• ×

/ 14:10 , الأربعاء 21 نوفمبر 2018

التعليقات ( 0 )

علي كل.... (كلاسيكو ابوظبي) .. حين يكتشفنا الاخرون!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
.

لا ادري من اين ابدا الكتابة عن (الكلاسيكو السوداني) الذي استضافته امس الاول لؤلؤة المدائن (ابوظبي) ضمن فعاليات احتفال دولة الامارات بمئوية مؤسس الدولة (حكيم العرب) وقبلة الوعي والاستنارة الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان ..

كنا عددا من الزملاء رؤساء التحرير والكتاب حضورا للقمة وفعاليات اخري ، بدعوة كريمة من الحكومة الاماراتية وعبر سفيرها في الخرطوم سعادة حمد محمد الجنيبي.

لم يكن (ديربي) هلال مريخ مجرد مباراة في كرة القدم وانما مثل استفتاء حقيقيا لمدي المحبة التي يكنها السودانيون للراحل الشيخ زايد وقد اصبحت سيرته العظيمة ومسيرة نجاحه الناصعة جسرا للمحبة بين السودان والامارات.

كان اللقاء اختبارا لعمق ما يجمع البلدين من صلات ووشائج تاريخية، راكزة في رسائل الحاضر وموعودة بازدهار ونماء اكبر في المستقبل او كما نتمني لها ذلك.

التجويد الفائق الذي اخرج به الاماراتيون القمة جاء مؤكدا لماظلوا يحملونه من مشاعر اخوية ومقاصد نبيلة ومحبة خالصة للشعب السوداني.

كل شئ كان جميلا وبديعا.. الاستقبال ، الضيافة ، اخراج الكلاسيكو ، الاعلام ، الاهتمام والتقدير، كل ما تقدم كان حاضرا وشوارع ابوظبي تفيض بالسودانيين وقد ملاوا استاد محمد بن زايد وشكلوا حضورا بهيا ومحترما في واحدة من اجمل الامسيات الاماراتية .

في ليلة العرس السوداني الكبير امتلأ الاستاد بالحضور وفاض بالهتاف والدموع والتعبير عن تقدير هذا الشعب الطيب لدولة الامارات حكومة وشعبا وحرصه علي استمرار هذه العلاقات استراتيجية ومميزة .

(كلاسيكو ) ابوظبي جعلني استدعي كلمات شاعرنا الراحل الكبير مصطفي سند (يحار واصفوك والحديث فيك بعضه مواجع وبعضه مدامع وبعضه جنون)، من اكبر فوائد الديربي ودروسه الموجعة انه اعاد اكتشافنا علي نحو اشعرنا بان اعلامنا بائس ومحلي جدا ومتواضع وكسيح، احرجت (قناة ابوظبي الرياضية) خططنا ومؤتمراتنا واستراتيجياتنا وفضائياتنا بجهد ملؤه المحبة وعتاده الدربة والمهنية والاحساس بالمسؤولية.

بين (الخرطوم و ابوظبي)، نجحت القناة في منحنا دروسا مجانية اعادتنا الي مربع الحسرة من جديد واعلامنا يفشل عشرات السنين في ما فعلته (قناة ابوظبي) خلال بضعة ايام.

بمحبة ووعي ودراية نجح الاصيل النبيل يعقوب السعدي ورفاقه الميامين في بث الفيديوهات علي وسائل التواصل الاجتماعي واعداد البرامج التي قدمت (السودان والهلال والمريخ ) بصورة فاجات حتي السودانيين المقيمين بالداخل، نجحت القناة في الترويج لمنتجين سياحيين (هلال مريخ) فشلنا لسنوات عديدة في تسويقهما بالطريقة التي نريد ، تاملوا معي كم (كلاسيكو) لعبه الفريقان في تاريخهما بالخرطوم وحدثوني عن تغطية اعلامية واكبت الحدث وارتفعت الي مستوي (قناة ابوظبي الرياضية) رصدا وتحليلا ومتابعة وترويجا وتغطية علي نحو ما راينا.

الامر يتعدي الرياضة و( هلال مريخ ) ، لنكتشف في كل المجالات، سياحة وفنون واقتصاد وسياسة وثقافة ان الاخر اقدر منا علي تقديمنا للعالم ووضعنا في الاطار الذي يريد ، قدمنا الاماراتيون من زاوية المحبة التي تستحقها بلادنا ولكن غيرهم لن يفعل ذلك مع ضعف مبادراتنا وتاثيرنا الاعلامي علي فضاء الاحداث...

بارعون نحن في تحطيم المؤسسات والمبادرات الاعلامية الناجحة لان الامر لاياخذ اعتباره وتقديره اللازم في اهتماماتنا واولوياتنا ، الدول تدير حربها وسياساتها الان بالاعلام والفضائيات بينما لازلنا نرزح في تجارب اعلام تقليدي عفا عليه الزمن، انتبهوا ايها السادة فقد احتاطت الدول باعلامها لادارة المعارك السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مثلما حشدت الاليات الحربية.. شكرا للامارات حكومة وشعبا ول(قناة ابوظبي الرياضية) وللهلال والمريخ ولابناء الجالية السودانية الذين رفعوا راسنا عاليا في دار زايد الخير...
بصراحة اعلامنا (نعسان) جدا..

بواسطة : محمد عبدالقادر
 0  0  20
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 14:10 الأربعاء 21 نوفمبر 2018.