• ×

/ 13:41 , الجمعة 18 أغسطس 2017

التعليقات ( 0 )

بوابة عبد القيوم واحدة ..... وروايات متعددة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم / تقرير مدينة أم درمان المدينه القومية والوجدانية للبلاد، بوتقة انصهار الثقافات السودانية بكل اشكالها والوانها حيث تحتضن عدداً من المعالم الأثرية والتاريخية والتى تقف شاهده على عظمة وتراث المدينة الأم ،وعلى الجانب الشرقى منها تتمدد الطابية المقابلة النيل، وتقف قبة الإمام المهدي شامخة تحكى كبرياء الأنصار وقصص البطولة والتضحيات، وبيت الخليفة ومسجده ايضاً يفوح بعبق التاريخ، ومن الآثار والمعالم المميزه لأم درمان ( بوابة عبد القيوم) و التي تقع بمحازاة النيل وتقف بالضبط فى منتصف الشارع الذي يفصل حي الموردة شرق عن الملازمين من الناحية الجنوبية، ورغم عراقة البوابة الا انها مازالت محفوفة بالغموض وكثير من الناس لا يعرفون عن البوابه غير اسم عبد القيوم.
حيث ظل هناك إعتقاد سائد عن البعض ان عبد القيوم الذى سميت عليه البوابة هو من أحد قواد و امراء المهدية وسميت البوابة عليه تخليداً لذكراه، ولكن فى الحقيقة وحسب الروايات المعروفة فى حى الموردة توضح ان «عبدالقيوم» الذي سميت عليه البوابة كان خفيراً للبوابة، فى الوقت الذى كانت فيه امدرمان إبان فترة المهدية عبارة عن سور كبير عليه البوابة ضلعها الشرقي ممتد حتى الطابية الحالية بالقرب من النيل وضلعها الغربي ممتد إلى مسافة طويلة، وانه إذا حضر أحد لزيارة أو مقابلة الخليفة فلابد أن يمر عبر بوابة أم درمان والتى يحرسها الخفير عبدالقيوم والذى نالت اسمه فيما بعد.
وفى سردياته التاريخية يقول المؤرخ الدكتور أبوسليم، إنه في عهد الخليفة عبد الله استمر توسع المدينة وبدأت المنازل تشيّد بالطين والطوب والحجر مكان تلك التي كانت تشيد بالقش والجلد والشكاب وبدأ المكان يتحول إلى مدينة دائمة بعد أن كان معسكراً للهجرة في سنة1885م وهي السنة التي توفي فيها المهدي، وبنى الخليفة عبد الله بيت المال والسجن المسمى (بالساير) وبعد عامين شيد الدور الأرضي من منزله بمواد أحضرها من الخرطوم وفى العام الذي يليه شيّد بيت الأمانة وهو مخزن كبير للسلاح ومعدات الحرب وقبة المهدى، ثم بدأ في بناء سور المدينة الذي أحاط بقلب المدينة حيث قبة المهدى ومنازل الخلفاء وحراس الخليفة والمصالح العامة وفى سنة 1889 م أحاط المسجد الجامع سور عظيم، وبلغ طول المدينة بين طابية أمدرمان وشمبات شمالاً وجنوباً 6 اميال وعرضها شرقاً وغرباً ميلين وقد أخذت المدينة هذا الطول لأن السكان يفضلون السكن قرب النيل، وفى هذا السور الضخم توجد بوابة ومدخل الى قلب المدينة تعرف ببوابة عبد القيوم.
وفي العام 1895م تم بناء ثلاثة مساكن حولها من الناحية الشرقية عرفت باسم (فريق ريد)، وفي تلك الفترة كانت البوابة مبنية من الطين ولم يكن حولها سور وشكلت معلماً من معالم دولة المهدية فى تلك الفترة وفي عام 1957 قام رئيس الوزارء وقتها عبد الله بك خليل بترميمها بما يليق بإرث المهدية، والجدير بالذكر انه عندما صدر قانون الآثار صارت محمية تراثية وفق القانون وتمت صيانتها وفي عام 1994م قام اتّحاد طلاب جامعة القرآن بكتابة أسماء الشهداء في معركة كرري على جزء من مساحتها على حجر من الرخام . .
بواسطة : admin
 0  0  478
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 13:41 الجمعة 18 أغسطس 2017.