• ×

/ 05:22 , الأحد 17 ديسمبر 2017

التعليقات ( 0 )

جائزة النزاهة : لم ينجح أحد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
** ماذا يعني لكم هذا الخبر.. وعلامَ يدل ؟!

** الخبر يقول :

** " إن الأمير تركي بن عبدالله بن عبدالرحمن آل سعود رئيس مجلس إدارة سعفة القدوة الحسنة.. حجب جائزة السعفة لعام 2009م بسبب عدم اكتمال الشروط والمعايير بملفات المرشحين للجائزة"..

** وللذين لم يتابعوا أعمال هذه المؤسسة المدنية الجيدة في أهدافها ومراميها .. فإني أُذكرَّ بأن المعايير الموضوعة للتقييم أربعة وتلك هي:

- الشفافية

- النزاهة

- العدالة

- المساءلة

** و أن هذه المؤسسة تعمل على تطبيقها بشكل دقيق.. وتعطيها كل عام لمن يستحقها.. باعتبارها جائزة تسعى إلى تعزيز قيم وثقافة النزاهة في المجتمع السعودي وبصورة أكثر تحديداً في بيئة العمل في الهيئات والمؤسسات بما يتفق مع قيم المجتمع وأخلاقياته وينسجم مع مبادئ النزاهة ومحاربة الفساد بكل صوره وألوانه..

**ويتم الاختيار للفائز بجائزتها في مراحل عدة تبدأ باستقبال الأمانة العامة لجميع الترشيحات وإخضاعها لعملية تقييم دقيقة لوثائق المرشحين الذين تنطبق عليهم الشروط السابقة ، يليها انعقاد الجلسة التقييمية الأولى للجنة منح الجائزة للتوصل إلى قرار حول المرشحين وتحديد المستحق منهم لهذه الجائزة في الجلسة الثانية ومن ثم اعتماد مجلس الإدارة للاسم المرشح بعد حصول قناعته بمبررات الترشيح والاختيار..

** بعد هذه المقدمة..

** أريد أن أتساءل : هل يعني هذا أن هناك أزمة شفافية.. أزمة عدالة.. أزمة نزاهة.. أزمة مساءلة في البلد؟!

** وأجيب .. بأنه وبالرغم من نفي الأمير تركي لهذه الحقيقة.. إلا أن الكثير من المؤشرات تدل على أن هناك مشكلة كبيرة.. أن هناك حجماً متزايداً من الفساد الإداري لايمكن تحديده بدقة إلا من خلال قنوات الاختصاص.. وإن كانت مظاهره واضحة في سلوكيات العمل الإداري بشكل عام..

** هذه الحقيقة .. ليس من السهل تجاهلها أو إنكارها..

** والأكثر أهمية من كل ذلك هو .. أن تطال هذه اللوثة.. لوثة الفساد الإداري.. مؤسسات العمل الأهلية أيضا.. وليس فقط بعض أجهزة الدولة.. وأن تتخطى هذه المؤسسات إلى المجتمع نفسه..

** فالرشوة .. والواسطة.. والمحسوبية.. موجودة وبصورة ملفتة للنظر..

** ومستويات الأداء المتراجعة.. وغياب روح المبادرة.. وضعف الإنتاجية.. والإهمال.. واللامبالاة.. ومبدأ (شيلني وأشيلك) هي الأخرى لا تكاد تخفى على أحد..

** والتمييز .. والمفاضلة بين الناس على أسس ما أنزل الله بها من سلطان.. تكاد تكون ظاهرة لا يخطئها البصر ..

** ومظاهر التزوير.. والتدليس .. والنفاق.. والشللية.. والغش.. لا تحتاج إلى من يدل عليها .. لوضوحها.. وسيطرتها على سلوكيات الإدارة في كل مكان..

** فما بالنا.. بسيطرة التقليدية والمحاكاة وهيمنة البيروقراطية والسلطوية إلى درجة تجعل الإنسان غير قادر على التنفس.. أو الانفكاك من آثارها المعيقة لأي تطور في الإدارة.. و تحقيق الانجازات.. أو تيسير الإجراءات على كل المستويات..

** ومن باب أولى أن نفتقد الخلق.. والتجديد.. وروح المبادرة.. والإنجاز المتميز.. والمهنية العالية.. والاحترافية الشديدة.. والتنظيم المحكم.. والانضباطية.. في الكثير من جوانب حياتنا..

** كل هذا أدى وبصورة تلقائية إلى حجب جائزة السعفة هذا العام.. وقد لا يتم منحها لأحد بعد اليوم.. ما لم يعالج الكثير من مظاهر الخلل السائدة.. وما لم يُفرج عن نظام هيئة النزاهة.. ويُشكل مجلس إدارتها.. ونمنحها من الصلاحيات ومن الدعم ما يجعلها تضرب بيد من حديد.. قواعد الفساد وتنقذ البلاد مما هي متجهة إليه.. ولا حول ولا قوة إلا بالله..


ضمير مستتر:

** [ كل شيء يمكن التستر عليه.. إلا الفساد ولاسيما حين يصبح خبز المجتمع اليومي

 0  0  1704
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو / 05:22 الأحد 17 ديسمبر 2017.