• ×

/ 00:41 , الخميس 21 يونيو 2018

التعليقات ( 0 )

الثراء الحرام ..ضعف القوانين وهدم الاقتصاد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كيم/قضايا تستمر ظاهرة التسويق والمعاملات التجارية في التوسع والانتشار وتظهر في شكل مباشر على أنها تعاملات ربوية وثراء حرام يهدد الاقتصاد السوداني بصفة خاصة والعالمي بصفة عامة ما يؤدي إلى خلق شبكات ربوية خطيرة، ما يستدعي الأمر إلى ضرورة تعاون لصيق بين هؤلاء التجار إلى مجمع الفقه الإسلامي باعتباره الجهة التي تفتي وتصدر الآراء في مثل هذه الأحوال، بينما أشار قانونيون أن قانون الثراء الحرام لديه سلطات واسعة في حالات التعدي على المال العام والتعاملات الربوية.
تعاملات مشبوهة
نوه عدد من وكلاء النيابة بخطورة ظاهرة الثراء الحرام وانتشار المعاملات المشبوهة بين التجار وقال مصدر لـ(الإنتباهة) إن سجلات النيابة دونت عدداً من البلاغات المختلفة التي نجد أن المشكو ضده امرأة ضد أخرى، كما أن الشكاوى معظمها ضد بنوك وشركات من قبل العميل الذي يجد نفسه دون علم دخل في تعاملات ربوية خلقت عن طريق عجزه لسداد ما عليه من مديونات، وقال إن القانون يحتم على الشركة أو البنوك أن تتعامل مع العميل بعملة واحدة وهي المتفق عليها سواء كانت محلية أو أجنبية لتفادي الوقوع في فروقات مالية يعجز العميل عن سدادها، مشيراً إلى أن معظم المؤسسات الممولة سواء قطاع خاص أو عام تبدأ التعاملات المالية بالعملة الأجنبية (الدولار) وبعد سداد قسطين أو ثلاثة يعجز المواطن عن توفير العملة الأجنبية لتتحول المعاهدة بالمحلية ما يخلف فروقات مالية كبيرة تصل إلى أكثر من 30% من المبلغ الأصلي، وقال هنا يضع الفارق المالي موضع الرباء بالإضافة إلى تعاملات التجار الوهميين داخل الأسواق فبدورهم يقومون ببيع سلع غير موجودة مقابل شيكات مالية وفي حال العجز عن سداد الشيك يقوم التاجر بكسر البضاعة وشرائها بمبلغ أقل من ما ورد بالشيكات المالية ويستمر العمل بهذه الطريقة إلى أن تصل إلى مبالغ مالية ضخمة تحوي داخلها مبالغ ربوية كبيرة لذا يلجأ المواطن إلى النيابة ليتمكن من استرداد ماله أو عقاره.
وقفة قانونية
كشف مصدر قانوني لـ (الإنتباهة) أن دور النيابة يتمثَّل في تلقيها البلاغ وتحويل الشكاوى للإدارة المتخصصة. بالإضافة إلى تقييم القضية وفقاً للقانون وإثبات إذا كان هنالك جريمة تتعلق بالثراء الحرام يحدد مبلغه ولا يتخذ إجراءات جنائية ويعرض على الشخص أن يتحلل من هذا الثراء الحرام برده إلى الجهة التي تستحقه سواء كان الشاكي أو الدولة، فإذا وافق الشخص على ذلك تقوم النيابة بشطب البلاغ وانهاء القضية، أما إذا لم يوافق يتم تقييد الدعوى ضده وفقاً للمادة (6) بفقراتها الثلاث وفتح بلاغ وإحالته للمحكمة بعد إلقاء القبض عليه، وتقوم المحكمة بالنظر في الدعوى كما تستمع للشهود ووكيل النيابة الذي يقوم بالتحقيق ثم تقوم بتقييم البينات وتصدر الحكم. مشيراً إلى أنه في هذه الحالة لا توجد فرصة لثراء حرام لأن القانون ينص على مصادرته وفقاً للقانون على أنه يجوز للمحكمة أن تحجز المال موضع الثراء الحرام أو المشبوه وأنه يمكن مصادرته لمصلحة الحكومة عند ثبوت الإدانة أو الثراء الحرام.
الثراء الحرام
شدد قانون الثراء الحرام المعدل لسنة 1990م خلال البند الأول أن تحذف عبارة (توجيه الاتهام) ويستعاض عنها بفتح بلاغ ضد المتهم كما وصي البند الثاني من القانون على التحلل لمن تورط بجريمة ثراء حرام لأول مرة ويتم استرداد المبلغ موضع الثراء الحرام أو المشبوه مع بيان الكيفية التي تمت بها المعاملات الربوية، نص القانون على أن يعاقب كل شخص يثري ثراءً حراماً بالسجن لمدة لا تتجاوز عشر سنوات أو غرامة لا تتجاوز ضعف مبلغ المال موضوع الثراء الحرام أو العقوبتين معاً.
إعادة نظر
سبق أن كشف رئيس البرلمان السابق الفاتح عز الدين في مطلع العام الحالي عن إرجاع قانون الثراء الحرام إلى مجلس الوزراء لمزيد من الدراسة، وعزا الخطوة إلى ارتباط القانون بالملفات المالية والموازنة العامة للدولة. وكانت لجنة الطارئة لتعديل القوانين والتشريعات في البرلمان أعلنت أنها لن تجري أي تعديل على قانون الثراء الحرام، وأبقت على مادة (التحلل) المثيرة للجدل ضمن القانون، بعدما اعتبرتها موجودة في كل القوانين العالمية.
توقعات مرتقبة
توقع عدد من وكلاء النيابات المختلفة تعديل القوانين خلال الفترة القادمة مشيرين إلى ضعف الكثير منها وقالوا إن رئيس الجمهورية وعد بتعديل (60) قانوناً وتقوية البنود نسبة لانتشار الجريمة وسرعة تطور أساليبها.
مراجعة وإرجاع
سبق أن قال رئيس لجنة التشريع والعدل، أحمد محمد آدم التجاني إن قانون الثراء الحرام الذي أودع البرلمان السابق ضمن ثورة القوانين، لم يقم البرلمان بإجراء أي تعديلات عليه، وتم إرجاعه لمجلس الوزراء. وأضاف التجاني أن لجنته ستبدأ عملها بزيارات ميدانية لعدد من الجهات في مقدمتها السجون والحراسات داخل ولاية الخرطوم وعدد من الولايات، إلى جانب استعدادات اللجنة للمشاركة في اجتماعات حقوق الإنسان، تحسباً لإثارة أي موضوع بشأن السودان. وقال إن اللجنة الآن تعكف على مراجعة عدد من القوانين المهمة ومدى تطبيقها، مشيراً إلى أن صناعة الدستور تتم في إطار كبير وهي عملية سياسية من الدرجة الأولى، والأمر فيها متروك للأجهزة السياسية في ظل الحوار الذي يسير ربما أفضى بعد الوصول في نهاياته إلى إقرار دستور دائم للبلاد. وأكد التجاني جاهزية لجنته والبرلمان للقيام بدوره متى ما أصبحت ملامح مشروع الدستور جاهزة، خاصة أن إجازة الدستور من صميم عمل الهيئة التشريعية القومية.
نماذج جريمة
لم يستثنَ قانون الثراء الحرام القياديين وذي النفوذ في الدولة لتشرع نيابة الثراء الحرام والمال المشبوة لرفع حصانة وزير تورط في معاملات ربوية وثراء حرام تعود الوقائع إلى أن الوزير اشترى أرضاً سكنية بمنطقة بحري وطلب من شركة بناء أن تقف على تشييد منزل بمواصفات عالية واستمر العمل وأنفق عليه مبالغ ماليه طائلة الأمر الذي دعا الوزير أن يتعامل بالصكوك المالية الربوية وصلت مبلغ ضخم عجز عن سداده من جهتها عطلت الشركة العمل وطالبت بدفع المديونيات وتوجه الوزير إلى نيابة الثراء الحرام ودون بلاغا أفاد فيه أن أصحاب الشركة ورطوه في التعامل المالي ولم يجد حلاً سوى أن يرهن قطعة أرض، مشيراً إلى أنه بذلك فقد كافة ممتلكاته وأمواله من جهتها أغلقت النيابة التحقيق الأول وشرعت لبدء التحقيق الثاني ورفع الحصانة بغرض التحلل واتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهتهم واسترداد المال الربوي إلى خزينة الدولة، كما أغلقت نيابة الثراء الحرام والمال المشبوه التحقيق حول قضية تجار وهميين اتهمو بالثراء الحرام، وأفاد مصدر لـ (الإنتباهة) أن تفاصيل الواقعة ترجع إلى أن مجموعة من التجار تفرقوا داخل العاصمة وعلى مناطق السوق الشعبي يحملون إيصالات ودفاتر ويستقطبون المواطنين لإقناعهم المشاركة في بيع وشراء السكر ونجح عدد من المتهمين وقاموا ببيع جوالات سكر على ورق لا وجود لها في الواقع ويستلمون المبالغ ويوهمون المواطن أن السعر ارتفع والأسواق تكدست بالبضاعة ليجبر المواطن على أن يبيعها لهم عن طريق الكسر الذي ينتج عنه خسائر مالية فادحة ليستفيد التاجر من المبلغ الحقيقي وعلمت (الإنتباهة) ان ملف القضية بصدد احالته الى محكمة الثراء الحرام للفصل فيه. وفي بلاغ اخر تنظر نيابة الثراء الحرام والمال المشبوه في قضية معاملات ربوية تعرض لها احد المواطنين من قبل معارفه ترجع التفاصيل الى ان الشاكي كان مقيماً خارج البلاد ويعمل في مجال التدريس وعند عودته اقترح عليه المتهمون بناء مدرسة خاصة وأنفق في تشيدها كل امواله إلا ان البناء توقف لعدم التمويل ولم يجد امامه سوى ان يتعامل عن طريق الصكوك المالية التي وصلت مبلغاً كبيراً رهن مقابله منزله بمنطقة بحري وطالبه المتهمون بشهادة البحث الخاصة بالمنزل ليتمكنوا من التصرف فيه وعندما أحس الشاكي بخطورة الأمر اتجه إلى نيابة الثراء الحرام التي بدأت الإجراءات بالتحفظ على المنزل إلى حين الفصل في القضية التي أصبح الشاكي طرف اتهام لتورطه في المعاملات ربوية وعلمت (الإنتباهة) أن النيابة تشرع إلى تقديم المتهمين إلى التحقيق الثاني بصدد التحلل واسترداد المبلغ الربوي.
عنصر نسائي
فيما قضت نيابة الثراء الحرام والمال المشبوه قرار التحلل في قضية معاملات ربوية ادين فيها متهمتان وترجع التفاصيل الى ان المتهمتين كانتا يتعاملان معاملات مالية ربوية دون تجارة عينية واضحة مقابل اخذ مبلغ مالي بنسبة 5% لكل مئة الف وعندما تضايق المتهمتان من السداد المبلغ الذي قدر بقيمة 500 الف جنيه توجه الشاكي لفتح بلاغ ضد المتهمتين وبموجب تحقيقات النيابة اتضح أن المبلغ الربوي 223 الف جنيه بدورها أمرت النيابة. بالتحلل من المبلغ الربوي
المصدر : صحيفة الانتباهة
سهام
بواسطة : admin
 0  0  443
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 00:41 الخميس 21 يونيو 2018.