة بقوز دنقو، وتكبيدهم الهزائم الساحقة، إلى جانب حركة تحرير السودان في معارك جبل مرة، وأشار قطبي أن الهدف من وراء هذه العملية العسكرية هي محاولة التلويح باثبات الذات على الأرض من قبل هذه الحركات.
إيجاد مؤطيء قدم
بينما أشار المحلل السياسي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية د. راشد التجاني بان الخطوات التي أقدمت عليها حركات درافور أتت حصيلة تكتيك سياسي تم وضعه بعناية، بهدف استغفال القوات المسلحة وجعلها تمضي إلى حالة استرخاء محارب، خصوصاً بعد توجه قادة هذه الحر كات إلى طاولة المشاورات ببرلين، للتباحث مع الحكومة في كيفية إلحاقهم بسلام دارفور ورضوخهم إلى إعلان وقف إطلاق النار الذي أقرته الحكومة فيما سبق، وأكد أن السيناريو المرسوم يفضي إلى إيجاد مؤطي قدم مجدداً لهذه الحركات بدارفور بعد فقدانها لمواقعها نتيجة المعارك التي خاضتها مع القو ات المسلحة ..بينما ربط مراقبون الهجوم في هذا التوقيت بأقتراب انتهاء الفترة المحددة لرفع العقوبات الاقتصادية التي رهنتها الإدارة الأمريكية بالسلام في البلاد، وأن الحركات المسلحة أرادت بهذه الخطوة اثبات عكس ذلك، حتى تعرقل عملية رفع العقوبات وإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، خاصة وأن كل التقارير والرؤى تشير إلى أن الحكومة أوفت بالمطلوبات الخمس .

المصدر : اخر لحظة
بواسطة : seham
 0  0  14
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 20:23 الأربعاء 23 أغسطس 2017.