• ×

/ 02:02 , الإثنين 19 فبراير 2018

التعليقات ( 0 )

تحليل سياسي ... ريتزكارلتون اخر ولكن .. على الطريقة السودانية !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عقب زيارة الرئيس لقيادة جهاز الامن والمخابرات ألوطنى و حديثى مع مسئول رفيع بالجهاز حول تلك الزيارة اذكر ان تعليقه لى كان .. (*اقترح ان تكتبوا ان علي رجال المال والأعمال والبنوك ان يعالجوا المشاكل هم بانفسهم قبل ان تصلهم يد السلطة كما حدث في السعودية ) .. تذكرت هذه العبارة من المسئول الرفيع ذاك .. وانا اتابع حديث السيد رئيس الجمهورية على متن الطائرة الرئاسية أمس مع الزميلين ضياء الدين بلال رئيس تحرير الزميلة السودانى و محمد الفاتح رئيس تحرير الزميلة ألوان وشخصى عن هذه الصحيفة .. ثم استرجعت قرارات البنك المركزى الاخيرة .. وتحديدا تلك المتعلقة بالجهاز المصرفى .. ثم تذكرت حديثي في ملتقي رجال الاعمال بمجلس الوزراء مطلع هذا الشهر ..حين طالبت بضرورة مراجعة الجهاز المصرفى وانه اس البلاء واحد مقعدات الاقتصاد ألوطنى .. وتذكرت عتاب رئيس اتحاد المصارف على تعليقى ذاك .. كان الرئيس يشدد على تطبيق حزم حازمة من الإجراءات .. وعن ضبط البنوك .. وملاحقتها وإلزامها بالتزام جانب القانون .. واعتبار اى تجاوز تهديدا للامن القومى والتعامل معه على هذا الأساس .. ثم تذكرت ان اول بنك هبط على رأسه سيف بنك السودان المركزى .. كان هو بنك فيصل الإسلامى السودانى .. وما ادراك ما بنك فيصل .. انه معقل الاقتصاد الإسلامى و اول ساحة تطبيقه فى السودان .. ومفخرة الإسلاميين وواسطة عقد مؤسساتهم .. اذن الامر جد وما هو بالهزل ..!
والرئيس يمضي فى اعادة وتأكيد جدية حكومته فى التعامل مع كل المتلاعبين والمضاربين والمزايدين .. ويضغط على الحروف معلنا جديتهم فى تطبيق قانون الثراء الحرام .. تعود ذاكرتى مرة اخرى لقائمة الشركات التي كشف عنها بنك السودان المركزى .. متهما إياها بعدم اعادة حصائل صادراتها الى البلاد .. وأنها محظورة حتى توفق أوضاعها بإعادة تلك الأموال التى اعتبرها الرئيس .. فى حكم المنهوبة .. حتى تعود للبنك المركزى .. اقول لنفسي لا جدية اكثر من ذلك .. وان البنك المركزى .. وبعد إجراءاته هذه .. يستحق انحناءة تقدير .. بعد ان سلقناه بالسنة حداد طوال الأسابيع الماضية .. فما غير المصلحة العامة نبتغي .. وحين يتصدى البنك المركزى للحفاظ علي المصلحة العامة ..فلا نملك الا ان نقول له احسنت ..!
وبلغة الرياضة فالمركزى قد تفوق على نفسه .. فحين تطال العقوبات والملاحقات والتحذيرات مصارف يراها الناس كبيرة .. او ترى هى نفسها كذلك .. مثل الخرطوم والفرنسي والنيلين الخ .. فالامر جد وليس بالهزل .. لقد فصل الرئيس بالامس ووقف مطولا عند امر المصارف وأداءها وكفاءتها وأهليتها في الشراكة فى إدارة الاقتصاد .. حتى ان الامر بالنسبة لنا .. كصحفيين .. قد طغى علي ما عداها من مواضيع .. وتشدد الرئيس بالامس اوحى لى بسؤال طرحته عليه مباشرة .. هل سنشهد حملة كتلك التى قادها محمد بن سلمان فى السعودية وتنصبون ( ريتزكارلتون ) اخر فى الخرطوم .. ؟ جاء رد الرئيس سريعا .. ( لا لا لكن حنمنح كل المخالفين فرص كافية لتوفيق اوضاعهم .. ومن يتاخر او يناور سنطبق عليه القانون فيبقى لحين السداد ) .. !
وانا استرجع حديث ذلك المسئول الأمنى الرفيع .. تذكرت معه المثل الشهير .. المكتولة ما بتسمع الصايحة .. فقد اعتبر البعض تلك التحذيرات مثلها مثل كل مرة .. لا تشكل خطرا ولا تترك اثرا .. ولكن يبدو ان الامر مختلف هذه المرة .. فما لم نقله كثير .. !

بواسطة : محمد لطيف
 0  0  25
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 02:02 الإثنين 19 فبراير 2018.