• ×

/ 20:43 , الأربعاء 17 أكتوبر 2018

التعليقات ( 0 )

زفرات حري... واقعة المطار .. هل أخطأت الشرطة !!؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يحق لمن يشاهد الفيديو المتداول حول الشاب الأمريكي السوداني (المتمرد) الذي تعرض للضرب في مطار الخرطوم التقيؤ بل والموت (كمد) فهو يحكي عن درجة من الكيد للسودان غير مسبوقة من بعض الأشرار من بني جلدتنا مما لا يمكن تصور حدوثه في أي بقعة في الكرة الأرضية ولا أظن أن الشيطان الرجيم فكّر في الاتيان بمثل ما فعله ذلك (الممثل) الحقود الذي حبك - أو حبك له آخرون - تلك الواقعة لإلحاق الأذى ببلاده وشعبه.

جاء ذلك الشاب إلى المطار وحاول تجاوز الحاجز الأمني بصورة متعمدة ومستفزة قصد بها أن يفتعل معركة مع رجال الشرطة للدخول في مخاشنة معهم وبلغت المسرحية ذروتها بحمله كاميرا فيديو - ربما كانت جزءا من جهاز الموبايل أو كاميرا أخرى مثبته بجسده - صورت المشاهد لحظة وقوعها وبثتها على الهواء - اون لاين- بينما كان رجال الشرطة المستفزون بكلماته الجارحة يعتدون عليه ويضربونه.

كان من الكلام التافه الكثير الذي هرف به ذلك الشاب المتمرد بقصد استثارة رجال الشرطة حتى يضربوه ويقيم الحجة عليهم وعلى السودان : (أنا عندي ربكم الأعلى الجواز الأمريكي)! بربكم ألا ينبغي أن نتفهم ما دفع رجال الشرطة إلى ضربه وهو يتعامل معهم بتلك العبارات المتطاولة والمهينة؟!

ما تسبب في نشر القصة على نطاق واسع تصدي الرئيس الأمريكي (الفايق) ترمب بالتعليق عليها من خلال تغريدة على تطبيق تويتر توعد فيها بإجراء وكالة الاستخبارات الأمريكية تحقيقاً حول ما قال إنها إهانة (Insult) لحقت بذلك الشاب واتخاذ الإجراءات العقابية اللازمة! طبعا الأحمق ترمب لم يقل شيئاً عن الإهانات المتلاحقة والقتل (والبهدلة) والكيد والظلم الذي ألحقه هو وسابقوه بالسودان وبالعالم الإسلامي وبالشعوب المسلمة وبالعالم لأن جنون العظمة وعمى البصر والبصيرة يحرمهم من رؤية ذلك كله.

ما أن انتشر الفيديو حتى هبّ (مناضلو) بلادي وهم يكادون (يطيرون فرحاً) لإدانة الشرطة لاعتدائها على ذلك (الممثل) الماكر .

تداول ناشطون فيديو آخر لفتاة أمريكية (بيضاء) تحرشت بشرطي فكان عاقبتها صنوفاً من الركل والضرب الذي أسقطها على الأرض عدة مرات .. لا يحق لمواطن أمريكي أو غيره أن (يقل أدبه) على الشرطة الأمريكية التي تحظى باحترام وسلطة محروسة بالقانون والدستور، ولطالما شاهدنا شكاوى في المحاكم عن عنصرية الشرطة الأمريكية تجاه الأمريكيين السود تحديداً والذين كثيراً ما يتعرضون للقتل بدون أدنى سبب غير اتهامات جزافية لا تقوم على ساقين، أما هنا فقد ظن هذا الصعلوك المتآمر أن مجرد حمله لجنسية أمريكية تجعله (رباً أعلى) الأمر الذي جعله يعد خطته الدنيئة للإيقاع بالشرطة وببلاده ربما قبل مجيئه إلى السودان.

شاهدت بعيني رأسي منذ نحو عشرين عاماً نماذج من هذا السلوك التآمري الذي تقوم به بعض الأطراف المعادية للسودان مثل البارونة كوكس التي موّلت حملات شريرة مرتبطة بأزمة دارفور وبالصراع مع جنوب السودان وقد افتضحت بعض تلك المسرحيات من خلال اعترافات بعض الذين وظفوا في حبكها لتشويه صورة السودان خاصة الإدعاء بحدوث عمليات استرقاق.

معلوم مثلاً أن هناك منظمات كبرى ضلعت بقوة في تلك الحملات مثل (منظمة انقذوا دارفور) Save Darfur ومنظمة كفاية (Enough) الأمريكية التي ما لمعت وتضخم اسمها ودورها ونشطت ووجدت عملاً ضخماً (Business) وتمويلاً من الصهاينة وغيرهم إلا بعد أن ضمت السودان ودارفور إلى أجندتها بالرغم من أنها منظمة قديمة أنشأها عدو السودان اللدود الأمريكي المتصهين جون برندر قاست، وكان من الغرائب أن يتولى السوداني الدارفوري عمر قمر الدين منصب منسق السياسات بالمنظمة حتى يمارس هوايته وتخصصه في إيذاء السودان وقد أجرت معه بعض الصحف السودانية المرتبطة بالأمريكان لقاءات توعّد فيها السودان باستمرار الحصار الأمريكي وبيّن أن رفع الحصار لا يعني انتهاء أزمات السودان وأنهم يخططون لمزيد من أساليب الكيد ومعلوم نشاط كثير من الشيوعيين السودانيين بعد أن احتضنتهم (ماما) أمريكا ومنحتهم جنسيتها وأغدقت عليهم من أموالها، ولعلي أذكر مجدداً بما فعله ولا يزال سليمان بلدو وعشاري احمد محمود اللذان الفا منذ ثمانينيات القرن الماضي كتاب (الرق في السودان) ودشنا به إحدى مراحل العداء الأمريكي للسودان.

لا أشك البتة في أن هذا الشاب موظف من قبل إحدى تلك المنظمات خاصة منظمة كفاية التي تُجيد مثل تلك الأساليب لإبقاء السودان ضمن قائمة الإرهاب بل ربما تجديد فرض العقوبات من خلال العمل على إلغاء قرار إيقافها في الشهر القادم (يوليو) سيما وأنها رفعت نظرياً ولكنها لم ترفع في الواقع العملي.

حسناً فعلت الشرطة بفتح بلاغ جنائي ضد ذلك الشاب المتآمر وليت جهاز الأمن يكشف سر علاقته بالحركات الدارفورية المسلحة والمنظمات الأمريكية المعادية.

كذلك فإنه من حق السلطات أن تسحب الجنسية السودانية من كل من يحمل جنسية أخرى أذا تبيّن أنه يسيء إلى بلاده.

بواسطة : الطيب مصطفى
 0  0  68
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 20:43 الأربعاء 17 أكتوبر 2018.