• ×

/ 02:02 , الإثنين 19 فبراير 2018

التعليقات ( 0 )

دلالة المصطلح - الطريق إلى الدادوري كيف مضت العزائم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
دخلنا إلى الدادوري من الجهة الشمالية الشرقية على الطريق المتجهة غرباً من منطقة تبسة بولاية جنوب كردفان... مر بنا الطريق بالقرب من سفح الجبل الذي يقع تحته فريق أولاد اللادو بعد عبورنا لفريق منطقة خور جاغور ، وعندما عبرنا الوادي غرباً اعترضنا خور الدادوري المنحدر من سلسلة الجبال الجنوبية ، المتجه شمالاً ،

وعند عبورنا الخور الرملي الكبير وفي قوز رحب ممتد إلى الأفق البعيد إلى جهة الشمال الغربي كان وفد كبير من أعيان الدادوري وقياداتها من اللجان الشعبية و الإدارة الأهلية ، والسياسيين ، والشباب والوجهاء ومجموعة إسناد التي حضرت من الخرطوم بقيادة الأستاذ يوسف الدومة الفضل ، والأستاذ سليمان حسين كباشي ، والأستاذ بشارة إبراهيم جمعة ، وسليمان عبد الله خليفة ، والمهندس محمد آدم جمعة ، وأبوبكر آدم خميس ، وجلال أحمد النور الفحل وغيرهم ، ووفد من المكتب التنفيذي لمنظمة حنين الديار الخيرية بقيادة الأستاذين عمر الرحيمة ، وجمال المأمور حداد ....كل هذا الجمع استقبلنا على مشارف الدادوري يحملون علم السودان ، وزينت سياراتهم بعلم السودان ، وعند وصولنا هتفوا الله أكبر بأصوات غلاظ شداد رددت صداها سلسلة الجبال الشاهقة التي أخذت شكل الهلال من أقصى الجزء الشمالي الغربي إلى الجزء الجنوبي ، وحتى الجزء الشرقي الشمالي مكونة وادياً فسيحاً مترامي الأطراف يعد من أخصب المناطق الزراعية ، ذو إنتاجية عالية لمحاصيل الفول السوداني والسمسم والدخن والكركدي ، تنتشر فيه أشجار اللالوب والسدر ( النبق) والبخيل (الكرسان) ، وأشجار التنضب واللعوت .
وعندما تحرك الموكب نحو ميدان الاحتفال ونحن نعبر القوز الواسع رأينا أعداداً كبيرة من الأبقار والضأن وهي ترعى داخل المزارع التي تم حصادها في صورة تجسد الاستقرار والأمان ، وأخرى وردت إلى مشرع الماء ، والرعاة يلوحون بأياديهم يردون التحية فرحين ... ومضى بنا الموكب ، فإذا بصفين طويلين من تلاميذ وتلميذات المدارس على امتداد نصف كيلو قد اصتفوا على جانبي الطريق المؤدي إلى ميدان الاستقبال ، وهم يحملون أعلام السودان تليهم صفوف أخرى من الرجال والنساء في نظام دقيق ، وترحيب يعبر عن سلامة النفوس ووحدة المجتمع وتلاحمه ، وعند وصولنا ساحة الاحتفال في مدرسة الدادوري الأساسية اهتزت الأرض من تحت أقدامنا بالتكبير والتهليل ، وعندما صعد المنصة ممثل تجمع قرى الدادوري الأستاذ الفاتح آدم إبراهيم ، قال هكذا كما رأيتمونا أيها الضيوف نحن في أمان واستقرار تام ، وكل على قلب رجل واحد وليس من بيننا أحد في هذه الجبال التي ترونها يحمل السلاح ضد الدولة ، وكلنا مؤتمر وطني ونرشح البشير لدورة 2020 ولن يشذ من أحد أقولها على رؤوس الأشهاد ، ثم قال ورغم هذا قفلت منطقتنا ومنع دخول المنظمات والمسؤولين الحكوميين إليها ، ومنعنا من التصويت في انتخابات أبريل 2015 من قبل المفوضية والأجهزة الأمنية ، وظلت منطقتنا مغلقة من غير مبرر واضح ، ولذلك هذه هي رسالتنا إلى السيد رئيس الجمهورية ، وطالب متحدثون آخرون على رأسهم مدير مدرسة الدادوري الأساسية المختلطة الأستاذ حسين النيل ، والقيادي محمد أحمد اللادو ، والقيادي الشاب النور أحمد خاطر وممثلة المرأة الأستاذة عفاف بابكر ... طالبوا بتشييد طريق تبسة الدادوري الموريب قردود ناما الاقتصادي الاستراتيجي ، و مركز شرطة ومركز صحي وإجلاس للتلاميذ الذين وجدناهم يجلسون على الحجارة وبقايا طوب مكسر وبروش ممزقة وآخرين على الأرض ورغم ذلك رحبوا بنا ويهتفون باسمك يا سيادة الرئيس .
لقد صاحبت ولازمت كثيراً من المسؤولين والوزراء والتنفيذيين ، ولكن ما رأيته من خلق وخلال وشيم الأخ وزير الصحة بولاية جنوب كردفان الأخ عمر محمد شيخ الدين يعد مثالاً نادراً لرجل عميق معاني الإنسانية شهم شجاع مقدام كان مصراً على مصاحبتنا ، ونقل تحيات الدولة ممثلة في السيد رئيس الجمهورية ، والدكتور عيسى آدم أبكر لمواطني الدادوري وتبرع من حر ماله لدعم التعليم والإجلاس ، وهو وزير الصحة وليس التعليم ، ووضع حجر أساس لمركز الدادوري الصحي ، وفعل ذلك مرة أخرى عندما زرنا منطقة دارالسلام ومقيطيعة ، حيث تبرع للتعليم ، ورغم مشقة الطريق تجول معنا في مناطق كثيرة من وحدة الموريب شملت الدادوري ، وبانت الموريب ، ودارالسلام ، وأم مرحي ، وقردود ناما ، ومقيطيعات وكلها مناطق تعاني من مشاكل التعليم والصحة والمياه ، والحرمان من التنمية بسبب الإغلاق غير المبرر والقرار الجائر المسمى بقانون غرب الردمية الذي تنتهجه لجنة أمن محلية العباسية المنقسمة بين شمال كردفان وجنوب كردفان والتي تصر على إغلاق تلك المناطق منذ العام 2013 وتمنع دخول المنظمات والمسؤولين إليها متجاهلة توجيهات السيد والي ولاية جنوب كردفان الذي زار تلك المناطق كأول زائر منذ 2010 وأعلن استقرار المنطقة وأمانها وحاجة إنسانها الصابر إلى التنمية!! .

بواسطة : وقيع الله شطة
 0  0  17
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 02:02 الإثنين 19 فبراير 2018.