• ×

/ 17:31 , الثلاثاء 14 أغسطس 2018

التعليقات ( 0 )

ملاذات آمنة - هذا الصوت صوت الشعب ...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
(1)
صوت النخب السياسية وقادة الحركات المسلحة الجهوية .. دائماً هو الأعلى .. وذلك بطبيعة جبروت الأدوات التي يستخدمونها .. في سبيل الحصول على مكتسباتهم الشخصية المغلفة بقضايا وهموم الشعب

(2)
فالحركات المسلحة في سببل إسماع صوتها تستخدم الذخيرة الحية .. برغم الكلفة البالغة التي تصل إلى جريرة القتل والتشريد .. وترفدني إجابة خليل إبراهيم غداة اقتحام قواته مدينة أمدرمان .. لما سئل من قبل إذاعة عالمية .. كيف تقدم على هذه الخطوة الانتحارية .. قال (لإسمع صوتي عبر البندقية لناس الخرطوم) ... !

(3)
وفي المقابل .. إن قادة الأحزاب السياسية طوال حياتهم هم على حالتين اثنتين .. اما حكاما ويسعون بكل مايملكون للحفاظ على كراسي الحكم .. أو أنهم فقدوا هذه الكراسي ويسعون .. بكل مايملكون ومالا يملكون للعودة إلى هذه الكراسي المفقودة ...

(4)
فلئن كان مناضلو الحركات المسلحة يستخدمون السلاح لاسماع صوتهم .. و(العيار الما يصيب يدوش) .. ففي المقابل تستخدم النخب السياسية (أبواق الإعلام) المناوي .. فضلاً عن التهديد باستخدام الرمي بذخيرة (الجماهير الحية) في مواجهة الحكومة ...

(5)
لكل تلك الأسباب .. تكون كل الحوارات والتحالفات والترضيات .. لاجل بذل الثروات والسلطات والتحفيزات لاسكات أصحاب (الأصوات العالية) .. من ثوار الحركات ومناضلي الأحزاب .. فيستوزرون ويستأثرون .. برغم انهم يومئذٍ لا يشكلون نسبة واحد من ألف من جموع الشعب السوداني ...

(6)
لذلك ظللت أشفق علي الذين باتوا ينتظرون انفراجة معاشية .. على وقع حكومات مخرجات الحوارات وتحالفات المعاهدات .. عقب كل صفقة حوار أو إبرام معاهدة سلام .. لأن هولاء كلهم .. من (اقسي اليسار) الي أقصى اليمين .. يعملون لمصالحهم الخاصة وتوطيد مواطئ أقدامهم من كراسي السلطة .. وإن تدثروا بشعارات الشعب وهتفوا بمعاناة الجماهير ... فلطالما احتفلت هنا كثيراً بهتافات الكتيابي .. مكاء صلاة اليمين عليك .. وحج اليسار إليك نفاق .. اقطع حد ذراعي رهانا .. ستصبح ثم اراهم سمانا ..

(7)
لهذا وذاك رأيت دائماً أن ندير حواراتنا مع الشعب مباشرة .. في قاعة بمساحة حواشات ومصانع وساحات بلادي ... بحيث لم تكن مخرجات حوار الشعب إلا تذليل أمر معاشه .. وتيسير أمور الحياة وتوفير مقومات الخدمات اليومية الملحة ...

(8)
فعلي الاقل ان عامة الشعب لا يرغبون في كرسي وزارة أو مقعد مجلس تشريعي كان أو تنفيذي .. الشعب يطلب فقط أن مايكسبه من عرق جبينه من قراريط في اليوم والليلة .. تكفي لتلبية حاجياته الضرورية .. على أن رزق اليوم يكفي لمطلوبات اليوم .. وباكر يحلها الف حلال ...

(9)
فهذا الصوت صوت الشعب وهذا الشعب شعب معلم .. فللذين يرمون الشعب السوداني .. ملهم الثورات وصاحب الجولات .. بالضعف والجهل والجبن .. أصبح الشعب يدرك " بأن الذين ينادونه من وراء حجرات الفنادق من ذوات السبع نجوم " انه لن يستخدم بعد اليوم لتحقيق نذاوت النخب .. التي ليس لها أدنى علاقة بالكسرة والخبز والعصيدة وليس هذا كلما هناك ....

بواسطة : أبشر الماحي الصائم
 0  0  70
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 17:31 الثلاثاء 14 أغسطس 2018.