• ×

/ 07:00 , الإثنين 28 مايو 2018

التعليقات ( 0 )

عصف ذهني - مصر المنبوذة في وادي النيل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مصر اليوم تبحث عن دور في وادي النيل بعد أن أصبحت منبوذة في ذلك (الوادي). ولا تجد مصر لها حليفاً اليوم إلا اثنان من الذين يتمتعون بعضوية (نادي المنبوذين) هما دولتي إريتريا الفاشلة بامتياز ودولة جنوب السودان أفقر دول العالم -حسب التقرير الدولي الأخير-

مصر المنبوذة تريد أن تلعب اليوم بتعاون إريتري لعبة خطرة في وادي النيل. اللعبة الخطرة على حدود السودان الشرقية تزعزع أمن دول المنطقة بكاملها . مصر المنبوذة في وادي النيل تريد بقوة السلاح والتآمر أن تصبح ( ملك ملوك وادي النيل) . تلك هي الاستحالة. حيث يبلغ طول نهر النيل (6700) كيلومتر . يجري النيل في عشر دول أفريقية . عدد سكان تلك الدول (300) مليون نسمة. دول حوض النيل العشر هي السودان، إثيوبيا، إريتريا، مصر، كينيا ، يوغندا، تنزانيا، رواندا، بورندي، الكنغو الديمقراطية. وتبلغ مساحة حوض النيل (3) ملايين كيلومتر مربع، تمثِّل (10%) من مساحة أفريقيا. يعتبر السودان مفتاح النيل. حيث تلتقي روافد النيل في السودان . حيث (86%) من مياه النيل مصدرها النيل الأزرق. أكثر من (50%) من مساحة حوض النيل تقع في السودان (قبل الانفصال). جمهورية السودان دولة منبع ودولة ممر للنيل. كما أن إيرادات المياه غير النيلية في السودان من مياه ( الخيران) الموسمية تبلغ (2) مليار متر مكعب. لكن رغم كلّ ذلك مصر المتفرعنة تريد إبعاد السودان عن مفاوضات سدّ النهضة . أيضاً مصر المنبوذة في التعالي الموهوم والإزدراء المقيت ترى دول حوض النيل التسع الأخرى مجرد أصفار على الشمال. مصر دولة المصب تريد أن تصبح مركز الدائرة في حوض النيل . لذلك كانت اتفاقية (عنتبي) لمياه النيل ضربة قاصمة للاستعلاء المائي الفرعوني غير المبرر . حيث وقَّعت دول حوض النيل بإستثناء السودان، إتفاقية عنتبي . وقد آن للسودان التوقيع. مصر تسعى لفرض سيادتها على مياه النيل، بزعزعة استقرار دول المنطقة وجرجرتها لحقبة جديدة من الحروب الأهلية، وهي في (مرجعيتها) من (البرج العاجي) لم توقع على اتفاقية (عنتبي) التي قامت بتوقيعها أغلبية دول حوض النيل. حيث أن اتفاقية عنتبي بديل لاتفاقية مياه النيل الغابرة، التي تمّ توقيعها فقط بين مصر والسودان، عندما كانت معظم دول حوض النيل الأخرى لم تنل بعد استقلالها. تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية مياه النيل لعام 1959م بالنسبة لحقوق السودان المائية لا تختلف عن اتفاقية 1929م . وقد تنازل السودان في اتفاقية 1959م عن الكثير من حقوقه في مياه النيل. وقد كانت قطاعات كبيرة مؤثرة من الشعب السوداني اعترضت على شرعية وقانوني اتفاقية مياه النيل لعام1959م والتي لم تكن بنودها عادلة في حصة السودان من مياه النيل. لقد انتهت (اتفاقية مياه النيل) عام 1999م، وآن للسودان أن يضعها في متحف التاريخ الطبيعي . تحوُّل السودان إلى دولة زراعية كبرى يقتضي طي صفحة اتفاقية مياه النيل 1959م. توقيع السودان اتفاقية (عنتبي) بديلاً عن اتفاقية مياه النيل، يرعى مصالح السودان . توقيع السودان اتفاقية (عنتبي) خارطة طريق إلى مستقبل مائي مشرق . هذا وستطيح حدود السودان الشرقية بمؤمرات مصر. كما سيطيح بها استرداد السودان سيادته على حلايب وشلاتين . كما سيطيح بمؤمرات مصر تنمية السواحل السودانية على البحر الأحمر التي يبلغ طولها (750) كيلومتراً . تنميتها عسكرياً واقتصادياً وتجارياً وسياحياً. لذلك يرحب السودان بالشراكات الإستراتيجية مع روسيا وتركيا وقطر.

بواسطة : عبد المحمود نو الدائم الكرنكي
 0  0  62
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 07:00 الإثنين 28 مايو 2018.