• ×

/ 20:35 , الأحد 22 يوليو 2018

التعليقات ( 0 )

جنة الشوك ... نداء السودان.. هل أنت أنا؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عقد ما يسمى بالمجلس القيادي لقوى نداء السودان اجتماعه في العاصمة الفرنسية باريس بمشاركة قادة الحركات المنضوية تحت مظلة النداء، وبرئاسة الإمام الصادق المهدي .
وراج في الأنباء ما خرجت به اجتماعات نداء السودان بفرنسا حيث قد يرى البعض في اللقاء فألاً حسناً لكنك حين تستوضح هؤلاء المتفائلين لن تجد لإحساسهم منطقاً مقنعاً، إذ لا يزال الصادق المهدي الذي يعرف مدى هشاشة هذا الجسم الذي يترأسه وحجم التناقضات الكبيرة بين مكوناته، لا يزال يتمسك بهذا (المايكروفون) الجديد الذي قد يحقق للرجل فقط تلك المتعة الخاصة بممارسة هواية قديمة يحبها ويبدد بها الإمام إحباطات آخر العمر..
فعملياً لم تخرج عن الجعجعة الإعلامية الضخمة لهذه الاجتماعات ولا (ملوة) طحين واحدة، فالبيان الختامي حاول أن يحافظ على الإبقاء على التناقضات الداخلية ويبتعد عن ملامسة موضع المرض الذي يطرح كيان نداء السودان على فراش الموت .
والصادق يعرف تماماً موضع المرض لكنه يكتفي بإشارات هامسة غير ملامسة قد تلمحها وأنت تطالع مداولات منشورة لاجتماعات باريس وتلخيصا للأوراق المقدمة، خصوصاً ورقة حزب الأمة نفسها والتي حملت نقداً خجولاً لأحزاب النداء..
فالصادق يعرف أن المجتمع الدولي وإن كان حاضراً مراقباً داخل القاعة لكنه غير حاضر بذهنه وغير متحمس للإصغاء.. لذلك يصمت الصادق عن قول ما يجب أن يقال ويكتفي بالاستمتاع بصدى صوته داخل القاعة.. مشتبثاً بـ(المايكروفون) الذي يحبه كثيراً ويعشقه حال الفيتوري في حضرة من يهوى:
عبثت بي الأشواق
حدقت بلا وجه ورقصت بلا ساق
وزحمت براياتي وطبولي في الآفاق
عشقي يفنى عشقي وفنائي استغراق
أتجرّد فيك هل أنت أنا؟
يدك الممدودة أم يدي الممدودة؟
صوتك أم صوتي؟
تبكيني أم أبكيك؟
نداء السودان في بيان الختام لتلك الاجتماعات لم يخرج عن المعنى المبسط لفكرة النداء للآخرين مع تجنب النداء الداخلي لنفسه.. وللقاعة المزحومة بالتناقضات.. وقول ما يجب أن يقال .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

بواسطة : جمال على حسن
 0  0  27
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 20:35 الأحد 22 يوليو 2018.