• ×

/ 20:34 , الأحد 22 يوليو 2018

التعليقات ( 0 )

مهد الحروف ....(مارس) شهر المستهلك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
على العكس تماماً للمقولة التي تقول أن شهر (مارس هو شهر الكوارث) ، يعتبر شهر مارس عيداً للمستهلك ، ففي الخامس عشر منه يحتفل العالم بيوم المستهلك العالمي والذي جاء تحت شعار أسواق رقمية أكثر عدلا ، وعند الخامس والعشرين منه يحتفل المستهلك بيوم التقييس العربي ، ويجئ هذا العام تحت شعار المواصفات تجعل المدن أكثر إستدامة ، وأجد أن المستهلك يجد في الشعارين المطروحين ملاذاً آمناً في ظل المد السلعي الكبير فالغذاء الآمن حق لابد منه ولا يمكن أن تتحق المأمونية المطلوبة إلا من خلال مواصفات قياسية ملزمة للأطراف المنتجة والمصنعة للغذاء . وتظل التجارة الرقمية أو الالكترونية واقعاً بات يسيطر على العالم وإن كانت غير ملموسة لدرجة كبيرة في الدول النامية ولكنها يوماً ستكون فرض عين على كل مستهلك مما يستوجب علينا الاستعداد الجيد من حيث قوانينها ونشر ثقافتها.
كذلك المدن وكل المنشئات الخدمية بدون مواصفات قياسية تحكمها لن تنعم بالاستدامة في كافة نواحيها البيئية والاقتصادية والمعمارية والإجتماعية.
إذن فشهر مارس بحق ، يتعبر شهراً لحماية المستهلك ، فكل المؤسسات الحكومية والخاصة العاملة في مجال المواصفات وحماية المستهلك تفتح الأبواب المغلقة في هذا اليوم لتعبر عن ما يدور فيها لأجل صالح المستهلك ، وفي المقابل يجب على المستهل ان يلتزم التزاماً كاملاً بكل ما تقدمه هذه المؤسسات في سبيل تكامل الأدوار التي بلا شك تصب في مصلحة الجميع.
ولا بد من الإشارة لدور المنتج والمصنع والمستورد والمصدر في تحقيق رغبات وتطلعات المستهلك ، وهم أيضاً مستهلكين ، فالابتعاد عن كل ما يمكن أن يضر بالمستهلكين أو خداعهم أو تضليلهم يعتبر جريمة في حق أنفسهم في المقام الأول.
وبالنظر في شعار الاحتفال بيوم التقييس العربي نجد أن المواصفات القياسية تعتبر المرجع المعترف به عالمياً في تنظيم الدائرة المتكاملة لسلسلة الإنتاج والتداول وحافزاً على تحسين الجودة والاهتمام بمقومات الحفاظ على البيئة وبكل المتطلبات الآنية والمستقبلية للأسواق، كما تؤدي دوراً رئيساً في تبسيط القوانين الهادفة إلى تقييم جودة السلع أو المنتجات بما يضمن سلامتها وخلوها من كل شائبة قد تؤدي إلى ضرر المستهلك.
وحينما تحتفل المؤسسات العامة والخاصة بالمستهلك ، هذا يعني أنه يمثل محوراً مهماً في استراتيجياتها وفي قمة أولوياتها ، ولابد أن يجد هذا الاهتمام من قبل المستهلك نوعاً من التقدير والتفكر لماذا هذا الاهتمام ؟ والاجابة لابد أن تصاحبها واجبات يجب على المستهلك ان يقابل بها هذا الاهتمام ، فليس على المستهلك فقط دوماً المطالبة والمناداة بحقوقه ، بل يجب عليه أن يقوم بالواجبات كما يطالب بالحقوق.
ومن أوجب الواجبات على المستهلك ، الوعي الكافي بما يضره من خلال تجاربه الشخصية والتجارب العامة ، بجانب الإستجابة السريعة لإرشادت التوعية والتثقيف.
كما على المستهلك دوماً التعامل والانفعال الايجابي مع مؤسسات المواصفات و حماية المستهلك وعدم النظر إليها بكونها مؤسسات تقوم بعملها فقط ، بل لابد من التعاون معها والتواصل الايجابي لأن النجاح في عملية حماية المستهلك يتوقف على التعاون المشترك والتعامل بثقة وشفافية وتكامل للأدوار أقلها سرعة البلاغات والشكاوي عبر الارقام 5960 و 1948.
الحديث يطول ، وسأعود لواجبات المستهلك ، غير اني أبعث تهنئتي للجميع بمناسبة
يوم المستهلك العالمي ويوم التقييس العربي ، فمجرد تخليد الذكرى هو نوع من الحب والوئام والسلام ، والاهتمام بداية النجاح.
حرف حزين :
رحم الله شاعرنا المرهف قاسم الحاج صاحب الكلمات الخالدات المبدع الشفيف الذي رحل عن دنيانا بالأمس القريب ، الراحل يعتبر صاحب أكبر عدد من أدبيات المواصفات في مجال توعية المستهلك .

د.هيثم حسن عبد السلام
خبير شؤون المستهلك
mismawia@yahoo.com

بواسطة : د.هيثم حسن عبد السلام
 0  0  111
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 20:34 الأحد 22 يوليو 2018.