• ×

/ 15:16 , الأربعاء 28 يونيو 2017

التعليقات ( 0 )

الرئيس البشير لـ "الشرق القطرية": منتدى الدوحة قدّم حلولاً جريئة لقضايا المنطقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم : الشرق القطرية منبر الدوحة لسلام دارفور أفشَلَ على المتربصين محاولتهم إشعال الإقليم

C I A هم من يطلبون الآن رفع السودان من قائمة الإرهاب

حضوري قمة يشارك فيها الرئيس الأمريكي نقلة في علاقاتنا مع المجتمع الدولي
القمة ردٌّ على من يحرِّضون الدول على عدم دعوتي لمؤتمرات دولية على أراضيها

مشاركتنا في عاصفة الحزم جزء من واجبنا تجاه إخوة أشقاء

لن أترشح في انتخابات 2020 والمؤتمر الوطني ينتخب رئيساً جديداً في مؤتمره المقبل

ودائع قطر في بنك السودان المركزي مكّنتنا من تسيير الدولة عقب انفصال الجنوب

تعرضنا لضغوط عسكرية واقتصادية ودبلوماسية ولم يتركوا شيئاً لم يستخدموه ضدنا

هدف "الجنائية" كان حثَّ الشعب على الانتفاضة وإسقاط الحكومة فانتفض معنا ضد المحكمة

نحن وراء الوثائق التي كشفت تورط رئيسة "الجنائية" في تلقي رشاوى


30 ألف طالب جنوبي بمدارسنا والمواطن الجنوبي يشعر الآن بأن حل قضيته في السودان

احتلال حلايب طعنة مصرية تمت في وقت حشدنا فيه كل الجيش لصد تمرد الجنوب


رفع العقوبات سيحل أزمات السودان الاقتصادية خاصة التحويلات وصناعة النفط

الشراكة الخليجية السودانية المرتقبة تخلق مناخاً مشجعاً للاستثمارات الأجنبية في السودان


إنشاء مفوضية للمغتربين ترعى مصالحهم وحريصون على حل مشكلة تعليم أبنائنا بالخارج


نطارد الفساد بقانون الثراء الحرام والمتهم بالفساد مدانٌ حتى تثبت براءته


أشاد فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة ، بدعم قطر للسودان في كافة المراحل الفاصلة ، خاصة إزاء التحولات التي رافقت انفصال الجنوب واندلاع أزمة دارفور.
وأثنى فخامته في حوار مع "الشرق" على دور قطر الإقليمي والدولي، منوهاً بمشاركته في منتدى الدوحة الذي أختتم أمس ، قائلا إن دولة قطر تقدم حلولاً جريئة لمختلف قضايا المنطقة ، كما أنها تقوم بدور بارز لدعم القضايا العربية ومناصرة الشعب الفلسطيني.

ونوه بوثيقة الدوحة لسلام دارفور، موضحاً أن منبر الدوحة لسلام دارفور أفشل على المتربصين محاولتهم إشعال الاقليم ، وأثنى في هذا الإطار على دور سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء في جمع الحركات الدارفورية وتوحيدها في منبر الدوحة في حركتين تفاوضتا مع الحكومة السودانية حتى جرى الاتفاق وأنه استحق لقب عبد الصبور لصبره على الحركات حتى تم إبرام الوثيقة.

وتطرق فخامته في الحوار الى استثمارات قطر في السودان مؤكداً أهميتها في استعادة السودان لدوره ليكون سلة غذاء للعالم، وأن السودان واحد من الدول التي ستساعد العالم على مواجهة أزمة غذائية متوقعة في 2030 . وأوضح أن دعم قطر للسودان إبان انفصال الجنوب كان في لحظة فارقة وأن ودائع قطر في بنك السودان المركزي مكنت الحكومة السودانية من تسيير الدولة عقب انفصال الجنوب.

وأكد الرئيس البشير أهمية رفع العقوبات الأمريكية عن السودان، موضحا أن الـ C I A هم من يطلبون الآن رفع السودان من قائمة الارهاب ، وأن رفع العقوبات سيحل أزمات السودان الاقتصادية، خاصة التحويلات وصناعة النفط ، ونوه بأهمية مشاركته في القمة العربية الإسلامية الأمريكية المرتقبة في الرياض ، وقال إن حضوره قمة يشارك فيها الرئيس الأمريكي يعد نقلة في علاقات السودان مع المجتمع الدولي ، وأن القمة رد على من يحرضون الدول على عدم دعوته لمؤتمرات دولية على أراضيها.
وتطرق الرئيس البشير إلى التوتر في العلاقات السودانية المصرية واصفاً احتلال حلايب بأنه طعنة مصرية تمت في وقت حشد فيه السودان كل الجيش لصد تمرد الجنوب، لكنه شدد على رفض السودان الدخول في حرب مع مصر لن تستفيد منها سوى إسرائيل. وقال إن السودان مصمم على المضي لاتخاذ كافة الاجراءات لإثبات سودانية حلايب بما فيها اللجوء للتحكيم الدولي.

وفسّر الرئيس السوداني انسحاب عدة دول إفريقية من المحكمة الجنائية الدولية إلى انكشاف أجندتها السياسية ، باستهدافها القادة الأفارقة وثبوت تلقي رئيستها رشاوى ، مؤكداً أن السودان كان وراء كشف تورط رئيسة المحكمة في تلقي رشاوى تثبت فساد المحكمة، وأن هدف الجنائية كان تحريض الشعب السوداني على الانتفاضة وإسقاط الحكومة فانتفض مع الحكومة ضد المحكمة. وفيما يلي نص الحوار ..

- بداية فخامة الرئيس نرحب بك في قطر ونعتز بوجودكم ووجود الجالية السودانية في قطر، الذين ساهموا في بنائها سواء في التعليم أو الطب أو الهندسة وفي كل المجالات بخلاف الإعلام، وانطلاقا من خصوصية هذه العلاقات ومن خلال مشاركتك فخامة الرئيس في منتدى الدوحة، ماهي رؤيتكم للدور القطري في حل قضايا المنطقة بصورة عامة؟

- قطر لها دور كبير جدا في معالجة قضايا المنطقة، ونحن تابعنا القضايا التي مرت بها المنطقة من أيام حرب الخليج وكان هناك دور توفيق واضح لدولة قطر، ونحن كانت لنا مواقف محددة في حرب الخليج وكثير من الدول التي حاولت تشويه موقف السودان ونتج عن ذلك توتر علاقاتنا ببعض الدول العربية، وظلت علاقاتنا مع قطر ثابتة وهم الوحيدون الذين كانوا على علم بموقفنا الحقيقي، وأقرب لنا في موقفنا الرافض للتدخلات الخارجية فكان ان انقسم العرب وقتها بين دول ممانعة ودول اعتداء وظلت علاقاتنا مع قطر ثابتة، وعندما حصل انفصال الجنوب وتأثيره الاقتصادي الواضح فكانت دولة قطر هي الداعم وأيضا في قضية دارفور كان هناك من يحاول استغلالها ليؤخذ السودان وجرت محاولات إفشال جهود السلام فكان الدور القطري رغم ما تعرض له هذا الدور من محاولات لإفشاله، وشهدت الدوحة حوارات استمرت 3 سنوات، وما كانت هناك جهة يمكن أن تتحمل ما تحملته قطر، وحتى فيما يسمى بالربيع العربي كانت قطر حاضرة، وكذلك في المبادرة الخليجية تجاه اليمن وفي الملف الفلسطيني ايضا لقطر حضور وكلنا يتذكر دور قطر وصاحب السمو الأمير الوالد أيام الهجوم على غزة وكانت لحظات مهمة جدا ولم نتفق وقتها كعرب رغم ان الحرب على فلسطين كانت مؤلمة والعالم كله شهود على ما حصل في غزة، وكان الدور القطري بارزا في دعم غزة.
قوة إسرائيل في ضعفنا

- حمل خطاب سمو الأمير أمام منتدى الدوحة حلولا لقضايا المنطقة فإلى أي حد أنتم متفائلون بأن يأخذ العالم بهذه الحلول؟


- هناك تدافعات كثيرة جدا والحلول واضحة وقضايانا كعرب واضحة جدا واستهداف المنطقة واضح كأهم منطقة في العالم، واستضعاف الدول العربية كان المقصود منه قوة إسرائيل، فقوتها في ضعفنا فهي ليست لديها مقومات الدولة القوية التي تواجهنا كعرب لكن ضعفنا كعرب هو سر قوتها، وقضايا المنطقة واضحة حيث تسيطر على نشرات الأخبار احداثنا كعرب سواء في العراق أو سوريا أو ليبيا أو اليمن، فالمنطقة تعاني معاناة شديدة جدا ومحتاجة الى حلول جريئة، والحلول ليست صعبة ونحن كعرب إذا توصلنا إلى توافق بيننا مع مقومات كل دولة اعتقد أننا يمكن أن نصل إلى حلول لوقف النزاعات وإيقاف اللجوء والنزوح.

- قطر لعبت دوراً كبيراً في دعم الاقتصاد السوداني فما تقييمك للتعاون الاقتصادي والاستثماري والمالي في هذه المرحلة ومستقبل هذا التعاون؟


- نحن كنا في لحظة فارقة إبان انفصال السودان، حيث كان الهدف من الانفصال هو ضرب الاقتصاد السوداني ليس حبا في الجنوب ولا قناعة بقيام دولة في جنوب السودان، وما يحدث في جنوب السودان لم يكن مفاجئا لنا نحن في السودان، ولكن كان الهدف هو حرمان الجنوب من عائدات البترول ( 90 % من عائدات النقد الاجنبي و40% من عائدات الموازنة) من خلال الاتفصال، ولم يكتف المتربصون بالسودان بذلك، ولكن سعوا لإشعال الحرب في دارفور، ومن هنا فإن قطر كان لها دور مزدوج داعم للسودان ودخلوا معنا في اتفاقيات ومحاولة دعم البنك المركزي بودائع اودعت في بنك السودان المركزي، مما ممكن الدولة من تسيير دولابها وتوافر السلع والخدمات الاساسية للمواطنين، وفي الوقت نفسه عملت معنا على ايقاف حرب دارفور التي كانت تشكل استنزافا اقتصاديا كبيرا جدا فدعمت ميزان المدفوعات بودائع وأوقفت الحرب في دارفور.

- فخامة الرئيس أنت تقود سفينة السودان طوال هذه الفترة في عالم مضطرب خاصة بعد اندلاع ثورات الشعوب أو ما يسمى بالربيع العربي، كيف عبرت بالسودان على تنوعه واختلاف مشاربه السياسية هذه المرحلة؟

- هو توفيق من الله سبحانه وتعالى، لأن حجم الاستهداف على السودان غير موجود في أي دولة بالمنطقة، وبعد توفيق الله فإن القرب من نبض الجماهير ومحاولة أخذ الجماهير معنا في كل قضايانا رغم المشاكل التي تواجهنا والضغوط العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية ولم يتركوا شيئا لم يستخدموه ضدنا، لكن قربنا من الجماهير وتجاوبهم مع قضايانا كان حاضرا وكمثال عندما جاءت قصة المحكمة الجنائية ظن البعض أن الدولة ستنهار وان الحكومة ستسقط في الخرطوم وتوقعوا ان الشعب سينتفض ضد الحكومة، وكانت النتيجة أن انتفض الشعب ضد المحكمة الجنائية، وأذكر زيارتي لقطر وحضور القمة حيث انقسم الشعب السوداني حولها، والبعض رأى فيها مخاطرة يجب ألا اتعرض لها، وقالوا إن هناك قوات امريكية في الإقليم يمكن أن تعترض طائرة الرئيس بين الخرطوم والدوحة ولكني اعرف نبض جماهير السودان وحبهم للتحديات فجئت الى الدوحة ورجعت وحجم الاستقبال من الكل سواء في الدوحة او بعد عودتي فكان الوضوح والخطاب المباشر مع الجمهور له أثر كبير، فالجماهير تصبر وتفشل كل المحاولات تجاه محاولة زعزعة استقرار السودان، وكل الإجراءات اتخذت لتغيير النظام في الخرطوم، لكنها فشلت لأن الله هو من يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء.

- كانوا يريدون التأثير على الجبهة الداخلية؟

- أي نعم فجاءت النتيجة إيجابية كلها ومحاولات تحريك الجبهة الداخلية كانت نتيجتها عكسية تماما.
رفع العقوبات

- هناك تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية رفعت اسم السودان من لائحة الإرهاب وبالتالي رفعت العقوبات كيف تنظرون إلى هذه التطورات؟

- نحن دخلنا في حوار مباشر مع الإدارة الأمريكية السابقة في عدد من المحاور، وتم الاتفاق على انه في نهاية فترة 6 شهور إذا تم التوصل الى نتائج إيجابية سترفع العقوبات وأن يصدر قرار رئاسي من الرئاستين وكان ذلك قبل تسليم الرئاسة بالبيت الابيض، والمحاورات التي تمت وصل فيها الفريقان إلى تفاهمات كبيرة جدا واقتنعوا بما قمنا به وصدر القرار بالرفع المؤقت ليكون الرفع النهائي بعد 6 شهور، والجديد هو رغم أنه كان يجب أن يكون ساري المفعول بعد 6 شهور لكن جمدت العقوبات من اليوم الأول الذي رفعت فيه، والجديد هو ان الـ C I A هم من يطلبون رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لأنهم متأكدون أننا لاندعم الإرهاب وهم يرفعون هذه التقارير من قديم ومنذ ان حدثت هجمات سبتمبر توقع الناس أن يكون السودان هو هدف الأمريكان لكن كان الهدف هو أفغانستان فقبلها رفعت الـ C I A تقارير تبرئ السودان من رعاية الإرهاب او يؤوي مجموعات إرهابية.

— إذاً كان الاتهام سياسيا بدعم الارهاب؟


— نعم كان اتهاما سياسيا ولكن ظللنا نحو 16 سنة ترفع الـ C I A تقارير بأن السودان لا يرعى الارهاب بل انه متعاون في مكافحة الارهاب.

— إذا تم رفع العقوبات نهائيا ما الاثر الايجابي المتوقع فخامة الرئيس على السودان وشعب السودان سياسيا واقتصاديا؟


— سياسيا الاثر سيكون محدودا جدا لأنه الى الان ليست علينا ضغوط سياسية لكن لا تزال عندنا قضايا، فالسلام لم يكتمل ولدينا تفاوض حول السلام وهذا يعطي للموضوعيين بان يقدروا موقفنا حيث ابرمنا اتفاقية سلام وضحينا بوحدة السودان من اجل السلام وعملنا اتفاقا شاملا واتفاقية ابوجا واتفاقية الدوحة وهي كلها انجازات تستدعي ان يعطونا حقوقنا لكن الحل السياسي سيساهم في ان يكون الناس موضوعيين في قضايا السلام الاخرى لكن الاثر الاساسي هو الوضع الاقتصادي، فكثير من الجهات التي لديها مصالح تتأثر بالعقوبات، فحقول البترول كلها كانت مرخصة لشركات نفط امريكية وبسبب العقوبات خرجت الشركات الامريكية وبعدها حرمت امريكا كل الشركات الغربية والبنوك حتى الدول العربية من التعامل مع السودان، وقد وصلنا لمرحلة عدم القدرة على تحويل اموال المغتربين للسودان فالاثر الاقتصادي سيكون كبيرا وتترتب عليه آثار اجتماعية وامنية وسياسية ومنافع كثيرة، والان بدأت الشركات الامريكية والغربية ترد الى السودان.

— هناك شراكات متوقعة بين السودان ودول مجلس التعاون كيف ترى آفاقها والمنافع المتوقعة بين الجانبين؟


— مجرد الدخول في شراكة مع دول الخليج فان ذلك سيكون له مناخ مشجع واثر نفسي على كل من يريد الاستثمار في السودان، والشيء الاخر ما هو موجود في دول الخليج من رؤوس اموال تبحث عن مصالح حقيقية، فالان تزال كل الحواجز امام رؤوس الاموال والمستثمرين بما يخلق فرصة حقيقية، فالسودان لديه فرصة استثمار حقيقية، ليست بورصة تتعرض فيها الثروات لهبوط او صعود لكن لدينا فرص استثمار حقيقية سواء في الزراعة بشقيها الحيواني او النباتي او التعدين او الغاز او البنية الاساسية او الطاقة وغيرها ولدينا موارد طبيعية وبشرية، فكل الناقص هو رأس المال وهو كبير جدا يحوم حول العالم يفتش عن فرص حقيقية وهي موجودة في السودان فقط.

— كان لكم فخامة الرئيس لقاء مع غرفة التجارة كيف لمستم الحرص القطري على الاستثمار وما الذي ابديتموه لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي ودور شركة حصاد خاصة ان الجميع يتطلع ليعود السودان سلة غذاء العرب؟

— ان شاء الله، لمست رغبة حقيقية لدى رجال الاعمال في التوجه الى السودان لكن هناك ضغوطا في ظل العقوبات الاقتصادية، فاذا استثمر في السودان كيف يجهز ويمول مشروعاته وكيف يحول ارباحه ورأس المال جبان ويريد الهبوط الامن فقطعا الان مع رفع العقوبات وتطور علاقاتنا الغربية بصفة خاصة والخليجية فان الجو موات جدا لجذب الاستثمارات والسودان من الدول التي يفترض ان تؤكل العالم لأن كل الحسابات تقول ان العالم سنة 2030 سيعاني من نقص الغذاء ومن بين الدول التي ستوفر غذاء العالم هي السودان بأراضيه وامكانياته الطبيعية والبشرية وبرأس المال الخليجي يخلق فرصا كبيرة جدا لتحقيق الامن الغذائي للعالم.

— تحدثت فخامة الرئيس عن دور قطر في دارفور فماذا عن تطورات الاوضاع في الاقليم الان؟

— في دارفور الحمد لله لايوجد تمرد، وما تبقى من متمردين جزء منهم في جنوب السودان وجزء في ليبيا وطرحنا عليهم الانضمام للسلام واذا بقوا فلن نخشى منهم وجاهزون لهم اذا جاءوا مسالمين او محاربين وهناك رفض تام في دارفور لأي حرب والمرحلة القادمة هي مرحلة السلام في ظل العودة الكبيرة للنازحين والمصالحات بين القبائل ورتق النسيج الاجتماعي وانهاء بعض المظاهر السالبة مثل انتشار السلاح بين الناس وهناك لجنة عليا برئاسة نائب رئيس الجمهورية لجمع السلاح من المواطنين ليكون في يد القوات النظامية فقط في دارفور.
كما ان دارفور بصدد اعادة الاعمار وقطر لها دور كبير جدا وهناك اتفاق لإنشاء بنك اعمار دارفور وهناك جهات اخرى مشاركة عطلت التنفيذ، لكن الاخوة القطريين بدأوا فى اطلاق البنك ونحاول الاستفادة من الاسم الكبير لدارفور من اسم سلبي الى اسم ايجابي وقد طرحت المشروع واسمه " مستقبل دارفور الأخضر " وهو معني بإعادة الغطاء النباتي والشجري لدارفور، حيث تم تقسيم المنطقة الى شمال دارفور للرعي وتدبير المياه للثروة الحيوانية والرعاة باعتبارها احد اسباب مشاكل دارفور حيث تحرك اصحاب المواشي الى مناطق الرعي بسبب الجفاف، فحصل احتكاك بين المزارعين والرعاة ادى لحروب ونريد توفير مراع طبيعية او مزارع رعوية ونوفر المياه للجزء الشمالي والجزء الاوسط منطقة لإنتاج الخضر والفواكه خاصة منطقة جبل مرة بمناخها المعتدل والجزء الجنوبي وهي مناطق غابية نعيد فيها القطاع الغابي والاشجار الغابية لإنتاج الاخشاب.

— فخامة الرئيس، أعلنت حكومة الوفاق الوطني قبل ايام، والناس مستبشرة خيرا فكيف ترى اولويات الحكومة خاصة في القضايا الاقتصادية والانتاجية وهل انت متفائل بأن هذه التشكيلة تخدم الاقتصاد السوداني؟

— اذا تحقق الاستقرار السياسي سيتحقق الاستقرار الاقتصادي والامني والعملية متكاملة، وتشكيل الحكومة وما سبقه من حوار أدى الى رضا سياسي لم يحدث من قبل، صحيح هناك ناس لم تشارك لكنهم قلة مهما كان وليس لديهم خيار إلا اللحاق بالعملية السياسية وهذا يخلق استقرارا سياسيا وجذبا لرؤوس الاموال، والتطور الحاصل في علاقاتنا الغربية والامريكية سينعكس على الاستقرار الاقتصادي وهي كلها تتكامل معا ليكون فيه الخير الكبير للشعب السوداني وقد عقدنا مؤتمرا تنشيطيا قبل مدة شعاره نحن امة منتجة، والان نحاول تحويل الناس الى منتجين ولدينا تجارب ممتازة، ودخل مستثمرون سودانيون جدد وحققوا انتاجية عالية للفدان ونتطلع لقفزات عالية في مشاريع زراعية اكبر بأكثر من 100 %.

فخامة الرئيس، ما سر تسميتكم للوزير أحمد بن عبد الله آل محمود بعبد الصبور ؟

- يضحك الرئيس ويجيب: الناس التي عاشت هنا فترة مفاوضات دارفور، تابعت كيف كانت صعوبة جمع هذه الحركات، وكثير من الذين تمردوا في الإقليم كانوا قطاع طرق وجاء الخواجات وأعطوهم الدفعة السياسية وجاءت منظمات يهودية تحت شعار إنقاذ دارفور، وقدمت لهم الزخم الإعلامي وقدموهم على أنهم دعاة حقوق، وقد توافد على الدوحة كثير من الوجوه وصبر عليهم الوزير آل محمود ومشوا معهم خطوة خطوة حتى تم دمج الحركات وتوحيد المطالب وما تبع ذلك من مراحل ولقاءات أفضت إلى الاتفاق ومن ثم التوقيع على وثيقة الدوحة لسلام دارفور وإذا كنا نقول صبر أيوب فيمكن أن يقال صبر آل محمود .

— فخامة الرئيس جزء من أزمة دارفور كان غياب مناخ الثقة ما بين حكومة السودان والداخل والمجتمع الدولي الذي حاول الدخول على الأزمة من خلال منظمات ذات دور مشبوه ونجحت الدوحة في قطع الطريق على كل هؤلاء وبناء مناخ الثقة، القمة الإسلامية الأمريكية في الرياض تقترب أكثر فأكثر وتبني على ما وضعته الدوحة من بناء مناخ الثقة لدى الإدارة الأمريكية الجديدة فكيف يمكن استثمار القمة من خلال اللقاء المرتقب بينكم وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟

— يكفي أننا في المؤتمرات الماضية كان الأوروبيون يرفضون المشاركة في أي قمة يحضرها الرئيس السوداني ويمارسون ضغطا كبيرا على الدول حتى لا يدعوا الرئيس السوداني للقمم حتى القمة الأفريقية التي يعتبر السودان عضوا في الاتحاد الأفريقي، وميثاق الاتحاد يلزم كل دولة أن تدعو كل الاعضاء والدول التي لا تستطيع مقاومة الضغوط الغربية ليتخلوا عن استضافة القمة كما حدث في قمة زامبيا في مالاوي وتم التحضير لها ووجهت الدعوة لكل الرؤساء باستثناء السودان فقدمنا احتجاجا فانتقلت القمة من مالاوي الى اديس مقر الاتحاد، فكوني الآن أشارك في قمة فيها الرئيس الأمريكي أعتقد أن هذه نقلة كبيرة جدا في علاقاتنا مع المجتمع الدولي وأكبر مؤشر لمن يخوفون الآخرين أنني اشارك في قمة يشارك فيها الرئيس الأمريكي، والناس تتذكر عندما ذهبت لحضور تنصيب الرئيس موسيفيني الذي رحب بي انسحب يومها الرئيس الأمريكي من الاحتفال، الآن الرئيس الأمريكي ذاته سيكون موجودا وليس السفير!.

— كيف ستثتثمر السودان هذه القمة؟


— نحن لدينا علاقات كثيرة مع دول عديدة كلها متخوفة من الموقف الأمريكي وأعطيكم مثالا: نحن توصلنا لاتفاق مع شركة سيمنز التي انسحبت من السودان بضغط أمريكي وها هي تعود الى السودان وتبني أكبر محطة حرارية في السودان وهذا مؤشر على أن الكثير من الدول راغبة في إعادة العلاقات الطبيعية مع السودان لكن الموقف الأمريكي هو الممانع، فبدون جهد من عندنا ومن قبل دول تعرف امكانات السودان والفرص الموجودة في السودان تريد الاستثمار في السودان.

— كيف تقيمون — فخامة الرئيس — مشاركة السودان في عاصفة الحزم؟ وما هي المهام التي يقوم بها الجيش السوداني في اليمن؟

— دورنا في عاصفة الحزم هو واجبنا تجاه إخوة أشقاء في هذا الموقف، وعاصفة الحزم هي خطوة مهمة جدا لمساعدة الدول العربية على أن تأخذ قرارها بنفسها لحل مشاكلها ووجودنا في القوات الجوية من المملكة العربية السعودية كان منذ البداية، والآن لدينا قوات على الأرض في محورين، محور من الجنوب ومحور من الشمال وكل محور يضم قوة لواء مشاة وإن شاء الله تنجز مهمتها.

— فخامة الرئيس، للسودان دور إقليمي كبير جدا وبعض الدول طلبت منه أن يلعب دورا في حل مشكلة النزاع في الجنوب وذكرت أن بعض القوى الكبرى تنظر في عودة الجنوب الى حظيرة السودان بينما نفى ذلك مسؤول جنوبي؟


— هم يجيئوننا بطريقة خجولة ويسألوننا هل يمكن ان نطبق النموذج التنزاني في السودان؟ ونحن رفضنا ذلك وعرضنا على إخواننا في الجنوب بعد الاستفتاء مباشرة ان نقيم اتحادا بين دولتين مستقلتين كل بعلمها وتمثيلها للروابط الموجودة بين البلدين ولنقلل من الاثار السلبية على المواطنين نتيجة للانفصال ورحبوا وقتها، ولكن الذي يحرك الاوضاع في جنوب السودان هي قوى خارجية، وكما قالت سوزان رايس "الهدف هو تغيير النظام في الخرطوم" ونحن ادرى بالجنوب ونعرف مكوناته وحجم المشاكل والتقاطعات وبكل اسف مهما تكلمنا عن ان الجنوب يعاني من انقسامات داخلية وفوارق وصراعات قبلية الان تفاقمت بعد الأحداث الأخيرة والقتل العشوائي الشرس على اساس قبلي وعرقي عمق المشكلة وفي ظل وجود قوات مسلحة سودانية لها موقف واحد تجاه القبائل كانت الخلافات محدودة ولم نكن نسمح باحتكاكات بين القبائل، لكن الآن قوات الجيش الشعبي هي الآن تتقاتل وعناصر الدينكا بالجيش الشعبي هي التي تقتل النوير وتعمقت المشكلة وحدث نزوح كبير وجاءونا في السودان بعدما فقدوا الامل في بلادهم، والمواطن الجنوبي يشعر الان بأن حل قضيته في السودان لأنه وجد الامن والطعام علما بأن الدعم الدولي يغطي 10 % فقط من احتياجات اللاجئين الجنوبيين، ونحن رفضنا أن نقيم لهم معسكرات لاجئين على الحدود وأعطيناهم فرصة للتحرك والان يعملون في الزراعة وفي مناطق كثيرة وابناؤهم في المدارس ولدينا اكثر من 30 ألف طالب في التعليم العام من الجنوب كأنهم طلاب سودانيون ونحن طرف في اتفاقية هي التي أوصلت الجنوب الى هذه المرحلة، لكن الاتفاقية كانت وراءها قوى عظمى فرضت الاتفاقية وفصلت السودان وكان الاتفاق على أن يعمل طرفا الاتفاقية على أن تكون الوحدة هي الخيار الجاذب لمواطن جنوب السودان ولكن بكل أسف الحركة أعلنت أنها مع الانفصال ولم يعلنوها في جوبا ولا في الخرطوم وأعلنوها في واشنطن وسافر سلفاكير إلى واشنطن وهناك أعلن أن الحركة الشعبية مع خيار الانفصال فمن كان وراء الانفصال؟ واشنطن

هذا درس مستفاد للإخوة في دارفور الذين لم ينضموا الى قطار السلام في منبر الدوحة؟


— الذين لم ينضموا الى منبر الدوحة في النهاية سيأتون.

— السودان رغم الضغوط والاستهداف له تأثيره الاقليمي وآخر آثاره هذا التفلت من المحكمة الجنائية الدولية والجميع قالوا انها قد اصابتها اللعنة والعديد من الدول تنسحب منها كيف تعلقون على هذا التأثير الاقليمي.؟

— لا يصح إلا الصحيح، والمحكمة الجنائية خدمتنا خدمة كبيرة جدا وتحدينا لها واظهارها بانها محكمة سياسية وليست محكمة عدلية لأنها تستهدف القادة الافارقة فقط وهي محكمة فاسدة وان المسؤولين عنها مرتشون ولا اذيع سرا اذا قلت اننا وراء الوثائق التي نشرت في بريطانيا وكشفت الرشاوى التي تلقتها رئيسة المحكمة التي كانت مستشارة اوكامبو وهم لم يردوا ولكن ضغطوا على اجهزة الاعلام لتسكت وهي قضية كبيرة جدا نشرتها جريدة في بريطانيا وليست في الخرطوم والوثائق مثبتة بأرقام الحسابات والمصارف والمبالغ التي سلمت وتوقعنا ضجة كبيرة لأن من استلمت الرشاوى هي الان رئيسة المحكمة الجنائية وقد روجنا لهذه القضية عند الافارقة وضربنا المحكمة الجنائية في مقتل وسيندمون بانهم دخلوا معنا في صراع ونحن ضيعنا هيبتها وكما يقال " كسرنا قرونها " والان الدول الافريقية اتخذت قرارات بخروج جماعي من المحكمة.


— العلاقات مع مصر تشهد توترا وعدم استقرار في قضايا كثيرة ومن ضمنها موضوع حلايب كيف تنظر الى مستقبل هذه العلاقات فخامة الرئيس؟


— العلاقات المصرية السودانية علاقات حيوية ونحن مرتبطون بعلاقات وثيقة جدا ليس فقط بالنيل لانه ربط جغرافي لكن هناك روابط شعبية واسرية واجتماعية قوية بين السودان ومصر ونحن عمق لمصر ومصر عمق لنا وفي حرب 67 عندما تم ضرب الطائرات في المطارات المصرية، ما تبقى من طائرات مصرية جاءت الى السودان بدون سابق اعداد او حتى اذن عبور وفتحت السودان اجواءها ومطاراتها لاستقبال هذه الطائرات وسلمنا قاعدة عسكرية بالكامل للقوات الجوية المصرية ونقلت الكلية الحربية الى السودان وفتحنا الحدود وقواتنا اول قوات وصلت الجبهة المصرية وانا شخصيا خدمت في الجبهة المصرية مرتين وهذا كله يكشف العمق المصري السوداني ونحن مستهدفون من قبل اسرائيل، لأننا عمق لمصر وبكل اسف فان احتلال حلايب كان مؤشرا خطيرا جدا ووضع شرخا عميقا بين السودان ومصر. والبداية كانت من ايام السادات حيث طلب من النميري بناء على معلومات لديهم ان الطيران الاسرائيلي سيخترق عبر مثلث حلايب ليضرب السد العالي فطلب وضع نقاط مراقبة دفاع جوي في مثلث حلايب ولم يكن عندنا مانع، لأن وقواتنا موجودة في القنال، فوضعوا عشر نقاط وفي وقت حاسم كنا حشدنا كل الجيش السوداني لصد تمرد الجنوب وبدأنا عمليات حاسمة للقضاء على حركة التمرد واسترددنا كل المدن التي كانت في يد التمرد، وفي قمة انتصاراتنا دخلت القوات المصرية واحتلت حلايب وكانت هذه طعنة غدر وشعرنا ان الهدف منها فتح جبهة للسودان مع مصر ونحن رافضون تماما ان ندخل مع مصر في حرب لاننا في مركب واحد ولدينا عدو متربص في الشمال اذا ضرب مصر فقد ضربنا وعندنا قضية مفتوحة في مجلس الامن ومستعدون للسير في التحكيم ومستعدون من خلال الحوار ان نحل المشكلة ونحن واثقون من وضعنا لأن حلايب سودانية ما في ذلك شك، وقبل الاستقلال كان السودان مستعمرا بحكم ثنائي بريطاني مصري وفي ظل هذا الحكم الثنائي جرت اول انتخابات في السودان 1954 وجرت في حلايب كجزء من السودان وقرار استقلال السودان الذي كانت مصر طرفا فيه ووقعت اتفاقية استقلال السودان ان السودان يستقل بحدوده الادارية وحلايب جزء من الحدود الادارية. وميثاق منظمة الوحدة الافريقية يقول الحفاظ على الحدود الموروثة من الاستعمار، ونحن واثقون من قضيتنا والخريطة موجودة في الامم المتحدة تثبت ان حلايب سودانية وقبل فترة نشرت خريطة تضع حلايب في مصر واحتججنا عليها واعتذروا رسميا وهناك محاولة بكل اسف لجر السودان لمواجهة مع مصر ونحن حريصون على الا ندخل في اي مواجهة مع مصر لان اي مواجهة هي خصم علينا وخصم على مصر والمستفيد الوحيد هو اسرائيل، فبعد ما حصل في العراق وفي سوريا أمنت الجبهة الشرقية لها تماما ونحن بالنيابة عنها دمرنا العراق وسوريا واليمن وليبيا واذا قامت حرب بين السودان ومصر لن يكون هناك شيء يبقى في العالم العربي تخشاه اسرائيل.

— فخامة الرئيس افتتحتم السفارة السودانية والمدرسة السودانية مامدى اهتمامكم بالمغتربين خارج السودان؟

— نحن لدينا في السودان جهاز اسمه جهاز شؤون العاملين بالخارج يرعى اجراءاتهم والآن بعد الحوار المجتمعي الذي تم كجزء من الحوار الوطني وشارك فيه المغتربون من اكثر من 22 دولة فالقرار الآن ان يرفع هذا الجهاز إلى مفوضية ترعى كل مصالح المغتربين وربطهم ربطا وثيقا بالسودان لأن كثيرا منهم في النهاية مصيرهم العودة للسودان ولا بد ان نحل مشاكلهم في دول المهجر واكبر مشكلة تواجه المغتربين هي التعليم فالحل هو قيام مدارس في المهجر تدرس المنهج السوداني ويمتحنون المنهج السوداني وإخواننا السودانيون في قطر محظوظون بالمدرسة الجديدة لأن اكبر مشكلة تواجههم تم حلها وبعض الدول ترفض اقامة مدارس سودانية على أراضيها ونحن نحاول معهم لنكرر تجربة مدرسة قطر في المهجر لنحل القضية.

— يقولون متى يتقاعد الرئيس البشير؟


— أنا أجبت على السؤال ولن أرشح نفسي في الانتخابات المقبلة في 2020 لأن دستور 2015 يتكلم عن دورتين 2010 و2015 فقفلت، والمؤتمر الوطني ينص على ان رئيس المؤتمر الوطني عنده دورتين والمؤتمر القادم سينتخب رئيسا جديدا يكون مرشحه للرئاسة.

— يقال إن السيد بكري حسن صالح هو خليفتك؟

— أي كلام من هذا القبيل محاولة لقراءة الواقع لكن في النهاية القرار عند المؤتمر العام الذي سيتم فيه رفع 3 اسماء للمجلس القيادي ومجلس الشورى للمؤتمر العام ليختار من الثلاثة مرشحا.
مكافحة الفساد

— فخامة الرئيس.. اختلف الناس معك سياسيا لكنهم اتفقوا على انسانية ونزاهة عمر البشير

— الحمد لله

— كيف يمكن طمأنة المواطن السوداني إلى ان هناك من يراقب الفساد او استغلال السلطات للثراء ومن يحارب الفساد؟


— اولا نحن وضعنا قوانين كافية ولدينا قانون اسمه الثراء الحرام فأي قانون في الدنيا المتهم بريء حتى تثبت ادانته لكن في قانون الثراء الحرام انت مدان حتى تثبت براءتك والقانون يمنع ان يتقبل مسؤول هدية ذات قيمة وكثيرا ما اتلقى هدايا كبيرة جدا اسلمها فورا للدولة والقانون لايسمح لي بقبول مثلا سيارة هدية ولدينا نيابة المال العام وهي تختص بقضايا المال العام وثالثا لدينا مراجع من القوة بمكان غير موجودة في العالم وهو مراجع مستقل يقدم تقريرا مباشرا للبرلمان ثم يقدمه للرئاسة لتقدمه للمراجعين وعندما جئنا للحكم وجدنا حسابات جمهورية السودان لم تقفل ولم تراجع منذ خمس سنين والمراجع العام وقتها اسمه حجار وهو موجود للآن يمكن سؤاله لكن الان حساباتنا تراجع سنويا والمراجع يقدمها للبرلمان، نعم توجد تجاوزات واعتداء على المال العام نتيجة اللوائح وغياب الوثائق وهناك مخالفات ادارية وجنائية ودعني أسأل اين يكمن فساد المسؤول؟ لايوجد مسؤول لديه خزانة وفساد المسؤولين يجري في التعاقدات ونحن وقعنا عقودات في الطرق والكباري والمطارات والانشاءات ونتحدى ان يثبت احد تلقي اي مسؤول عمولة من اي شركة نفذت اي مشروع في السودان والآن انجزنا قانون الشفافية ومكافحة الفساد لاكتمال هذه المنظومة.
بواسطة : maisoon
 0  0  43
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 15:16 الأربعاء 28 يونيو 2017.