• ×

/ 19:49 , الأربعاء 18 أكتوبر 2017

التعليقات ( 0 )

الخطة الزراعية فى السودان بين الواقع والمأمول

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم:وكالات شهد السودان فترة إنتقالية إتسمت بتأثيرات سياسية وإقتصادية وإجتماعية هامة وكانت هنالك تأثيرات إيجابية فى الفترة الماضية حيث شهدت البلاد إستقراراً سياسياً واقتصادياً وأمنياً ساعد فى تحقيق معدلات نمو عالية مع إنخفاض معدلات التضخم وهذه الظروف هيأت بيئة مواتية للتنمية المتوازنة المستدامة القائمة على الزراعة وعلى سبيل المثال قفز معدل النمو الإقتصادي إلى 9,9% في العام 2016م وحافظ على متوسط نمو بلغ 6% .
الخطة الوطنية للإستثمار الزراعي في السودان التي وضعتها الدولة للعام 2016 - 2020 م هي خطة إستراتيجية خمسية قصد منها تحديد أولويات الإستثمار الزراعي في إطار أهداف البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في إفريقيا (الكدب) لإحداث نمو إقتصادي مستدام وتخفيف حدة الفقر وتحقيق الأمن الغذائي عن طريق تخصيص ما نسبته 10% سنوياً كحد أدني من الميزانية العامة للدولة للقطاع الزراعي بهدف إحداث نسبة نمو تقدر ب 6% في الناتج المحلي .
كما يسعى السودان إلى دعم المجتمع الدوليّ والقطاع الخاص في سد الفجوة التمويلية بين متطلبات تمويل الخطة الإستثمارية وإلتزامات الحكومة من مجموعة متنوعة من المصادر المحلية والدولية .
وإستندت هذه الخطة على البرنامج التنفيذي للنهضة الزراعية والوثيقة الموقعة بين الشركاء من حكوميين وقطاع خاص ومنظمات مجتمع مدني التي حددت أولويات القطاع الزراعي بهدف تحقيق تنمية وطنية وإقتصادية شاملة على مدى خمسة سنوات يقودها قطاع زراعي قادر على النمو السريع والمستدام منحاز للقطاعات الضعيفة من السكان .
وتناول الإستثمار في الزراعة للسودان بحكم أن السودان له موارد طبيعية كثيرة متنوعة يمكن أن تمثل قاعدة متينة لتنمية القطاع الزراعي ، حيث يمتلك السودان أكبر رقعة زراعية في إقريقيا وقطيع من الثروة الحيوانية يفوق ما يملكه الكثير من دول القارة الأمر الذى يمكن من تحقيق خطة زيادة الإنتاج والإنتاجية عن طريق تحديث النظم الزراعية وزيادة الإنتاج بتقوية الخدمات المساندة وإنشاء نظم وشبكات المعلومات وحماية وتنمية وتطوير المواد الطبيعية والمحافظة عليها مع التركيز على معالجة قضايا الأراضي وإصلاح السياسات والقوانين والإجراءات لتوفير بيئة مواتية للنمو الزراعي لإصلاح المؤسسات وزيادة خدمات المنتجين والعاملين في القطاع الزراعي
وشملت الخطة المساهمة في كسب العيش والحد من الفقر والمساهمة في التجارة والإرتباطات الأمامية والخلفية للزراعة والمساهمة في توفير العمالة والتدخلات الجارية لإحداث التنمية الزراعية بجانب انتاج الغلال والمحاصيل النقدية والاسواق والتسويق .
الممثل المقيم بمنظمة الأعذية والزراعة (الفاو) بالسودان الدكتور عبدى جامع والذي قال فى حوار مع وكالة السودان للانباء "اذا وجدت الإرادة والإهتمام والدعم السياسى سوف يتحقق توفر الغذاء ويكون السودان من الدول المتقدمه زراعياً ويشهد نمواً إقتصادياً عالياً حيث أن الخطة وضعت بإشراف باحثين ممتازين لوضع الحلول الزراعية ".
وأضاف "انا سعيد خلال فترة عملى بالسودان أن أساهم فى هذه الخطة وأن القطاع الزراعى بالسودان يعتبر من أهم القطاعات الإقتصادية ومساهمته من أجل كسب العيش والحد من الفقر بما يتمتع به السودان من موارد طبيعية تسهم فى تنمية المنطقة .
وقطع اذا نفذت هذه الخطة سيحقق السودان الهدف المنشود فى مجال توفير الغذاء .
وقال "إن منظمة الأغذية و الزراعة العالمية "الفاو" فى عهدى وطيلة الفترة التى قضيتها حيث عملت سوياً مع المسئولين بالسودان ، حققت عدة إنجازات منها مشروع التعاون الفنى لمسح وتشخيص مرض القلاعية بالإضافة لإنفاذ مشروع الدعم الفنى لتحسين الأمن الغذائى وسبل كسب العيش للمجموعات الرعوية فى غرب كردفان ومشروع تحسين الإستزراع السمكى والمشروع الفنى لمسح وتشخيص و مكافحة مرض طاعون المجترات الصغيرة والمشروع القطرى لإنعاش سبل كسب العيش للمزارعين
و الرعاة فى دارفور والمشروع القطرى لتحسين طرق إستخدامات الأرض لأجل التعايش السلمى
و المشاريع الإنسانية الخاصة بحماية الثروة الحيوانية من الأمراض و تحسين الإنتاجية فى الولايات المتأثرة بالنزاعات كما تحقق مشروع الدعم الفنى للمسح الزراعى و الحيوانى الشامل وتحسين صادر الحيوان بجانب المشروع الإقليمى لتحسين صادرات الثروة الحيوانية من دول القرن الأفريقى الى دول الخليج
و الشرق الأوسط
واشار تمثلت أبرز إنجازات (الفاو) في دعم البناء المؤسسي وتقديم الدعم الفني لعدد من المؤسسات الزراعية، أذكر منها على سبيل المثال: هيئة البحوث الزراعية، الإدارة العامة للتقاوي، الهيئة القومية للغابات، كلية الغابات بجامعة الخرطوم، بالإضافة الى إنشاء مركز الإستثمار الزراعي بالوزارة (AIBC).
أما في مجال الثروة الحيوانية، فقد قامت الفاو بدعم الجهود الحكومية لمحاربة أمراض الحيوان العابرة للحدود، وتوفير اللقاحات، وتهيئة المعامل التشخيصية والعلاجية.
وفيما يتعلق بالإستثمار الزراعي، قامت (الفاو) بتقديم الدعم الفني لإعداد الخطة الوطنية للإستثمارالزراعى التى وضعتها الحكومة السودانية .
وقال إن رفع العقوبات اللأمريكية عن السودان سيدعم السودان ليحقق تنفيذ الخطة دعما للزراعة التى تعتبر العمود الفقري للإقتصاد السوداني، كما إن مستقبل الزراعة في السودان يبدو واعداً أكثر من أي فترة بمساعدة السودان على الحصول على التمويل من الصناديق العالمية مثل: مرفق البيئة العالمي (GEF) وصندوق المناخ الأخضر (GCF)، حيث قامت (الفاو) بإعداد عدد من المشروعات، كما تقوم حاليا بإعداد مشروع للتمويل من صندوق المناخ الأخضر (GCF). كما قامت (الفاو) بتقديم الدعم الفني لإعداد خطة العمل الوطنية لتنفيذ مبادرة السياج الأخضر العظيم.

وصال
بواسطة : admin
 0  0  146
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 19:49 الأربعاء 18 أكتوبر 2017.