• ×

/ 00:34 , الإثنين 18 ديسمبر 2017

التعليقات ( 0 )

سيرة "غازي" والمؤتمر الوطني .. ما بين الحوار والتماهي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقرير /كيــم / الهضيبي يس  مازال بعض اسلامي حزب المؤتمر الوطني ينتابهم بصيص امل بعودة قائد تيار الاصلاح الان د.غازي صلاح الدين الي الحزب الحاكم بعدما حزم أمتعته واطلق عنان مفاصلة جديدة في صفوف الاسلاميين على مرأى ومسمع من الجميع وبان ذلك في قوله: (المؤتمر الوطني لا يرغب في الاصلاح لذا اخترنا الخروج). هذه كانت كلمات غازي أحد ابرز مفكري الحركة الاسلامية وساستها في وقت سابق. ولكن بعد ما يربو عن العام ونصف العام عاد قادة الاصلاح للتحدث بلغه جديده، نظر لها البعض بانها خطوة تمهد ربما لعودة غازي مجددا لبيته الذي لم يغادره حتى في مفاصلة العام 1999م، لا سيما إن نظرنا لذلك مع اللقاء الرسمي المباشر الذي ألتام امس الاول، بين قيادات الاصلاح الآن وقيادات الحزب الحاكم في مقر الأخير. لقاء الاسرار يبدو ان القاء المرتب له مسبقا بين قيادات المؤتمر الوطني وحزب حركة الاصلاح الان لم يأتي من فراغ، حيث جاء في توقيت زمني تشهد فيه البلاد حاله من الاحتقان السياسي وضائقة اقتصادية واتساع رقعة الحرب في دارفور والمنطقتين. وفي ذات المنحى الزماني، جاء الحوار بعد فتره قصيرة من خروج الاصلاحيين من عباءه الوطني (بالضبط عشرة اشهر) عقب ابعاد زعيمهم د. غازي صلاح الدين العتباني في جلسة طارئة لمجلس شوري الوطني اجاز فيها قررات لجنه المحاسبة التي كونها رئيس الحزب بمقاضاه من اسماهم " المتفلتين " ، لتبدا من بعدها محطة جديده في مسيرة حياه العتباني ورفاقه. وعن تفاصيل لقائهم مع قادة الوطني أكد امين الاعلام والتعبئة بحركة الاصلاح، د. اسامه توفيق لـ (الصيحة) ان الاجتماع الاول هو الاول لقادة الحركة مع رصفائهم في المؤتمر الوطني، وتم بغرض تقديم رؤية الحزب فيما يتصل بقضايا الحوار الوطني الذي ينتظم الساحة حالياً. ولنفي تهمة التماهي التي تلصق بتعاملاتهم مع الحزب الحاكم، جدد توفيق تمسك حزبه باشتراطات ومطلوبات مسبقة لضمان نجاح عملية الحوار، بدءً من اطلاق الحريات السياسية وممارسة العمل والنشاط السياسي للاحزاب والقوي السياسيه، فضلا عن فصل الدوله عن الحزب الحاكم، الامر الذي اعتبره اسامه معوقاً رئيس في وضع معالجات حقيقية لازمات السودان. وحث توفيق بضرورة مراعاه وضبط المحاسبه علي صعيد مؤسسات المؤسسات التنفيذية في الدولة بما يخول للجهات المختصة محاربه الفساد والحد من أنتشاره، مردفا ان الحركه تلقت وعودا قاطعة من رئيس لجنه الاتصال والامين السياسي للوطني د.مصطفي عثمان بان خلال الايام القليلة القادمه ستشهد استدابة لمطلوباتهم بداية باطلاق الحريات ، في خطوة أعتبرها القيادي في حزب غازي بانها تؤكد رغبه الحكومة وحزب المؤتمر الوطني في اداره حوار حقيقي مع الاحزاب وقوي المعارضة بشكل جاد . عاطفة سياسيه في المقابل مازال وقع العاطفة السياسية موجودة ، في نفوس بعض اسلامي السودان لتقارب سياسي ، بدا يلوح في الافق، وتحديداً بعد أن أطلق الرئيس البشير دعوة للحوار. توفيق عادة مرة أخرى ليستبعد السيناريو بقوله: (الدخول في حوار لا يعني العودة الي المؤتمر الوطني، ولا يعني بحث معالجه ازمات الاسلاميين في الدوله) وزاد: (الاصلاح الان لم يحقق حتي الان ما يرمي اليه من اهداف ومساعي اصلاحية علي مستوي قضايا البلاد). بدوره؛ قال المحلل السياسي حسن مكي لـ (كيــم ) ، ان قضية وحده التيارات الاسمية المنشقة من رحم المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية تظل مستبعده على الدوام، علي الاقل في الوقت الراهن. عازيا ذلك الي الوقائع والمؤشرات الاقليمية والدولية التي اشار الى ان الجميع يعلموها بما في ذلك التيارات التي تقول بامكانية وحده الاسلاميين عبر الحوار. ونوه الى أن ما يطلق من ايحاءت لا يعدو كونه (خطرفات ) واماني سياسية لا محل لها من الواقع. وتوقع مكي ان تفضي العودة الى التجربة الاولي لفتح باب جديد من اشكال العداء الاقليمي والدولي علي السودان، شدد بعجز المجموعات الاسلامية عن مجابهته مستقبلا وإن توحدت تحت راية واحدة. محطة الانتظار ولم يخف د. اسامه توفيق نية حزبه الوقوف عند محطة الانتظار ، للتأكد من مدي صحة وعود المؤتمر الوطني خاصة المتعلقة باطلاق سراح المعتقلين السياسين في فتره اقصاها 48 ساعه من تاريخ اللقاء، بالاضافة الي تكوين هيئة قومية سياسية تتولي قيادتها شخصيات قومية للنقاش والحوار حول قضايا البلاد الدستورية والسياسية دون اقصاء وتبرؤ من أحد، علاوة على مطالبة بان يقف الرئيس البشير على مسافة واحدة من جميع الفرقاء إعمالا للقومية وانصياعا لصفته كرئيس للبلاد. بينما لم يتوانى مكي عن الافصاح بما يدور في خاطره بأن يطول انتظار الاحزاب والقوي السياسي المعارضة خطوة جاده تؤكد مصداقية المؤتمر الوطني في دعوتةه للحوار السياسي .
بواسطة : admin
 0  0  516
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 00:34 الإثنين 18 ديسمبر 2017.