• ×

/ 12:41 , الأربعاء 26 سبتمبر 2018

التعليقات ( 0 )

زفرات حري... وستبقى القدس عاصمة لفلسطين

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لم يبلغ الزعماء العرب في تاريخهم الطويل من الهوان والانكسار ما بلغوه الآن وهم يهرولون نحو إسرائيل ويتوددون إليها ويلعقون حذاءها بل وحذاء عدو الإسلام والمسلمين ترمب.

بعد مئات المليارات من الدولارات التي أغدقها بعض الزعماء العرب على الرئيس الأمريكي ترمب يصر عدو الله على أن يلحق بهم المزيد من الإذلال مما لم يتكرر على مدار التاريخ فيمنح القدس ، حيث الأقصى ، للصهاينة ، فوا حر قلباه.

ليت أعوان الصهاينة وعملاءهم من الزعماء العرب اكتفوا بالصمت عمّا حدث ويحدث من مجازر للفلسطينيين وهم يتساقطون بالعشرات فنحن لم نتوقع منهم أن يحذو حذو تركيا التي طردت السفير الإسرائيلي، ولا حذو جنوب أفريقيا غير المسلمة، بل لم نطلب ما فعلته معظم دول أوروبا الغربية التي أدانت مذبحة غزة التي قتل فيها يوم الإثنين الماضي أكثر من خمسين فلسطينياً بينهم ثمانية من الأطفال.. نعم ، لم يكتفوا بالصمت لكنهم للأسف أطلقوا التصريحات التي سعوا من خلالها لاسترضاء سادتهم فأعلنوا في جراة مستفزة وقلة حياء عجيبة عن أن القضية الفلسطينية ليست من أولوياتهم.

لقد ارتمى هؤلاء الزعماء في حضن إسرائيل وأمريكا مثبتين ما أثبته ربنا في كتابه العزيز حين وصف صنيعهم ، وهم يهرولون نحو سادتهم من اليهود والنصارى ، بالنفاق فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ).

إنه المرض الذي أصاب آخر حكام الأندلس (ابن الأحمر) حين سلم مفاتيح غرناطة لفيردناند وايزابيلا مما أنهى دولة وحضارة الأندلس الباذخة التي سادت أوروبا لحوالي 800 عام.

رغم ذلك الواقع المزري فإن ما يملؤنا أملاً أن جذوة الجهاد لا تزال متقدة تقدم أرتال الشهداء من أرض الفداء غزة التي لم تنكسر رغم الحصار والقصف والتجويع.

نحمد الله تعالى أن أمتنا الولود لا تزال حبلى، فها هي تركيا أردوغان ترفع راية التحدي معيدة سيرة الدولة العثمانية التي نهضت بعد زوال الدولة العباسية لتثبت أن الإسلام قائم وصامد فما ينحسر في مكان حتى ينبثق في آخر .

صحيح أن قلب الأمة يعاني من حالة انكسار مريع ولكن سنن الله الماضية التي لا تحويل لها ولا تبديل تبشرنا بأن ظلام الليل إلى انحسار وستعود الأمة ولو بعد حين إلى رشدها وعزها ومجدها فثقتنا في الشعوب لا تزال كبيرة فإن كانت مصر الآن تعاني من حالة (تثاقل إلى الأرض) مما يرشحها لتطبيق نظرية الاستبدال التي لا تطول إلا المتقاعسين عن الجهاد : (إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

إن كان الأمر كذلك فإن الفرج آت لا محالة وفي وقت لن يطول بإذن الله فأني أكاد أوقن أن يد الله الحانية ستفرج عن أولئك الصابرين في غياهب سجون السيسي وأن يده الباطشة ستنزل العقاب على أولئك الطواغيت الظالمين الذين ارتموا في أحضان الأعداء وأذلوا أولياء الله وأذاقوهم صنوفاً من الأذى والعذاب.

لن يفرح ترمب وبنو إسرائيل وعملاؤهم من الزعماء العرب طويلاً فالله متم نوره ولو كره الكافرون وستبقى القدس وسيبقى الأقصى إن شاء الله تعالى خاضعا للسيادة الإسلامية مهما تجبر المتجبرون وتطاول الجبابرة والطواغيت.

بواسطة : الطيب مصطفي
 0  0  45
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 12:41 الأربعاء 26 سبتمبر 2018.