• ×

/ 14:22 , الثلاثاء 17 أكتوبر 2017

التعليقات ( 0 )

إرتفاع وتيرة التوتر بين الخرطوم والقاهرة ..... هل تحسمه المصالح المشتركة

إرتفاع وتيرة التوتر بين الخرطوم والقاهرة ..... هل تحسمه المصالح المشتركة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : الهضيبي يس دخلت علاقة كل من الخرطوم – القاهرة في توتر وصول الى حد التراشق الإعلامي وتبادل الإتهامات المشتركة وذلك علي خلفية قرارات قامت باتخاذها الحكومتين السودانية والمصرية كلا علي حدا بدأ بمنع دخول المنتجات الزراعية والإستهلاكية بالدخول لـ(السودان) على خلفية الاشتباه في بنقلها لامراض تسبب امراض الكبد الوبائي والفشل الكلوي في يناير الماضي بينما قامت مصر هي الاخري باحتجاز معدات لمجموعة من المعدنيين السودانيين بدعوى الدخول بالاراضي المصرية والتنقيب عن الذهب هناك كما ان المسائل لم تقف عند هذا الحد حيث قامت مصر في منتصف شهر ابريل الجاري بمنع صحفيين سودانين من الدخول الى اراضيها ما اضطربهم العودة للخرطوم من على ارض المطار
هذه القضايا كانت محط لنقاش ظهر اليوم لـ(الاحد) داخل دار حزب الامة القومي في ندوة حول العلاقات السودانية المصرية في ظل التجاذبات الاعلامية والدبلوماسية والمتغيرات الاقليمية، قدم خلالها رئيس الحزب الامام الصادق المهدي حديث تفصيليا عن مراحل تدرج العلاقة بين الخرطوم – القاهرة والنظرة الانية والمستقبلية لكل دولة ومدى وتاثير الخلافات الموجودة بسبب قضايا منها ما هو سياسي وعسكري وكذلك الابعاد التاريخية
مطالبا باعادة قراءة التاريخ للتخلص من العقد التي كرستها مسالة السيادة على السودان ونبذ ردود الفعل المرتبطة بها بناء للعلاقات بين البلدين على اساس حتمية الجوار والمصالح والامن المشترك والوضع في الاعتبار ان مصر اكبر مستهلك لمياة النيل نتيجة لكثافة السكانية ولعدم وجود موارد مائية اخري، بالاضافة الى ان النيل يعتبر اطول مسافة لسريان المياة ويعمل علي ري الاراضي الصالحة لزراعة التي تمثل ثلثي الاراضي بالدولة مع التاكيد على ان الهضبة الاثيوبية تساهم في مياه النيل بنسبة 86% والهضبة الاستوائية بنسبة 14% وهذه النسبة بالامكان زيادتها اذا نفذت مشروعات جونقلي الاولي والثانية.
وطبقا لحديث المهدي فان الحكومتان السودانية والمصرية في العام 1959 انفردتا بتوزيع مياة النيل بينهما دون اعتبار لرأي او مصلحة دول منابع النيل ما ادي لاتحاد دول المنابع التي تجمع بينها مجري مائي مشترك فالنيل الازرق يخص الهضبة الاثيوبية والنيل الابيض معني بالاستوائية.
ويضيف بان غياب اتفاق جامع وملزم بين دول حوض النيل التي تضم دول حوض النيل وسابقة التصرف الانفرادي خلقت ظرفا وصفه المهدي بالملغوموأضاف قائلا حينها قمت بكتابة كتابي " مياة النيل الوعد والوعيد " والذي شدد علي ضرورة وجود وحدة مائية مشتركة وفق اتفاق مبرم لدول توخيا لاي تصرفات عدائية تحقق الوعيد والخسران للجميع
ويقول الصادق المهدي (ان التفكير في قيام سد النهضة هو امر قديم حيث بدأ العمل فيه بحلول العام 2010 مؤكدا ان للسودان منافع اكثر من مصر بقيام السد بينما له مضار لمصر اكثر من السودان فيما ان هناك خطر ان يؤدي حجم المياه المخزنة في بحيرة سد النهضة الى زلزال يدمر السد كما حدث بسد مارب باليمن)-لافتا الي ان هناك تفكير في بعض الاوساط المصرية انه حال استمرت اثيوبيا في بناء السد فانه يهدد الامن القومي المصري ما يتوجب عملا عسكريا مضادا يجعل مصر تستعد عسكريا وتكوين التحالف المناسب لدعم هذا الخيار، واذا ما وقع الحدث فان تضامن دول المنابع الاخري مع اثيوبيا سوف يكون واردا بتكوين حلفاء بسبب ان التصرف قد يستفز الشعب الاثيوبي بموقف المقاومة المضاد بينما نجد ان الخيار العسكري واردا من حيث التهديد ولكن عمليا سوف تترتب عليه نتائج اخرى ما يتطلب توفير حل وقائي يتم عن طريق الاتفاق بالالتزام بتوصيات الهيئة الفنية المكلفة ، كذلك الاتفاق علي فترة ملء بحيرة السد ومناسبة مع مراعاه حاجة مصر – السودان للمياه والنصيب الاكبر لمصر لان حاجتها اكبر وحجم سكانها بتضمين ذلك في الاتفاق علي ان يبرم اتفاق حوض النيل الاطاري لضبط اية متغيرات بعدم احداث اذي جسيما لدولتي المجري والمصب.
ماضيا بالحديث ان بصرف النظر عن الرواسب التاريخية ومالاتها في الحاضر ومياة النيل واثارها علي الواقع فان لمصر في السودان تاثيرا مهما على المستوي القيادي الاسلامي والطرق الصوفية وحركات سودانية انطلقت من مصر منها حركة الاخوان المسلمين اذ ان هذه الحقاقئق قامت بصناعة دوائر كثيرة في مصر خاصة الحاكمة بافتراض وجود ولاء لمصر دون مراعاة للمصالح السودانية التي بدورها خلقت مواجهات بين الدوائرالمصرية والاستقلالية في السودان فضلا عن ظهور تحالفات بين قوى سياسية مصرية واخرى سودانية ادت مؤخرا في العام 1995 الى محاولة اغتيال الرئيس المصري الاسبق محمد حسني مبارك باديس ابابا وهو ما جعل من بعدها ان تضع مصر يدها علي منطقة حلايب باعتبارها مصرية ولكن قبل تاريخ حادثة محاولة الاغتيال كانت تحت سيطرة سودانية اذ سكتت السلطات السودانية عن هذا الاجراء بفعل عقدة الذنب.
عازيا سوء الأوضاع الحالية بين الحكومتين السودانية – المصرية الى اسباب مهمة كما ان حكومة الرئيس البشير بتكوينتها المعروفة وتحالفتاة مع قطر – تركيا ، اصدقاء جماعة الاخوان المسلمين التي هي مصنفة عند مصر بالجماعة الارهابية ولان الاتهامات المتبادلة بين الحكومتين كثيرة ولكنها تعود الي مرجعية واحده وهو موقف من الاخوان المسلمين، لهذا فنحن في حاجة الي هندسة علاقة استراتيجية بين لابلدين تحدد المصالح ورسم اساس لعلاقة مع مصر باعتبارها لاسباب كثيرة اهم جيران للسودان ومن الجانب المصري فان العناصر التي لاتعتبر نفسها قيادة لفروع في السودان بتفهم وتقدير الخصوصية السودانية داخل الانتماء المشترك هي المؤهلة للتفاهم حول ذلك الاساس المنشود للعلاقة بين البلدين.
بالمقابل دفع السفير كمال احمد بوجة نظر حول العلاقات السودانية المصرية بقولة (ان القاسم المشترك لهذه العاقة والسمة الاساسية الواضحة هي محاولات الهيمنة المصرية علي سياسات السودان لكي يظل السودان تحت مظلة الامن القومي المصري وقد نجحت مصر من جعل السودان تابعا لها في ظل الحكومات العسكرية كما حاولت التاثير علي السودان ايضا اثناء تواجد الحكومات المدنية باستصناع مجموعات مناصرة لها ولسياستها بالبلاد ماترتب علية عجز السودان عن لعب دور واضح من اجل صانة وتحقيق الاهداف الكلية لدولة ومصالحها القومية منها الوضع الداخلي حيث لم ينعم السودان بعد الاستقلال من وضع سياسي مستقر في ظل الانقلابات العسكرية وعدم الاتفاق بين مكونات الحكومات المدنية حول وضع سياسة خارجية شاملة تهدف الي تحقيق المصالح الوطنية حيث كان تدهور الاوضاع الاقتصادية والسياسية التي اعاقت الحكومات المدنية والعسكرية من الالتفات لوضع سياسة خارجية مستقلة ونشطة من حرب الجنوب التي اعاقت هي الاخري التنمية الاقتصادية وجعلت السودان في وضع المتلقي للعون الدولي وتشوية الصورة بينما هناك قضايا مشتركة بين السودان – مصر وموضوعات مرتطبة بعلاقة الدولتين منها مسائل الارض ، الحدود ، المياه، الارهاب.
وعلي الصعيد الاقتصادي فقد اكد حزب الامة علي لسان الامينة العامة سارة نقدالله تراجع النشاط التجاري بين الدولة الجاره مصر والسودان حيث بلغ حجم التبادل التجاري في العام 2009 – " 609" مليون دولار وبحلول العام 2016 انخفض الي " 544" مليون دولار ، بينما الواردت فقد تقلصت من "113" مليون دولار الي "18" مليون دولار اذ لم تزداد الاستثمارات وحركة التجارة بين الدولتين حتي العام 2008عن 10%.
بواسطة : maisoon
 0  0  107
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 14:22 الثلاثاء 17 أكتوبر 2017.