• ×

/ 16:32 , الأحد 20 أغسطس 2017

التعليقات ( 0 )

السيسا :جنرالات الأمن يخططون لطمأنة أفريقيا من الخرطوم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : كيم إنطلقت اليوم الاحد بمباني الأكاديمية العليا للدراسات الإستراتيجية والأمنية بالخرطوم، ورشة (محاربة ظاهرة الارتزاق والمقاتلين الإرهابيين الأجانب والمنظمات غير الحكومية السالبة وآثارها على الأمن والاستقرار في إفريقيا).

وقال عضو اللجنة العليا المنظمة للورشة المقرر أن تستمر لخمسة أيام اللواء أمن طارق شكري: إن الورشة تأتي بتنظيم من لجنة الأمن والمخابرات الإفريقية "السيسا" بالتعاون مع جهاز الأمن والمخابرات الوطني. وذكر شكري في مؤتمر صحافي بالخرطوم أن الورشة ستلتئم بمشاركة (27) جهاز أمن ومخابرات من إفريقيا و(15) من المنظمات الإقليمية المعنية بالأمن والمخابرات، وأشار شكري إلى أن قيام الورشة يأتي تماشياً مع قرار مؤتمر السيسا الـ(13) المنعقد بكيغالي برواندا مضيفاً بأن السودان كغيره من الدول الإفريقية يتأثر بهذه الظواهر السالبة، مشيراً إلى أن السودان سيشارك بورقة عن ظاهرة الارتزاق بجانب مساهمته في جميع الأوراق التي سيتم نقاشها في الورشة.

دور السودان

اكتسب السودان من موقعه وظروفه الإقليمية المحيطة أهمية كبرى جعلت منه دولة محورية ومهمة في محاربة الإرهاب والتطرف. أهمية السودان تعززت جراء حدوده المفتوحة مع عدد من الدول التى شهدت حالة من التوترات والصراعات خاصة دولة ليبيا التي نشبت فيها صراعات مسلحة بين فصائل متباينة ومختلفة أفرزت واقعاً جديداً من الصراع والفوضى تأثرت به أوروبا عبر السواحل الليبية في رحلة اللجوء والهروب إلى واقع أفضل بعد الصراع الذي انتظم المنطقة.

وظلت منطقة القرن الإفريقي مركزاً للصراعات بسبب الحروب الأهلية التي تنشأ فيها بصورة كبيرة، هذا الصراع الذي لم يكن السودان معفياً منه نسبة للحروب الطويلة التى عاشها سواء بحرب الجنوب التى انتهت بانفصاله، أو حرب إقليم دارفور التي مازال البحث عن حلها جارياً، ومن جهة أخرى عاش السودان الأمرين من التدخلات الخارجية بسبب التقاطعات السياسية بينه وبين بعض دول الجوار التي أشعلت النيران هنا وهناك بدعم كل دولة لفصيل دون الآخرين خلال الحرب الخفية والمعلنة، ذلك الواقع شكل حالة أفرزت واقعاً جديداً لبروز حالات الارتزاق وانتشار الإرهابيين والمنظمات غير الحكومية السالبة.

أهمية الموقع

اتفق الجميع على أهمية السودان ودوره في محاربة الإتجار بالبشر ومكافحة الإرهاب بأشكاله المختلفة، وشهد المجتمع الدولي على ذلك بدليل دعم الاتحاد الأوروبي للسودان لمساعدته في محاربة الهجرات غير الشرعية التي تتخذ من السودان معبراً لها نحو أوروبا، وساعد ذلك الدور السودان في كثير من الأشياء منها رفع الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على البلاد منذ العام 1997م، علاوة على تحسن علاقته مع المجتمع الدولي بصورة عامة، وذلك ما يجعلنا نجزم بأن السودان غير الحفاظ على أمنه وسلمه يجني فوائد أخرى في محاربته للإرهاب وظاهرة الارتزاق منها امتلاكه لكروت الضغط أو المساومة.

"السيسا"

لعب جهاز الأمن الوطني أدواراً كبيرة في محاربة الارتزاق والإرهاب ومحاربة المنظمات السالبة، ويتعاون الجهاز مع عدد من الأجهزة الأمنية الإفريقية لتنسيق المواقف خاصة وأنه يرأس إقليم شرق إفريقيا بالإضافة لعضويته الفاعلة في لجنة الأمن والمخابرات الإفريقية "السيسا" وذلك ما مهد لانعقاد ورشة العمل المقامة بمباني الأكاديمية العليا للدراسات الإستراتيجية والأمنية بالخرطوم عن ظاهرة الارتزاق والمقاتلين الإرهابيين الأجانب والمنظمات غير الحكومية السالبة وآثارها على الأمن والاستقرار في إفريقيا والتي تنظمها لجنة الأمن والمخابرات الإفريقية "السيسا" بالتعاون مع جهاز الأمن والمخابرات الوطني والتي يشرف جلستها الافتتاحية نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن.

توقيت مهم

يأتي انعقاد الورشة في توقيت حساس ومهم جراء التعقيدات التي تضرب المنطقة والتي تتطلب تكاتفاً وتنسيقاً بين الدول الإفريقية لمحاربة كل مهددات الأمن والاستقرار في المنطقة، ورأى الخبير العسكري الفريق ركن إبراهيم الرشيد أن الورشة المعنية بظاهرة الارتزاق والمقاتلين الإرهابيين الأجانب والمنظمات غير الحكومية السالبة وآثارها على الأمن والاستقرار في إفريقيا جاءت في وقت مناسب ومهم وقال الرشيد لـ(الصيحة) إن الورشة أتت في وقتها لما يواجه القارة الإفريقية ومنطقة جنوب الصحراء من مخاطر خاصة ظاهرة الارتزاق والهجرة غير الشرعية التي تمر عبر المنطقة للتسلل إلى أوروبا ولما تسببه من تهديدات للمنطقة بأسرها، وتوقع أن تخرج الورشة بتوصيات تساعد في إيجاد حلول جذرية لحل المشكلات التى تواجه المنطقة بأكملها بعد تفاقم الأزمات خاصة في منطقة دول جنوب الصحراء ودول الساحل.

وفي حديثه مع الـ(الصيحة) رأى الدكتور عادل عبد العزيز الباحث بمركز دراسات المستقبل أن السودان يلعب دوراً محورياً في محاربة الهجرة والاتجار بالبشر بوصفه معبراً ومصدراً للمهاجرين، وأشار عادل إلى أن هذه العوامل تتطلب من السودان التنسيق مع مع دول المنطقة لإحكام السيطرة على العصابات الإجرامية التي تقوم بتهريب البشر، مضيفاً أن السودان يلعب دوراً في محاصرة المنظمات المتطرفة التي تستفيد من أجواء عدم الاستقرار في الإقليم، مشيراً إلى أن السودان له علاقات ممتازة من خلال جهاز أمنه مع أجهزة أمن ومخابرات المنطقة، وأشار الدكتور عادل إلى أن جهود السودان في هذا المجال هي التي ساعدت في رفع الحصار الاقتصادي الأمريكي عن السودان بالإضافة إلى الرضا
الأوروبي على السودان لدوره في محاربة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وزاد عادل بأن الورشة تأتي في توقيت مهم وأنها ستحسم الكثير من الملفات المهمة.


المصدر : الصيحة
بواسطة : admin
 0  0  58
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 16:32 الأحد 20 أغسطس 2017.