• ×

/ 19:49 , الأربعاء 18 أكتوبر 2017

التعليقات ( 0 )

سد النهضة والتكامل مع إثيوبيا.. أبرز ملفات البشير في أديس أبابا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم:وكالات يبدأ الرئيس السوداني، عمر البشير، غدا الثلاثاء، زيارة رسمية لإثيوبيا تستمر ثلاثة أيام، على رأس جدول أعمالها ملفات سد النهضة الإثيوبي والتكامل بين البلدين والنزاعات الإقليمية، لا سيما في جنوب السودان والصومال.
وتعتبر زيارة الغد هي الثانية للبشير منذ عام 1999، وتخللتها زيارات غير رسمية في مناسبات مختلفة بمعدل زيارتين سنويا، وتمثل تتويجا لمراحل مختلفة مرت بها العلاقة بين الخرطوم وأديس أبابا.
ووفق تقدير مراقبين، فإن هذه هي أقوى علاقة بين دولتين في ظل التحالفات الإقليمية بالمنطقة؛ لذا ستترتب على زيارة البشير تأثيرات في الكثير من الملفات الثنائية والقضايا الإقليمية الراهنة، خاصة بين دول حوض النيل والقرن الإفريقي؛ نظراً لما للبلدين من حضور قوي في الكثير من أحداث المنطقة.
وما يميز هذه الزيارة أنها تتزامن مع احتفالات إثيوبيا بالذكرى السادسة لبدء مشروع بناء سد "النهضة"، الذي تم وضع حجر أساسه في الثاني من أبريل 2011، وهو ما قد يترتب عليه ردود أفعال، لا سيما من مصر، التي يظل قلقها من هذا السد أحد أسباب توتر علاقاتها مع جارتها الجنوبية السودان المؤيد لبناء السد.
ومن المقرر اكتمال بناء سد النهضة في يونيو المقبل، وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصر، وإن الطاقة الكهربائية التي سيولدها السد ستساعد في القضاء على الفقر وتعزيز النهضة التنموية في إثيوبيا.
** مرحلة التكامل
المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، "تولدي مولوجيتا"، قال للأناضول إن "زيارة الرئيس البشير تأتي تأكيداً للعلاقات القوية والمتينة بين البلدين، وستنقل هذه العلاقات إلى التكامل في مختلف المجالات، خاصة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية".
وأوضح أن "الزيارة ستشهد إعلان التكامل، بفضل ما تم الاتفاق عليه في وقت سابق من مشروعات بين البلدين".
وعن جدول أعمال زيارة البشير، قال "مولوجيتا" إن "الرئيس السوداني سيلتقي نظيره الإثيوبي، ملاتو تشومي، ورئيس الوزراء، هايلي ماريام ديسالين، ويقوم بزيارات ميدانية لمشروعات تنموية".
ومضى قائلا إن "التعاون بين البلدين شهد نقلة كبيرة في مجالات التجارة والًإستثمار المتبادل والربط الكهربائي والبري.. وهذه المشروعات تمثل مجتمعة أعمدة وركائز التكامل الإقتصادي بينهما.. الإستثمارات السودانية في إثيوبيا أصبحت تحتل مركزاً متقدماً كأكبر المستثمرين الأجانب في إثيوبيا".
وزاد "مولوجيتا" بأن "قيادة البلدين ظلت تعمل معاً لتحقيق التنمية المستدامة والإندماج الإقتصادي والتنسيق في مختلف المجالات، فالسودان شريك مهم واستراتيجي لإثيوبيا".
واعتبر أن "إثيوبيا والسودان تمثلان في علاقاتهما المشتركة نموذجا بمنطقة القرن الإفريقي.. هما تتمتعان بثقل سياسي، ولهما مساهمات واضحة وقوية في حل النزاعات بالمنطقة من خلال الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق إفريقيا (إيغاد)".
ووفق رئيس جمعية مستثمري السودان في أديس أبابا، عوض عبد الكريم، في تصريح للتلفزيون الإثيوبي، فإن حجم الاستثمارات المسجلة في إثيوبيا من قبل الشركات السودانية بلغ نحو 2.4 مليار دولار.
ويعول السودان على الاستفادة من كهرباء سد النهضة الإثيوبي بعد إكتمال بنائه، لمضاعفة حجم الطاقة الكهربائية المولدة من سدوده، وذلك بسعر تفضيلي بموجب اتفاق مع إثيوبيا.
بدوره، إعتبر الدبلوماسي الصومالي السابق والأكاديمي عبد الله طاهر أن "العلاقة الإثيوبية السودانية شهدت تطورا كبيراً في الفترة الماضية".
وتابع طاهر، وهو أكاديمي متخصص في شؤون القرن الإفريقي، أن "إثيوبيا والسودان أصبحتا تشكلان تكتلاً قوياً، بجانب جيبوتي والصومال وجنوب السودان، وأسهمتا في حل نزاعات بالمنطقة، فالعلاقة المتميزة بين الجارتين انعكست إيجاباً في إستقرار وأمن المنطقة".
وترى مصر أن جارتها السودان تقف إلى جانب إثيوبيا في قضية سد "النهضة"، الذي تعتبره القاهرة تهديداً لأمنها القومي، وتتخوف من أن يمس بما تعتبره حقها التاريخي في حصتها من مياه نهر النيل، البالغة 55,5 مليار متر مكعب سنويا، وفقاً لاتفاقية 1959.
** حروب أهلية
ولم يستبعد الأكاديمي المتخصص في شؤون القرن الإفريقي أن "يناقش الجانبان سُبل وضع حد للحرب الأهلية، التي تدور في دولة جنوب السودان الوليدة (التي انفصلت عن السودان في يوليو 2011)، فضلا عن الوضع في الصومال واليمن".
وتشهد كل من جنوب السودان والصومال واليمن صراعات مسلحة ذات امتدادات إقليمية؛ ما أدى إلى تردي الأوضاع الإنسانية للغاية، ليزداد الأمر سوءاً بتهديد المجاعة لحياة الملايين من المدنيين.

وصال
بواسطة : admin
 0  0  89
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 19:49 الأربعاء 18 أكتوبر 2017.