• ×

/ 03:21 , الأربعاء 18 أكتوبر 2017

التعليقات ( 0 )

(بكري) يُخاطِب دورة الإنعقاد الخامسة لـــ(المجلس الوطني)

مبني البرلمان السُّوداني ــ إرشيفية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم ـــ البرلمان :مُتابعات:أيمن ودحمد .
عند مُقرن النيلين (الأبيض والأزرق) بالخرطوم ،حيث المبني المُطِل علي (الرافد الأبيض) ،دلف النائب الأول للرئيس السُّوداني ،رئيس مجلس الوزراء القومي،للقاعة الرئيسية للمجلس الوطني ،لمُخاطبة الجلسة الإفتـتاحية للبرلمان السُّوداني في دورة إنعقادهِ الخامسة ،اليوم الإثنين،بمقر المجلس بامدرمان ،وتُعد الجلسة الأُولي لـ(رئيس الوزراء القومي) ،عقِب تشكيل حُكُومة الوِفاق الوطني في ۱۱مايو۲۰۱٧م.

فيما يلي ينشُر(مركز الخرطوم للإعلام الإلكتروني) ،بحسب مانشرهُ (إعلام مجلس الوزراء) بموقعِهِ الرسمي ، نص(كلمة خطاب السيد النائب الأول لرئيس الجمهـــــورية رئيس مجلس الوزراء القومي) أمام المجلس الوطني دورة الإنعقاد الخامـــــــس مايو ۲۰۱٧م :

الحمد لله القائل فى محكم التنزيل :
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل فى محكم التنزيل :
)إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً) .
الحمد له، إذ يهب من يشاء علواً، وإذا شاء أن ينزع، فلا مرد من نزع يؤكد مشيئته القاهرة القابضة المانعة.. ليكون الأمر بين الإيتاء والإبتلاء.. محله تحمل الأمانة..
ثم الصلاة والسلام على نبي الهدى سيدنا محمد الذي قال للصحابي بن سمرة: (ياعبد الرحمن بن سمرة، لاتسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها)
الأخـــوة والأخوات الأعضاء الكرام ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم أما بعد

ثم الحمد له، إذ يهب من يشاء علواً، وإذا شاء أن ينزع، فلا مرد من نزع يؤكد مشيئته القاهرة القابضة المانعة.. ليكون الأمر بين الإيتاء والإبتلاء.. محله تحمل الأمانة..
ثم الصلاة والسلام على نبي الهدى سيدنا محمد الذي قال للصحابي بن سمرة: (ياعبد الرحمن بن سمرة، لاتسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها)
الأخـــوة والأخوات الأعضاء الكرام ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم أما بعد

فقد قدر الله العلي، أن يضع فوق كاهلي إبتلاء أدعو متضرعاً أن يفيض فيه توفيقاً وإعانة، فإنه لم يغب عن عقلى وقلبى مطلقاً ثقل الأمانة التى أستشعر جسامتها، وإن العزاء ليكمن فى ما أراه من جذوات للأمل فى عيون الناس متقدة، فكأنها مصابيح الشمس ترنو إلى الغد، وتنتظر أفضله، إذ يحدوها الرجاء بأن يفضي تكليفي لسلام وإستقرار وفسحة من رخاء فى العيش وراحة من العناء فى دروب الحياة.

إن هذا الأمل المشرئب فى أنظار أبناء وبنات شعبنا الأبي ، هو ما ينير لي عتمة الطريق ويشحذ فى نفسي العزم لقهر الصعاب ، سائلاً الله أن يمدنى من فيض كرمه بقوة أمضى بها لتحقيق مايصبو إليه شعبنا و وطننا العزيز.

الأخ رئيــــس المجلــــــس..
الأخـــــوة والأخــــــوات...
إسمحوا لى قبل أن أدلف لإطلاع المجلس الموقر على مشتملا ت هذا الخطاب : أن أقف على مرتكزات خمسة، تجسد عماد بياني أمامكم، وهــــى:
أولاً: أن تعمل هذه الحكومة بروح الجماعة بعيداً عن التعصب الحزبي أو الجهوي أو الفكري، مقدمة روح الانتماء لهذا الوطن على كل انتماء، خادمة لشعبه دون تمييز، وأمينة على أمنه دون تراخ، وساهرة على مصالحه بكل جلد ، وصائنة لحقوقه وحريته دون تهاون.
ثانيــاً :
أن تحافظ على نظافة اليد وصون المال العام ومنع كل ما يفضي إلى الإثراء بغير حق.
ثالثاً:
أن تعلي من شأن المؤسسية، بحسبانها حامية من النزوات الشخصية التى تخنق القرار المؤسسي وتحيله مطية لحكم الفرد .
رابعاً:
أن تحكم التنسيق بل التكامل بين المؤسسات الثلاث ليؤدى كل منها الدور المنوط به فى إعلاء قيم الحق وصون الحقوق .
خامساً:
أن تبسط الحريات، فلا يكون ثمة حرمان ولا إقصاء ولا إمتياز لفئة دون أخرى، ليتسع وعاء المشاركة بقدر إتساع مساحة بلادنا وسماحة أهلها.
إن هذه المرتكزات هى عماد برنامج الحكومة الذى لن أحيد عنه مطلقاً، إلتزاما بالأمانة، و إحتراماً لتطلعات شعبنا ، أقدمه اليوم لمجلسكم الموقر وهو يعود للانعقاد من بعد عطلة أتاحت لكم فرصة الالتقاء بجماهيركم وقواعدكم، فوقفتم فيها على أحوالهم ومشكلاتهم وتطلُّعاتهم، فالتحية عبركم لكل أبناء شعبنا على إمتداد الوطن الحبيب.

أخاطبكم اليوم ونحن في أعمال دورة برلمانية جديدة ، فنشكر الله ابتداء على ما أنعم به من توافق بين أبناء أمتنا ليجتمعوا على برنامج وطني واحد، تجلى به الحوار الوطني الصريح والعميق، لتنهض منه حكومة الوفاق الوطني،مجسدة ذلك التوافق والاصطفاف الوطني ، في ظروف مواتية حالفنا التوفيق فيها على مستوى علاقاتنا الخارجية، ليتحقق الرفع الجزئي للعقوبات الأحادية، و لتمضى خطى الانفتاح، فتشهد بلادنا هذا التدافع الكبير نحوها في سبيل المصالح المشتركة .

الإخــوة والأخــوات الأعضـاء ...
إن المشاورات التى تمخضت عنها حكومة الوفاق الوطني، لم تكن بالأمر اليسير بل كانت عملا دؤوبا ومضنيا، بقدر ما كانت ساحة أظهر فيها شركاء الحوار قدرا وافرا من الحكمة والصبر والتعاون والحرص على التوافق لمصلحة البلاد .
وعلى الرغم من صعوبة ذلك فقد وفقنا الله في المسعى الذى كللته جهودهم وصدق نواياهم، فالشكر مستحق لكل شركاء الحوار من الأحزاب والحركات وقطاعات المجتمع ، وهو شكر يمتد لنؤكد به الدور العظيم الذي ينتظر القوى الجديدة التى انضمت لعضوية الهيئة التشريعية وإلى مجلس الوزراء وحكومات الولايات ومجالسها التشريعية، ترسيخا لركائز الوحدة وتطويرا للعمل السياسي.
ولقد شهد العام الماضي تعديلاً دستورياً غاية فى الأهمية ، استوعب مقررات مؤتمر الحوار الوطني، التي جرى تضمين الكثير منها في خطة العام الحالي وموازنته، وبذلك صارت كل مخرجات الحوار الوطني جزء من برنامج الحكومة وأولوياتها للمرحلة المقبلة.
كما أنه ، وبموجب مقررات الحوار،تشكلت حكومة الوفاق الوطني من قطاعات واسعة من الأحزاب السياسية والحركات المشاركة فيه ،فلم يستثن أحد ، وإننا لنجدد تأكيد دعوتنا الصادقة للجميع، أن أجيبوا داعى السلام، وهبوا لبناء وطنكم و إعماره.
إن مشروع الوثبة الذي بادر بطرحه الأخ رئيس الجمهورية ،للعبور بالبلاد إلى تلكم التطلعات ، قد بلغ درجة من النجاح ، جددت الأمل في تحقيق واقع أفضل لبلادنا .
فالحوار الوطني ، بشقيه السياسي والمجتمعي ، الذي شارك فيه المخلصون من القوى السياسية ، والحركات ،ومنظمات المجتمع وتشكيلاته المختلفة ، تبلورت مخرجاته في الوثيقة الوطنية التي التزم بها رئيس الجمهورية ، فصارت ضمن موجهات السياسة العامة الملزمة لبرنامج حكومة الوفاق الوطني ، التي أتشرف برئاستها، فضلا عن أن الصفة الدستورية التي أخاطب بها مجلسكم الموقر كرئيس للوزراء ،هي وليد شرعي لتوصيات ذلكم الحوار ونتائجه وتعبير عملي عن التزام الدولة - ممثلة فى رئيس الجمهورية - وجديتها في إنفاذ تلكم المقررات .. وعلى الرغم من أن منصب رئيس مجلس الوزراء، قد استحدث بموجب تلكم التعديلات، فإن المنصب ليس بالأمر الجديد على بلادنا،
إذ كان مشهودا في رصيد تجاربنا الوطنية، و إن تباينت الأطر الدستورية، وجدير بنا هنا أن نشير إلى :
السيد/ إسماعيل الأزهري السيد/ عبد الله خليل
السيد/ سر الختم الخليفة السيد/ محمد أحمد المحجوب
السيد/ الصادق المهدي السيد/ بابكر عوض الله
السيد/ الرشيد الطاهر بكر السيد/ الجزولي دفع الله

ونسجل تقديرنا ووفاءنا لهم جميعا ، سائلين الله أن يجعل جهودهم في موازين حسناتهم،وأن يتغمد الذين رحلوا منهم بالرحمة والمغفرة.
وإننى إذ اتوجه بالشكر الجزيل إلى الأخ رئيس الجمهورية على ما أولانى من ثقة وتكليف بتولى هذا الموقع، فأتعهد أمام الله وأمامكم، بأن اؤدي التكليف بحقه، سائلا الله العون فيه.

الأخ الكريم رئيــس المجلـس ...
الإخـوة والأخــوات الأعضــاء ...
لقد أشار خطاب الأخ رئيس الجمهورية أمام الهيئة التشريعية القومية الموقرة في الأيام القليلة الماضية، إلى الخطة الاستراتيجية للدولة ، بوصفها الإطار الكلي للسياسات العامة، والأداء التنفيذي لحكومة الوفاق الوطني خلال الفترة (2017 – 2020) ، وتأسيسا على ذلك، فإننا نلتزم بتلكم الموجهات.. استكمالا لبناء صرح الحكم الرشيد.. فقد وضعنا حيالنا الوثائق الأساسية التي تضمنها خطاب الأخ رئيس الجمهورية أمام الهيئة التشريعية، لنستند إليها في أدائنا التنفيذي ، وهى:
دستور جمهورية السودان الإنتقالي لسنة 2005م وتعديلاته.
الخطة الاستراتيجية الثالثة (2017 – 2020م)
وثيقة السياسات العامة المتضمِّنة لكلِّ السياسات الواردة بالوثيقة الوطنية.
المصفوفة التنفيذية لمخرجات الحوار الوطني التي حدَّدت طبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها ، والجهات المسؤولة عن التنفيذ.
و اعتمادا على هذه الوثائق، ستعكف الحكومة على تفصيل ما أجمله خطاب الأخ رئيس الجمهورية، في عديد من التدابير نُوجزُها في الآتي:
أولا :
مراجعة أهداف الوزارات ومهامها واختصاصاتها ،لإزالة التقاطعات الناشئة فيها، ليتم تضمين ذلك في المرسوم الجمهوري الذي يحدَّد اختصاصات الوزارات الاتحادية.
ثانياً:
الشروع فى مراجعة الهياكل التنظيمية والوظيفية للوزارات والأجهزة والمؤسسات والهيئات العامة ، بما يكفَل التماثُل الهيكلي والإتساق التنظيمي والوظيفي .
ثالثاً:
الفراغ من إعداد الخطة الاستراتيجية الثالثة (2017 -2020) .. وقد تضمَّنت هذه الخطة كل الأهداف والسياسات الواردة في مخرجات الحوار الوطني والوثيقة الوطنية.
رابعاً:
اعتزام حكومة الوفاق الوطني العمل على تعزيز مبادئ الحكم الرشيد، عبر المشاركة والمساءلة والمحاسبة ومحاربة الفساد وسيادة حكم القانون وإحكام التنسيق بينها وبين الأجهزة التشريعية على المستويات الاتحادية والولائية والمحلية، لتحقيق الأهداف الوطنية الكلية ، وضمان سرعة إنجاز المشروعات ، وتسهيل المراجعة الدورية لمستوى التنفيذ وتقييم الأداء.

الأخ الكـريم رئيـس المجلــس ...
الإخـوة والأخــوات الأعضـاء ...
لقد حددت حكومة الوفاق الوطني أسبقياتها على نحو يستجيب لتطلعات مواطنينا،ويعزز تثبيت مرتكزات مشروعنا الوطني في كل محاوره التي أجمع عليها الحوار ، ويهيئ الساحة بالمناخ المواتي للأعمال التحضيرية للدستور الدائم، ومن هذا المنطلق :
فإنّ أولويات الحكومة ترد تباعا على النحو التالي :
أولا:
وضع نهاية أكيدة للاحتراب في ما تبقى من مواقع النزاعات من بلادنا .. اعتدادا بتجربتنا الأنموذج فى التوصل إلى اتفاقيات سلام ناجحة، والحوار الوطني الذي تداعت له القوى السياسية الوطنية، وتأكيداً لنهجنا فى خلو المجتمعات من مسببات الاحتراب،فستمضى جهودنا فى استكمال خطتنا لجمع السلاح بجدٍ وحزم .
كما أننا سنعمل على إنفاذ حزمة من إجراءات بناء الثقة وتوفير الضمانات للمعارضة ترسيخا لاستحقاقات المجتمع الديمقراطي، المستوعب لثراء بلادنا بمكونات تعددها ثقافيا وإجتماعيا، مع حراسة السلام والتنمية والمكتسبات الوطنية بالتكاتف المتين والتنسيق الفعال بين قواتنا المسلحة الباسلة وقوات الشرطة الموحدة وجهاز الأمن والمخابرات الوطنى والقوات المساندة وكل أطياف مجتمعنا السوداني، فالتحية لهم جميعاً على مجاهداتهم وتضحياتهم وهم يؤدون واجبهم الوطني والدستوري.
ثانيا :
معالجة وتخفيف الآثار السالبة للأزمات المالية والاقتصادية العالمية على الاقتصاد الوطني، باعتماد إستراتيجية تنويع مصادر الدخل القومي ،وتحقيق الإصلاح المؤسسي ومراجعة وتعديل القوانين الخاصة بالقطاع الاقتصادي، والاعتداد بالتطور التقاني في مجال الحوسبة الاقتصادية، فضلا على ترتيب الأولويات في الإنفاق الحكومي على المستويين القومي والولائي ، وزيادة الإنفاق الخدمي والتنموي، مع الالتزام ببرامج تقشف فاعلة ، والتأكيد على الدور الريادي للقطاع الخاص، كل ذلك ابانة عن إهتمامنا برفع مستوى معاش الناس، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم .
ثالثا:
تأكيد الالتزام بالشراكة الدولية المرسخة لدعائم الأمن والسلم الإقليمي والدولي ، والعمل الجاد لمكافحة الإرهاب ، وجرائم غسل الأموال والاتجار بالبشر ، وتنفيذ أهداف التنمية الدولية المستدامة، بتركيز أكبر على صون حقوق المرأة والطفل، والالتزام بحماية البيئة والتغير المناخي ،مع اتخاذ التدابير التنفيذية لمشروع مبادرة السودان لتحقيق الأمن الغذائي العربي والأفريقي ،من خلال الحضور والانتشار الدبلوماسي الفاعل والمؤثر فى جوارنا المباشر، ومحيطنا الإقليمي ، والفضاء الدولي، فالنجاحات التى حققتها الدبلوماسية السودانية، والفتوحات التي لاحَت في الأفق الخارجي ، تشكل رصيدا واعداً يحفزنا لتعزيزه بالانفتاح على شعوب العالم ، لتعظيم الشراكات والمنافع المتبادلة ، وستمد الحكومة أواصر التعاون مع دول الجوار عبر اللجان المشتركة لتأمين الحدود، وتعزز التعاون مع كل الأشقاء عبر اللجان الوزارية. و إننا لعلى قناعة بضرورة أن تمضي الحكومة في إطار التوجه الانفتاحى الذى يقوده الأخ رئيس الجمهورية، والسعى لتعزيزه وتوظيفه لحشد مزيد من الثقة والتعاون مع المجتمع الاقليمي والدولي ، والاعداد المنهجي لتطوير الاقتصاد وتحسين أداء المصارف الوطنية وتدعيم سياسة الاقتصاد الحر وضبط الجودة في المنتجات للمنافسة العالمية ، جذبا للاستثمارات بتسهيل وتبسيط الاجراءات ، وتفعيلا لمواردنا وإمكاناتنا الزاخرة.
رابعا :
الاهتمام الناجز بتنمية الموارد البشرية ، وتطوير البحث العلمي، والتدريب الموجَّه، وبث قواعد التربية الوطنية والأخلاقية، وإعلاء قيم المواطنة والعمل المنتج ، فضلا عن تهيئة البيئة التي تجعل المجتمع قادرا على الاستفادة المثمرة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهي مساحة نلتقي فيها مع مراكز الدراسات والبحوث والعلماء وأساتذة الجامعات والباحثين للاقبال لتطوير النظم الادارية والفنية وتقديم المبادرات لنهضة ونماء البلاد.
خامسا:
إتاحة البيئة المواتية ليلعب الإعلام ومنظمات المجتمع دورالتوعية الفاعلة فى نشر ثقافة السلام ، وترسيخ قيم الأمن القومي، وممارسة النقد البناء الذي يعين الحكومة على أداء مهامها ، مع تعزيزنا دور الاعلام وتمكينه من أداء رسالته عبر اللقاءات التى نعقدها مع نقاباتهم، في إطار هذه الشراكة، كمؤسسات وطنية مهنية محترفة .
الأخ الكريـم رئـيس المجلـس ...
الإخــوة والأخــوات الأعضـاء ...

إن الأداء التنفيذي للحكومة في العام السابق (2016) يحفل بسجل مشرف من الإنجاز ، و نظرا إلى المقاصد المرتجاة من المرحلة المقبلة، فسنتناول ذلكم الإنجاز في جزءين :
الجزء الأول:
يعرض الكسب الذي تحقق في إنفاذ برنامج إصلاح أجهزة الدولة، بوصفه أحد ركائز المشروع الوطني للوثبة الذي طرحه الأخ رئيس الجمهورية مطلع العام (2014) .. وإذ نضمن الإفصاح عن مؤشراته في متن هذا الخطاب ، فذلكم لاعتبارات تتعلق بارتباطه الموضوعي بمآلات الحوار الوطني.
أما الجزء الثاني :
فيعرض المنجزات المقدرة للحكومة السابقة في إطار خطة الدولة للعام السابق، وهو جهد كلى يقتضينا الشكر والثناء والتقدير وقد أعددنا تلكم المنجزات في الملحق الذي بين أيديكم ، وهو جزءٌ أصيل من هذا الخطاب.
فبرنامج إصلاح أجهزة الدولة اعتمد تقويما علميا منهجيا لتعزيز الإيجابيات ، وتوظيف الفرص المتاحة ، بما يؤهل مؤسسات الدولة لتستجيب لضرورات ومطلوبات استكمال البناء القومي ، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا ، ويعزز قدراتها على النهوض بأعبائها في خدمة المواطن وكفالة الحياة الكريمة له ، وتوفير احتياجاته المعيشية.

لقد استند هذا البرنامج على إطار فكري ينهض على مرتكزين :
أولهمــــا يقر النجاحات المقدرة التي حققها الأداء برغم التحديات .
وثانيهما ينظر إلى إصلاح الدولة كضرورة مستمرة تقتضى المتابعة والمراجعة .

لقد تشكلت - استنادا إلى هذين المرتكزين - لجان عليا حددت مطلوبات الإصلاح باعتباره ذا طبيعة مستمرة متدرجة ، تتلخص مطالبه العامة فى ستة محاور رئيسة ، هــــــي:

• المحور الأول تطوير الهياكل :
حيث خضعت هياكل الوزارات ومهامها واختصاصاتها للمراجعة ، مما يسر تحديد تلكم الأهداف والاختصاصات .
• المحور الثاني تطوير النظم :
اشتمل هذا المحور على برنامجين ، اهتم أولهما بتطوير البيئة التشريعية وبمواءمة القوانين لتفي بمطلوبات الاصلاح وشهدت دورتكم السابقة إيداعات لعدد مقدر من القوانين ، لتتسق مع دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005 وتعديلاته، بينما اهتم البرنامج الآخر بتأكيد تطبيق الجودة والتميز ، وقطع في تحقيق ذلك شوطا معتبرا .
• المحور الثالث تطوير أساليب أداء الأعمال :
يتضمن هذا المحور خطوات تطبيق الحكومة الإلكترونية ، الذي شهد قسطا وافرا من الانجاز إذ اكتمل العمل في تقديم الكثير من الخدمات والمعاملات الإلكترونية للمواطنين عبر الشبكات والنظم، كما تم الفراغ من إعداد المُرشد القومي لتسهيل أداء الأعمال والمعاملات إلكترونيا.
• المحور الرابع تنمية الموارد :
لقد شهدت هذه المرحلة اهتماما خاصا بالمورد البشري ، من حيث الكفاية والكفاءة وتجلي ذلك في الاهتمام المتعاظم بإصلاح الخدمة المدنية من حيث تحسين بيئة العمل والاهتمام بالعاملين، و سَن القوانين والتشريعات التي تكفل الانضباط والتنظيم والشفافية والرقابة والمحاسبة. وأُعد البرنامج القومي لبناء القدرات لتنمية مهارات العاملين وتحسين أدائهم.
كما جرى تصميم برنامج يضمن العدالة فى الاختيار للخدمة العامة ، وضمن في مشروع قانون مفوضية الاختيار للخدمة المدنية، التي نشأت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (332) لسنة 2013.
هذا وقد اشتمل المشروع على المبادئ الأساسية للاختيار بما يكفل اختيار أفضل العناصر من حيث الكفاءة والقدرة والتأهيل وفق إجراءاتٍ معيارية ـ كل ذلك ـ من أجل ترقية بيئة العمل والعاملين بالخدمة العامة، فهم الفصيل المتقدم الذي تعتمد عليه الحكومة في تحسين الحاضر وبناء المستقبل، فالتحية والتقدير لكتائب الخدمة المدنية المتراصة لخدمة أبناء هذا الوطن العزيز ، والدعوة نزجيها للمواطن الكريم للوعي بحقوقه وممارستها بما يضمن تمتعه بخدمات ومعاملات تحفظ كرامته في مرافق الدولة.

• المحور الخامس تطوير القيم المهنية المحفزة لرفع الإنتاج والإنتاجية :
تتمثل آلية تنفيذ هذا المحور في برنامج (يوم الخدمة) الذي تجتمع فيه الإدارة العليا للوزارة مع العاملين لمناقشة القضايا التى تتعلق بإصلاح الخدمة العامة وتطوير وترسيخ القيم الإيجابية في العمل. وحفز وتشجيع المتميزين منهم حتى يتحول الاصلاح سلوكاً لكل العاملين .
• المحور السادس إعتماد التخطيط الإستراتيجي منهجاً وسلوكاً:
لقد جرى تفعيل وحدات التخطيط الإستراتيجي الوزارية من خلال تنظيم زيارات دورية للوقوف على أدائها، كما تم اعتماد تعديل المدى الزمني للمرحلة الثالثة من الخطة الاستراتيجية ربع القرنية لتكون فى الفترة (2017-2020) بدلاً من (2017-2021) ، ليتسق تزامنها مع دورة الحكم الرئاسية.
لقد أوضحت تقارير متابعة تنفيذ برنامج إصلاح الدولة ، تقدما ملحوظا في الأداء، وفي واقعية المعايير المستخدمة ، وتزايد مستوى الإدراك والالتزام بموجبات الإصلاح ، ولئن ظلت بعض تلكم المقاصد قيد الاستكمال ، فإننا نُلزم وزراء حكومة الوفاق الوطني والوكلاء أن يتولوا قيادة الإصلاح والتجديد والتطوير، إذ تنتظرهم مهمة تحديد مرتكزات المرحلة الثانية من برنامج إصلاح الدولة، بعد أن انتهت المرحلة الأولى بنهاية ديسمبر 2016م وهنا نؤكد الإلتزام بتوصيات الحوار الوطني واستصدار ما يتطلب من اجراءات وقرارات وسياسات وتعديلات في القوانين بما يضمن تنفيذها على الوجه الأكمل تحقيقا لأهداف وغايات الحوار الوطني.
الإخـوة والأخـوات الأعضـاء ...

في ختام هذا البيان،نجدد التأكيد على التزامنا بقيم المؤسسية المفضية إلى رعاية التنسيق المتكامل بين الحكومة والسلطة التشريعية ،انطلاقا صوب ترسيخ دعائم دولة قوية حديثة عادلة.
وإننا لعلى قناعة راسخة بأن النجاح ،إنما يكمن في التنسيق المتبادل ،وفي الاعتداد بنصحكم، ارتضاء بالنقد الموضوعي، على درب بلوغ أهداف الأمة الكبرى ،التى التزم في سبيلها بتوشيج عرى العلاقة المشتركة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لتحقيق مبتغيات المرحلة المقبلة ،ومؤكدا أقصى درجات الاستجابة لرغبات الهيئة التشريعية في طلبات الاحاطة والبيانات وتقارير الأداء ،والتعاون مع اللجان حيال ما تطلبه من السلطة التنفيذية في حدود اختصاصها.

الإخــوة والأخـوات الأعضـاء ...

كما أسلفت .. لقد أديت قسما غليظا بالله، أمام السيد رئيس الجمهورية، وها أنا ذا أجدد به التزامى أمامكم بأن أرعى، وبدقة وحرص، دستور البلاد، وأن أسعى جاهدا لصون أمن هذا الوطن العزيز ووحدة ترابه، وأن أبذل ما وسعنى البذل، في سبيل إنفاذ مهمتى الجليلة، ناظرا إليها بحسبانها تكليفا جسيما، راجيا عونكم، إذ أنتم تمثلون فئات هذا الوطن كافة ، فلنعمل سوياً، يدا تشد يدا، وصدرا يحمى ظهرا،وفكرا يكتب حقا، وعملاً يبقى بين الله والناس ، نسأله أن يباركه ويقبله خالصاً لوجهه الكريم ..

حفظ الله سوداننا من كل سوء
وحفظ شعبنا مثالا في الكرامة والشموخ..
ووفقنا جميعا وسدد خطانا ،،
والسلام عليكم ورحمة الله

يُشير(مركز الخرطوم للإعلام الإلكتروني)،أن جلسة المجلس اليوم الإثنين،تنعقد عقِب تشكيل(حكومة الوفاق الوطني)،وخاطبها (رئيس مجلس الوزراء القومي)،كما تضمنت مُشاركة أعضاء المجلس الجُدد،المُعنيين بمُقتـضي مُخرجات الحوار الوطني،الذي تضمنت (الوثيقة الوطنية) لهُ في العاشر من أكتوبر من العام الماضي،من خلال إحدي توصياتِهِ،إضافة أعضاء جُدد للمجلس الولايات والمجلس الوطني بجانب الماجلس التشريعية الولائية.
بواسطة : aymen
 0  0  83
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 03:21 الأربعاء 18 أكتوبر 2017.