• ×

/ 13:04 , الجمعة 25 مايو 2018

التعليقات ( 0 )

إعادة التنظيم !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ملاحظة عامة ؛ أحسب ان من سداد الوعي ؛ ان تقرأها الحكومة وتنظيمها السياسي بعمق ؛ واقول الحكومة لانها المعنية بالظاهرة ؛ والمؤتمر الوطني لكونه الحزب الحاكم ؛ او التنظيم الذي فرد غطاء السلطة لاخرين فأمسكت بعض الفصائل بأطراف الغطاء شركاء لا أجراء ، الملاحظة ان حالة من التضجر في بعده السياسي حاقت بكل اشكال الوضع القائم ؛ بعد مرحلة الحوار الوطني والذي اوجد حكومة ومشاركة في الجهاز التنفيذي والتشريعي وعموم المسرح واسعة لكن هذا لم يمنع من ان تكون قواصف الاستياء وعدم الثقة تطال المؤتمر الوطني والاسلاميين وحدهم ؛ الذين ثقلت عليهم الفواتير ؛ ويبدو كأن حقوق السداد ستكون عليهم وحدهم !

نجحت اخطاء ؛ او اخفاقات او سمها ما تشاء في جر عواصف شيطنة ببرق وبرد وامطار في بلبلة ثوب الاسلاميين ؛ وهزت قواعد المؤتمر الوطني بالارتباك ؛ وهو ما اوجد بيئة بها جرأة في النقد والاعتراض لم يعصم فيها الرمزية التاريخية لبعض القيادات من جرها بالشتائم في الصحف وعرصات الاسافير ؛ وللامانة يجب الاقرار ان حالة التعاطي مع هذا الامر تم التحلي فيها بروح عالية ؛ وتسامح ؛ اذ لم نسمع بأي شكل من الاعتراض والتعرض لتلك الحملات مع مراعاة ان اغلب الخائضين في ذاك اما انهم اسماء واقلام ذات ارتباط وولاء للحزب الحاكم ولها حضور في سابق ازمان دعمه والوفاء له ؛ وهو العامل الجديد اذ استبعدنا خطاب المعارضين الذي ظل في تمركزه الدائم والقائم على الاحتجاج والتبشيع.

القول بأن هزة الصورة ؛ ورسم حواش مقبحة على اطارها غير مؤذ قول غير منصف ؛ مؤكد ان تلك الصورة القديمة للانقاذ كتنظيم حكم قوي و(سيوبر) قد تراجعت لصالح صورة اخرى* *سالبة المشهد ، مع تراجع عريض في الشعبية سيظهر في محصلة الانتخابات المقبلة والتفاعل معها حال قامت ؛ فإن كان من يسمون بالرصيف في تصنيفات الملتزمين ومنذ المفاصلة يعظم احتشاده فهو في مقبل الايام مرشح لزيادة وتضخم هذا بخلاف الاثر على غير المنتمين الذين حتما تأثرهم بخطاب (التكريه) سيكون مضاعفا ؛ فإذا تخاذل الموالي لاي سبب خاص او عام فلا عيب بالضرورة في ان يفر غيره الى ذات التوجهات الجديدة التي منها الحياد السلبي بالكامل ؛ وفي هذا لا بريق في الاحزاب الشريكة او قدرة لها على الاستقطاب بل ان هناك جمعي بأن بعض ما اصاب الانقاذ من علل سببه دخول أجسام غريبة عليها لم تفعل سوى في إنهاك جسدها بعلل المشاركة الصورية البعيدة عن اي حواضن وقواعد شعبية حقيقية وذات وزن وحضور

كل هذا لا يعني الا ان على المؤتمر الوطني و(البشير) على توجه التعيين ، البحث عن (إعادة تنظيم) لكل المشهد السياسي ، بمعناه العسكري والسياسي فبعد ما يقارب (30 ) عاما من الحكم والسلطان واختبار المراحل ؛ صعودا

وهبوطا ؛ تقدما وتراجعا ؛ يبقى من الاسلم البحث بشكل جاد في حث معامل التفكير السياسي على تدابير (طفرة ) سياسية تؤسس على الصحيح في مجمل المشروع السياسي الذي تأسست عليه الانقاذ ؛ دعم الموجب وافتراع مراجعات عميقة تتجاوز حتى مكبلات العواطف للهياكل. والاشكال القديمة ؛ وصولا الى مرحلة جديدة تستوعب مشروع الاصلاح الذي طرحه المؤتمر الوطني نفسه وكذلك اي تصورات موضوعية وسليمة من اي قوى اخرى بما في ذلك الجماعات التي خارج الصف الوطني الان ؛ ويشمل هذا بالضرورة مخرجات الحوار الوطني نفسه التي تبدو كأفكار جيدة لكنها خذلت من واقع التجريب ربما لضعف الجماعات التي رفعت راياتها

واظن والله اعلم ان الجدل الدائر الان حول وضعية الحركة الاسلامية ؛ هل تبقى ام تحل ام تدمج في )الوطني) يجب ان يكون نقاشا اوسع يشمل كل الاطار السياسي لها ؛ بما في ذلك الحزب كذراع سياسية والمشروع العام بمحتواه العملي والتنفيذي والتشريعي ؛ هذا قد يوفر بداية هبوط آمن واعادة إقلاع قد يوفر معالجات اكثر مقبولية من التعديلات الوزارية واعادة التدوير في المواقع الحزبية والتنظيمية ؛ هذا توجه يحتاج شجاعة وتحمل جراحات مؤلمة ؛ لانه يجب ان يتضمن تغيير جلد كامل والظهور في شكل جديد وان اقتضى الامر مسمى

...

بواسطة : محمد حامد جمعه
 0  0  24
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 13:04 الجمعة 25 مايو 2018.