• ×

/ 17:31 , الثلاثاء 14 أغسطس 2018

التعليقات ( 0 )

بعد التدخل القوي للحكومة- انخفاض الأسعار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قامت ولاية الخرطوم بتدخل قوي جداً في مجال السلع الاستهلاكية الرئيسة، حيث قامت بتنشيط عدد كبير من أسواق البيع المخفض بمحليات الولاية السبعة، فضلاً عن تنشيط عدد كبير من تعاونيات العمل والتعاونيات في القطاع السكني، وقامت هذه المنافذ بتقديم السلع السبعة الرئيسة وهي السكر والدقيق والأرز والعدس والشاي وزيت الطعام ولبن البودرة، فضلاً عن منتجات اللحوم والخضروات، بأسعار أقل من سعر السوق بحوالي 20%.

ترتب على هذا النشاط الكبير إنخفاض أسعار نفس السلع في السوق العادي لما يقارب السعر المخفض.

لم تقدم حكومة الولاية أي دعم نقدي يجعل هذه السلع منخفضة، ولكنها قامت بالاتصال بالمصانع المنتجة لمد مواقع البيع المخفض والتعاونيات بسلعهم بسعر المصنع. وبهذا أبعدت حلقة المورد وتاجر الجملة وتاجر القطاعي، فإنخفض السعر على الفور.

لقد اتضح أن غالب التجار يسعرون بضائعهم بالسعر المستقبلي للدولار، لهذا يغالون مغالاة هائلة في الأسعار المعروضة للمستهلك.

مما ساعد على نزول الأسعار من المستوى القياسي الذي وصلت له قيام السيد وزير التجارة بإصدار منشور بالقرار الوزاري رقم (3)لسنة 2018م والذي قام بإلزام المصانع والمستوردين بالافصاح عن اسعار بيع السلع في قائمة أسعار يحدد فيها اسم السلعة ومواصفاتها ومنشأها وسعر البيع للعميل مع الاحتفاظ بمستندات التكلفة.

من ناحية ثانية ألزم القرار محلات البيع المباشر للمستهلك بوضع ديباجات توضح أسعار البيع والاحتفاظ بمستندات تبين التكلفة. وأوضح القرار أن كل من يخالفه سوف يعاقب وفقاً للقانون.

هذا المنشور المفيد صدرت منه نسخة مزورة تداولتها الأسافير تتضمن قائمة بأسعار بعض السلع، ومن الواضح أن التزوير يرمي لخلق البلبلة في السوق، وخلق مشاكل بين المشترين والتجار. وتجري الجهات المختصة تحريات مكثفة للتوصل لمن قام بالتزوير، ومحاكمته تحت قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007.

إن قانون تنظيم التجارة وحماية المستهلك بولاية الخرطوم لسنة 2012 ومنشور السيد وزير التجارة رقم 3 لسنة 2018 كلاهما يرعى حق المستهلك في المعرفة من خلال الالزام بوضع بطاقات أو ديباجات الأسعار، إما على المنتج نفسه، أو من خلال قائمة كبيرة تعرض للمستهلك بوضوح. ولا يعني وضع الديباجة تسعير المنتج، لأن التاجر حر في أن يضع السعر الذي يريد، وعلى الرغم من هذا فإن هذه الآلية فعالة جداً في السيطرة على الأسعار من خلال رعاية المنافسة، حيث أن الإفصاح عن الأسعار في قوائم أو ديباجات سيجعل كل تاجر يسعي لجذب الزبائن اليه عن طريق خفض الأسعار التي يعلنها.

سوف تسعى الولاية للوصول بعدد مراكز البيع المخفض وتعاونيات العمل والسكن الى 250 منفذا بنهاية الربع الأول من هذا العام. والخطة المستقبلية هي بإنشاء شركة الخرطوم للأمن الغذائي، التي ستوفر الإنتاج مع مئآت المنافذ لعرض هذا الإنتاج للمستهلكين، بما يؤدي للخفض المستمر للأسعار. والله الموفق.

بواسطة : د/ عادل عبد العزيز الفكي
 0  0  107
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 17:31 الثلاثاء 14 أغسطس 2018.