• ×

/ 19:48 , الأربعاء 18 أكتوبر 2017

التعليقات ( 0 )

مجلس التعايش الديني : قبول الأخر موروث مجتمعي وما عداه تفلتات فردية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخرطوم : ميسون عبد الرحمن كاميرا : محمد صلاح أكد الدكتور فاروق البشرى الأمين العام لمجلس التعايش الديني السوداني إلتزام السودان بحقوق الإنسان والتعايش السلمي والديني مشيراً إلى أهمية عكس مناهجنا وتقديمها للأخرين بعيداً عن سياسة ردود الأفعال التي تنجم توجيه الإتهامات من قبل المجتمع الدولي حيث أن المجتمع السوداني عرف بطبيعته المتسامحة وميله للتعايش السلمي وقبول الأخر كما نص دستور البلاد وتشريعاتها وقوانينها على معاملة الجميع على أساس المواطنة بعيداً عن الجهوية والعقيدة مبيناً ان كل ما قد يحدث دون ذلك لا يعد سواء حوادث وتفلتات فردية يمكن أن تحدث في أي دولة ولا ترقى لمرحلة الإرهاب الممنهج او رعايته.

وأشار البشرى في تصريح لمركز الخرطوم للإعلام الإلكتروني (كيم) ان التعايش الديني في البلاد موروث منذ مئات السنين وهو ما إعتبره نعمة تفتقر لها العديد من الدول الإ انه عاد وقال ان هذه النعمة منكورة علينا من قبل البعض وهو ما يجب ان يعتبره السودان تحدياً حقيقياً لا يمكن إجتيازه إلا من خلال تقديم النماذج والتي تؤكد وجود هذا التعايش على أرض الواقع وإستطرد قائلا ان التعايش منصوص عليه في الديانات المختلفة والمجادلة لا تتم الا بالحسنى مبيناً ان السودان يحظى بتنوع في القبائل والدينات والثقافات يمكن ان يعتبر مصدر قوة.

وأبان الأمين العام لمجلس التعايش الديني ان المجلس الذي تتكون عضويته بالمناصفة بين رجال الدين المسيحي والدين الإسلامي يسعى لنشر ثقافة السلام عبر المرجعيات الدينية والإستفادة من ايام العبادة المتعارف عليها التي تتيح لرجال الدين فرصة اللقاء واسداء النصح ونشر سلوك تحكمه القيم الإيمانية بإعتبار ان رجال الدين هم الأكثر قدرة على الدعوة لإستدامة السلام ومتابعته وحراسته مشيراً لأهمية الإستفادة من مقدرات رجال الدين وتوظيفها على الوجه الأكمل عبر تقديم نموذج للتعايش الديني ولعمل رجالات الدين سوياً لمواجهة المشاكل والتحديات المجتمعية والسياسية والإقتصادية على السواء.

وقال البشرى ان مجلس التعايش الديني هو الية ومنظمة طوعية تعمل منذ العام 2002 وقد تم تكوينها بناء على مقترح من معهد دراسات السلام الأمريكي كتطور للجنة حوار الأديان في مجلس الصداقة الشعبية وقد بدأت اللجنة سابقاً حواراتها بتشدد بيد ان الحوار قرب المسافات بين رجالات الدين وهو ما حذا بمعهد دراسات السلام الامريكي أن يقترح ان تتحول اللجنة لمجلس لعمل رجالات الدين المسيحي والإسلامي سوياً لمصلحة البلد
مشيراً لان المجلس يعمل بميزانية البرامج التي يقدمها بالتعاون مع المنظمات الخارجية العاملة في هذا الصدد وأنه حرص على العمل في كافة الولايات ولم يحصر نشاطه داخل العاصمة فقط وذلك عبر لجان ولائية خاضعة لدستور ولاياتها حيث يتم توفير مظلة جامعة وتقسم المناصب بالمناصفة في كل ولاية بحيث تؤدي كافة اللجان الولائية عند تكوينها قسماً تتعاهد فيه بعدم اللجوء للعنف او العصبية والعمل سوياً لأجل مصلحة الوطن.

وقال الأمين العام ان المجلس عقد العديد من الفعاليات في الولايات والتي تنادي جميعها بأهمية التعايش السلمي وقبول الأخر بالتركيز على أن الوطن يسع الجميع بجانب ملتقيات تعزيز الوحدة الوطنية وتنقية الخطاب الديني من العصبية وتعزيز المصالحة إضافة إلى ورش توظيف القيادات الدينية والإستعانة بعرض تجارب دول الجوار في هذا الصدد مثل التجربة النيجرية لعمل الأمام والقس معاً والسعي لتقديم منهج مجتمعي تحكمه القيم الإيمانية وأضاف ان المجلس يعمل مناصفة بين المسيحين والمسلمين حيث ان العقيدة لا يمكن ان يكون فيها غلبة لديانة على غيرها مبيناً أن مجلس الكنائس يعد المسئول الأول عن إختيار الطوائف التي تشارك في المجلس بصورة راتبة بجانب مشاركة الجامعات والقيادات المجتمعية.
بواسطة : admin
 0  0  145
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 19:48 الأربعاء 18 أكتوبر 2017.