• ×

/ 20:36 , الأحد 22 يوليو 2018

التعليقات ( 0 )

رؤى .... تجار الحرب.. مناوي نموذجا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قلنا من قبل أن جميع الحركات المسلحة التي تقاتل الحكومة لا قضية لها، فقادة الحركات الذين يتشدقون بحقوق الهامش وإستحقاقات الضعفاء ويناضلون بإسم بالحريات هم أبعد الناس عن هذه القضايا،بل يتخذون هذه القضايا شعارات للتكسب السياسي والوصول لسدة الحكم ولو على جماجم الشعب، لا تهمهم الوسيلة مهما كانت رخيصة مادام أنها توصل للهدف، وإلا بالله عليكم كيف لرجل مثل عبد الواحد محمد نور الذي يتنقل بين فنادق فرنسا وإسرائيل ويرفل في النعيم أن يتحدث باسم أهل الهامش واللاجئين؟! وكيف لرجل مثل جبريل إبراهيم الذي جعل جل حركة العدل والمساواة من قبيلة واحدة أن يتحدث عن الديمقراطية والعدالة؟! وكيف لياسر عرمان الذي لم يتحمل إبعاده عن سدة القيادة في الحركة الشعبية أن يتحدث عن التداول السلمي للسلطة؟
وكيف لـ مني أركو مناوي أن يتحدث عن فساد الحكومة والدعوة للإطاحة بها ليأتي هو ورفقائه في المعارضة ليقيموا حكما راشدا ودولة نزيهة، دولة ترسي دعائم العدل والمساواة وتنصر المهمشين والمستضعفين الذين صعد مناوي وإخوانه ليعارضوا بإسمهم، وفي الواقع أنهم يبحثون عن مكاسب وكسب مالي بالمعارضة ومواقع للسلطة في الحكومة، فنحن في زمان أصبحت في البندقية أقرب الطرق للقصر والمعارضة المسلحة أقرب طريق للثراء والغنى.
كما يقول المثل الشهير (إذا إختلف اللص ظهر المسروق) فحينما إختلفت حركة مايسمى بالتحرير والعدالة ظهرت الفضائح، كيف لا وقد اتهمت قيادات مايسمى بحركة تحرير السودان رئيس الحركة مني أركو مناوي بتبديد أموال الحركة، إذا فالحركة لها أموال تتساقط عليها من جهات مختلفة مادامت تحقق لها أجندتها وتنفذ لها مخططاتها، أما إتهام قيادات الحركة لمناوي بتبديد الأموال جاء عقب الخسائر التي تعرضت لها شركة (هوم بروك) بكمبالا، وهوم بروك لمن لا يعلمون هي إحدى الواجهات التجارية للفصيل المسلح، تدعمه عبرها إسرائيل وبعض دول الغرب وتستغل الإسم التجاري للتمويه والتأكد من وصول الدعم للحركة دون أي تشويش.
لم تقتنع قيادات مايسمى بالتحرير والعدالة للخسائر التي حدثت فجأة في شركة ( هوم بروك) أنها ستحقق في رواية المقربين من مناوي حول خسائر الشركة التي يشرف عليها محمد صالح دومي، أحد أقرباء مناوي، إذا المحاباة والفساد ليس بالحكومة وحدها فالحركات المسلحة هي أس الفساد وتمارس المحسوبية في أقبح صورها.
ستكشف الأيام القادمة المزيد من الخلافات وسط حركة مناوي خصوصا بعد إتهام عدد من القيادات له بالفساد وتحويل أموال واستثمارات ضخمة تخص الحركة لمصلحته الخاصة.
إذا ياسادتي فالقطط السمان ليست بالحكومة وحدها وإنما هنالك (كدايس شحمانة) بالمعارضة والحركات المسلحة، التي تناضل لتكون بديلا للحكومة، إذا وجدنا العذر للحكومة بالفساد إذ أن منسوبوها موجودون ب(الضل) فكيف نجده لرفقاء النضال والسلاح الذين يحملون أرواحهم في أكفهم وهم يقودون حربا غير متكافئه، وينادون بدولة الفضيلة ويعدون بالحكم الراشد.
لو سارت الأمور بهذه الوتيرة فإن حركة مناوي ستكون موعودة بخريف الغضب وسيفقد مناوي ماتبقى من جيشه الذي بدأ يفيق من الحلم الذي عاش فيه أياما وليالي ليكتشف الواقع المرير فكيف لجندي يموت من أجل أن يغنم القائد ويسرق أموال الحركة؟، ألم أقل لكم أن الفساد قد استشرى في كل فئات المجتمع ولم يستثنى أحدا.

بواسطة : هيثم محمود
 0  0  31
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 20:36 الأحد 22 يوليو 2018.