• ×

/ 03:06 , الأحد 25 يونيو 2017

التعليقات ( 0 )

الهجرة العكسية بين الحضر والريف سمة الدول النامية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم :الخرطوم وتعد الهجرة من الريف الى الحضر اليوم أهم مظاهر حركة السكان في الدول النامية وخاصة تلك التي ما زالت نسبة سكان الارياف فيها مرتفعة حيث تحفزها كلا من العوامل الطاردة في المناطق اتلريفية وعوامل الجذب في المدن ويبدو ان معدلات الهجرة الريفية الحالية سوف تستمر في الدول النامية على المدى البعيد رغم ما يصاحب هذه العملية من مشاكل وضغوط اقتصادية واجتماعية لا تستطيع المدن تحملها الا ان هذا النوع من الهجرة يمثل في نفس الوقت احد مؤشرات التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي يحدث في هذه المجتمعات.
الورشة الخاصة بعمل الهجرة من الريف إلى المدينة والتي نظمها مركز العاصمة للتدريب ودراسات العمل والهجرة بالتعاون مع مؤسسة فردريش ايبرت باتحاد المصارف بالخرطوم اوصت على :-
- ينبغى أن يكون من أهداف السياسة الإجتماعية علاج الاختلال في التوزيع الجغرافي للسكان و هو يتطلب إعادة توزيع الهجرة الريفية الحضرية بعيداً عن مناطق الجذب الحضري الحالية ، والإهتمام بالتنمية الريفية بما يحول الأرياف في مناطق طاردة إلى مناطق إستقرار لسكانه من خلال حزمة من السياسات والمشروعات الهادفة إلى تطوير الريف اجتماعياً وإقتصادياً والحد من البطالة في القرى وذلك بتشجيع قيام الصناعات والمشروعات الصغيرة عن طريق توفير التمويل اللازم لها كما طالبت الورشة بتوفير الخدمات الضرورية كالخدمات الصحية والتعليمية والمواصلات والإتصالات والكهرباء ومياه الشرب النقية وإقامة مدن ومناطق عمرانية جديدة من أجل إعادة توجيه تيار الهجرة الريفية بعيداً عن العاصمة القومية مع توفير البنية التحتية وكافة الخدمات .
وشددت توصيات الورشة على الإشارة إلى أن تيار الهجرة المتدفق من الريف إلى المدينة لا يمكن أن يوقف بإجراءات إدارية إذ أن حق التملك والتنقل والسكن في كل بقعة من بقاع السودان حق يكفله دستور البلاد لكل مواطن ، كما نادت بحل مشكلة الهجرة من الريف إلى المدينة يكمن في التنمية المتوازنة بين كافة اقاليم البلاد وتغيير السياسات التي أفقرت الريف وقضت على الزراعة التي هي حرفة غالبية سكان الريف السوداني .
خبير إدراة العمل بمنظمة العمل الدولية ومدير مركز العاصمة للتدريب ودراسات العمل والهجرة الدكتور عبد المنعم حسين محمود اشار في ورقته التي قدمها في الورشة بعنوان الهجرة من الريف إلى المدينة في السودان الواقع والتحديات إلى عناصر التخلف في الريف في الدول النامية واسبابها .
وعزى المحللون أسباب التخلف إلى سببين هما إفتقار الدول النامية إلى الطرق العلمية والوسائل التقنية لتحقيق التنمية اللازمة ولهذا السبب سعت تلك الدول لإدخال التكنولوجيا الحدية إلى الدول النامية وادخال برامج الإصلاح الإقتصادي وبعض الخطط التنموية والسبب الآخر هو وجود عوائق حضارية وإجتماعية وسياسية وبيئية تمنع حدوث التنمية في الدول النامية ولهذا السبب يعتبر المحللون ان الإستعمار والمستعمرين هم الأسباب الرئيسية لتخلف الدول النامية ، وأضاف في ورقته أن أسباب التخلف تتمثل في سيطرة الدول المتقدمة على التجارة العالمية وهي في العقول من الدول النامية وجود مدن سياسية ضعيفة وضعف البنيات التحتية والخدمات والحروب الأهلية، وتطرق في ورقته إلى ماكل الريف في الدول النامية ولخصها في المشكلات الاقتصادية وهي ضعف الإنتاج والإعتماد على محصول واحد وعدم توفر فرص العمل في أغلب فصول السنة وهيمنة الزراعة التقليدية في الإنتاج وتربية الحيوانات للتفاخر الإجتماعي وليس عملاً إقتصادياً بجانب المشكلات الاجتماعية وهي ارتفاع معدل نمو السكان وضعف مشاركة المرأة في الحياة وغيرها بالإضافة لعدم توفر الخدمات وهي عدم توفر المياه الصالحة للشرب ورداءة الطرق ووسائل النقل وغيرها .
بروفيسور ميرغني بن عوف خبير الإقتصاد الإجتماعي تطرق في ورقته التي قدمها بالورشة بعنوان الهجرة بين الظاهر والمسكوت عنه إلى حال الناس وواقعهم الاقتصادي والاجتماعي منذ نشأة المجتمعات البشرية والتي تكمن في طرائق تفكيرهم في الريف او الحضر ، كما تطرق إلى تأطير الهجرة من الريف إلى المدن واسباب الهجرة المتمثلة في الفقر وتحديات ثناية الريف والحضر والحلول السطحية والنتائج العكسية بجانب الحلول المقترحة في المفاهيم والسياسات العامة والسياسات المالية والتنموية والتخطيط العمراني وسياسة التوظيف التشغيل نائب مدير مؤسسة فريدريش إبيرت بالسودان السيد إسماعيل الراحل قال في ورقته بعنوان ديناميكية العلاقة بين الحضر والريف ، تناولت كثير من الدراسات والبحوث الميدانية قضيتي انحياز سياسات الدولة لتنمية المدن والحضر على حساب الارياف والقرى النائية في معظم الدول النامية والفقيرة من بينها السودان مما خلق اوضاعا صعبة في المناطق الطرفية وفي احياء مأساوية في المناطق الطرفية البعيدة داخل هذه الدول الفقيرة ومن الاسباب الرئيسية التي يتداولها الباحثون والسياسيون ومنظمات حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية لتبرير ادعاءاتهم في قيام النخب الاقتصادية والاجتماعية ومن الاسباب عدم المساواة بين الريف والمدن وتركيز النشاط الاستثماري الإنتاجي والخدمي في القطاعات الحديثة المتواجدة في المدن غالبا وفي اقاليم معينة دون الأخذ في الإعتبار عدالة التوزيع في التنمية المتوازنة وطالب فى ورقته بإنشاء مراكز حضرية وسطية بين الريف والحضر الغرض منها تقديم مساعدة الحضر للنهوض بالريف .

وصال
بواسطة : admin
 0  0  58
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 03:06 الأحد 25 يونيو 2017.