• ×

/ 02:28 , الإثنين 25 يونيو 2018

التعليقات ( 0 )

بلا توقف... الطيب صالح يجمعنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شهور تمر، وربما أعوام، دون أن نلتقي، تفرقنا شواغل الحياة الطاغية على افتراضات الإبداع، والتي أصبحت في تزايد لا مفر منه إلا إليه.. هكذا حالنا كمثقفين ننتمي لضروب الإبداع، ومهتمين يتذوقون ما تجود وتثمر به أفرع الحراك الثقافي، ولكن رغم كل التباعد والتجافي غير المقصود، نلتقي في ظلال المحافل ذات الصلة بما نهتم، وخير جامع لشتاتنا هذا عبقري الرواية الطيب صالح الذي يجمعنا في مناسبات عدة، نلتقي تحت ظلال جائزتيه لدى مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي (الرواية/ القصة القصيرة للشباب) في أكتوبر المجيدة، وجائزته العالمية التي تنظمها (زين) منتصف فبراير؛ فالطيب صالح يجمعنا دون شك في مواضع شتى، يجمعنا بعد أمد من التباعد واللهاث خلف مطالب وضروريات الحياة.
في هذي الظلال التي تجمعنا محاسن جمة، نستطعمها بشغف وانتشاء عذب، ونختزن منها لأيام قادمات تمضي بنا لمهالك الغياب الأليم، وتتجدد الأرواح هنا وهناك كل عام في فبراير تزامناً مع ذكرى رحيل الطيب صالح، وفي أكتوبر المجيدة.
بالأمس زرنا ضريح أديبنا الراحل (الطيب صالح) بمقابر البكري برفقة الكاتبة اللبنانية رشا الأمير، لم أندهش لدموعها ولكن إنسانيتها برزت أكثر وبشكل جلي، يكفي أنها قدمت من لبنان لحضور فعاليات (منتدى المقرن)، وأصرت أن تصل الضريح رغم ضيق الوقت وحرارة الشمس، وبعد خروجنا تحدثت عن الطيب الإنسان قبل الروائي، فهنا يعني أن تكون أديباً لا يكفي فقط لتصعد قمم الإبداع، يجب أن تكون إنساناً، وتقول (رشا): "تعرفت على كتاب كثر، وعرفت معنى وقيمة أن تكون مبدعاً وإنساناً، هنالك مبدعون كبار ولكن لا علاقة لهم بالإنسانية"، فصدقت القول وهي تعنون بالدموع إنسانية الطيب صالح.

رحل حجازي

توقفت كثيراً وأنا أقرأ هذا النبأ منتصف الليل على قروب (بالثقافة نقود الأمم)، لم أستطع التعبير أو احتمال وقع الخبر، (رحل إبراهيم حجازي؟!)، مر بخيالي شريط من الذكريات، وسيل من التدابير والتفكير الملح "المتحف، غرفته المكتنزة بالمثير المدهش، فيلم السياج الأخير الذي أنفق فيه أكثر من (40) مليون جنيه، ويرى الراحل عدم اكتمال بالشكل الذي يريده، بل وآخر عهده به قبل سفري للقاهرة كان قد عرض بيته لأجل إتمام الفلم، هذا هو حجازي ينفق ما يملك للفن والفنون والطلاب والشباب، ولا يريد من الدنيا إلا ما هو جميل وبديع، وحجازي مبدع تتسع له الفضاءات.. رحل عنا، نعم رحل المشخصاتي القدير، فلا قول يجزي إلا ما يرضي الله (حسبي الله ونعم الوكيل، إنا لله وإنا إليه راجعون).

Barakah00@gmil.com

بواسطة : محمد آدم بركة
 0  0  79
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 02:28 الإثنين 25 يونيو 2018.