• ×

/ 02:05 , الإثنين 19 فبراير 2018

التعليقات ( 0 )

نقطة نظام .... لا للاشاعات والعنف، نعم للهتاف ضد الغلاء وانفلات الاسعار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
{ لاشك ان الاعلام الالكترونى احدث ثورة معلوماتية حرة بجميع ارجاء العالم، من خلال مواقع تواصله الاجتماعى، وصحفه وقنواته ... الخ.
{ ولكن بكل أسف يستغل البعض هذه النعمة التقنية والمعلوماتية والحرة ويحولها لنقمه، بثا للشائعات والفتن، وتصفية للحسابات الشخصية، وإشانه للسمعة، وتلفيقا للتهم، ونشرا للاخبار الكاذبة المصحوبة بصور اومقاطع قديمة اومدبلجة.
{ واذا أخذنا يوم أمس كمثال ، كان يوما حافلا بالاشاعات والاخبار الكاذبة والمضروبة، إذ تم فى البداية نشر شائعة بأنه تم تكليف الاستاذ على عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية السابق رئيسا للوزراء، بل البعض أخذ يتداول خبرا يقرأ: (شوهد قبل قليل بالقصر الجمهورى وهو فى طريقه لمكتب رئيس الجمهورية توطئة لتكليفه برئاسة مجلس الوزراء .
{ ثم تطايرت إشاعات اخرى بأنه سيتم تكليف تارة السيد معتز موسى برئاسة الوزراء، وتارة د.عوض احمد الجاز، والغريبة أن الشائعات من أناس يدعون لإسقاط النظام كله، فما اهمية الترويج لإعادة تشكيل الحكومة او تعيين زيد او عبيد من الحزب صاحب الاغلبية فى الحكم، وقبل ان تهدأ هذه الشائعة انطلقت شائعة اخرى تم تداولها بشكل واسع بمواقع التواصل الاجتماعى، بقبول إستقالة بروف ابراهيم غندور وزير الخارجية وتعيين د.مطرف صديق الوزير ووكيل الخارجية الأسبق وزيرا للخارجية، وهو أمر يتناقض حتى لو كان صحيحا مع نظم ولوائح حزب المؤتمر الوطنى وقد اتصلت مساء أمس بمصدر مسؤول ومأذون بالمؤتمر الوطنى مستفسرا عن هذه الشائعات وتزامنها مع انعقاد المكتب القيادى لحزبه اليوم، ومجلس شوراه المركزى يوم غد وبعد غد؟، واوضح مصدرنا بأن هذه الشائعات لاتنسجم مع نظم ولوائح عمل حزبهم، وقال ان رئيس الحزب وهو رئيس الجمهورية يملك وحده صلاحية الاقالة والاعفاء وقبول الاستقالات، أما بالنسبة للتعينات فإنه هو الذى يرشح وتجاز بواسطة المكتب القيادى، واذا رفض المكتب القيادى يقوم الرئيس بتقديم ترشيحات بديلة، وقال أن المكتب القيادى والذى يضم ٤٥ عضوا سيعقد اجتماعا روتينيا اليوم وعادة مثل هذا الاجتماع يسبق الاجتماع الروتينى لمجلس الشورى غدا الجمعه وبعد غد السبت، وكان من المقرر ان يعقد خلال الايام الماضية إلا أنه تزامن مع زيارة الرئيس التركى اردوغان فتم إرجاؤه للموعد الجديد. واشار الى ان المكتب القيادى سيراجع ويجيز أجندة اجتماع مجلس الشورى الذى يضم اعضاء المكتب القيادى ال ٤٥ إضافة لولاة الولايات ونواب رؤساء الحزب بالولايات.
{ وقال مصدرنا : بالتأكيد ان هناك دعوات داخل الحزب بضرورة التغيير والذى قد يحدث او لايحدث على حد قوله.
{ ولم يقف الامر عند الحزب صاحب الاغلبية فى الحكم بل انتقل للمعارضة إذ انطلقت إشاعة تم تداولها على مستوى واسع بالقروبات ووسائل ومواقع التواصل الاجتماعى بإعتقال الامام الصادق المهدى إمام الانصار ورئيس حزب الامه القومى داخل حرم مقر حزبه.
{ نقطة النظام الاولى: يجب ان لاننسى ابدا ان بلادنا تمر بظروف دقيقة ومعادلات داخلية وإقليمية ودولية فى غاية التعقيد والخطورة، وأن الامن والامان الذى نعيشه الان مهدد بإنفراط عقده، وعلينا ان نبتعد تماما من بث الشائعات والاكاذيب والفتن واذا اندلعت نيران الفتنة فإنها ستحرق وتلتهم الجميع ولن تستطيع ان تفرق بين موال او معارض.
{ نعم من حق المواطنين ان يتظاهروا وفقا للقوانين ويهتفوا ضد الغلاء والجوع والفساد ويطالبوا حتى بإسقاط الحكومة ولكن لابد ان يتم ذلك وفقا للوسائل الديمقراطية المعروفة، واعلم ان الكثيرين سيقولون ، وأين هى هذه الديمقراطية، وهم محقون فى ذلك ولكن عليهم ان يعملوا ايضا عبر الوسائل السلمية على تفعيل القوانين التى تؤكد على حقوقهم وتغيير القوانين التى تحول دون ذلك والوطن ليس ملكا للمؤتمر الوطنى او الاحزاب المشاركة معه فى الحكم وحدهم، ولازم ان نتفق جميعا حاكمين ومعارضين ومحكومين على نبذ والابتعاد عن العنف، لاننا اذا انتهجنا هذا النهج فعلى وطننا السلام.
{ نقطة النظام الثانية: بمناسبة انعقاد المكتب القيادى للمؤتمر الوطنى ومجلس شوراه، وهو شأن حزبى داخلى يخص الحزب ومنتسبيه إلا ان قراراته ستؤثر قطعا ايا كانت على الاوضاع الدقيقة الراهنة ببلادنا،واكتب هذه الرسالة كصحفى واعلامى ومواطن سودانى عادى مستقل لاينتمى لأى حزب او جهة سياسية، بأن الميزانية الجديدة خلقت واقعا معيشيا صعبا لعامة المواطنين ونجزم صادقين بأن الذين خرجوا رافضين للغلاء لم تحركهم عصبيات حزبية او جهوية بل واقع معيشى صعب انعكس سلبا وغلاءا على حياتهم منذ اليوم الاول لاجازة الميزانية وإنفلتت الأسعار بصورة غير مقبولة أو محتملة اطلاقا، وان المطلوب من حزب الاغلبية الحاكمة ان يعمل على الاستجابة لتطلعات والام وامال غالب المواطنين الشرفاء والكرام خاصة ان من خرجوا لم تمتد اياديهم لتخريب عام او خاص.
{ نقطة النظام الثالثة: ترددت انباء ومعلومات عن اعتقالات طالت قيادات حزبية معارضة وناشطين حزبيين وسياسيين ، والمطلوب من الجهات المختصة أن تقدمهم لاجهزة العدالة لمحاكمتهم ان كانوا مذنبين واطلاق سراحهم ان كانوا غير مذنبين

بواسطة : احمد البلال الطيب
 0  0  26
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 02:05 الإثنين 19 فبراير 2018.