28-06-2016 / 13:02
انتهاك حقوق الإنسان حلال على أمريكا حرام على غيرها
28-06-2016 / 13:02
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية قبل أيام تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان وجاء فيه أن الصين وإيران من بين أكثر الدول التي خرقت حقوق الإنسان بصورة منتظمة في عام 2005، مع كل من كوريا الشمالية وماينمار وزيمبابوي وكوبا وروسيا البيضاء.

ولم ينس التقرير التعرض لكل من سوريا والسودان ونيبال وروسيا وفنزويلا كدول شهدت مشاكل في مجال حقوق الإنسان خلال العام الماضي. ولم يغفل التقرير التقدم الذي شهدته كل من أفغانستان وكولومبيا وأوكرانيا ولبنان وبوروندي وليبريا في هذا الجانب.

وحسب ما جاء في مقدمة التقرير كان «عام 2005 عام التقدم الكبير نحو الديمقراطية والحقوق الديمقراطية والحرية في العراق»، بالإشارة إلى «النمو المضطرد للمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني التي تحافظ على حقوق الإنسان».

وفي نفس الوقت اعترف التقرير بأن العراق «ظل مسرحاً لانتشار العنف الذي تمارسه «عناصر إرهابية» متمردة على نطاق واسع بالإضافة إلى «المليشيات الطائفية وقوات الأمن» التي تعمل «خارج نطاق سيطرة الحكومة».ويعتبر هذا التقرير الذي يعتمد عن التقارير التي تعدها حكومات الدول الأخرى، والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، والصحفيين والأكاديميين والدبلوماسيين الأمريكيين، يعتبر على نطاق واسع التقرير الشامل الوحيد على مستوى العالم عن أوضاع حقوق الإنسان في دول معينة.

وفي نفس الوقت يركز التقرير كثيراً على الحقوق السياسية والمدنية وحقوق السلامة الشخصية. ويهمل من ناحية عامة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي كفلتها مواثيق الأمم المتحدة، والتي لم تصادق عليها الولايات المتحدة أبداً.

وكما يحدث في الماضي لم يتعرض التقرير للأوضاع في الولايات المتحدة أو للمرافق التي تديرها الحكومة الأمريكية في الخارج، مثل معسكر الاعتقال في غوانتانامو وأفغانستان، حيث تحتجز واشنطن المشتبهين في «حربها على الإرهاب»، في ظروف يرى الكثير من المراقبين لحقوق الإنسان، بما فيهم عدد من المقررين التابعين للأمم المتحدة، ترقى إلى درجة «التعذيب».

وعدم الإشارة إلى هذه المرافق يعتبر دليلاً آخر على النفاق وازدواجية المعايير من قبل الولايات المتحدة. وقال ويليام سشولتز، مدير قسم الولايات المتحدة في منظمة العفو الدولية «يقدم هذا التقرير الذي أعدته حكومة الولايات المتحدة مراجعة شاملة لممارسة حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم، ما عدا الولايات المتحدة نفسها».

وأضاف أن حكومة الولايات المتحدة تعتبر نفسها رائدة العالم في قضايا حقوق الإنسان، ولكن سجلها في الحرب على الإرهاب الذي يشمل الاحتجاز العشوائي لفترات غير محددة، و«السجون» السرية، والتعذيب، جعلها تتحول من رائدة في مجال حقوق الإنسان إلى دولة منتهكة لهذه الحقوق.

وجدان


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في كيم فيسبوك


واشنطن - جيم لوبي