• ×

/ 13:05 , الجمعة 22 سبتمبر 2017

التعليقات ( 0 )

اللاجئون الجنوبيون الي السودان ..الإستقرار في الوطن الأم

تجاوزت أعدادهم الـ180 ألف في النيل الأبيض

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
النيل الأبيض: صلاح باب الله كاميرا: تامر إبراهيم المشهد في معسكري (خور الورل) للاجئين الجنوبيين في قرية الزليط بمحليةالسلام ومعسكر( العلقاية) في محلية الجبلين في ولاية النيل الأبيض يمنح الزائر إنطباعاً بأنه يتجول في قرى أعالي النيل بدولة جنوب السودان قبل الإنفصال فسوق المعسكر يشهد حراكاً تجارياً ببيع جميع المستلزمات وقاطني المعسكر يتجولون فيه بحرية كاملة،الإزدحام يمثل السمة الرئيسة للمعسكرين اللذان صمما لاستيعاب 15 ألف من اللاجئين الجنوبيين الي ولاية النيل الأبيض بينما يستضيفا في الوقت الراهن أكثر من أربعين الف لاجئ مناصفة.
ويقول الأمين العام لحكومة ولاية النيل الأبيض الطيب محمد عبد الله في حديثه مع( مركز الخرطوم للإعلام الالكتروني) ان العدد الكلي للاجئين الجنوبيين الي الولاية بلغ 180 ألف 120 ألف منهم يقيمون في ثمانية معسكرات موزعة في محليتي السلام والجبلين بينما يقيم 60 ألف منهم في مدن وقرى ولاية النيل الأبيض.
وقبل سبر أغوار تفاصيل إنسياب المساعدات الغذائية للاجئين في المعسكر كان لافتاً ممارسة زمرة من شريحة الشباب من اللاجئين الجنوبيين لمهن مختلفة في سوق المعسكر كالحدادة وبيع الخضروات والأسماك.
وتمنع القوانين الدولية اللاجئين ممارسة المهن في البلدان المستضيفة ،بيد ان الحال في معسكر ( خور الورل) يختلف تماماً وأخبرني عمدة قبائل النوير صالح تيرا من منطقة توجاو بمقاطعة المانج في أعالي النيل ان ابناء القبيلة من الشباب يمارسون مهنة الصيد ويقومون ببيع الاسماك في أسواق المعسكر والقرى المستضيفة ويمضى العمدة علي لالا من قبيلة الشلك في ذات ماذهب اليه رصيفه بقوله ان شباب قبيلته يمارسون الي جانب مهنة صيد الأسماك بيع الخضروات التى يقومون بشرائها من أسواق مدينتي ربك وكوستي.
وشكر عمد قبيلتي الشلك والنوير وزمرة من اللاجئين حكومة السودان على حسن الإستضافة" لاننا بلد واحد والإنفصال سياسي – على حد تعبيرهم" وقال العمدة صالح تيرا ان الحكومة السودانية وفرت عربات لنقل اللاجئين من نقطتى المقينص وكيلو 10 على الحدود لترحيل اللاجئين الي المعسكرات فضلاً عن التزامها بتوفير الغذاء للاجئين .
وأثنى عمد القبائل المقيمة في المعسكرات على وجود مساجد وكنائس في المعسكرات مكنت اللاجئين من أداء الشعائر الدينية.
وخلال تجوال ( مركز الخرطوم للإعلام الالكتروني) داخل المعسكر وصلت قافلة من ولاية القضارف محملة بكميات كبيرة من المواد الغذائية ويوضح الأمين العام لحكومة ولاية النيل الأبيض الطيب محمد عبد الله ان القوافل التى تدفع بها ولايات السودان حكومة وشعباً أسهمت في سد عجز المنظمات الدولية في توفير الأغذية للاجئين الغير مسجلين في كشوفات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة وقال ان حكومة الولاية تخصص نصيباً من القوافل والمساعدات للسودانيين العائدين من دولة الجنوب البي النيل الأبيض البالغ عددهم 71 ألف عائد بحسب المسح الأولي الذي أجرته حكومة الولاية.
وروى زمرة من السودانيين العائدين من دولة الجنوب لـ( مركز الخرطوم للإعلام الالكتروني) تفاصيل ماساوية واجهتهم عند خروجهم من دولة الجنوب وصلت الي مرحلة الإستيلاء على جميع ممتلكاتهم بما فيها الاستيلاء على ملابسهم.
إستمرار تدفق اللاجئين الجنوبيين الي ولاية النيل الأبيض وبأعداد كبيرة أصبح تحدياً يواجه ولاية النيل الأبيض في ظل تباطؤ المنظمات الدولية في ضخ الدعم والمساعدات الإنسانية ووصف وزير الصحة بالولاية طارق عمر محمد اداء المنظمات العالمية ة بأنه غير فاعلاً واضاف ان حكومة الولاية تتحمل العبء الأكبر في تقديم المساعدات الإنسانية .
ودق وزير الصحة بولاية النيل الأبيض ناقوس الخطر بتنبيه المجتمع الدولي والمنظمات العالمية بتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الجنوبيين الوافدين الي الولاية وباعداد كبيرة تتزايد في كل يوم حتى وصلت الي ألف لاجئ صباح السبت الماضي عبر معبر المقينص وقال إن الحكومة بشقيها الإتحادي والولائي لاتستطيع الوفاء بجميع احتياجات اللاجئين الجنوبيين وقال :" مثلما أشرف المجتمع الدولي على أنفصال الجنوب يجب عليه أن يشرف على حياتهم في الوقت الراهن".
ووصف وزير الصحة بولاية النيل الأبيض الأوضاع الصحية للاجئين الجنوبيين بانها تحد كبير يواجه الولاية وقال ان السلطات الصحية تتعامل معه بكل صرامة وحزم لحماية الولاية والبلاد وقال ان حكومة الولاية شرعت في إنفاذ الترتيبات العملية لانشاء محجر صحي كبير ثابت في منطقة جودة الحدودية بتكلفة تبلغ 3 مليون جنيه بدلاً من المحجر المؤقت الحالي بجانب وحدتين فرعيتين في المقينص والكويك لذات الغرض.
وكشف مدير إسكان اللاجئين بولاية النيل الأبيض الواثق الطيب الخضر وصول ألف لاجئ من دولة الجنوب عبر نقطة المقينص الحدودية مع دولة جنوب السودان بولاية النيل الأبيض يوم أمس الأول " الأحد" .
ونبه الخضر الي تزايد أعداد اللاجئين الجنوبيين الوافدين الي النيل الأبيض وقال انه زاد بوتيرة كبيرة منذ بداية مارس الماضي وارتفع الي أكثر من 11 ألف لاجئ.
وكان لافتاً إنتشار متطوعي جمعية الهلال الأحمر السوداني في المعسكرين وتوزيع الأغذية وإنفاذ عمليات تسجيل اللاجئين وتفقد اوضاعهم واجراء الفحوصات والكشف الطبي.
وزار (مركز الخرطوم للإعلام الالكتروني) المدارس التى انشئت في معسكر (خور الورل) وأعلن مشرف جمعية الهلال الأحمر السوداني على المعسكر تاج الأصفياء محمد احمد اكتمال الاستعدادات لجلوس التلاميذ من اللاجئين الجنوبيين لامتحانات شهادة مرحلة الأساس وفق المنهج الدراسي السوداني في مدرسة من داخل المعسكر العام المقبل.
وقال محمد احمد لـ " مركز الخرطوم للإعلام الالكتروني" إن حكومة ولاية النيل الأبيض وفرت الزي و الكتاب المدرسي بيد انه نبه لوجود نقص في مواد الإجلاس.
وأماط محمد احمد اللثام عن تفاصيل أعداد اللاجئين الجنوبيين المسجلين بمعسكر ( خور الورل) وقال انه بلغ 28,426 فرد حتى يوم الخميس الماضي واضاف بأنه سيتم تسجيل 13,602 لاجئ يوم أمس الأول "الأحد".
وأثنى مشرف جمعية الهلال الأحمر السوداني على معسكر (خور الورل) على المساعدات التى قدمتها الحكومة للاجئين في المعسكر وقال انها أسهمت في" سد فرقة نقص الجهات المانحة" فضلاً عن تسيلها للاجئين لممارسة مهنة صيد الأسماك وأكد استقرار الأوضاع الصحية والغذائية في المعسكر لاسيما بعد القوافل التى دفعت بها ولايات السودان للاجئين الجنوبيين.
بواسطة : صلاح
 0  1  110
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 13:05 الجمعة 22 سبتمبر 2017.