• ×

/ 11:26 , الإثنين 21 أغسطس 2017

التعليقات ( 0 )

المنافسات الخليجية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
** ثمة مسوغ فني وآخر موضوعي للنظر بجدية أكثر في منافسات دول مجلس التعاون الخليجي للأندية والمنتخبات في مجال كرة القدم أكرر لعبة كرة القدم فقط لان باقي المنافسات في مختلف الألعاب لا ينطبق عليها , ما ينطبق على كرة القدم الخليجية .
** المسوغ الفني وباعتراف القيادات الرياضية في هذه المنطقة , وكل الخبراء وأهل التحليل وأهل التدريب والنقاد , فإن المنافسات الخليجية أصبحت عبئا كبيرا على فرقها ومنتخباتها , خصوصا أنها بدأت تتعارض مع جدولة المنافسات الآسيوية من جهة , وإرباك الدوري المحلي من جهة أخرى , في مقابل مردود فني ضعيف للغاية يكاد لا يذكر .
** وأجزم أن المدافعين عن استمرار منافساتها بشقيها للمنتخبات والأندية , بدؤوا يتراجعون عن قناعاتهم السابقة , فلم تعد دورات الخليج ولادة للنجوم , ولم تعد منافسات أنديتها منجزا يفاخر به أي فريق يحقق ألقابها , بل أكاد أجزم أن معظم الأندية الخليجية الكبيرة التي تحاول المنافسة على الألقاب القارية تتهرب من المشاركة الخليجية .
** ولا أبالغ إذا صنفت دورات الخليج للمنتخبات وحتى منافسات الأندية في خانة «فقاعات الصابون» أو بمعنى أصح منافسات الفضائيات والصحافة لا أكثر ولا أقل طبعا أقصد السنوات الأخيرة لهذه المنافسات فكلنا مقتنع أن الصخب الإعلامي المرئي والمكتوب والمسموع هي لغة هذه المنافسات الخليجية العديمة الفائدة فنيا من جهة , ولمضرتها أكثر من منفعتها من جهة أخرى , وقد أدرك الجميع من أبناء الخليج هذه الحقيقة عندما صحوا على «الهوشات» الفضائية في دورة الخليج السابقة بمسقط , حيث تجاوزت الخطوط الحمراء وكاد يحصل ما لا يحمد عقباه .
** والأخطر من ذلك , أن دورات الخليج أصبحت مخدرة لمنتخباتها , فهذا المنتخب العماني الذي نام على لقبها الأخير , وعاش في كنف أفراحها وأوهامها , خرج من المولد بلا حمص في التصفيات الأولية لنهائيات أمم آسيا , وهو الفريق المتطور في منطقة الخليج في السنوات الخمس الماضية .
** ما دفعه العمانيون من ثمن باهظ للقب الخليجي الذي أنساهم التفكير أبعد من مياه الخليج , وما يحدث في هذه الدورات من تراشق إعلامي يبعد المسافات أكثر مما يقربها , وما يحدث لمنافساتها عبر الأندية من ضعف فني واضح , وتعطيل للمنافسات الدورية المحلية , مسوغ موضوعي لإلغائها.
** ولن آتي بجديد إذا طرحت استمرار المنافسات الخليجية لكرة القدم من المنتخبات الأولمبية فما تحت , فهذا خيار جيد للغة التواصل التي يحرص عليها قادة دول المنطقة لزيادة اللحمة بين أبناء الخليج ,ولكن هذا المشروع التواصلي للكبار لم يعد مجديا لأن هناك منافسات أهم للمنتخبات الخليجية وأنديتها وهي البطولات القارية والتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم , وبمعنى آخر لقد أدت دورات الخليج , وبطولاتها للأندية أهدافها في مرحلة سابقة كانت الكرة في المنطقة بدائية وتحتاج لمنافسات إقليمية كي يشتد عودها , ولكن مع تطور الكرة في الخليج ودخولها المعترك الآسيوي , ومنافستها على التأهل لكأس العالم , فمن الظلم أن تبقى الأمور على ما هي عليه .
** عقارب الزمن لا ترجع إلى الوراء , وكل شيء في الكون يتطور ويتقدم , وهذه سنة الحياة , وكرة القدم الخليجية عليها أن تنظر إلى الأمام .. تماما كما هي الدول المتقدمة في كرة القدم , وقد حان الوقت لتكون هذه المنافسات الخليجية ماضيا جميلا نتذكره بصوت الحربان وصوت علي داوود «خالدين فين» وأهازيج أهل الخليج في المدرجات «الطرب الشعبي الأصيل» وصور الأبيض والأسود , وحتى التلفزيون بشاشته «الأبيض والأسود» أما أن تكون حاضرة في هذا الزمن فقد نظلمها , ونظلم منتخباتها , ونظلم أنديتها أيضا .
** منافسات كرة القدم الخليجية يجب أن تتوقف , ويستعاض عنها بالمنافسات العمرية والأولمبية وهو الحل الأمثل لصراخ لم يعد مقبولا في زمن التكتلات العالمية ..!!!
** بقي جانب مهم جدا لم أتطرق له , وهو حمى المنافسة الشرسة بين القنوات الخليجية على الفوز بحقوق نقل دورات الخليج لكرة القدم .. فقد وصل الحال ببعض تلفزيونات الخليج لدفع ملايين الريالات للقناة الفائزة بحقوق النقل الحصري للدورة لنقل مباريات منتخب بلادها , علما أن بعض هذه المباريات مستواها الفني ليس بأفضل من مباراة التعاون والفيصلي «درجة أولى» أمس سواء في الأداء الفني أو الحضور الجماهيري .. هل تصدقون هذه المصيبة ؟؟ والأدهى من ذلك ما تدفعه القناة الفائزة بالنقل للجنة المنظمة .. هل أذكر لكم الرقم .. ولا بلاش .. لأنه جنون والله العظيم جنون ..!!

عيسى الجوكم ( نقلا عن صحيفة اليوم )

بواسطة : عيسى الجوكم
 0  0  1679
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 11:26 الإثنين 21 أغسطس 2017.