• ×

/ 04:00 , السبت 20 أكتوبر 2018

التعليقات ( 0 )

بالواضح.... بين الفقر وجاهلية وئام!!!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
*قبل أكثر من 4 سنوات حصلت علي إحصائية مؤكدة تقول أن عدد المساجد في الخرطوم العاصمة وصل إلي (5 آلاف مسجد) مكتملة البنيان، هذا يعني أن العدد سيكون ازداد الآن بأكثر من الرقم المعلن، فتلك رحمة ونصرة لدين الإسلام في هذا البلد المسلم.. وهذا يعني أن تكون (الثقافة الإسلامية) هي السيد الأول وهذا يعني أن يكون الإعلام هو (المصباح) الذي يضيء الطريق إلي الناس ليتدافعوا نحو هذا المنهل العذب وأن تستوطن فيه نفوسهم، مستمتعة بعبادة الحق سبحانه وتعالي...كل هذا تهيأت له التربة الصالحة الخصبة بعد إنفاذ قوانين الشريعة الإسلامية لمايقرب من الثلاثة عقود،وبعد أن أصبح القرآن هو دستور الأمة،في رحلة ميلادها الجديد وتأريخها الأرحب المحفوف بالأمن والسلام!!
لاحياة هانئة لأمة مسلمة ولاحرية لها من غير (الخضوع) لله وإتباع تعاليم ومنهاج الدين بنفس راضية مطمئنة، وإلا فعليها أن تعيش في (إنفصام وإضطراب) يجران معهما ويلات الضنك في المعاش والأمن وبقية مطلوبات الحياة، فالإسلام ليس مظهرا للتباهي الأجوف ولاهو شعارات زائفة ولاهو تردد في مواجهة الأخطار، مهما كانت... الآن نصاب (بجروح الأسي) حينما نلتفت ونري ضعف الثقافة الإسلامية ومواعينها الإعلامية الناقلة لها وضآلتها أمام (الآلة الإعلامية) الجوفاء التي تمتلك الآن زمام المبادرة في كل عالمنا الإسلامي وتنخر في عظم العقيدة، عبر أعمال إعلامية مطبوخة بذكاء ومهنية عالية، مقصود منها تغييب الامة عن دينها وعن إرادتها ليسهل جرها في زفة (جاهلية) عصرنا الراهن... نحن هنا في السودان نواجه هذا الداء اللعين ويصغر إعلامنا إمام مكافحته فقد اعترانا التسامح المذل وركاكة الحرفية الإعلامية، بل أصبحنا مبهورين بهذه الانماط الإعلامية القادمة من وراء الحدود وسمحنا لها بأن تطل علينا من إعلامنا وتدخل معنا غرف النوم، ثم أخيرا نبدأ في توطين نفوسنا عليها!!
*يقولون أن الإعلام اليوم كسيل العرم يجرف كل الحواجز والتحوطات، فهذا صحيح لحد ما، لكن في ذات الوقت لا أظن ان جاهلية الإعلام يمكن ان تهزم الثقافة الإسلامية، وإلا لماكانوا أطلقوا ضدها كل هذه الحشود الإعلامية المسمومة... نحن فقط نحتاج للإبتكار والإبداع والحيوية والحضور، علي الاقل لنقلل من خطورة هذه الحرب الفاجرة، اما ان نستسلم ونركن لضعف إمكانياتنا، فتلك هي(الهزيمة) ذاتها... الله ينصر من ينصره، فإن نحن تذكرنا هذا وحاصرنا التخريب الناعم لثقافتنا الاسلامية فلن تتجرأ علينا مثل (جاهلية وئام) ولا جاهلية من أتوا بها وصنعوا لها منبرا ليطلوا به علينا بوجه مغبر ينزف بالركاكة والخبث...
التساهل مع الثقافات المدمرة هو الذي يورثنا الآن الفقر والمسكنة، فانتصروا لدينكم ليأتي العيش الرغد!!

بواسطة : فتح الرحمن النحاس
 0  0  27
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 04:00 السبت 20 أكتوبر 2018.