• ×

/ 13:48 , الإثنين 18 ديسمبر 2017

التعليقات ( 0 )

موتمر رؤساء القضاء الافارقة يرسخ لريادة واستقلالية القضاء السوداني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم:وكالات السلطة القضائية السودانية هي السلطة السودانية المسؤولة عن القضاء والمحاكم في الدولة ومسؤولة عن تحقيق العدالة. وعن الفصل في المنازعات المعروضة أمامها. طوال الحــقب التاريخية التي تعاقبت عليها الأنظمة الحكومية المختلفة، وكل الدساتير السودانية السابقة أكسبت القضاء استقلالاً كاملاً. وقد أسهم
القضاء السوداني في نقل تجربته إلى عدد مقدر من الدول الصديقة
موتمر رؤساء القضاء الافارقة الذي تستضيفه قاعة الصداقة صباح غد لاول مرة في السودان بمبادرة من السلطة القضائية السودانية بمشاركة اكثر من اربعين من رؤساء القضاء وروساء المحاكم الافريقية بتشريف المشير عمر البشير رئيس الجمهورية وبرعاية البروفسير حيدر احمد دفع رئيسي القضاء يهدف للتوثيق لتجربة استقلال القضاء السوداني عبر العصور سواء في جانب الدساتير
والتشريعات او في الجوانب المالية والادارية
مولانا عبد المجيد إدريس نائب رئيس القضاء، ورئيس اللجنة العليا للتحضير للمؤتمر الأول للقضاء بأفريقيا، أكد إكتمال كافة الإستعدادات لإنطلاق المؤتمر مشيراً الي وقوفه علي ترتيبات للجان لإعداد أوراق العمل واللجان المصاحبة المتمثلة في لجنة الاعلام والمراسم والمعارض موضحا ان المؤتمر سيستمر لمدة ثلاثة أيام يشهده رؤساء القضاء الأفارقة ورؤساء المحاكم إضافة إلى عدد من الضيوف من دول غير إفريقية مثل الصين واندونيسيا والهند.
وقال إن المؤتمر يعد الأول من نوعه لرؤساء القضاء ورؤساء المحاكم بإفريقيا.
وكشف عن قيام ندوة مسائيه خلال أيام المؤتمر عن المحكمة الجنائية الدولية القصد منها أن تكون تظاهرة قانونية يعكس فيها القانونيون الرأي القانوني في المحكمة.
مولانا سوسن شندي عميد معهد العلوم القضائية والقانونية والرئيس المناوب للجنة العليا للمؤتمر الأول لرؤساء القضاء ورؤساء المحاكم العليا في إفريقيا وصفت مبادرة السودان بعقد المؤتمر بالجيدة، مشيرة إلى أن المؤتمر فريد في نوعه في المنطقة الإفريقية حيث يتيح الفرص لتبادل الخبرات والتجارب في مجال العمل القضائي الشيء الذي يؤدي للإسهام في إنجاز القضايا وتحقيق العدالة.
وقالت إن المؤتمر سيناقش العديد من المحاور المتعلقة بالعمل القانوني والعدلي علي راسها محور التجربة الإفريقية في حل النزاعات والوسائل البديلة، مشيرة للتطور الذي حدث في وسائل العمل القضائي وساهم في تفعيل العمل وإنجازه بالصورة التي تحقق العدالة وتحمي حقوق وحريات المتقاضين وتضمن المحاكمات العادلة للجميع. ، كما يناقش المؤتمر محور استقلال القضاء السوداني بورقة قالت "أتشرف بتقديمها"تتضمن الوسائل والأساليب التي تمنح المتقاضين فرصة لتسوية النزاعات قبل الوصول للمحاكم إضافة لإستعراض الموتمر للعديد من لأوراق التي تعكس تجارب الدول الأخرى.
وقالت أن المؤتمر يتناول كذلك محور الجرائم العابرة للحدود التي أصبحت تؤرق المجتمعات الإفريقية، قائلة إن المؤتمر يعتبر سانحة للوصول لحلول تساهم في مكافحة الجرائم العابرة للحدود كجرائم الإرهاب والإتجار بالبشر والمخدرات التي تحتاج لتضافر جهود الدول، كما يناقش المؤتمر محور النظام القضائي وآليات تطويره والأنظمة القضائية
اكد مولانا الطيب هارون رئيس نقابة المحامين السودانيين أهمية الموتمر ووصفه بالتجمع غير المسبوق ويهدف لترسيخ مبدأ حكم القانون وإستقلال القضاء خا صة وأن السودان له تجربة راسخة في هذا المجال كما يعتبر سانحة لتبادل الخبرات ووجهات النظر القانوية بين القضاة الأفارقة مشيراً الي أن نقابة المحامين السودانيين تعول علي الموتمر متمنياً أن يخرج الموتمر بتوصيات بناءة تدعم مبدأ سيادة حكم القانون وإستقلال القضاء بجانب دعمها للإتحاد الإفريقي للوصول لميثاق يوحد التشريعات علي مستوي القارة ويضع قواعد لحماية سيادة القانون واستقلال القضاء في القارة
ووصف الأستاذ عادل عبد الغني المحامي الموتمر بالإنجاز التاريخي مشيراً الي أنه بمثابة قمة عدلية لاتقل أهمية عن قمة الإتحاد الإفريقي حيث أن قمة الإتحاد قمة للسلطة التنفيذية وقمة القضاة للسلطة القضائية
وأضاف بأن الموتمر سيساهم في السعي حثيثاً للتوصل لتعاون قضائي إفريقي يمكن أن يتوج بأن تكون إفريقيا وحدة عدلية متكاملة خاصة في ظل ثورة الإتصالات والمعلومات وربط معظم الدول براً وجواً الشئ الذي يجعل من التعاون القضائي الإفريقي ضرورة ملحة يجب العمل علي ترسيخها
وقال عبد الغني أن ريادة السلطة القضائية للجانب القانوني تاتي تأكيداً علي عدة مسائل اولاً الإعتراف الإفريقي بإستقلال القضاء السوداني وثانياً النظرة الإفريقية للسودان بأنه القلب الجغرافي الذي يستطيع توحيد كل القضاء الإفريقي ثالثاً تفهم الدول لدور القضاء السوداني ومكانته العريقة كما يمنحها فرص لتبادل الخبرات والتعاون في مجال التدريب والبحث العلمي في المجال القانوني مبيناً أن كل ذلك يوطد دور القضاء السوداني في إفريقيا وريادته للمؤسسات العدلية
د.احمد المفتي مدير مركز الخرطوم الدولي لحقوق الانسان والخبير القانوني عبر عن ترحيبه بالمبادرة واعتبرها غير مسبوقة وشكر السلطة القضائية علي مبادرتها مشيراً الي أن السودان يستفيد من الموتمر في تبادل الخبرات الوطنية في إدارة شئون القضاة خاصة في ظل إختلاف نظم الحكم الإفريقي التي تحكم بها الدول الإفريقية وهي النظام الفرنسي والبريطاني والإسلامي مما يثري تجربة سيادة القانون إضافة لمساهمته في إنشاء المحاكم الإقليمية كمحكمة الكوميسا مقرها الخرطوم ومحكمة حقوق الإنسان في غينيا بالإضافة لذلك يمكن أن يساهم الموتمر في الوصو ل لحلول تساعد في الحد من الجرائم العابرة للحدود كجرائم الاتجار بالبشر والمخدرات وغسيل الاموال والارهاب وطرق مكافحتها وتبادل المجرمين
الأستاذ اسماعيل الحاج موس رئيس لجنة التشريع الأسبق بالمجلس الوطني قال أن ريادة القضاء السوداني معترفاً بها افريقياً وعربياً وإسلامياً مشيراً الي إن كل النهضة القانونية في دول الخليج قامت علي أكتاف قانونيين سودانيين وساهموا في إعداد الدساتير والتشريعات في تلك الدول .
وأضاف بأن وضع القضاء السوداني واستقلاليته لا توجد في كل الدول من حولنا مشيراً الي أن جمهورية مصر وزير العدل يشرف علي السلطة القضائية وفيما يتعلق بالدساتير والتشريعات قال ان دستور 2005
كفل الحقوق والحريات ضمن وثيقة الحقوق والحريا ت وليس لها مثيل في الدول من حولنا
استقلال القضاء في المواثيق الدولية
تؤكد جميع المواثيق الدولية على مبدأ استقلال القضاء، فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر من الأمم المتحدة عام 1948 يقضى بأن " لكل إنسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة نظرا منصفا وعلنيا للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أي تهمة جنائية توجه إليه".
وقد بذلت جهود متتابعة من قبل المجتمع الدولي لضمان استقلال القضاء، وهذه الجهود أثمرت " الإعلان العالمي حول استقلال العدالة " الصادر عن مؤتمر مونتريال عام 1983، ثم أعقبه إعلان المبادئ الأساسية لاستقلال القضاء الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة السابع بشأن منع الجريمة ومعاملة المذنبين بميلانو سنة 1985 ، كما تمت بلورة مشروع إعلان استقلال وحياد القضاة والمحلفين والمستشارين واستقلال المحامين المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1988.
ويتضمن مبدأ استقلال القضاء وفقا لهذه المواثيق الدولية بعدين متلازمين هما: استقلال القاضي كفرد، واستقلال القضاء كمؤسسة.
ويتجسد استقلال القضاة كأفراد عبر مجموعة من المؤشرات يتعلق أولها بكيفية التعيين في سلك القضاء حيث يتعين أن يكون من يقع عليهم الإختيار لشغل الوظائف القضائية أفراداً من ذوى النزاهة والكفاءة وحاصلين على تدريب أو مؤهلات مناسبة في القانون، ويجب أن تشتمل طريقة إختيار القضاة على ضمانات تحول دون التعيين في المناصب القضائية لدوافع غير سليمة، ويرتبط ثانيها بأسلوب النقل حيث أن "القضاة لا ينقلون من محكمة أو من مهمة لأخرى إلا بموافقتهم، على ألا يكون الرفض إلا لأسباب معقولة " أما ثالثها فيتعلق بالتأديب أو الإيقاف أو العزل حيث ينبغي أن تحدد جميع الإجراءات التأديبية وفقا للمعايير المعمول بها في السلوك القضائي.
ويمكن تحديد عناصر استقلال القضاء في المواثيق الدولية في ثلاثة عناصر، يتمثل العنصر الأول في سمو القانون، فمن المتفق عليه عالميا أن " الناس جميعا سواء أمام القانون، وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز"، ويرتبط العنصر الثاني بوجود النص القانوني، فمن المتعارف عليه انه " لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص ", كما لا يمكن تطبيق النص القانوني بأثر رجعى لذلك فإنه " لا يدان أي فرد بأية جريمة بسبب فعل أو امتناع عن فعل لم يكن وقت ارتكابه يشكل جريمة بمقتضى القانون الوطني والدولي ". ويتعلق العنصر الثالث بوجود آليات محددة ومؤهلة للتقاضي، فمن المقرر انه " لكل شخص الحق في اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون", كما أن " لكل فرد الحق في أن يحاكم أمام المحاكم العادية أو الهيئات القضائية القائمة، ولا يجوز إنشاء هيئات قضائية استثنائية أو خاصة تنتزع الولاية القضائية التي تتمتع بها أصلا المحاكم العادية أو الهيئات القضائية

وصال
بواسطة : admin
 0  0  111
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 13:48 الإثنين 18 ديسمبر 2017.