• ×

/ 02:19 , الخميس 21 يونيو 2018

التعليقات ( 0 )

رؤى - ترشيح البشير.. حميدتي على الخط

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
على غير العادة وخارج إطار مؤسسات حزب المؤتمر الوطني هذه المرة إنطلقت دعوات ترشيح المشير البشير لولاية ثالثة من عدد من الجهات والتجمعات فالمبادرة التي إنطلقت من مجموعة او كيان شباب حول الرئيس والتي بدأت عبر وسائل التواصل الإجتماعي وتمددت إلى أن أصبحت واقع يمشي على قدمين وأعلنت المجموعة عن نفسها بمؤتمر صحفي بقاعة الصداقة تحدث فيه ياسر الجميعابي وقال فيه أحد أصحاب المبادرة وهو شباب من الحركات المسلحة أنهم لو دعى الأمر سيحملون السلاح من أجل ترشيح البشير وأعلن شباب المبادرة عن كرنفال كبير لاعلان المبادرة وتدشين حملة ترشيح البشير، الشاهد في الامر ان هذه المجموعة وخلال معرفتي ببعضهم لا تنتسب لاي حزب ولا يقودها شباب المؤتمر الوطني.. بعدها استمرت المبادرات فجاءت مبادرة دارفور لترشيح البشير لولاية ثالثة وسارت علي ذات الاتجاه ثم اعلن مجلس شوري الوطني بولاية النيل الابيض عن دعمه لترشيح البشير لولاية ثالثة كأول مؤسسة حزبية وان كان لا يعنيها الامر باعتباره من إختصاص مؤسسات الحزب المركزية قبل المبادرتين بادر رئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني محمود ود احمد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده لاعلان مكتبه التنفيذي اعلن ود احمد عن ترشيح الشباب للرئيس في انتخابات 2020 وتكوين هيئة شبابية لدعم ترشيح الرئيس مع ان توجه ود احمد قد وجد انتقاد كبير باعتباره خطوة استباقية قبل بداية دورة الاتحاد ووضع خطته الا ان الايام اثبتت ان ود احمد قد استبق مؤسسات المجتمع والحزب في ذلك بما فيها امانة الشباب .
بالامس وعلى غير العادة وخلال تخريج قوة تتبع لمدرعات قوات الدعم السريع اعلن الفريق حميدتي قائد قوات الدعم السريع عن دعمهم لترشيح البشير لدورة رئاسية ثالثة خلال انتخابات 2020 وفي معرض حديثه دعا حميدتي لتعديل الدستور بقوله ان الدستور ليس قرانا منزلا حتى يقف حائلاً امام ترشح الرئيس البشير لدورة رئاسة ثالثة لان البشير صمام امان الدولة ووصف حميدتي حزب المؤتمر الوطني بانه سيكون عرضة للتشرذم والانقسامات بدون الرئيس وفي تقديري ان حميدتي قد اصاب في ذلك فالشاهد ان المؤتمر الوطني اصبح لا يمثل شئ بدون الرئيس وجميع مؤسسات الحزب اصابها الضعف واصبحت تنتظر الرئيس ليقرر وخلافات ولايتي البحر الاحمر والجزيرة اكبر دليل علي ذلك فخلاف حزبي بحت بين الوالي ايلا والمجلس التشريعي لولاية الجزيرة يفشل الحزب بمؤسساته وقطاعاته في حل الخلاف بين الوالي وكتلة حزب المؤتمر الوطنبطي بالمجلس التشريعي لولاية الجزيزة مما جعل الرئيس يتدخل بفرض قانون الطوارئ ثم حل المجلس التشريعي واعادة الامور لنصابها وهذا اكبر دليل على ارتباط الحزب بالرئيس البشير شخصيا فلا قوة مؤسسات الحزب ولا حكمة من هم في سدة قيادته اسهمت في حل مشكلة ولاية الجزيرة الا بتدخل الرئيس .
اخطر ما في حديث حميدتي امام جنوده امس حول ترشيح الرئيس البشير انه وجه رسائل قوية وخطيرة في عدة اتجاهات ومنها قوله انه يسمع ان البعض يعمل ضد الرئيس البشير ولكنهم في قوات الدعم السريع لهم بالمرصاد وقال حميدتي (نحذر اخواننا العسكريين من التعاطف مع هؤلا) بقراءة سريعة لتصريحات حميدتي نجد ان المؤسسة العسكرية قد دخلت على الخط وحسمت امرها بترشيح الرئيس لولاية رئاسية ثالثة واصبح امر ترشيح الرئيس البشير واقعا يجب التعامل معه وانتظار قرار مؤسسات الحزب مجرد تحصيل حاصل فالحزب في ولاية النيل الابيض جاء قراره صريحا وشورى شمال كردفان سارت علي ذات الطريق وحسب الخبر الذي اوردته صحيفة مصادر ان احمد هارون اوقف توصية الشورى بشان ترشيح البشير باعتباره شأنا مركزيا وارى انها مناورة من هارون وهو اعلم الناس ببواطن الامور في حزبه!!
يمكن القول ان تصريح حميدتي حول ترشيح الرئيس يعتبر اول تصريح للمؤسسة العسكرية التي لم تكن تتدخل من قبل في الشان السياسي ولكن تقديرات الفريق حميدتي وجراته جعلته يعلن مناصرته صراحة لترشيح في دورة رئاسية ثالثة.
اعتقد ان امر ترشيح البشير لانتخابات2020 اصبح امرا واقعا فالحزاب الحوار قالت كلمتها ومؤسسات المجتمع المدني ابتدرت الترشيح والمؤسسة العسكرية تصدرت المشهد ولم يبق للحزب سوى القبول بالامر الواقع خصوصا وانه لم يرتب اوراقه ولم يحدد خليفة للبشير.
ونلتقي
مصادر

بواسطة : هيثم محمود
 0  0  69
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +2 ساعات. الوقت الآن هو / 02:19 الخميس 21 يونيو 2018.