• ×

/ 23:05 , الأربعاء 18 أكتوبر 2017

التعليقات ( 0 )

خلافات الحركة الشعبية الأخيرة جعلت أهل الولاية " على قلب رجل واحد"والمواطنيين يتحركون بحرية كاملة في مناطق الحكومة والتمرد

والي جنوب كردفان اللواء أمن الدكتور عيسى آدم ابكر يحدد ملامح السلام عبر( كيم)

والي جنوب كردفان اللواء أمن د. عيسى آدم ابكر يتحدث لـ( كيم)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اجرى الحوار في كادوقلي: صلاح باب الله كاميرا: تامر ابراهيم آلية السلام المجتمعية أدارت حواراً عميقاً مع المتمردين داخل مناطقهم
التمرد في ولاية جنوب كردفان والبحث عن السلام يظل قضية مهمة تتصدر أجندة اهتمامات الشعب السوداني وعندما جلس " مركز الخرطوم للإعلام الالكتروني" الي والي جنوب كردفان اللواء أمن د. عيسى آدم ابكر في مكتبه بأمانة الحكومة في كادوقلي كان السلام وايقاف الحرب حاضراً في الحديث بيد اننا نترك للقارئ متابعة المنهج والسياسات التى ينفذها والي جنوب كردفان لبسط السلام والاستقرار الي جانب إنفاذ العمليات التنموية بالولاية في الحوار التالي:

يظل السلام العنصر المهم في الولاية ولنتخذ منه مدخلاً للحديث؟
منذ ان تسلمنا الولاية قبل عامين كان همنا الأساسي بسط الأمن والسلام والإستقرار فلا يمكن ان تتحقق التنمية والنهضة بدون الأمن والسلام واجتمعنا مع لجنة أمن الولاية ووضعنا خلاله خطة أمنية محكمة أكدنا خلالها جديتنا في ضرورة إشراك المجتمع في عملية بسط السلام لاسيما وأنه قبل أسبوع من تسلمنا لمقاليد امر الولاية كانت مدن الولاية تواجه مشاكل أمنية وتعرض بعضها للقصف ولجنة الأمن بذلت جهداً كبيراً في هذا الأمر أسهم في توسيع الرقعة الأمنية وعقدنا مؤتمراً جامعاً شاركت فيه جميع قطاعات الولاية ومكونات المجتمع من المرأة والشباب والطلاب والأحزاب السياسية والأعيان والمكوك وعقدوا ورشاً متخصصة خرجت بتوصيات أتفقت جميعها على ضرورة تحقيق السلام من خلال الدور المجتمعي وكونا بموجبها آلية للسلام في الولاية حتى يساهم الجميع في تحقيق السلام.
وماهي طبيعة تكوين تلك الآلية؟
اسندت رئاسة آلية السلام بجنوب كردفان للإدارة الأهلية لأنها مؤثرة في المجتمع فكان لابد ان تقود هذا العمل وجميع فئات وشرائح المجتمع من المرأة ،الشباب ،الطلاب والأحزاب وجميع مكونات المجتمع تعمل تحت إمرة الإدارة الأهلية في هذه الآلية و قسمنا الآلية الي قطاعات اولها قطاع كادقلي الكبرى التى تضم كادقلي، البرام، هيبان ، ام دورين ، الريف الشرقي والغربي واسندت رئاسة القطاع للأمير عثمان بلال ونائبيه الأمير سند الشين والعقيد الأمير كافى طيار البدين وهناك قطاع الدلنج الكبرى وتضم الدلنج ،دلامي ،هبيلا والقوز برئاسة الأمير رمضان طيارة ونائبيه الأميرين اصوصا ونبيل وكونا آلية في ابوجبيهة وتلودى على الرغم من ان التمرد ضرره أقل هناك.
وماذا قدمت الآلية للسلام حتى الآن؟
الآلية بذلت جهداً كبيراً وقادت تحركات كبيرة واستطاعت من خلال عضويتها دخول المناطق الواقعة تحت سيطرة التمرد وأدارت حواراً عميقاً ومباشراً حتى مع المتمردين داخل المدن في كادوقلي ، الدلنج وابوجبيهة وغيرها من المدن لأنه عندما خدثت " الكتمة" خرج المتمردين حاملي السلاح فقط وأهلهم يعرفونهم فالحوار ايضاً شمل تلك المجموعات فالحوار مستمر وفيه حرية كاملة وعدم تضييق .
وماهي ابرز نتائج الحوار طيلة تلك الفترة؟
الحوار حقق نتائج ايجابياً وأصبح خيار السلام وصوته هو الأعلى في الولاية ونجحت الإتصالات في إشاعة فكر السلام ونزع الخوف في نفوس المواطنيين وحل مكانه الإطمئنان وترسخت قناعات السلام ومن النتائج الملموسة للحوار المجتمعي العودة الكبيرة جداً وأؤكد ان ثلاث أرباع المواطنيين اللذين كانوا في التمرد عادوا الي حضن الوطن وتم استقبالهم بصورة ممتازة وبالنسبة للعسكريين منهم تم تقييم السيارات التى عادوا بها وتسجيل أسلحتهم وليس لدينا معسكرات للمواطنيين العائدين بل نسلمهم لإداراتهم الأهلية .
وهل يتم تقديم الدعم للعائدين؟
لدينا لجنة برئاسة وزيرة الشؤون الإجتماعية وعضوية المنظمات يناط بها توفير الإحتياجات الأساسية للعائدين ويتم توفير معينات كسب العيش لهم وللمواطنيين العائدين الحرية الكاملة في البقاء بالمدن وقرى الولاية او السفر لأي منطقة في السودان ، هذا المنهج ترك انطباعاً ايجابياً لدي المواطنيين والحركة متاحة لجميع المواطنيين ويشاركون بعضهم البعض في المناسبات الإجتماعية سواء في مناطق التمرد او المناطق الحكومية ووجهنا لجان أمن المحليات بتسهيل الحركة للمواطنيين ولاأقول انه لاتوجد رقابة لكن شكوكنا قليلة لاننا نريد السلام وبقناعات الناس هذه الثقة منحت الأهل في الولاية فرص التواصل مع ذويهم وجعلت السلام أمراً واقعياً على الأرض بجانب قرار رئيس الجمهورية بوقف إطلاق النار كل هذه الأشياء ساعدت على التواصل وعززت الثقة وازالت الشكوك فالمواطنيين توسعوا في الإنتاج بل وأصبحوا أكثر حرصاً على منع الخروقات الطفيفة التى حدثت خاصة حادثة الحجيرات وأؤكد ان مواطني الولاية ساهموا بفاعلية في منع الخروقات لانهم عايشوا السلام والطمأنينة بجانب التزام الطرفين بوقف إطلاق النار والطريق القومي بين كادوقلي والدلنج آمن والحركة تنساب فيه بصورة طبيعية والمواطنين حافظوا على استقرار الأمن بالطريق و في العام الماضي نظمنا مهرجان للسلام والتسوق بغرض ترسيخ معانى السلام ونؤكد انه هدفنا وشكل فرصة لتلاقح الافكار ووصول المستثمرين للولاية وطرح امكانات الولاية.
وماهي أبرز القضايا التى ناقشها الحوار المجتمعي ؟
قضايا الحرب كبيرة وشائكة وبعضها غير معلنة وطلبنا من مكونات الولاية مناقشة جميع القضايا حتى المسكوت عنها بينهم كمواطنيين والحكومة ليس لها اي دخل في ذلك الحوار والنتائج التى تم التوصل اليها بعضها ينفذ عبر الأهل والبعض الآخر عبر الحكومة وتمت مناقشة كيفية رتق النسيج الإجتماعي والتعايش بين القبائل لان هناك مواثيق وعهود بين المكوناتالقبلية ومنذ قديم الأزمان ومن الصعب ان تفرق بين ماهو عربي ونوبي في جنوب كردفان بل وبينهم تصاهر وتزاوج وتعايش حتى المشاكل التى تحدث بين المكونات محدودة وتتم معالجتها بالأعراف القبلية فالحوار احيا التحالفات القديمة بين القبائل .
من خلال متبعتكم للحوار ماهي الأولويات التى تمت مناقشتها؟
كما ذكرت لكم الحوار ناقش جميع القضايا بل وأتجه لتحديد الأولويات التنموية لانها تهم المواطن قبل الحكومة.
الخلافات التى ضربت الحركة الشعبية اخيراً هل ألقت بظلالها على الحوار بين المجتمعي؟
هذه الخلافات خاصة بابناء الولاية والجميع طرف فيها وجميعهم يقف ضد ياسر عرمان ومالك عقار هذه الخلافات أثرت إيجاباً على ابناء ولاية جنوب كردفان لانهم تأكدوا بوجود وصاية عليهم واصبحوا هم المتضرر الأول من هذه الوصاية والمتضررين هم المقاتلين في الجيش الشعبي من ابناء الولاية بل وحتى الجيش الشعبي الجنوبي وفي النيل الأزرق وعندما حدث الخلاف توحد ابناء الولاية مع عبد العزيز الحلو ضد عرمان وعقار فالخلاف لم يؤثر على الحوار الدائر وسط مجتمع الولاية ومفاهيمه بل وحدت ابناء الولاية وجعلتهم على قلب رجل واحد.
اليس بالإمكان استصحاب الحوار الدائر في التفاوض؟
الحوار الذي يجري في الوقت الراهن يكمل الجهد الحكومي في التفاوض ونحن نمهد الأرضية للسلام في الميدان وبقوة العزيمة والإرادة فالمواطن يفرض السلام وعقب كل جولة يزور الوفد الحكومي الولاية ويطلع المواطنين على مجريات التفاوض ويستصحب آرائهم وقيادات من مجتمع الولاية اعضاء اصيلين في وفد الحكومة المفاوض.
نفرق بين الواقع السياسي والجانب الإنساني في قضية التعاطي مع اللاجئين الجنوبيين رغم ان حكومة دولة الجنوب مستمرة في دعم التمرد والكيد ضد السودان وشعب الجنوب المسكين المغلوب على أمره لاعلاقة له بما يقوم به السياسيين ولن تخلى عنهم لاننا كنا في يوم من الأيام شعب واحد فالواجب الإنساني والديني يحتم علينا إستقبال اللاجئين الجنوبيين ووصلت اعداداً كبيرة منهم الي الولاية وهي تفوق طاقتنا لكننا استقبلناهم وفاقت اعدادهم 40 الف لاجئ في الليري التي يبلغ عدد سكانها 30 الف نسمة وبخدمات محدودة فاللاجئين وصلوا الليري وبامراض ووبائيات وكذلك في محلية ابوجبيهة المجاورة لأعالي النيل .
وهل تدخلت المنظمات لاعانة اللاجئين؟
تدخلات المنظمات ضعيفة واعداد اللاجئين تفوق امكانات الولاية ولكن اجتهدنا في توفير الخدمات والمجتمعات المضيفة تأثروا بهذه الأعداد الكبيرة ، يوجد تحرك من المنظمات لكنه ليس بالمستوى المطلوب ووجه نائب الرئيس في اجتماع مشهود جميع المؤسسات لمساعدة الولاية في معالجة مشاكل اللاجئين والمنظمات الوطنية تبذل جهوداً كبيرة في مناطق اللاجئين وقدمت المساعدات الانسانية والإيواء والكساء واوجه نداء خاص للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ووكالات الأمم المتحدة المختصة في مجالات اللاجئين للقيام بواجبها تجاه اللاجئين .
يدور حديث عن انعدام التعايش بين الاديان في الولاية فماهي حقيقة الأمر؟
هذا الحديث غير صحيح ولايوجد اضطهاد ديني كما يشيع ويروج له ضعاف النفوس وأصحاب الأجندات التعايش الديني موجود في الولاية ولاتستطيع ان تفرق بين المسلم والمسيحي فتجد في البيت الواحد ماهو مسلم ومسيحي وهناك اناس لادينيين ولايمكن ان تحدث بين المسلمين والمسيحيين.
واقع التعليم بالولاية في ظل الحرب الطويلة؟
الحرب التى شهدتها الولاية افرزت فاقداً تربوياً جعلته عرضت للجذب التجنيدي لحمل السلاح والتمرد لذلك اهتمينا بالتعليم وجعلناه متاحاً في القرى والمحليات وحرصنا على تعويض من فاتهم قطار التعليم وانشأنا اعداداً كبيرة من المدارس لاكثر من 30 مدرسة مناصفة بين مرحلتي الثانوي والأساس بجانب استبدال المدارس القشية بالثابتة ونشجع تلقى الناس للتعليم حتى تحت " ضل شجرة" وحريصين على توفير التعليم والكتاب والاجلاس بنسب أكثر من 90% ووزعنا المعلمين بعدالة بين المحليات وعينا أكثر من الف معلم وبندنا مفتوح لتعيينهم.
الصحة لاتنفصل عن التعليم اين تقف جهودكم في بسطها؟
ركزنا بشكل اساسي على القابلات وعينا أكثر من الف قابلة خاصة في المحليات البعيدة بعد التدريب على جميع فنون التمريض بقابلة لكل قرية ورئاسة الجمهورية اشادت بمنهج الولاية في هذا الجانب وانتقلنا الي بقية الكوادر الوسيطة ووزعناهم على الولايات وتشييد المستشفيات الريفية ورفعنا أكثر من 19 مركز لمستشفى ريفيياً ووطنا الاختصاصيين في المرافق الكبيرة بكادوقلي والدلنج واشيد بالختصاصيين اللذين هجروا المدن وحضروا للولاية لخدمة الأهل وملتزمين بتحفيزهم واستقرارهم وانشأنا مستشفيات مرجعية في كادوقلي ، الدلنج الحمادي وكلوقي.
تظل المياه هاجساً كبيراً في الولاية اين تقف جهودكم لمعالجتها؟
شبكات المياه مستمرين في تشييدها وبنهاية العام الحالي ستكتمل في رئاسات المحليات وانشأنا سدود وحفائر من مياه الامطار للحد من الاحتكاكات بين المزارعين والرعاة من خلال خطة استراتيجية محكمة وبالمقابل عالجنا الطرق في المحليات التى تنقطع في الخريف بمزلقانات وردميات ونجتهد لاكمال المتبقى منها والطريق الدائري اجتهدنا لاستئناف العمل فيه في القريب العاجل بواسطة شركة وطنية وأكد وزير الطرق اكتمال التسوية مع الشركة الصينية .
نجحنا في زراعة 3مليون فدان تمت زراعتها ونخطط ل4,700 فدان والولاية حققت فائض من الذرة بل وتم دعم النقص في ولايات دارفور العام الماضي ودخلت زراعة القطن المطري بالتخطيط مع المستثمرين الوطنيين وجدي ميرغني وعبود اخوان في تلودي وكلوقي والليري والآليات الآن في الميدان بل وولجنا لزراعة عباد الشمس الامر الذي يؤكد اتساع واستقرار الامن فضلاً عن التطور في الثروة الحيوانية والتعدين .
بواسطة : صلاح
 0  0  110
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 23:05 الأربعاء 18 أكتوبر 2017.