• ×

/ 17:32 , الأربعاء 22 نوفمبر 2017

التعليقات ( 0 )

حـركـات التمـرد ..فشــل سياسي وانتحار عسكري

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم:كيم - واحدة من الشروط الخمسة التي وضعت لرفع العقوبات عن السودان كان تحقيق الأمن والاستقرار في دارفور والمنطقتين، وفي دارفور وبشهادة المجتمع الدولي تحقق الشرط الأول وأن دارفور مستقرة وهناك تحولات كبيرة في عملية السلام

حتى آخر مبعوث أمريكي ومن الاتحاد الإفريقي أقرَّ بذلك أمام المنطقتين فإن الحكومة استطاعت وضع الحركة الشعبية قطاع الشمال في وضع حرج أمام المجتمع الدولي بالموافقة على خارطة الطريق الأمريكية الخاصة بإيصال المساعدات الإنساية تلك الخطوة غيرت كثير من المفاهيم اذا نظرنا في الجانب الآخر الذي ظل يتعنت ويراوق حتى آخر اجتماع عندما أراد العودة الى مربع التفاوض بالموافقة المشروطة ، ولذلك موقفها أدى الى إظهار قطاع الشمال بأنه غير حريص على السلام او إيصال المساعدات الإنسانية وكأنه يريد بذلك ليس العملية الإنسانية، وإنما أجندة يخدم بها حالته الخاصة التي أصابها الوهن والتفكك والانشطار بعد إبعاد عرمان من قطاع الشمال ومطالبة أبناء جبال النوبة بإبعاد عرمان من ملف التفاوض أضف الى ذلك أن المجتمع الدولي بدأت الأمور تضح أمامه بأن الحركات المسلحة وقطاع الشمال غير مؤهلين للحديث عن السلام في السودان وأنهم يعملون لصالح أجندة خاصة وليست أجندة المواطن في دارفور او المنطقتين، فبالتالي يبدو أن الحكومة كانت تعلم بنوايا الحركات المتمردة ومهدت لذلك في تصريحات منسوبة الى وزارة الخارجية باتهام دولة الجنوب بإيواء ودعم حركات التمرد ، أضف الى ذلك أن الحكومة تعلم بنوايا بعض دول الإقليم وأنها خرَّجت في الأيام الماضية كميات كبيرة من قوات الدعم السريع وكأنها ترسل رسالة بأنها تقطع أية محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في أي مكان بالسودان، ولكن يبدو أيضاً أن الأجواء العامة بالداخل خاصة بعد الحديث المتكرر بأن دارفور استقرت أرادت تلك الدولة استخدام الحركات المسلحة التي أصبحت بندقيتها رهين المزاد العالمي أرادت استخدامها في جر الحكومة الى معركة توضح بأنها لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه لرفع العقوبات وأنها- اي تلك الدول- استغلت الحركات وضعفها وحاجتها للمال في تحركيها مدفوعة باتجاهات عدوانية للواء المتقاعد خليفة حفتر في معادات السودان.
ليست مفاجأة
بالتالي ليس غريباً او مفاجأة لكثير من المراقبين أن تحدث تلك الهجمات التي أعلنت عنها القوات المسلحة بأنها تصدت الى محورين للمتمردين قالت إنها تراقب عن كثب تحركات المجموعات المسلحة المرتزقة من دولة جنوب السودان ودولة ليبيا عبر محورين وهي تستعد لإجهاض عملية السلام والاستقرار في دارفور وقال بيان صادر عن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العميد أحمد خليفة الشامي إن المتمردين دخلوا في وقت واحد عبر محورين وأن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع تصدت لهم . وتشير أصابع الاتهام الى وجود دور لدولة إقليمية مجاورة بأنها تقف وراء الهجوم الذي شنه المرتزقة. وقال عدد من النشطاء والمراقبين - بحسب موقع النيلين- إن نوع التسليح والعتاد المتقدم والحجم الكبير من القوات المرتزقة المهاجمة واستخدام دبابات حديثة والانتظام في الزي العسكري وأنواع الذخائر والمركبات ووسائل الاتصال كلها مؤشرات على عدوان تم إعداده بعناية واحترافية يشبه طريقة الجيوش النظامية وليس عمل الحركات المتمردة التقليدية .
أحد المراقبين العسكريين على موقعه في الفيس بوك قال (المصريون في جنوب السودان كانوا يقدمون أنواعاً من الدعم والتجهيزات للحركات المتمردة وكذلك التنسيق مع حفتر في ليبيا أيضاً قدموا تجهيزات متقدمة للحركات المسلحة ولعل هدف مصر من ذلك إعاقة رفع الحظر الكامل عن السودان .
تفاصيل أم المعارك
المعارك التي دارت أمس واستمرت الى وقت متأخر كشفت أن تلك القوات لاتقوى على الصمود لأنها لم تقاتل لهدف . وكشفت مصادر أن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع قتلت وأسرت أعداداً كبيرة من المتمردين أثناء محاولتهم الوصول الى جبل مرة الى جانب تكبيد العدو خسائر كبيرة في المعدات. ولعل ما تحصلت عليه (الإنتباهة ) من معلومات حتى الآن تبين بأن المحور الذي تحرك من على الحدود الليبية تجنب مواقع المراقبة للقوات المشتركة السودانية التشادية او القوات المسلحة المراقبة للحدود الليبية حيث سلكت مناطق وعرة حتى وصلوا على مشارف ولاية شمال دارفور على عدة محاور وكان المحور الأول تسلل من منطقة ربيانه بعدد (29) عربة على الحدود الليبية انضمت إليها مجموعة ثالثة في منطقة السارة بعدد (131) عربة أما المجموعة الثانية بعدد (20) عربة بقيادة حسين قوقو وقد تم تدعيم المتحركات بعدد (61) عربة لحقت بهم في منطقة سندي الى جانب وصول دعم للمجموعة الثالثة التي يقودها حسن قوقو بعدد (20) عربة ليصبح عدد العربات لديه (81) وتعاملت معهم القوات المسلحة في عدة مناطق حيث تراجعت القوة المتمردة الأولى بعد ضربات موجعة ولكن تم رصد مجموعات أخرى تريد دعم المتمردين فيما تحركت المجموعة الأولى بـ(50) عربة في محاولة للتقدم عنوة حيث واجهتم القوات المسلحة وقوات الدعم السريع وطاردتهم شمالاً حيث دارت معركة مع الجسم الرئيس للمتمردين شمال بير مرجي تقدر قوة المرتزقة في ذلك الوقت بحوالي(100) عربة.
محور الجنوب
أما في محور دولة الجنوب استفادت القوة المتمردة من ما حدث للمتمردين في معركة قوز دنقو حيث تحركت القوة من منطقة خور تمساح الواقع بدولة الجنوب وكان التشكيل يتكون من مرتزقة من قوات مني أركو مناوي بعدد (47) عربة ومرتزقة العدل والمساواة بعدد (39) عربة بالإضافة الى مرتزقة عبد الواحد نور بـ(37) عربة وعبرت قوات مني وطرادة بعدد (62) عربة قتالية و(5) عربات كبيرة حيث عبروا بحر العرب من منطقة (قبراس تاور) وتحركت تلك القوات محاذية للحدود عبر منطقة الفيض بولاية شرق دارفور متجاوزة لمناطق حراه وقيقة ونيسا وهي مناطق تقع بين ولايتي جنوب وشرق دارفور يقل فيها الوجود الأمني الى منطقة الفردوس وعشيراية وعسلاية ولكن الفرقة (20) للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع تصدت لهم في منطقة الميامية قبل الوصول الى عسلاية في ذات الوقت ارتكزت قوة أخرى بعدد (25) عربة في منطقة ابو عود ولكن قوات الدعم السريع اشتبكت معهم.
مجموعة أخرى من المتردين بعدد (45) عربة ارتكزت في منطقة بالقرب من عشيراية وفي منطقة كمال ياسين بالقرب من محلية بليل تصدى المواطنون من قبيلة البرقد والرزيقات لهم واشتبكوا مع (13) عربة من المتمردين
ولعل من خلال التحليل أن القوة التي جاءت من دولة الجنوب أرادت العودة الى جبل مرة عبر ثلاث مجموعات فوق (50) عربة على كل مجموعة وأرادت القوات المتحركة من ليبيا تشتيت انتباه القوات المسلحة والدعم السريع في شمال الولاية حتى يتثنى للقوات المتحركة من الجنوب التسلل الى جبل مرة واتخاذه قاعدة مرة أخرى لعملياتها بعد أن تحقق الأمن والسلام والاستقرار فيه والزيارات التي قام بها والدعوات بالزيارة حتى لقادة الاتحاد الأوروبي.
فقدت الأهلية
ويقول الخبير العسكري اللواء يونس محمود في حديث مع (الإنتباهة ) المثبت أن الحركات المسلحة فقدت الأهلية لأنها لا تقاتل عن قضية الآن هي وسيلة عن آخرين وحركات مطروحة في سوق الأسهم والتقاطعات والمصالح الإقليمية وبالتالي هي تستخدم وفق مشيئة الإقليم .أما ليبيا ،فهناك العميل حفتر لديه قضية مع الإسلاميين في ليبيا ويعتقد أن السودان يدعم هؤلاء، فحاول عزلهم من الوسط حتى لايجدوا دعماً من أحد ولعل حفتر في نفسه هو عميل لقوى دولية إقليمة لديه علاقة مباشرة مع المخابرات المصرية وهو يعتز بعلاقته وأنهم يقدمون أجندة واحدة.
لذلك التحرك في تقديري عمل لقوى إقليمية لديها أغراض تريد تحقيقها في السودان استخدمت الحركات مخالب قط وكذلك الحركات نفسها لديها مآرب تحدد من خلال العمل، هي العودة الى الميدان العسكري بالضغط على الحكومة في أية جولة مفاوضات واستقطاب الدعم للإبقاء على عضويتها لجهة أن قواتها التي تفرقت بعد الهزائم المنكرة التي منيت بها في(قوز دنقو) الى جانب الرجوع الى دارفور وإثارة المشكلات حتى لا يستقر ولايهدأ الوضع, وإقحام الحكومة في (حتة) ضيقة باعتبار أن مسألة رفع العقوبات في يوليو المقبل متعلقة بالتزام الحكومة بمسألة الأمن والسلام والاستقرار بالإقليم .
غياب السلطة
أما دولة جنوب السودان، فنفس الطريقة هي دولة ضعيفة مفككة غير قادرة على السيطرة على أرضها ومن التشكلات العسكرية التي عندها بالتالي استفادت الحركات من وجودها داخل جنوب السودان في غياب السلطة والإرادة السياسية التي تقول للسودان إننا سنغلي الجنوب من الحركات المسلحة ولذلك بموجب تدعم الحركات وانها تتحرك (مثلما ما دايرة بأي حجم). الى ذلك الهدف كذلك من الهجوم أعاد تأهيل للحركات بعد ما تم القضاء عليها تماماً وإغلاق دارفور منها بالضرورة إنها تريد أن يقابله عمل من السودان غير العمل الذي قامت به القوات المسلحة والدعم السريع بأنها كسرت محاور الهجوم وعطلوا مفعول المؤامرة . ولذلك واجب الدولة أن تتحرك دبلوماسياً وسياسياً وأمنياً وعسكرياً للرد ووقف مثل هذه التجاوزات والاعتداءات.
تسليط الضوء
عموماً القتال كونه يأتي من محورين القصد من تشتيت جهد القوات المسلحة لتحقيق مفاجأة فشل لان المعلومات أصلاً متوفرت بهذا التحرك وقال بأن المحاولة أرادت بها جر الحكومة الى معركة لتسليط الضوء على دارفور وقال هذا الاحتمال وارد في الحسابات ولكن الحكومة في ذات الوقت لديها الحق في الدفاع عن نفسها وقال يونس محمود ما الذي تفعله الحكومة اذا هجموا عليها ناس مسلحين 200 عربة من الشمال و160 عربة من الجنوب قاصدين احتلال مدن وتفكيك قواعد السلام والإضرار بالسلام والاستقرار لديهم أجندة عسكرية القانون يديها الحق في الدفاع عن نفسها . وتوقع أن يغير هذا الواقع من نظرة الحكومة السياسية وتعاطيها مع ملف دارفور او الملف الإقليمي وقال الحكومة بداية عندما أعلنت وقف إطلاق النار استثنت الدفاع عن النفس. وأضاف القضية (مافايته) على الحكومة (بأنها وقت ما تحتاج للدفاع عن نفسها وعن الأرض وأمنها الوطني بالضرورة تقاتل) ما تصبر حتى يقولوا ليها او تستأذن، من واجبها المقدس أنها تدافع عن الأرض والأمن الوطني والمواطن . وقال عموماً محاولات الحركات هذه تكرر فشلها لأنها فشلت في وقت سابق عندما جاءوا من ليبيا ومن وادي هور ودول إقليمية ومن (5) دول كلهم فشلوا (وديل سيلحقوا بالفاشلين) وقال وأية محاولة للهجوم من خارج السودان القوات المسلحة موجودة وقوات الدعم السريع موجودة .
عملية جبانة
اما مستشار حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم العائد للسلام بشير السنوسي، فاتهم لـ(الإنتباهة ) المتمردين الذين جاءوا من ليبيا ودولة الجنوب وصفهم بالمرتزقة بأنهم يريدون زعزعة الأمن والاستقرار بالبلاد واعتبر العملية التي قاموا بها بأنها جبانة وغير سليمة ، وأشار الى أن السودان يمضي الى سلام وفي الاتجاه الصحيح بعد برنامج الحوار الوطني والتي تعتبر مرحلة جديدة وعاد وكرر إن الهجوم على المناطق عملية غير سليمة وجبانة، وقال بعد الحوار الآن (البساط أحمدي) وأن الحرب لافائدة منها ودعا الحركات الرجوع الى صوت العقل .ولفت الى أن دولة الجنوب تعيش أوضاعاً وظروفاً صعبة حروب وقتال ومجاعة تفتك بالناس وليس هناك استقرار، واتهم صراحة دولاً بدعم المتمردين وقال ليبيا دولة غير مستقرة مشيراً الى دور حفتر في دعم المرتزقة للقتال وقال إننا فوجئنا بالهجوم.
أجنده إقليمة
ويرى خبير عسكري- فضل حجب اسمه -بأن الذي يجري جزء من مخططات إقليمية ودولية وتقاطع جندات يدفع السودان ثمنها . وقال لـ(الإنتباهة) إن المتردين ليس لهم قوة بعد الهزائم التي منيت بها قواتهم التي تم استغلالها في القتال في ليبيا ودولة الجنوب والآن يدفع بها الى السودان. وأضاف هي قوات مرتزقة ولكنها قوات منهكة وقال ألا يكفي الدعم اللوجستي الذي تلقته من الدول المجاورة والتي لها مصلحة في عدم استقرار السودان او التي لا تريد رفع العقوبات عنها او التي ترى في السودان أنه داعم لجماعات معارضة لها لكلها لها مصالح في الهجوم على السودان ويرى أن الهجوم تزامن مع كثير من الأحداث الإقليمية والمحلية، ولعل الأبرز إنها رسالة تريد تلك الجهات إيصالها بأن الحكومة لم تفِ بمتطلبات رفع العقوبات وهو أمر يسر كثير من الجيران منهم مصر التي اتهمت أنها تقف ضد رفع ذلك ويقول إن ليبيا والجنوب دول لا وجود لها على الأرض تفككها الحروبات الداخلية ويحاول البعض جعل السودان كبش فداء وشماعة لفشله في استقرار وطنه وأكد أن هناك أسباب كثيرة أيضاً تعضد الاتهامات بأن موقف السودان من سد النهضة وتبني مواقف مستقلة جعله عُرضة لدعم أي تمرد ضد البلاد .

المصدر الانتباهة
بواسطة : seham
 0  0  129
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 17:32 الأربعاء 22 نوفمبر 2017.