• ×

/ 00:43 , الخميس 17 أغسطس 2017

التعليقات ( 0 )

شيخ الدين:الحرب تحولت للأوبئة ونتحسب للأمراض المنقولة عبر اللاجئين الجنوبيين

وزير الصحة بولاية جنوب كردفان عمر شيخ الدين يخرج من صمته عبر (كيم)

عمر محمد شيخ الدين - وزيرصحة ولاية ج.كردفان

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كادوقلي: صلاح باب الله ... تصوير:تامر إبراهيم إقتربنا من سد النقص في الكوادر ونفذنا موجهات الرئاسة بتوفير الرعاية الصحية
إكتمل العمل في تشييد (4) مستشفيات كبيرة

حذر وزير الصحة بولاية جنوب كردفان عمر محمد شيخ الدين من كوارث صحية بدأت تلوح بوادرها في الأُفق جراء التدفقات الكبيرة للاجئين الجنوبيين الي الولاية مع ضعف إستجابة المنظمات ورأى في حوار مع " مركز الخرطوم للإعلام الإلكتروني" أنَّ الحرب والإبادة تحولت الي الأوبئة،وأماط اللِثام عن التحديات التى تواجه العمل الصحي والجهود التى تبذلها "وزارة الصحة بالولاية" للإرتقاء بالخدمات الصحية في المساحة التالية:

أين تقف الأوضاع الصحية بجنوب كردفان؟

نعمل في وزارة الصحة وفق خطة طموحة في ثلاثة محاور يتصل الأول منها بإستكمال البنى التحتية الصحية ويوجد بالولاية 19 مستشفى ولدينا مستشفيين قيد الإنشاء حتى الآن وعند اكتمالها ترتفع أعداد المستشفيات الي 21 مرفقاً فضلاً عن 72 مركزاً صحياً قيد التشغيل في الوقت الراهن وتغطي جميع المحليات اما الوحدات الصحية فتتجاوز الـ182 وحدة لكن 122 منها قيد التشغيل والنقص الكثير لهذه الوحدات في المناطق المقفولة في برام ، هيبان وام دروين ومن خلال هذه المستشفيات والمراكز والوحدات الصحية يتم تقديم الخدمات للمواطنيين ووصلت الاعمال في مستشفيات كادوقلي المرجعي لأكثر من 90% ويتوقع إكتمال العمل فيه في يونيو المقبل بجانب اكتمال العمل بنسبة 85% بمستشف الدلنج ومستشفى الحمادي بنسبة 45% و80% بمستشفى كادوقلي.
وهل تواجهون نقصاً في الكوادر؟
نقر بأن الولاية كانت تعاني نقصاً في كوادر الاختصاصيين والأطباء العموميين واجتمعنا مع والي الولاية ووناقشنا القضية التي سببت لنا مشاكل كثيرة وطرح الوالي وشخصي مبادرة لسد النقص لاسيما وان الولاية تعيش ظروفاً استثنائية فضلاً عن بعدها من المركز ولذللك ركزت المبادرة على الارتقاء بالمستوى المادي للكوادر من أجل الاستبقاء واستقطاب المزيد وقررنا تحفيز الاختصاصيين بمبلغ (7) ألف جنيه مقابل (5) ألف جنيه للأطباء العموميين ومبلغ ألف جنيه للتقنيين هذا بخلاف المرتبات والبدلات الأخرى وبدأنا استقطاب الأطباء وانطلقت تدفقات الإختصاصيين وأتوقع إكتمال الأعداد المطلوبة في غضون الأيام المقبلة.
ماذا أضافت أكاديمية العلوم الصحية التابعة لجامعة الدلنج الي الولاية؟
حصلنا على قرار من مجلس وزراء حكومة الولاية يتم بموجبه تعيين خريجي الأكاديمية فوراً وهذه واحدة من المحفزات لسد النقص ونتوقع الفراغ من سد النقص خلال العام الحالي.

الولايات تعاني من نقص في القابلات فماهي حقيقة الموقف في جنوب كردفان؟

انشأنا ثلاث مدارس للقابلات في كادوقلي ، الدلنج وابوجبيهة ومدرسة رابعة حددنا موقعها في محلية التضامن لاسيما وأن الأهل هناك رفضوا ابتعاث بناتهم الي خارج المحلية وانتظم العمل في هذه المدارس وفي الأسبوع الماضي احتفلنا بتخريج دفعة من القابلات في ابوجبيهة بلغت أعدادهن 75 من قابلات المجتمع ونفذنا في هذا الجانب توجيهات رئيس الجمهورية بتدريس وتدريب وتعيين القابلات بنسبة 100%.

هل تواجه الولاية اي نقص في الأدوية ؟

توفير الأدوية والمعدات الطبية ينفذها صندوق الإمدادات الطبية في كادوقلي ولديه خارطة واضحة يتم عبرها توزيع الأدوية لجميع المحليات على ثلاث مرحل كل ثلاثة أشهر كالأدوية المنقذة للحياة والمجانية وأدوية الطوارئ ونؤكد توفر جميع الأدوية في الولاية والمخزون من الأدوية يكفئ لستة أشهر وننسق مع الإمدادات الطبية المركزية بصورة ممتازة وبمرونة وتعاون .

أين يقف مشروع التغطية الشاملة؟

وزارة الصحة الإتحادية تمدنا بجميع الاحتياجات المطلوبة للمستشفيات والمراكز الصحية ومساعينا لتطوير المنظومة الصحية بالولاية مستمرة ونركز على التدريب لجميع الكوادر من أجل الإرتقاء بالخدمات الصحية واجتماعاتنا راتبة ونطرق أبواب جميع الجهات من أجل تطوير العمل الصحي ووضعنا الأسبوع الماضي حجر الأساس توطئة للشروع في تشييد مبنى إدارة التحصين في ابوجبيهة ودشنا حملة التطعيم ضد شلل الأطفال بالمحلية والتى استهدقت 270 ألف طفل بنسبة 100%.

بحكم موقع جنوب كردفان الحدودي مع دولة الجنوب مع ظهور الإسهالات المائية هل ظهرت اية إصابات بالأمراض الوبائية؟

أؤكد لكم عدم تسجيل أية أمراض وبائية ، الإسهالات المائية انتشرت في عشر ولايات وتمت مناقشة القضية في إجتماع لنائب رئيس الجمهورية مع وزراء الصحة بالولايات ناقش كيفية الحد من انتشار الداء وجنوب كردفان خالية تماماً من الإسهالات المائية هذا الأمر يؤكد تميز أداء الولاية في النواحي التثقيفية والإرشادية .

تدفق اللاجئيين الجنوبيين الي الولاية يشكل لكم عبئاً كبيراً؟

تدفق اللاجئيين الجنوبيين الي الولاية يشكل تحدياً كبيراً فصحة الإنسان لاتحتمل الضبابية وفي وزارة الصحة نخشى من الأمراض العابرة للحدود والأوبئة ونضع خططنا وفق هذه الأمور لاسيما وأن الولاية حدودية وكان لزاماً علينا اتخاذ التحوطات اللازمة خاصة مع تزايد تدفقات اللاجئين الجنوبيين بسبب الحرب المشتعلة في تلك الدولة .

وكم بلغت أعداد اللاجئين الجنوبيين الي جنوب كردفان؟

وصل العدد الي أكثر من 70 ألف لاجئ عبر محليات الليري، ابوجبيهة ومحلية الريف الشرقي ودخول اللاجئين يجب ان يتم وفق ضوابط لكن لايوجد رصد ورقابة صحية للاجئين الوافدين وكوزارة نرى لابد من وجود محاجر صحية للرصد والرقابة الصحية هذا الأمر لايحدث فاللاجئين يصلون ويتوجهون الي المعسكر مباشرة وبعض اللاجئين يتسربون الي المحليات و75% من قاطني المعسكر من شريحة النساء وفئاتهم العمرية دون الثلاثين عاماً فمعسكر داربتي بمحلية الليري لايخضع لأية ضوابط ويقطنه حوالي 40 ألف لاجئ .

وماهو موقف الخدمات الصحية داخل المعسكر؟

الخدمات الصحية في المعسكر متردية تماماً خاصة خدمات إصحاح البيئة فالمراحيض الموجودة بالمعسكر تبلغ 75 مرحاضاً لاربعين ألف لاجئ ،هذه كارثة وإنفجار وبائي والأخطر من ذلك التداخل بين الشباب والشابات داخل المعسكر مع إنعدام الرقابة وانتشار الممارسات اللاخلاقية التى تؤدى لانتشار الأمراض المنقولة جنسياً خاصة مرض الايدز والكبد الوبائي والحميات الأخرى الغير معروفة الينا " لان امكاناتنا متواضعة" .
وماذا فعلتم تجاه هذه الأوضاع؟
في الإطار الإنساني قمنا بتقديم الخدمات الصحية والإرشادية للاجئين والوضع في المعسكر يفوق إمكانات وزارة الصحة الولائية وناشدنا من داخل المعسكر جميع المنظمات وفي مقدمتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة لانها الجهة المناط بها تقديم الخدمات الصحية والأخرى وكان على حكومة الجنوب ان ان تقابل مساندة السودان الإنسانية لرعاياها بالحسنى بدلاً من ان تستمر في دعم المتمردين.

وهل لمفوضية اللاجئين وجود بالمعسكر؟

وجودها ضعيف وانا زرت المعسكر ثلاث مرات وناشدتهم عبر الوسائط الإعلامية للقيام بالأدوار المناطة بهم وان يتعاملوا مع المعسكر أسوة بنظرائه في العالم فالسودان عضو في الأمم المتحدة وملتزم بالتزاماته المالية في المنظمة الدولية لكن استجابة المفوضية ضعيفة تجاه معسكرات اللاجئين الجنوبيين في ولاية جنوب كردفان وخاطبت جميع الجهات ذات الصلة من شركاء الصحة ومنظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة ووضحت لهم خطورة الموقف وأرى أن هناك كارثة ستحدث ومن الضروري ان نوصل صوتنا للجميع والإستجابة ضعيفة للغاية خاصة من المنظمات .

وهل تعتزمون إنفاذ تدخل سريع حتى لايتفاقم الموقف؟

نعم ورتبنا الأمر في اجتماع ضم جميع مدراء الإدارات بالوزارة ووضعنا خطة عاجلة ورفعناها لوزارة الصحة الإتحادية وركزنا على نشر الوعي وسط الشباب بواسطة الإدارات الأهلية والمؤسسات والشباب والمرأة بخطورة الأمراض وعدم الإختلاط باللاجئين فالحرب تحولت من السلاح الي البشر والعلم أثبت أن الإبادة تتم بإنتشار الأوبئة والأمراض ونحتاج لمستشفى ريفي متكامل داخل مدينة الليري بالإضافة الي مراكز ومحاجر صحية في المداخل .

تواترت معلومات عن إصداركم لزمرة من القرارات الصحية للمحليات حول معسكرات اللاجئين فماهي ابرزها؟

وجهنا المحليات بنقل المعسكر الي خارج المدينة مع إخضاعه لضوابط صارمة من حيث الدخول والخروج وخاطبنا لجنتي الأمن في الولاية والمحليات المستضيفة والتقارير الصادرة من منظمة الصحة العالمية نبهت لتفشي الكوليرا في دولة الجنوب والمؤشرات تؤكد تفشي جميع الحميات في دولة الجنوب لانها خارج منظومة الصحة ولاتوجد مؤسسات صحية بالجنوب ونتحسب لهذه الأمراض خاصة وأن فصل الخريف على الأبواب وهذه المناطق تكون مقفولة لثلاث أو أربعة أشهر بسبب الأمطار .

من يشرف على إدارة المعسكرات في ظل ضعف تواجد مفوضية اللاجئين؟

زرت المعسكر ثلاث مرات ومكثت قرابة أسبوعين في المحلية المستضيفة ومفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة وجودها ضعيف وتوجد بعض وكالات الأمم المتحدة ومنظمة بانكير وكونسير ولدينا ملاحظات على ادائهما .

وماهي هذه الملاحظات؟

تتمثل في عدم التزام المنظمتين بإنفاذ الاتفاق المبرم مع وزلارة الصحة الولائية واستوضحناهم في أكثر من مرة وزارنا مفوض اللاجئين بالأمم المتحدة قبل شهر ونصف ووضحنا له مواضع الخلل واحتياجاتنا ومنذ تلك الفترة تأتى الوفود وتزور المعسكرات وتضع تقديراتها ولكن لايوجد عمل على أرض الواقع فالمعسكرات اصبحت زيادة اعباء على الخدمات الصحية في المحليات المستضيفة والولاية تعاني والمعسكرات اصبحت مهدداً صحياً وامنياً للولاية .

ماهي أبرز الخدمات الصحية المقدمة للعائدين من مناطق التمرد؟

توجد عودة وباعداد كبيرة للمواطنيين من مناطق التمرد بمحليات هيبان،البرام وام دورين خاصة الأطفال الذين لم يتم تطعيهم وبدأت تظهر حالات إصابة بمرض الكبد الوبائي ورصدنا عشرين حالة اثبتت الفحوصات إصابة تسعة أطفال بالداء ونرتب لانفاذ مسح كامل يبدأ بمئاتي طفل وننفذ عمليات تغذية للأطفال .
بواسطة : صلاح
 0  0  61
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 00:43 الخميس 17 أغسطس 2017.