• ×

/ 02:29 , الإثنين 25 يونيو 2018

التعليقات ( 0 )

بلا توقف ... عزيز جاليري.. عام من الرحيل (1-2)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عام وبضعة أيام من الرحيل مضت على هدم ولاية الخرطوم لـ(مركز عزيز جاليري) عبر محليتها الكبرى، فنعزي وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم أولاً في شخص قائدها محمد يوسف الدقير، والمدير العام، ومديري الثقافة بها عابد سيد أحمد الحالي، والسابق ماجد السر، ولا يفوتنا أن نعزي من لهم صلة بالإدارة الثقافية في كافة مستويات الحكم، ونقول "صوت الثقافة أعلى قيمة من السياسة"، ونرى صوت الجهل يعلو على الأصوات، ونعزي أنفسنا ليس في الهدم بل في وطن تُهد فيه صروح الإشعاع الثقافي لتبنى سوح للهو الذي يكسب مستثمري البلاد الأخرى مالاً ويدر لنا كسباً وافراً من التراجع وربما الانحطات، فجماليات البلاد لا تقوى على فيض الكسب الذي لا نرى منه إلا القبح.
- الثالث والعشرون من فبراير العام 2017م تاريخ وصمت فيه محلية الخرطوم بالعار العريض على سمعة ولايتها، وفتحت صفحة سوداء جديدة في تاريخنا الثقافي والسياسي تضاف للاستفهامات، سُطرت بعناية فائقة بديلاً لما هو ناصع، ويثبت التاريخ نفسه بهدم (الجاليري) فوضوية السلطة تجاه المثقف، ورجعية العقول التي تجهل قيم الفنون، فصرنا نترقب في كل حين وآخر فاجعة سوداء تجثم على سطح الفضاء الثقافي لنحتفل برجعية السلطويين ورفعة مساوئهم التي تقود إلى الهلاك، ونبحث عن إعلاء قيم الفنون في دواخلنا، ونحاول ما استطعنا الوصول للمجتمع الذي ظلت السلطة تفرق بين المثقف والمجتمع بالإشاعات الباطلة والبطش والهدم وسياسات التغول الصريح.
- هدم (جاليري) التشكيليين الذي كافحت إيثار عبدالعزيز وزملاؤها في خلقه من العدم بعون الله سبحانه وتعالى، حتى صار منارة تلفت انتباه القادمين عبره وإليه، ومعلماً يمتص قبح عناء النفوس القادمة إلى العمل، أو العائدة منه بعد مشوار من التراكمات التي تثقل كاهل الإنسان، هدم الجاليري وكسر عنق القانون الذي مكن القائمين على أمر المركز المهدوم من الحصول على وثيقة تعاقد قانونية تكفل لهم التمتع بالحقوق الكاملة في البقاء والتشييد ومزاولة النشاط وفق شروط العقد، ولكن يد (البارجة المتسلطة) تظن أنها أقوى وأطول من القانون.
- لا سيادة فوق القانون والعدل، وبالقانون الآن تمضي مجريات الدعوى القضائية التي قدمت عقب الهدم، ولا تزال قاعات محكمة الخرطوم شمال تتداول في قضية الهدم، بشفافية كاملة لم تجنح لما ظلت تطالب به المحلية من (حرمان الإعلاميين وخاصة الصحفيين من حضور الجلسات، ومحاولة تغييير قاضي القضية بعد أن قاربت للفصل النهائي، والكثير الذي سعت إليه سلطة الخرطوم).
- أدهشني فكر التشكيليين في التعامل مع القضية وتضامن المثقفين أمر يشير إلى وعي المثقف بقضاياه، وكان لاحتفالهم بمرور عام الهدم عبر دلالات نتناولها لاحقاً.

إلى ذلك الوعد قد نلتقي..!

محمد آدم بركة
barakah00@gmail.com

بواسطة : محمد آدم بركة
 0  0  43
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 02:29 الإثنين 25 يونيو 2018.